الأمير محمد بن سلمان: السعودية استطاعت أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر

ولي العهد يؤكد نجاح سياسات «رؤية 2030» وتبوّء بلاده مكاناً بين أفضل 10 دول في التعامل مع التبعات الاقتصادية لـ{كورونا»

الأمير محمد بن سلمان: السعودية استطاعت أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر
TT

الأمير محمد بن سلمان: السعودية استطاعت أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر

الأمير محمد بن سلمان: السعودية استطاعت أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخها المعاصر

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، نجاح سياسات «رؤية 2030» وتبوّء بلاده مكانا بين أفضل 10 دول في التعامل مع التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا، مؤكدا أن السعودية استطاعت في فترة وجيزة وسريعة أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ المملكة المعاصر، وذلك في أقل من 4 سنوات فقط.
جاء ذلك في حديث لولي العهد السعودي، مثمناً ما تضمنته الكلمة الضافية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أول من أمس في مجلس الشورى، رافعاً له الشكر، مؤكدا أن السعودية استطاعت في فترة وجيزة وسريعة أن تحقق إنجازات غير مسبوقة في تاريخ المملكة المعاصر، وذلك في أقل من 4 سنوات فقط.
وأوضح ولي العهد أن السعودية تعد أحد أكبر وأهم اقتصاديات العالم، «ونسعى بجدية للعمل على مضاعفة حجم الاقتصاد وتنوعه، ولمتابعة تحقيق ذلك، نعتبر في الحكومة الناتج المحلي غير النفطي هو المؤشر الرئيسي لنجاح خططنا الاقتصادية، لأن الناتج المحلي الإجمالي يتأثر بطبيعة الحال بتقلبات كميات إنتاج النفط، ولا تعتبر الحكومة هي المحرك الرئيسي لها».
وأضاف: «في عام 2016، كانت قيمة الناتج المحلي غير النفطي تقدر بـ1.8 ترليون ريال، وبدأنا في المملكة وضع خطط لمضاعفة ذلك بوتيرة سريعة، والنتيجة كانت نموا متسارعا في السنوات الثلاث الماضية، بنسبة 1.3 في المائة في 2017، و2.2 في المائة في 2018، و3.3 في المائة في 2019، وأكثر من 4 في المائة في الربع الرابع من 2019، وذلك رغم بعض التحديات الاقتصادية»، وقال: «لكن رغم الجائحة، وبشكل نسبي مع نظرائنا في مجموعة العشرين، فإننا نعتبر إحدى أفضل 10 دول في التعامل مع التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا في مجموعة العشرين. ونحن أكثر تفاؤلا بأن وتيرة النمو ستتسارع مع زوال الجائحة وعودة الأمور لطبيعتها بالكامل، لنكون إحدى أسرع دول مجموعة العشرين نمواً في الناتج المحلي غير النفطي في السنوات القادمة».
وأوضح أن بلاده وضعت ملف البطالة كإحدى أولوياتها، مؤكداً أن زيادة معدلات التوظيف هي على رأس أولويات الحكومة فقد بدأ العمل وفق «رؤية 2030» على إصلاح سوق العمل وتوفير المزيد من الوظائف للمواطنين والمواطنات، وقال: «خلال عام 2018، بلغت نسبة البطالة 13 في المائة تقريباً، وبسبب رفع كفاءة الأجهزة الحكومية واستثمارات صندوق الاستثمارات العامة والبرامج والمبادرات الحكومية الأخرى، رأينا نسبة البطالة تنخفض بشكل متتال إلى 11.8 في المائة في بداية عام 2020. وسنكون في نهاية عام 2020 من أقل الدول المتأثرة بجائحة كورونا في مجموعة العشرين».
