هيئة كبار العلماء السعودية: هجوم باريس غير مقبول تحت أي مبرر والدين الإسلامي يرفضه

إدانات دولية تتوالى وسط تضامن عالمي مع فرنسا عقب هجوم «شارلي إيبدو»

متظاهرون في لندن يعلنون تضامنهم مع باريس في ساحة الطرف الأغر  (تصوير جيمس حنا)
متظاهرون في لندن يعلنون تضامنهم مع باريس في ساحة الطرف الأغر (تصوير جيمس حنا)
TT

هيئة كبار العلماء السعودية: هجوم باريس غير مقبول تحت أي مبرر والدين الإسلامي يرفضه

متظاهرون في لندن يعلنون تضامنهم مع باريس في ساحة الطرف الأغر  (تصوير جيمس حنا)
متظاهرون في لندن يعلنون تضامنهم مع باريس في ساحة الطرف الأغر (تصوير جيمس حنا)

توالت ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية على الهجوم الذي استهدف، أول من أمس، مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة في باريس، حيث نكست الأعلام وعاشت باريس حالة حداد. ونكست الأعلام في بريطانيا وعدد من الدول الأوروبية تضامنا مع فرنسا، بينما قام قادة، مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بزيارة السفارة الفرنسية والتوقيع في كتاب التعازي.
وتراوحت الردود الرسمية حول العالم بين الشجب وإبداء التعاطف مع ضحايا الهجوم الإرهابي. وأعلنت بعض الدول استعدادها لتقديم المساعدة اللازمة لفرنسا.
وأدانت هيئة كبار العلماء السعودية أمس الهجوم الإرهابي على مقر صحيفة «شارلي إيبدو»، وقال الأمين العام لهيئة كبار العلماء الدكتور فهد بن سعد الماجد، في بيان له أمس، إن «هيئة كبار العلماء تستنكر هذا الهجوم الإرهابي الذي لا يُقبل تحت أي مبرر، ويرفضه الدين الإسلامي الحنيف».
وأوضح: «إننا نذكر بما سبق أن صدر عن هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية من بيانات وقرارات تندد بالإرهاب بصوره وأشكاله كافة، وتحرم وسائله وتجرم تمويله، وتطالب العالم أجمع بأن يتخذ موقفا موحدا من الإرهاب سواء ما كان منه على مستوى الدول أو الجماعات والأفراد»، وأكدت الهيئة أن المسلمين «هم أكثر من عانى من الإرهاب وأول من تضرر من جرائمه».
من جهتها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي الحادث الإرهابي، مؤكدة أن هذا الاعتداء «الإرهابي لا يمثل إلا مقترفيه». وأفادت المنظمة، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها، في بيان، أن هذه الاعتداءات الإرهابية لا تمثل إلا مقترفيها المجرمين، مجددة تأكيدها على موقفها الثابت والحازم الذي يندد بالإرهاب بجميع أشكاله وصوره، مشددة في الوقت نفسه على أن العنف والتطرف كانا ولا يزالان أكبر عدوين للإسلام، وأنهما يتنافيان مع قيمه ومبادئه الأصيلة.
وأعربت المنظمة عن أملها في سرعة القبض على الجناة، وتقديمهم للعدالة من قبل السلطات الفرنسية المعنية، معبرة عن عزائها وتعاطفها العميق مع أهالي الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للجرحى.
وفي القاهرة، أدان الأزهر الشريف الهجوم «الإجرامي»، مؤكدا أن «الإسلام يرفض أي أعمال عنف».
ودعت كبريات المنظمات الإسلامية الفرنسية جميع الأئمة في أنحاء فرنسا إلى إدانة الإرهاب في خطبة الجمعة اليوم، وطالبت المنظمات السبع الكبرى في بيان مشترك أئمة جميع مساجد فرنسا بإدانة العنف والإرهاب من أي طرف وبأشد العبارات. كما دعت المسلمين للمشاركة في وقفة صامتة بعد صلاة الجمعة حدادا على ضحايا هجوم الصحيفة، كما حثتهم على المشاركة في الفعاليات الوطنية التي ستقام في أنحاء فرنسا. وأعربت المنظمات في البيان عن صدمتها وحزنها العميقين لمقتل الصحافيين ورجال الأمن، كما أعربت عن تضامنها مع أسر الضحايا.
