وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

عبد العزيز بن سلمان أكد استقرار سوق النفط رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل الجديدة

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة السعودي: «أوبك بلس» يمكن تعديله

انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)
انطلاق فعاليات الدورة الـ36 من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» لمناقشة أوضاع أسواق الطاقة العالمية (الشرق الأوسط)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي إن اتفاق «أوبك بلس» بشأن تخفيضات إنتاج النفط يمكن تعديله كما حدث في السابق، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي إذا كان هناك إجماع بين أعضاء مجموعة المنتجين في «أوبك بلس».
وأضاف في حديث أمس: «أجرينا تعديلاً، وأعتقد أنه بالتشاور مع أصدقائنا، وبعضهم حاضرون هنا، وبعضهم غير ذلك، لكني أعلم مدى صدق التزامهم بمبدأ التعديل».
وجاءت تصريحات الوزير السعودي عقب سؤاله في مؤتمر افتراضي بأبوظبي عما إذا كانت «أوبك بلس»، التي تضم دول أوبك وروسيا ومنتجين آخرين، ستبقي على التخفيضات الحالية البالغة 7.7 مليون برميل يومياً بدلاً من تخفيفها إلى 5.7 مليون برميل يومياً اعتباراً من يناير (كانون الثاني) المقبل، قال الوزير السعودي: «يسعني القول إنه قد يكون تعديلاً أبعد مما يتحدث عنه المحللون»، لكنه قال إن سوق النفط ما زالت مستقرة رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة.
وتابع: «أوبك كانت ولا تزال تلعب دوراً استباقياً، ونحن نحافظ على مرونتنا في أيدينا، دون الالتزام تحديداً بمدى التخفيضات المستقبلية البالغة 7.7 مليون برميل من النفط يومياً أو أكثر».
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إنه «بينما تأمل الدول المنتجة للنفط أن يساعد اللقاح في التخفيف من الفيروس ومساعدة العالم على استعادة الشعور بالحركة يمكن دائماً تعديل الاتفاقية الحالية».
وتابع: «لقد أخذ اتفاق أبريل (نيسان) في الحسبان ما قد يحدث، وقرر بشكل استباقي الاستعداد للأسوأ»، مشيراً إلى أن الدول المنتجة للطاقة ستتعامل مع كل ما سيحدث، وأن «أوبك» تمكنت في الماضي من التعامل مع الانتكاسات فور حدوثها.
من جهته، أعرب محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك عن تفاؤله بمستقبل النفط، وقال: «بينما كان هناك انكماش بنحو 9.8 مليون برميل من النفط يومياً في عام 2020. فإن التوقعات للعام المقبل يتم تعديلها بالزيادة»، وتوقع ارتفاع الطلب على النفط بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً في 2021.
وقال: «لا يوجد سبب للقلق»، مضيفاً أن الدول المشاركة في اتفاق «أوبك بلس» تلتزم بالتخفيضات منذ مايو (أيار). وتجتمع دول «أوبك بلس» مرة أخرى في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

أجواء الثقة تعود
من جانبه، قال سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، لدينا القدرة على تعديل اتفاق «أوبك بلس» إذا وافقت جميع الدول. وأضاف: «إن أسعار النفط هي نتاج الطلب والعرض، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تأثيرات فيروس كورونا المستجد على الطلب الذي يمثل عصباً رئيساً لتحديد أسعار النفط، ستكون دائمة أم لا، لكن بشكل عام فإن أجواء الثقة تعود تدريجياً إلى السوق النفطية، في ظل التطمينات العالمية بشأن الجهود السريعة للسيطرة على الفيروس، والجهود الجبارة التي تبذل عالمياً للوصول إلى لقاح فعال».
وبيّن خلال حديثه في الجلسة الوزارية الحوارية أن «أوبك بلس» مستمرة في لعب دور رائد في أسواق النفط، فقد ساعدت قراراتها في دعم أسواق الطاقة العالمية وتقليص الفجوة بين العرض والطلب، وقال: «نحن في الإمارات ملتزمون بأي قرار جماعي صادر عن المنظمة».
وأكد الوزير الإماراتي أن بلاده تعتبر داعماً أساسياً ورئيسياً لكل جهود المنظمة لدفع أسواق النفط إلى الاستقرار، حالها حال جميع الدول الأعضاء الذين بذلوا جهوداً واضحة خلال الظروف الطارئة التي يمر بها العالم أجمع، بهدف استمرار التوازن بالأسواق. الأمر الذي ساهم في خدمة الدول المنتجة والمستهلكة، وعزز نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف المزروعي، الذي يشغل منصب وزير الطاقة والبنية التحتية: «في صناعة النفط، تعتبر استمرارية الأعمال أداة حقيقية بمثابة تيار متوسط من حيث الاستراتيجيات وأفضل الممارسات. ومع ذلك، فإن أزمة الوباء هي شكل جديد من أشكال الأزمة التي دفعت القادة إلى التفكير فيما وراء تعريفاتهم التقليدية لاستمرارية الأعمال، ويمكن للمرء أن يرى ذلك في قطاعات مختلفة، بما في ذلك النفط والغاز وكذلك الصحة وصناعة الأغذية والتعليم والمصارف».
فيما قال بافيل سوروكين، نائب وزير الطاقة الروسي، إنه يتوقع عودة الطلب العالمي على النفط إلى 100 مليون برميل يومياً خلال عامين أو 3 أعوام مقبلة، مضيفاً أن طلب النفط سيواصل النمو لما لا يقل عن 10 إلى 15 عاماً مقبلة.

