دراسة: الأطفال قد يطورون أجساماً مضادة لـ«كورونا» دون الإصابة به

دراسة: الأطفال قد يطورون أجساماً مضادة لـ«كورونا» دون الإصابة به

الخميس - 26 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 12 نوفمبر 2020 مـ
طفلة صينية ترتدي كمامة للوقاية من «كورونا» (رويترز)

كشفت دراسة بريطانية جديدة أن الكثير من الأطفال لديهم أجسام مضادة لفيروس «كورونا» المستجد، رغم عدم إصابتهم بالمرض.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد قال الباحثون القائمون على الدراسة، والمنتمون لمعهد فرنسيس كريك في لندن إن بعض الأجسام المضادة التي أنشأها الجهاز المناعي لأولئك الأطفال أثناء إصابتهم بنزلات البرد وفيروسات تنفسية أخرى، يمكن أن تمنع إصابتهم بفيروس «كورونا».

وأشارت الدراسة التي نشرت في مجلة «ساينس» العلمية إلى أن 5 في المائة فقط من البالغين لديهم هذه الأجسام المضادة في حين يمتلكها 43 في المائة من الأطفال.

وقام الباحثون بفحص عينات الدم المأخوذة قبل الوباء من أكثر من 300 بالغ و48 طفلا ومراهقا، ومقارنتها بعينات من أكثر من 170 شخصا أصيبوا بفيروس «كورونا».

وتوقع العلماء أن العينات المأخوذة قبل الوباء لا تحتوي على أجسام مضادة تهاجم الفيروس التاجي الجديد.

إلا أنهم اكتشفوا أن الكثير من الأطفال وبعض البالغين يحملون جسما مضادا واحدا على الأقل يمكنه منع جميع الفيروسات التاجية، بما فيها فيروس «كورونا»، من دخول الخلايا.

وأشار الباحثون إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى حقيقة أن الأطفال يصابون بنزلات البرد نحو 12 مرة سنويا، بعضها لا تظهر أي أعراض ولكنها تكون معدية، في حين أن البالغين قد يصابون بنزلة برد واحدة أو اثنتين فقط في السنة.

كما أكدوا أن نتائجهم فد تفسر أحد الألغاز الكبيرة المتعلقة بفيروس «كورونا»، وهي ضعف احتمالية إصابة الأطفال بالفيروس مقارنة بالبالغين، وعدم تطويرهم لأعراض خطيرة ومضاعفات شديدة في حال إصابتهم به.

ومنذ تفشي الفيروس، أكد عدد من العلماء أن الجهاز المناعي للأطفال يتمتع بكفاءة ربما تتفوق على البالغين، مشيرين إلى أن الأطفال دائما الأقل تأثرا بالأمراض التي تحمل الشكل الوبائي، خصوصا الفيروسية، منها مثل مرض «سارس» أو التهاب الشرق الأوسط للجهاز التنفسي (ميرس) وحتى الحصبة والجديري المائي يتعافى الأطفال منها بشكل سريع وكامل، بينما يمكن أن تسبب مضاعفات بالغة الخطورة للبالغين تصل إلى الوفاة.


لندن فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة