يوم رهائن وقتلى في باريس.. وكبار قادة أوروبا يشاركون في مسيرة ضد الإرهاب غدا

انتهاء عمليتي احتجاز الرهائن في فرنسا ومقتل منفذي الاعتداء على «شارلي إيبدو» * الرئيس الفرنسي: الإرهابيون المتورطون في الهجمات ليست لهم علاقة بالإسلام

رجال شرطة فرنسيون بأسلحتهم خارج محل مجوهرات حيث يحتجز شخصان من قبل شخص حاول سرقته في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا أمس (غيتي)
رجال شرطة فرنسيون بأسلحتهم خارج محل مجوهرات حيث يحتجز شخصان من قبل شخص حاول سرقته في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا أمس (غيتي)
TT

يوم رهائن وقتلى في باريس.. وكبار قادة أوروبا يشاركون في مسيرة ضد الإرهاب غدا

رجال شرطة فرنسيون بأسلحتهم خارج محل مجوهرات حيث يحتجز شخصان من قبل شخص حاول سرقته في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا أمس (غيتي)
رجال شرطة فرنسيون بأسلحتهم خارج محل مجوهرات حيث يحتجز شخصان من قبل شخص حاول سرقته في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا أمس (غيتي)

تنفست باريس الصعداء بعد يوم عصيب عاشته، ووصل إلى أوجه مع حصول تطورات دراماتيكية، تمثلت بعمليتي أخذ رهائن شبه متزامنة؛ الأولى جاءت صباحية وقد حصلت في مقاطعة سين إيه مارن الواقعة شمال شرقي باريس، حيث قام الأخوان شريف وسعيد كواشي الهاربان من وجه القوى الأمنية، بعد ارتكابهما مجزرة مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة باحتجاز رجل في مطبعة تقع في محلة دامرتان أون غويل 40 كلم من باريس و20 كلم من مطار رواسي - شارل ديغول، والعملية الثانية حصلت في مخزن «سوبر ماركت» تابع لمواطن يهودي على مدخل العاصمة فيما يُسمى «بوابة فانسان»، وقام بها رجل يدعي أحمدي كاليبالي، هو على الأرجح الشخص الذي قتل شرطية وجرح عاملا بلديا في محلة «مون روج» الملاصقة لباريس من جهة الجنوب، أول من أمس.
وزادت الأمور خطورة، عندما أفرجت السلطات الأمنية عن معلومات تفيد بوجود علاقة بين مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو» أو بشكل أصح أحدهما وقاتل الشرطية اللذين كانا ينتميان في الماضي إلى خلية متطرفة واحدة، اسمها «خلية بوت شومون»، التي بسببها ذهب سعيد كواشي إلى السجن في عام 2008، بعد الحكم عليه بالحبس 3 سنوات.
كل هذه العناصر زادت الأجواء اكفهرارا، خصوصا أنها جاءت لتكمل معلومات أخرى، بعضها أميركي المصدر، يفيد بوجود علاقة بين الأخوين كواشي وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتحديدا اليمن، الأمر الذي دفع إلى الاعتقاد بوجود «خطة» لضرب استقرار فرنسا، عبر إصابتها في الصميم، أي في العاصمة.
الكابوس انتهى، مساء أمس، عندما قامت القوى الأمنية الممثلة بفرقتي الكوماندوز التابعتين لجهاز الدرك الوطني والشرطة باقتحام مقري الاحتجاز في وقت واحد. ولم تدم العمليتان سوى دقائق محدودة، انتهت بقتل الأخوين كواشي، وبالقضاء على أحمدي كاليبالي. وإذا كان رهينة الأخوين كوشاني في مطبعة دامرتان قد خرج سالما، فإن رهائن السوبر ماركت على مدخل باريس لم يخرجوا سالمين، إذ قُتل منهم 3. بيد أن ظروف مقتلهم ليست واضحة، إذ أفادت شاهدة بأن الـ3 قتلوا عندما اقتحم كاليبالي المخزن في الساعة الواحدة من بعد ظهر أمس، ولم يُقتلوا خلال تبادل إطلاق النار.
في غضون ذلك، صرح الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، مساء أمس، في باريس، بعد انتهاء العملية، بأن الإرهابيين الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة في فرنسا ليس لهم علاقة بالإسلام.
وقال الرئيس الفرنسي في كلمة مقتضبة ألقاها، مساء أمس، في باريس في أعقاب يوم عصيب شهد هجومين منفصلين لقوات الشرطة، انتهيا بتحرير رهائن، إن فرنسا تعي أنها تواجه وضعا صعبا، وسنعمل على ألا تواجه البلاد عملية مماثلة في المستقبل. وطالب هولاند في كلمته بعدم الخلط بين الإرهابيين والمسلمين.
