سببت وثيقة منسوبة للبعثة الأممية، ومنتدى الحوار الليبي المنعقد بتونس، حالة من اللغط داخل الأوساط السياسية، بعد تداولها على نطاق واسع، قبل أن تسارع البعثة إلى كشف حقيقتها، وتأكيد أنها «مزورة» بهدف «التضليل وتشويه مجريات ملتقى الحوار، المنوط به تمهيد البلاد لإجراء انتخابات عامة».
وفوجئت الأطراف السياسية في ليبيا بتداول وثيقة مكونة من 11 صفحة، تضمنت الحديث عن هيكلة السلطة التنفيذية، واختصاصات المجلس الرئاسي المرتقب، وذهبت إلى أن المجلس الجديد سيتولى القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، وفقاً للتشريعات، وتعيين وإقالة رئيس جهاز الاستخبارات العامة، بجانب اختيار أعضاء مجلس الدفاع والأمن القومي، وإعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية.
كما تناولت الوثيقة التي قالت البعثة إنها مزورة، اختصاصات حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، ومن بينها إصدار القرارات الخاصة بهيكلة وإدارة الأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للحكومة.
وفور انتشار هذه «الوثيقة» بين الليبيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولها إلى مادة للتعليق عليها في برامج الفضائيات الليلية، قالت البعثة إنها «مزورة، وغير صادرة عن البعثة الأممية، أو ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في تونس».
وحذرت البعثة من «التضليل الذي يهدف إلى التشويش على مجريات ملتقى الحوار السياسي»؛ مشيرة إلى أن «أي معلومات متعلقة بالملتقى غير منشورة على موقع البعثة وصفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، تُعتبر مزورة، وتهدف إلى تضليل الرأي العام».
ووسط حالة من ردود الأفعال المتباينة حيال هذه «الوثيقة»، حمَّل جمال شلوف، رئيس مؤسسة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث، البعثة الأممية جانباً مما يحدث، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «منهجية الغموض التي تنتهجها البعثة هي المسؤول الأول عن ظهور وثائق مزورة، وتسريبات غير مؤكدة وإشاعات»؛ معتبراً أن الحل الأمثل للقضاء على هذه الظواهر هو «نقل جلسات المنتدى السياسي على الهواء مباشرة، ليتابع الشعب الليبي كيف تصنع خيارات البعثة مصيره ومستقبله، ويكون حكماً على ما يجري في تونس»، وذهب إلى أن «الشعب الذي يتلهف إلى معرفة مصيره السياسي، ومن سيحكمه في قادم الأيام، لا يستحق هذه الحالة من الظلام المعرفي، والجهل الكامل بكيفية صناعة من سيحكمه».
وانتهى رئيس مؤسسة «سلفيوم» إلى أن «الشفافية حق للشعب الليبي، وليست مجرد مبدأ، وعلى البعثة أن تطلعه أولاً بأول على كل مستجدات الأمور». لكن مصدراً مسؤولاً في البعثة قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفعاليات اليومية لمنتدى الحوار يتم نشرها يومياً على صفحات البعثة على موقعي التواصل الاجتماعي. كما أن رئيسة البعثة بـ(الإنابة) ستيفاني ويليامز تعقد مؤتمراً صحافياً كلما تمكن المجتمعون في تونس من إنجاز خطوة، لتطلع الرأي العام على ما تمت مناقشته في المنتدى السياسي، وبالتالي فإن البعثة تعتمد الشفافية منهجاً».
في السياق ذاته، حذر شلوف مما أسماه الخلط بين المسارين السياسي والعسكري، وقال إنه سبق أن نبه على ذلك بشأن مسودة وثيقة الإطار العام للسلطات التنفيذية، التي تتم مناقشتها في تونس حول تسمية أعضاء مجلس الدفاع والأمن القومي من قبل المجلس الرئاسي، ورأى أن «هذا مخالف لاتفاق القاهرة عام 2018 لتوحيد المؤسسة العسكرية، كونه نص على أن الأعضاء يعينون بصفاتهم، وليس بأسمائهم، وهذا ما تناولته أيضاً مخرجات برلين، وقرار مجلس الأمن 2510».
في هذا السياق، نفى نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، إدريس ونيس الدرسي، البيان المتداول والمنسوب لمجلسه بشأن تزكية عبد الرحيم مختار المنتصر، عضو غرفة التجارة الإيطالية الليبية، لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة، وتساءل: «كيف نزكي مرشحاً لرئاسة حكومة وصاية ناتجة عن مسرحية عبثية! كما أن المجلس لا يعترف بلجنة الحوار، ويعتبرها غير ممثلة للقوى الحقيقية والفاعلة في البلاد».
12:13 دقيقه
وثيقة «مزورة» منسوبة لـ«حوار تونس» تثير ضجة في ليبيا
https://aawsat.com/home/article/2622246/%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9-%C2%AB%D9%85%D8%B2%D9%88%D8%B1%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3%C2%BB-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%B6%D8%AC%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
وثيقة «مزورة» منسوبة لـ«حوار تونس» تثير ضجة في ليبيا
ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)
- القاهرة: جمال جوهر
- القاهرة: جمال جوهر
وثيقة «مزورة» منسوبة لـ«حوار تونس» تثير ضجة في ليبيا
ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