وكان الأزهر قد أدان أول من أمس الهجوم فور وقوعه.
كما أدان مجلس مسلمي بريطانيا، العملية الإرهابية، ووصفها أمينه العام الدكتور شجاع شافي، بأنها «عمل وحشي غير أخلاقي ضد الديمقراطية وحرية الصحافة».
من جانبه، ندد مفتي البوسنة حسين كافازوفيتش بـ«الاعتداء الإرهابي الوحشي»، الذي استهدف أسبوعية «شارلي إيبدو» أول من أمس بباريس وخلف 12 قتيلا و11 جريحا. وقال المفتي في رسالة تعزية: «أعبر عن تضامني التام مع الشعب والدولة الفرنسيين، وأدين الهجوم الإرهابي الوحشي على هيئة تحرير صحيفة (شارلي إيبدو)». وأضاف المفتي: «أدين بأشد العبارات من خططوا ونفذوا هذا الرعب ومن يزرعون الخوف. إن الحرية (..) أقوى من الخوف، وبالتالي لا يمكن القضاء عليها»، معربا عن الأمل في رؤية «القتلة وشركائهم يحالون إلى القضاء».
وفي الفاتيكان، صلى البابا فرنسيس من أجل كل الذين طالهم الهجوم الدموي ضد صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية، كما أعلن الفاتيكان. وقال البابا خلال القداس اليومي الصباحي في بيت القديسة مارثا، الذي خصص للضحايا، إن «الاعتداء في باريس يدفعنا للتفكير في هذه القساوة البشرية، في هذا الإرهاب، سواء كان إرهابا معزولا أو إرهاب دولة.. هذه القسوة التي يقدر عليها الإنسان». وأضاف: «فلنرفع الصلوات الآن من أجل ضحايا هذه القسوة، وهناك الكثير منهم. ولنصل أيضا للأشخاص مرتكبي هذه الأفعال لكي يغير الرب قلوبهم». ووجهت برقية أيضا باسم خورخي برغوليو من قبل سكرتير دولة الفاتيكان بيترو بارولان، إلى أسقف باريس عبر فيها البابا عن «تضامنه مع حزن كل الفرنسيين». وأضافت البرقية أن «الحبر الأعظم يدين مرة جديدة العنف الذي يولد مثل هذه المعاناة، ويتضرع لله لكي يقدم هبة السلام». وكان البابا الأرجنتيني أيضا نشر على حساباته في «تويتر»، بكل اللغات، رسالة: «صلوات من أجل باريس».
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسها السعودية قد أدانت الحادثة. وأعرب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية، عن الإدانة والاستنكار الشديدين من دولة الكويت لحادث إطلاق النار الإرهابي الذي استهدف مقر الصحيفة الفرنسية.
وأدانت دول عربية منها مصر والعراق والمغرب الهجوم أول من أمس. وأدان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «الحادث الإرهابي»، معلنا دعم مصر لعملية مواجهة الإرهاب. وقدم السيسي في برقية أرسلها لنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، تعازيه ومواساته لأسر الضحايا والمصابين.
وأرسل عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، أمس، برقية للرئيس الفرنسي معزيا إياه في ضحايا الهجوم الإرهابي «الجبان». وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني، أعرب الملك عبد الله الثاني في برقيته عن «إدانته الشديدة لهذه الأعمال الإرهابية الجبانة، وعن أصدق مشاعر المواساة بهذا المصاب الأليم، وتمنياته للمصابين بالشفاء العاجل».
كما أدانت الحكومة الليبية المؤقتة أمس الاعتداء، وقالت في بيان إن هذا «الهجوم لا يمثل قيم الدين الإسلامي الحنيف التي تحث على عدم استهداف المدنيين»، لافتة إلى أن «الإسلام رسالة ودعوة، لا انتقام وإرهاب».
وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن «استنكاره للحادث الإرهابي البغيض»، ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن الرئيس الفلسطيني أعرب في برقية وجهها إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن «إدانتنا واستنكارنا الشديدين لمثل هذه الجرائم البشعة المرفوضة دينيا وأخلاقيا». وعبر عباس لـ«الرئيس الفرنسي وشعبه الصديق ولأسر الضحايا عن صادق تعازينا القلبية، راجيا لأرواح الضحايا الرحمة، وللمصابين الشفاء العاجل، ولأسرهم الصبر والسلوان».
وشاركت دول أوروبية عدة في دقيقة صمت حدادا على القتلى أمس، تزامنا مع دقيقة صمت في فرنسا في الساعة الحادية عشرة صباحا. وفي بروكسل، وقف نواب البرلمان الأوروبي صباح أمس دقيقة صمت ترحما على أرواح ضحايا الاعتداء على الصحيفة، فيما تنظم ظهر اليوم فعاليات أخرى في المؤسسات الأوروبية التي نكست أعلامها.
وشارك مئات البرلمانيين والموظفين في هذا التكريم في ساحة البرلمان «تعبيرا عن التضامن مع المواطنين الفرنسيين والسلطات وضحايا الاعتداء الدامي»، كما قال رئيس البرلمان مارتن شولتز.
وقد تجمع مئات الأشخاص مساء أول من أمس في نيويورك وواشنطن وكندا متحدين الصقيع، تنديدا بالاعتداء ودفاعا عن حرية الصحافة.
وانضمت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى نحو 300 متظاهر في واشنطن للإعراب عن تضامنها مع مواطنيها وتعاطفها مع الضحايا.
وأدان مجلس الأمن الدولي أول من أمس الهجوم الذي وصفه بـ«الهمجي الإرهابي الجبان»، مؤكدا أن أعضاء المجلس «يدينون بشدة الهجوم الإرهابي الذي لا يمكن التساهل معه، واستهدف صحافيين وصحيفة».
وفي أنقرة، نددت الحكومة التركية بالهجوم، إلا أنها حذرت في الوقت نفسه من خطر الإسلاموفوبيا. وقال وزير الخارجية مولود جاويش: «نندد بكل حزم بالإرهاب. نحن ضد الإرهاب بجميع أشكاله بغض النظر عن مصدره ودوافعه»، لكنه انتقد «العنصرية» و«كراهية الأجانب» و«الإسلاموفوبيا» في أوروبا، داعيا إلى مكافحتها بطريقة موحدة.
وشجبت حكومات دول آسيوية ذات أغلبية مسلمة أمس الهجوم الذي تعرضت له الصحيفة الفرنسية أول من أمس. وأكدت الحكومة الإندونيسية أن «العنف غير مبرر»، وشددت على دعمها جهود الحكومة الفرنسية لضبط ومحاكمة الجناة.
وأعلنت باكستان أنها تشجب الإرهاب بكل صوره ومظاهره. وقال بيان للخارجية: «نعرب عن ثقتنا في أن المجتمع الدولي سيواصل الوقوف بقوة ضد الإرهاب». وأدانت الخارجية الماليزية الهجوم، ودعت إلى «محاربة التطرف بالاعتدال، والتفاهم بين الثقافات، والاحترام». وشددت في الوقت نفسه على أنه لا يوجد أي شيء يمكن أن يبرر قتل أبرياء. كما أدانت حكومة الفلبين، التي تعاني من تمرد أقلية مسلمة، الهجوم، ووصفته بأنه «تجاهل صارخ لحياة الإنسان والحق الأساسي في التعبير عن الرأي».
وأدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، الهجوم الإرهابي، معتبرة أن تعرض أي إنسان بريء لأي عملية إرهابية يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي. وأدانت أفخم استغلال حرية التعبير، والتطرف الفكري، واغتيال الشخصيات التي تتمتع باحترام من قبل الأديان والشعوب، وتوجيه الإهانة للأديان السماوية والقيم والرموز التي تكن هذه الأديان لها الاحترام، رافضة في الوقت نفسه هذا النهج، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا».



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».