أشار الأمير محمد بن سلمان، إلى جهود السعودية في تعزيز الإيرادات غير النفطية وتأثيرها على الاقتصاد وأوضح: «لقد توسعنا في الإنفاق الحكومي المباشر وغير المباشر منذ عام 2005. ولمواكبة ذلك والحفاظ على التوسع في الإنفاق، قامت الحكومة وفق (رؤية 2030) بعملية إعادة هيكلة واسعة لعدد من القطاعات بما يعزز من إيرادات الدولة غير النفطية»
وأضاف: «بالنظر إلى ما تم إعلانه العام الماضي لتوقعات ميزانية 2020، كنا نتحدث عن إيرادات متوقعة للدولة تقدر سابقاً بـ833 مليار ريال، منها 513 مليار ريال إيرادات نفطية، وبعد انهيار أسعار النفط هذا العام، انخفضت الإيرادات النفطية فعلياً إلى 410 مليارات ريال تقريباً. هذه الإيرادات وحدها غير كافية لتغطية حتى بند الرواتب المقدر بـ504 مليارات ريال في ميزانية هذا العام، ناهيك من صعوبة تمويل البنود الأخرى، التي تشمل الإنفاق الرأسمالي بـ173 مليار ريال والمنافع الاجتماعية بـ69 مليار ريال والتشغيل والصيانة المقدرة بـ140 مليار ريال وغيرها. هذا يعني ركودا اقتصاديا، وخسارة ملايين الوظائف».
وأوضح ولي العهد: «في حال لم نقم برفع الإيرادات غير النفطية إلى نحو 360 مليار ريال هذا العام، ولو بقينا على مستويات 2015 المقدرة بـ100 مليار ريال تقريباً، لاضطررنا لتخفيض الرواتب للعاملين في القطاع العام بما يزيد على 30 في المائة، وإلغاء البدلات والعلاوات بالكامل، وإيقاف الإنفاق الرأسمالي بالكامل، وعدم القدرة على تشغيل وصيانة أصول الدولة بالشكل المناسب، ولتوقفنا حتى عن دعم بند نفقات التمويل».
وقال: «مع ألمنا الشديد لإلغاء بدل غلاء المعيشة، فإننا نجحنا في الحفاظ على رواتب المواطنين وأغلب البدلات والعلاوات، والاستمرار بإنفاق رأسمالي بلغ 137 مليار ريال، وزيادة الإنفاق على بند التشغيل والصيانة، وتحمل ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية بسبب الجائحة، بما يصل إلى 188 مليار ريال، مع الالتزام الكامل ببند المنافع الاجتماعية والإعانات ودعم التمويل. كل ذلك يجعلنا نستذكر أهمية ألا يكون الوطن رهينة أي تقلب في أي قطاع كان، وبأن تنويع الإيرادات مهم وحيوي لاستدامة الدولة، ونعمل على ذلك بجدية من خلال استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، ودعم قطاعات جديدة مثل السياحة والرياضة والصناعة والزراعة والنقل والفضاء والتعدين وغيرها، بالإضافة إلى العمل مع القطاع الخاص».
وحول الأزمة السكنية، قال: «التزمنا بوضوح في (رؤية 2030) بأننا سنسعى لرفع نسبة تملك المواطنين للمسكن 5 في المائة خلال 4 سنوات، وكانت النسبة حينها 47 في المائة تقريبا، ما يعني الوصول إلى 52 في المائة في 2020، النسبة التي تعتبر جيدة دولياً. لكننا اليوم وصلنا إلى 60 في المائة، متجاوزين الهدف بـ8 في المائة»، وأضاف: «سنتجاوز مستهدف 2030 البالغ 62 في المائة في 2025 مما يعني أننا سنتجاوز المستهدف في عام 2030، وسنكون إحدى أعلى دول العالم في نسبة تملك المساكن».
وتطرق إلى التطور الذي تم والإنجازات التي تحققت في القطاع الرقمي، وأوضح أن السعودية المركز الأول في التنافسية الرقمية على مستوى دول مجموعة العشرين في الثلاث سنوات الماضية، وقفزت 40 مركزاً في مؤشر البنية التحتية الرقمية للاتصالات وتقنية المعلومات، وضعنا استثمارات تجاوزت 55 مليار ريال في البنية الرقمية للمملكة مما نتج عنها رفع مستوى متوسط سرعة الإنترنت حتى أصبحنا الدولة الأولى في سرعات الجيل الخامس.