الغريب أن «عملية فانسان» الأكثر دموية جرت «على الهواء»، أي بمتابعة من كاميرات التلفزيون، التي أظهرت مجموعة من رجال الكوماندوز يقتربون من المخزن، ويحطمون مدخله، بينما أحاطت مجموعة ثانية بالمخزن من الجهة المقابلة. وفي حين سُمعت أصوات طلقات نارية كثيفة وانفجارات، ساد هرج ومرج في الخارج بين المسعفين ورجال الأمن والسيارات التابعة للدفاع المدني والإسعاف.. وخرج الرهائن سريعا جدا من المخزن، الذي كان في داخله كثير من الزبائن، خصوصا أن عملية احتجاز الرهائن حصلت عشية يوم السبت، وهو يوم العطلة اليهودية.
وجرح في «عملية فانسان» رجلا أمن تم إخلاؤهما سريعا، في حين انصرفت الأجهزة المختصة إلى التأكد من عدم وجود تفخيخات في المخزن.
وجاءت العمليتان بقرار من أعلى السلطات الفرنسية، التي يبدو أنها قررت وضع حد لحالة كانت تنذر بدفع آخرين ربما للاحتذاء بالأخوين كواشي وبأحمدي كاليبالي. ولذا كان القرار بالانتهاء من عمليتي الاحتجاز سريعا جدا بعد أكثر من 48 ساعة على وقوع مقتلة «شارلي إيبدو». وبحسب أحد الخبراء الأمنيين، فإن السلطات كانت تأخذ بالاعتبار 3 أمور، هي تحرير الرهائن وتحاشي وقوع ضحايا منهم والقبض على الخاطفين، إذا سمحت الظروف بذلك، لسوقهم أمام المحاكم، ومحاولة الحصول منهم على معلومات قد تفيد مستقبلا في تلافي عمليات من النوع نفسه.
وأمس، عرفت باريس يوما بالغ السوء ربما لم تعرف مثيلا له منذ عقود. وفي بعض ساعات النهار، بدا أن القوى الأمنية قد تجاوزتها الأحداث، ولم تعد قادرة على الإمساك بها، رغم نشر نحو 10 آلاف رجل أمن ودرك وجيش في العاصمة وضواحيها القريبة. وما بين إغلاق المنطقة المحيطة مباشرة بالقصر الرئاسي القريب من جادة الشانزلزيه، وتكثيف الحضور الأمني على مداخل العاصمة ثم إغلاق ساحة التروكاديرو المطلة على برج إيفل، واتخاذ تدابير أمنية استثنائية في شارع «لا روزيه» الذي تعيش فيه أكثرية يهودية، جاءت عملية احتجاز الرهائن الثانية في المخزن اليهودي «سوبر ماركت» لتزيد الوضع خطورة وتعقيدا. ويقع هذا المخزن المسمى «هيبر كاشير» في ساحة «باب فانسان»، وهو أحد مداخل باريس الجنوبية الشرقية، ويطل على الطريق الدائري السريع المحيط بباريس.
وتكمن خطورة العملية الثانية أن «بطلها» هو الشخص نفسه الذي قُتل، صباح أول من أمس (الخميس)، بدم بارد وبسلاح حربي، شرطية وجرح عاملا بلديا في ضاحية مون روج الملاصقة لباريس. ورغم الجهود الكبيرة وأعداد من رجال الأمن، والتعرف على هوية الجاني، فإن الأخير استمر طليقا، بل إنه نجح في الإفلات من الطوق الأمني الذي ضرب حوله.
وجاءت المفاجأة عندما كشفت مصادر الشرطة أن قاتل «مون روج» على علاقة بالأخوين شريف وسعيد كواشي. بيد أن نهار الأجهزة الأمنية بدأ سيئا عندما علمت صباحا أن الأخوين كواشي اللذين أمضيا الليلة في غابة في مقاطعة لواز، بعد أن اضطرا لترك سيارتهما والفرار سيرا على الأقدام نجحا في الاستيلاء على سيارة جديدة توجها بها إلى محلة «دامرتان أون غويل».
ويتظاهر كبار القادة الأوروبيين في باريس غدا تضامنا مع فرنسا التي شهدت هجوما داميا على أسبوعية «شارلي إيبدو» أعقبته عمليتا احتجاز رهائن في باريس انتهتا الجمعة بشكل مأساوي.
وسيشارك أيضا في هذه المسيرة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس مجلس أوروبا دونالد توسك ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ورؤساء حكومات الدنمارك وبلجيكا وهولندا ومالطا وفنلندا ولوكسمبورغ، تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.



ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.


ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية قاتلة بالطائرات المسيرة.

وكتب على منصته إكس: «انتهك الجيش الأوكراني شروط استخدام خدمة ستارلينك واستخدمها لشن غارات هجومية بالطائرات المسيرة لقتل الناس. وقد أغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي».

ولم يقدم ماسك أدلة أو أمثلة محددة لدعم مزاعمه.

وتعد ستارلينك، التي تديرها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، خدمة تجارية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية، وليست للعمليات العسكرية الهجومية، وفقا لماسك. وقال إن نظيرتها العسكرية «ستارشيلد»، تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية.

