وثيقة «مزورة» منسوبة لـ«حوار تونس» تثير ضجة في ليبيا

ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)
ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)
TT

وثيقة «مزورة» منسوبة لـ«حوار تونس» تثير ضجة في ليبيا

ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)
ستيفاني ويليامز رئيسة البعثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة (د.ب.أ)

سببت وثيقة منسوبة للبعثة الأممية، ومنتدى الحوار الليبي المنعقد بتونس، حالة من اللغط داخل الأوساط السياسية، بعد تداولها على نطاق واسع، قبل أن تسارع البعثة إلى كشف حقيقتها، وتأكيد أنها «مزورة» بهدف «التضليل وتشويه مجريات ملتقى الحوار، المنوط به تمهيد البلاد لإجراء انتخابات عامة».
وفوجئت الأطراف السياسية في ليبيا بتداول وثيقة مكونة من 11 صفحة، تضمنت الحديث عن هيكلة السلطة التنفيذية، واختصاصات المجلس الرئاسي المرتقب، وذهبت إلى أن المجلس الجديد سيتولى القيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، وفقاً للتشريعات، وتعيين وإقالة رئيس جهاز الاستخبارات العامة، بجانب اختيار أعضاء مجلس الدفاع والأمن القومي، وإعلان حالة الطوارئ والحرب والسلم واتخاذ التدابير الاستثنائية.
كما تناولت الوثيقة التي قالت البعثة إنها مزورة، اختصاصات حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة، ومن بينها إصدار القرارات الخاصة بهيكلة وإدارة الأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للحكومة.
وفور انتشار هذه «الوثيقة» بين الليبيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولها إلى مادة للتعليق عليها في برامج الفضائيات الليلية، قالت البعثة إنها «مزورة، وغير صادرة عن البعثة الأممية، أو ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقد في تونس».
وحذرت البعثة من «التضليل الذي يهدف إلى التشويش على مجريات ملتقى الحوار السياسي»؛ مشيرة إلى أن «أي معلومات متعلقة بالملتقى غير منشورة على موقع البعثة وصفحاتها على شبكات التواصل الاجتماعي، تُعتبر مزورة، وتهدف إلى تضليل الرأي العام».
ووسط حالة من ردود الأفعال المتباينة حيال هذه «الوثيقة»، حمَّل جمال شلوف، رئيس مؤسسة‏ «سلفيوم» للدراسات والأبحاث، البعثة الأممية جانباً مما يحدث، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «منهجية الغموض التي تنتهجها البعثة هي المسؤول الأول عن ظهور وثائق مزورة، وتسريبات غير مؤكدة وإشاعات»؛ معتبراً أن الحل الأمثل للقضاء على هذه الظواهر هو «نقل جلسات المنتدى السياسي على الهواء مباشرة، ليتابع الشعب الليبي كيف تصنع خيارات البعثة مصيره ومستقبله، ويكون حكماً على ما يجري في تونس»، وذهب إلى أن «الشعب الذي يتلهف إلى معرفة مصيره السياسي، ومن سيحكمه في قادم الأيام، لا يستحق هذه الحالة من الظلام المعرفي، والجهل الكامل بكيفية صناعة من سيحكمه».
وانتهى رئيس مؤسسة‏ «سلفيوم» إلى أن «الشفافية حق للشعب الليبي، وليست مجرد مبدأ، وعلى البعثة أن تطلعه أولاً بأول على كل مستجدات الأمور». لكن مصدراً مسؤولاً في البعثة قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفعاليات اليومية لمنتدى الحوار يتم نشرها يومياً على صفحات البعثة على موقعي التواصل الاجتماعي. كما أن رئيسة البعثة بـ(الإنابة) ستيفاني ويليامز تعقد مؤتمراً صحافياً كلما تمكن المجتمعون في تونس من إنجاز خطوة، لتطلع الرأي العام على ما تمت مناقشته في المنتدى السياسي، وبالتالي فإن البعثة تعتمد الشفافية منهجاً».
في السياق ذاته، حذر شلوف مما أسماه الخلط بين المسارين السياسي والعسكري، وقال ‏إنه سبق أن نبه على ذلك بشأن مسودة وثيقة الإطار العام للسلطات التنفيذية، التي تتم مناقشتها في تونس حول تسمية أعضاء مجلس الدفاع والأمن القومي من قبل المجلس الرئاسي، ورأى أن «هذا مخالف لاتفاق القاهرة عام 2018 لتوحيد المؤسسة العسكرية، كونه نص على أن الأعضاء يعينون بصفاتهم، وليس بأسمائهم، وهذا ما تناولته أيضاً مخرجات برلين، وقرار مجلس الأمن 2510».
في هذا السياق، نفى نائب رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، إدريس ونيس الدرسي، البيان المتداول والمنسوب لمجلسه بشأن تزكية عبد الرحيم مختار المنتصر، عضو غرفة التجارة الإيطالية الليبية، لمنصب رئاسة الحكومة الجديدة، وتساءل: «كيف نزكي مرشحاً لرئاسة حكومة وصاية ناتجة عن مسرحية عبثية! كما أن المجلس لا يعترف بلجنة الحوار، ويعتبرها غير ممثلة للقوى الحقيقية والفاعلة في البلاد».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.