تركيا تعتقل صحافيا هولنديا ثانيا من أصل كردي

منظمة يسارية متطرفة تتبنى هجوم المرأة الانتحارية

تركيا تعتقل صحافيا هولنديا ثانيا من أصل كردي
TT

تركيا تعتقل صحافيا هولنديا ثانيا من أصل كردي

تركيا تعتقل صحافيا هولنديا ثانيا من أصل كردي

اعتقلت السلطات التركية أمس صحافيا هولنديا ثانيا في غضون يومين لفترة وجيزة وسط مخاوف متنامية بشأن حرية الإعلام في البلاد.
وقال اتحاد الصحافيين الهولنديين بأن الصحافي محمد أولجور وهو هولندي من أصل تركي اعتقل في مطار بمدينة إسطنبول. وأخلي سبيل الصحافي بعد استجوابه لكنه تلقى أوامر بالمثول أمام المحكمة يوم 21 يناير (كانون الثاني).
ويأتي اعتقال أولجور بعد إلقاء القبض على فريدريكه جيردينك وهي صحافية حرة متخصصة في الشؤون الكردية في تركيا واستجوابها ثم إخلاء سبيلها أول من أمس الثلاثاء.
وتتزامن الاعتقالات مع زيارة لتركيا يقوم بها وزير الخارجية الهولندي بيرت كويندرس الذي قال الثلاثاء بأنه شعر بالصدمة بعد اعتقال الصحافي الأول وأن ترويع الصحافيين غير مقبول.
وذكرت بوابة «فيلاميديا» الإخبارية الإلكترونية أن أولجور اعتقل وهو يقف في طابور الجوازات في المطار وأبلغ بالمثول أمام المحكمة فيما يتعلق بالتقاطه صورا أثناء محاكمة صحافي هولندي آخر عام 2013.
وقال مسؤولون في وزارتي العدل والخارجية بتركيا بأن أولجور اعتقل لاستجوابه ثم أخلي سبيله.
وتأتي الاعتقالات بينما يشوب التوتر السياسي العلاقات بين تركيا وهولندا حيث تعيش إحدى أكبر الجاليات التركية في الخارج.
وكان لودفيك اتشر نائب رئيس الوزراء الهولندي قد اتهم منظمات تركية في هولندا بالافتقار إلى الشفافية وعرقلة الاندماج. ووصفت تركيا التصريحات بأنها عنصرية وقدم نائبان من أصل تركي في حزب اتشر استقالتيهما.
واعتقل صحافيان الأسبوع الماضي بسبب تغريدات انتقدا فيها السلطات التركية كما اتهم رئيس تحرير صحيفة تركية معارضة الشهر الماضي بالانتماء إلى تنظيم إرهابي.
من جهة أخرى تبنت مجموعة سرية يسارية متشددة أمس الهجوم الانتحاري الذي نفذته الثلاثاء امرأة ضد مقر الشرطة في قلب المنطقة السياحية في إسطنبول ما يثير مخاوف من موجة هجمات بعد أسبوع على تعرض شرطيين يحرسون قصرا في المدينة لاعتداء أيضا.
والانتحارية وهي في العشرينات فجرت نفسها ما أدى إلى مقتلها مع أحد عناصر الشرطة مساء الثلاثاء حين دخلت إلى مركز الشرطة في حي سلطان أحمد السياحي في إسطنبول.
ووصلت المرأة إلى مركز الشرطة حيث أبلغت بالإنجليزية عن فقدان محفظتها، وفجرت نفسها بعدما أطلق شرطي عليها النار حين اشتبه بأمرها كما قال مسؤولون. وأصيب شرطي آخر بجروح طفيفة أيضا.
وأعلن حزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب وفي بيان نشر على موقعه الإلكتروني أن إحدى مقاتلاته نفذت الهجوم ضد دائرة الشرطة السياحية في سلطان أحمد.
وتضم منطقة سلطان أحمد أبرز المعالم السياحية في تركيا ويزورها آلاف السياح يوميا.
وقالت الجبهة بأن ألف سلطان كالسن «ضحت بنفسها من أجل محاسبة» حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم في أنقرة بعدما قررت لجنة برلمانية الاثنين عدم إحالة 4 من وزرائه السابقين المتهمين بالفساد إلى القضاء.
وأضافت أن الهجوم حصل «لأن الوزراء الـ4 السابقين، السارقين أفلتوا من الملاحقة القضائية. لقد حصل لأنه لا يتم القيام بشيء لإحقاق العدالة من أجل بركين».
وكانت تشير إلى وفاة الفتى بركين ألفان (15 عاما) بعد أن ظل 269 يوما في غيبوبة إثر إصابته خلال قمع الشرطة حركة الاحتجاج المناهضة للحكومة عام 2013.
وتحول هذا الشاب إلى رمز لحركة الاحتجاج ضد نظام رجب طيب إردوغان الذي أصبح اليوم رئيسا لتركيا. وأضافت الجبهة «سنواصل المقاومة والقتال والهجوم. سنحمل الأسلحة ونهاجم».
والشرطي الذي قتل وعرف عنه باسم كنعان كوماس كان أستاذا سابقا وبدأ خدمته لدى شرطة إسطنبول قبل 5 أعوام.
وقالت وسائل إعلام تركية بأن زوجته أنجبت طفلتهما قبل شهرين فقط. وأشاد رئيس الحكومة التركية أحمد داود أوغلو الثلاثاء بأداء الشرطة.
وقال: «إن شجاعة عناصر قواتنا الأمنية المستعدين للتضحية بأنفسهم حالت دون وقوع ضحايا آخرين». وندد نائب رئيس الوزراء نعمان كورتلموس بـ«الهجوم الإرهابي البغيض» على «تركيا الجديدة» شعار الرئيس المحافظ الإسلامي رجب طيب إردوغان الذي يحكم البلاد دون شريك منذ العام 2003. وأضاف على «تويتر»: «لكنهم لن ينجحوا في ذلك. ولن يتمكنوا من تدمير إخوتنا ووحدتنا».
والجبهة الثورية هي منظمة ماركسية متطرفة تعتبر إرهابية من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وتقف الجبهة وراء الاعتداء على السفارة الأميركية في أنقرة في 2013 الذي أدى إلى مقتل عنصر أمن تركي.
وفي الـتسعينات نفذت هذه المنظمة السرية عدة هجمات واغتالت وزيرا سابقا للعدل.
كما تبنت الهجوم الذي نفذه مسلح في أول يناير ضد شرطيين كانوا يقومون بالحراسة أمام قصر دولمة بتشي العثماني في إسطنبول.
يشار إلى أن تركيا شددت في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الأمنية بسبب النزاع الدائر في بلدين مجاورين هما سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.