وأكد ولي العهد مساهمة صندوق الاستثمارات العامة في تنمية الاقتصاد، وقال «أصبح الصندوق أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد السعودي، استطعنا مضاعفة حجم صندوق الاستثمارات العامة من 560 مليار ريال إلى ما يزيد على 1.3 ترليون ريال تقريباً، وبخطى ثابتة نحو تحقيق هدف (رؤية 2030) بأن تتجاوز أصول الصندوق 7 ترليونات ريال».
وفيما يخص الحملة المستمرة للقضاء على الفساد في المملكة، قال: «لقد انتشر الفساد في المملكة العربية السعودية خلال العقود الماضية مثل السرطان، وأصبح يستهلك 5 في المائة إلى 15 في المائة من ميزانية الدولة، ما يعني أداء 5 في المائة إلى 15 في المائة أسوأ على أقل تقدير في مستوى الخدمات والمشاريع وعدد الوظائف وما إلى ذلك، ليس فقط لسنة أو سنتين، ولكن تراكمياً على مدى ثلاثين سنة، وإنني بصدق أعتبر هذه الآفة العدو الأول للتنمية والازدهار وسبب ضياع العديد من الفرص الكبيرة في المملكة العربية السعودية، هذا الشيء أصبح من الماضي ولن يتكرر بعد اليوم على أي نطاق كان دون حساب قوي ومؤلم لمن تسول له نفسه، كبيراً أو صغيراً. نتائج حملة مكافحة الفساد كانت واضحة للجميع، حيث بلغ مجموع متحصلات تسويات مكافحة الفساد 247 مليار ريال في الثلاث سنوات الماضية تمثل 20 في المائة من إجمالي الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى أصول أخرى بعشرات المليارات تم نقلها لوزارة المالية، وستسجل في الإيرادات عندما يتم تسييلها بما فيها من عقارات وأسهم».
ونوه الأمير محمد بن سلمان، إلى جهود بلاده في مكافحة آفة الإرهاب والتطرف قائلاً: «كانت ظاهرة التطرف بيننا بشكل مستشر، ووصلنا إلى مرحلة نهدف فيها، في أفضل الأحوال، إلى التعايش مع هذه الآفة. لم يكن القضاء عليها خياراً مطروحاً من الأساس، ولا السيطرة عليها أمرا واردا. لقد قدمت وعودا في عام 2017 بأننا سنقضي على التطرف فوراً، وبدأنا فعلياً حملة جادة لمعالجة الأسباب والتصدي للظواهر. خلال سنة واحدة، استطعنا أن نقضي على مشروع آيديولوجي صُنع على مدى 40 سنة، اليوم لم يعد التطرف مقبولاً في المملكة العربية السعودية، ولم يعد يظهر على السطح، بل أصبح منبوذاً ومتخفياً ومنزوياً. ومع ذلك سنستمر في مواجهة أي مظاهر وتصرفات وأفكار متطرفة».
وأضاف أن خطاب الكراهية يعد الدافع الرئيسي لتجنيد المتطرفين وأن ذلك يشمل خطاب الكراهية الذي يستخدم حرية التعبير وحقوق الإنسان كمبرر، هذا النوع من الخطاب يستقطب خطاب كراهية مضادا من المتطرفين، وهو مرفوض بطبيعة الحال. والمملكة في الوقت الذي تدين وتنبذ كل عمل إرهابي أو ممارسات وأعمال تولد الكراهية والعنف وتلتزم بمواجهة خطاب التطرف، فإنها ترفض أي محاولة للربط بين الإسلام والإرهاب، وتؤكد أن الحرية الفكرية وسيلة للاحترام والتسامح، كما أن الإسلام يجرم هذه العمليات الإرهابية ويحرم إراقة الدماء ويمنع الغدر بالآمنين وقتلهم دون وجه حق، وإننا نتوعد كل من تسول له نفسه القيام بعمل إرهابي واستغلال خطابات الكراهية بعقاب رادع ومؤلم وشديد للغاية».
وأضاف ولي العهد أنه «منذ أول عملية إرهابية في 1996 وبشكل متزايد حتى عام 2017، لا يكاد يمر عام دون عملية إرهابية، بل وصل الحال إلى عملية إرهابية في كل ربع عام أو أقل. بل إنه بين عامي 2012 و2017 وصل هؤلاء الإرهابيون إلى داخل المقرات الأمنية نفسها. ومنذ منتصف عام 2017، وبعد إعادة هيكلة وزارة الداخلية وإصلاح القطاع الأمني انخفض عدد العمليات الإرهابية في السعودية حتى اليوم إلى ما يقارب الـ(صفر) عملية إرهابية ناجحة باستثناء محاولات فردية معدودة ولم تحقق أهدافها البغيضة».