نمو الطلب
من جانبه، أوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن الطلب على النفط حافظ على مستوياته ومرونته، على الرغم من التقلبات والمستجدات التي يشهدها العالم بسبب جائحة «كوفيد 19».
وقال: «سيبقى الطلب العالمي على النفط والغاز قوياً عند انتهاء هذا الظرف الاستثنائي، حتى في أدنى مستويات الطلب العالمي خلال جائحة (كوفيد 19) في مارس (آذار) وأبريل، كان استهلاك العالم من النفط عند مستوى 75 مليون برميل يومياً، وتشير الأرقام إلى أن الطلب العالمي على النفط انخفض إلى ما دون 90 مليون برميل يومياً لمدة 12 أسبوعاً فقط».
وقال: «ربما تكون الأشهر المقبلة مليئة بالتحديات، وربما يشهد الطلب على النفط مزيداً من التقلبات، لكن علينا ألا ننسى أن الأساسيات والثوابت التي يقوم عليها قطاع النفط والغاز على المدى البعيد تبقى سليمة وراسخة».
وجاء حديث الجابر، خلال الكلمة الرئيسية في افتتاح فعاليات الدورة السادسة والثلاثين من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك»، والتي تقام افتراضياً هذا العالم بحضور أكثر من 20 ألف مشارك.
وأضاف: «نتوقع أن ينمو الطلب على النفط إلى أكثر من 105 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، وأن يستمر قطاع النفط والغاز في توفير أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة لعقود كثيرة مقبلة. وفي الوقت نفسه، سيستمر قطاع البتروكيماويات في النمو بوتيرة متسارعة حتى عام 2050 وما بعده ليواكب نمو الطبقة الوسطى في مختلف أنحاء العالم. هذه هي الاتجاهات الإيجابية طويلة المدى، وهي تسلط الضوء على الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في مرحلة التعافي الاقتصادي من (كوفيد 19)».
وأوضح «أن التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة اليوم، توفر فرصة لإعادة النظر في كل ما نقوم به من أعمال وكيفية تحسين أدائنا وتخفيض التكاليف».
وفي إشارة إلى بدء أنشطة التداول من قبل «أدنوك للتجارة العالمية»، المشروع المشترك مع «إيني» الإيطالية و«أو إم في» النمساوية، قال: «تدرك (أدنوك) حجم الفرص الموجودة، خصوصاً مع انطلاقة أعمالنا في مجال تداول النفط الخام والمشتقات المالية، ولقد نفذنا أول عملية لتداول المشتقات في سبتمبر (أيلول) الماضي. وفي الشهر المقبل، نعتزم البدء بتجارة وتداول جميع محفظة منتجاتنا المكررة».
وأشار إلى أهمية «بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة» التي سيتم إطلاقها في 29 مارس (آذار) 2021. موضحاً أنها ستكون أول بورصة لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» الذي تنتجه «أدنوك». وسوف تعمل منصة التداول هذه في أسواق النمو لتوفير قيمة كبيرة لكل من المنتجين والعملاء.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.