ويستخدم الجيش الأوكراني «ستارلينك» للدفاع الجوي ضد الغزو الروسي، حيث تلعب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أيضا دورا مهما في عمليات المسيرات واللوجستيات والاتصالات.

وكانت أوكرانيا قد اشتكت في الأيام الأخيرة من أن الوصول إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الأميركية قد تم إبطاؤه، دون أن يتضح من المسؤول عن هذا الخلل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم إعادة تشغيل الاتصالات بستارلينك وستارشيلد.

وتابع : «تم استعادة عمليات ستارلينك وستارشيلد إلى السرعات التي كانت لدينا قبل فرض جميع القيود. والسرعات الآن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه».


انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية، السبت، تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة في جنوب شرقي روسيا.

وقال رئيس السلطة المحلية المعيّن من موسكو في القرم، سيرغي أكسيونوف، عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى وقوع حادث في شبكات الكهرباء الرئيسية خارج منطقتنا، نجم عن هجوم معاد بطائرة مسيرة، تم فرض قيود على إمدادات الكهرباء والمياه في جمهورية القرم» التي ضمتها موسكو عام 2014.

ولم يحدد أكسيونوف عدد المنازل المعنية بالقيود في هذه المنطقة التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة، وكثيراً ما تتعرض لهجمات من الجانب الأوكراني.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ما مجموعه 616 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أكثر من عشرين منطقة في البلاد.

وأوضحت السلطات الروسية المحلية أن سقوط حطام المسيّرات أدى إلى اندلاع حرائق وإصابة عدد من الأشخاص.

وفي مدينة تولياتي بجنوب شرقي روسيا، أفاد رئيس البلدية إيليا سوخيخ بوقوع «هجوم واسع بطائرات مسيّرة» ألحق أضراراً بمنشآت صناعية.

وقال القائم بأعمال حاكم المدينة، إيغور كوفالتشوك، عبر «تلغرام»، إن هجمات بمسيّرات أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل في المقاطعة الحدودية بجنوب غربي روسيا، السبت.

وأوضح أن رجلاً يبلغ 65 عاماً قُتل في ضربة بمسيّرة على منطقة كليموفسكي، أُصيب فيها شخص آخر. وأضاف أن رجلين قُتلا وأُصيب اثنان آخران بعدما استهدفت مسيّرة حافلة صغيرة تابعة لشركة زراعية في منطقة بوغارسكي.

واستهدفت ضربة أخرى مركزاً تجارياً في قرية كليموفو، ما أسفر عن إصابة شخصين، فيما أصيب شخص آخر في ضربة على مبنى سكني في منطقة كلينتسوفسكي، وفق كوفالتشوك.

كذلك، أفاد فيتالي غانتشيف الحاكم المحلي الذي عينته موسكو، بمقتل ثلاثة أشخاص في ضربة بواسطة مسيّرة أوكرانية استهدفت سيارة كانت تعبر قرية بيسكي الواقعة في منطقة خاركيف الأوكرانية (شمال شرقي) والتي تخضع حالياً للاحتلال الروسي. وأفادت السلطات الموالية لموسكو، بإصابة آخر بجروح خطرة.

وذكرت السلطات الروسية أيضاً أنه تم انتشال ثلاث جثث من تحت الأنقاض إثر هجوم استهدف مساء الجمعة مصنعاً في مدينة أوريول التي تبعد نحو 370 كيلومتراً جنوب غربي موسكو.

صورة التقطت من طائرة مُسيَّرة تُظهر تصاعد اللهب والدخان بعد هجوم استهدف مستودع نفط في مدينة كيرتش بشبه جزيرة القرم (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت طواقم الإسعاف أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في هذا الهجوم، ويتلقون العلاج حالياً في العناية المركزة.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات مقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في ضربات روسية عدّة بمسيّرات وصواريخ على شرق البلاد.

وقال حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا مساء السبت إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب 12 آخرون على الأقلّ في ضربة روسية بمسيّرة على مدينة سينيلنيكوفه، تسبّبت باندلاع حريق في الطابق الرابع من مبنى مرتفع.

وأوضح عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المصابين طفلة تبلغ 11 عاماً.

وفي مقاطعة سومي، قالت السلطات المحلية إن مسيّرة روسية استهدفت مزرعة، ما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 31 عاماً وإصابة أربعة أشخاص آخرين.

وقُتل رجل يبلغ 45 عاماً وأُصيب رجلان آخران في ضربات صاروخية روسية على مدينة لوزوفا في مقاطعة خاركيف، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أوليغ سينيغوبوف على «تلغرام».

وكان سلاح الجو الأوكراني أعلن أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 126 مسيّرة باتجاه أوكرانيا خلال الليل، تم إسقاط 101 منها.

وذكرت أجهزة الطوارئ أن شخصين أصيبا في العاصمة كييف.