وأكد أن السعودية تشهد نقلة نوعية في قطاعات جديدة وواعدة نظراً لما تمتلكه المملكة من إرث ثقافي وتنوع جيوغرافي وديموغرافية فريدة من نوعها تتيح للمملكة أن تكون في مصاف كبرى الدول في قطاعات السياحة والثقافة والرياضة والترفيه وغيره، كما أشار إلى أن السعودية عانت من التصحر وشح الأمطار وموجات الغبار المتكررة.، ومنذ عام 2016، عملنا على رفع نسبة المحميات الطبيعية من 4 في المائة إلى ما يزيد على 14 في المائة من إجمالي أراضي المملكة، وتم إنشاء قوة خاصة للأمن البيئي بلغ عدد منسوبيها 1100 ونستهدف رفع العدد إلى 10.000 خلال الأربع سنوات القادمة، وتبنينا العديد من المبادرات لرفع نسبة الغطاء النباتي خلال السنوات الماضية.
وفي قطاع الترفيه، أشار ولي العهد: «لقد حرصنا على تسهيل الحصول على تراخيص الفعاليات مما نتج عنه ارتفاع عدد الفعاليات المقامة في المملكة إلى أكثر من 3400 فعالية في 2019 ساهمت في رفع معدلات الإنفاق للمواطنين والمقيمين والزوار والسياح داخل المملكة العربية السعودية، مما نتج عنه عشرات الآلاف من الوظائف الدائمة ومئات الآلاف من الوظائف الموسمية».
أما في قطاع الثقافة، فقد الأمير محمد بن سلمان بالقول: «لقد كان الانخراط في المجالات الثقافية من الممنوعات ولكننا اليوم نرى وزارة الثقافة تنشئ 11 هيئة تعمل بشكل قوي على تنمية جميع القطاعات الثقافية مما له أثر كبير جداً على خلق الوظائف وتنمية الاقتصاد وتحسين جودة الحياة».
وأضاف أن «لقطاع الفضاء أثرا مباشرا على الاتصالات والتقنية وله ارتباط بكثير من القطاعات مثل البيئة والنقل وغيرها، وسيكون ممكنا أساسيا للعديد من القطاعات في المستقبل القريب. لذلك حرصت على أن أرفع لمقام مولاي خادم الحرمين الشريفين حفظه الله، في عام 2018 بتأسيس هيئة للفضاء واقتراح مجلس إدارة لها، والآن نعمل من خلال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والجهات المختصة على اعتماد استراتيجية المملكة للفضاء للعشر سنوات القادمة».
وتطرق ولي العهد إلى جهود السعودية في ملف الحقوق، وأشار: «المرأة السعودية في السابق لا تستطيع السفر دون تصريح، ولا تستطيع حضور المناسبات الرياضية والثقافية، ولا تستطيع قيادة السيارة، ولا تستطيع ممارسة كثير من الأعمال، ولا تستطيع إنهاء قضاياها دون محرم، وقد عانت من ذلك لعشرات السنين، أما اليوم فتعيش المرأة السعودية مرحلة تمكين غير مسبوقة».
وأضاف: «فيما يخص حقوق الوافدين، فقمنا بإجراءات متعددة لإعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بما يحفظ حقوقهم ويساهم في رفع درجة النضج في سوق العمل، وعملنا على تصحيح أوضاع ما يقارب نصف مليون وافد على أرض المملكة، لنستقطب العمالة المؤهلة ذات القيمة المضافة. وقد تم إطلاق مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية بما يمنح العامل الوافد مزيدا من حرية التنقل الوظيفي، ومن المتوقع أن تؤدي هذه المبادرة إلى رفع إنتاجية العامل وزيادة التنافسية في الاقتصاد السعودي».


مقالات ذات صلة

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من رئيس جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.