الإعلان عن أول إنتاج من الغاز غير التقليدي في الإمارات

يشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي في الإمارات ضمن سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز (الشرق الأوسط)
يشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي في الإمارات ضمن سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز (الشرق الأوسط)
TT

الإعلان عن أول إنتاج من الغاز غير التقليدي في الإمارات

يشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي في الإمارات ضمن سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز (الشرق الأوسط)
يشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي في الإمارات ضمن سعيها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «توتال» الفرنسية، عن إنتاج أول كمية من الغاز غير التقليدي في الإمارات، وذلك من امتياز حوض غاز الذياب غير التقليدي الموجود في الرويس على مسافة 200 كيلومتر غرب مدينة أبوظبي.
ويشكل الإعلان تقدماً كبيراً نحو تحقيق خطة الاستغلال الكامل لامتياز الغاز غير التقليدي، وخطوة مهمة نحو تحقيق هدف أدنوك بإنتاج مليار قدم مكعبة يومياً من موارد الغاز غير التقليدية قبل عام 2030، وذلك ضمن سعيها المستمر لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز لدولة الإمارات.
ويأتي إنتاج أول كمية من امتياز حوض غاز الذياب في الرويس بعد عامين من توقيع أدنوك و«توتال» اتفاقية امتياز.
وقال ياسر المزروعي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك: «يمثل هذا الإنجاز علامة بارزة جديدة ضمن جهود استكشاف وتطوير موارد الغاز غير التقليدية في أبوظبي، وخطوة إضافية في تنفيذ استراتيجيتنا الشاملة للغاز والسعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في الإمارات، وسنواصل المضي قدماً في تطوير هذا الامتياز والاستفادة من الإمكانيات الهائلة التي يوفرها وصولاً إلى تحقيق قيمة مستدامة للبلاد».
من جهة أخرى، وقعت شركة أدنوك للغاز الطبيعي المُسال اتفاقية مع شركة فيتول مدتها ست سنوات لتوريد 1.8 مليون طن سنوياً من إنتاجها لما بعد عام 2022، واتفاقية أخرى مع شركة توتال لمدة عامين لتوريد 750 ألف طن سنوياً من إنتاجها في عامي 2021 و2022.
وقالت الشركة الإماراتية إن هذه الاتفاقيات الجديدة تمثل تعزيزاً للعلاقات الوثيقة التي تجمع بين أدنوك مع «فيتول» و«توتال»، حيث وقعت أدنوك في عام 2019 اتفاقية شراكة استراتيجية مع فيتول للاستثمار في شركة (في تي تي آي)، المالك والمشغل العالمي لمحطات التخزين.
وقالت فاطمة النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للغاز الطبيعي المُسال، خلال حديثها في مؤتمر ومعرض أبوظبي الدولي للبترول (أديبك): «تعكس هذه الاتفاقيات نجاح استراتيجيتنا التجارية في ظل هذه الظروف الاستثنائية، كما تؤكد الطلب المتنامي في الأسواق على الغاز الطبيعي المُسال الذي يسهل عملية الانتقال إلى استهلاك الطاقة النظيفة، خاصة في العديد من الأسواق الآسيوية التي استطاعت بفضل الاعتماد على الغاز الطبيعي من تحقيق مكاسب بيئية كبيرة، وسنواصل تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي المُسال كوقود رئيسي في مزيج الطاقة حالياً ومستقبلاً».
وتشير التوقعات الحالية إلى نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المُسال بنسبة 5 في المائة سنوياً خلال العشرين عاماً القادمة باعتباره من أنظف أنواع الوقود الأحفوري من حيث التأثير على البيئة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة في قطاع الطاقة بالمقارنة مع المنتجات الأخرى.
كما يعتبر الغاز الطبيعي المُسال من المنتجات المثالية التي تسرع عملية الانتقال إلى المرحلة المستقبلية من إنتاج الطاقة منخفضة الكربون ومساعدة الدول على تحقيق التوازن بين الطلب على الطاقة وأهداف الطاقة النظيفة.
وقال بابلو غالانت إسكوبار، رئيس قسم الغاز الطبيعي المُسال في فيتول: «نحن على ثقة بأن هذه الاتفاقية سوف تعزز قدرتنا على ضمان إمدادات مستدامة وآمنة من مصادر الطاقة إلى عملائنا حول العالم». وقال توماس موريس أوريس نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال في توتال: «تساهم اتفاقية التوريد الجديدة هذه في تعزيز نمو ومرونة محفظة الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة توتال، وكذلك تقوي علاقتنا طويلة الأمد مع أدنوك للغاز الطبيعي المسال».
وتنتج أدنوك للغاز الطبيعي المُسال حوالي 6 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال من منشآتها، وتمتلك أدنوك الحصة الأكبر في ملكية الشركة بواقع 70 في المائة من مجمل الأسهم، في حين يمتلك الحصص المتبقية كل من ميتسوي وشركاه بنسبة 15 في المائة، وبي بي البريطانية بنسبة 10 في المائة، وتوتال الفرنسية 5 في المائة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.