قلق أممي من النزاع الإثيوبي في تيغراي... وإريتريا تترقب

مخاوف من امتدادات إقليمية وغوتيريش دعا إلى الحوار... وأبي أحمد تحدث عن أهداف «محدودة»

مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق أممي من النزاع الإثيوبي في تيغراي... وإريتريا تترقب

مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)

باتت المخاوف من دخول إثيوبيا في خضم حرب أهلية جديدة -قد تكون دامية طويلة- أمراً وارداً، بعد أن أمر رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، بشن هجوم عسكري على حكومة إقليم تيغراي الشمالي، متهماً إياها بمهاجمة مركز دفاعي حكومي، ومحاولة سرقة مدفعية ومعدات عسكرية، قبل أن يصف قادة الإقليم الشمالي بـ«العصبة الإجرامية»، أجبرتهم للتحرك عسكرياً.
ورغم تأكيد أبي أحمد أن العمليات العسكرية التي تشنها قواته في إقليم تيغراي، منذ الأربعاء، أهدافها محدودة، فإن المخاوف من تحول العمليات إلى حرب مدمرة باتت تقلق المجتمع الدولي، وتقلق جيرانه، خاصة إريتريا التي خاضت في السابق حرباً مع إثيوبيا استمرت سنوات، عندما كان قادة التيغراي في سدة الحكم في أديس أبابا. ويملك الإقليم الواقع في الشمال جيشاً قوامه 250 ألف عنصر.
وكان الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين الحكومة الفيدرالية والفصيل القوي الذي يسيطر على تيغراي (جبهة تحرير شعب تيغراي) يتجه نحو مثل هذه المواجهة العنيفة في الأشهر الأخيرة. وكان هجوم الجبهة على القيادة العسكرية الشمالية التي تتخذ في تيغراي مقراً القشة التي قصمت ظهر البعير. ونفت الجبهة وقوع الهجوم، واتهمت أبي أحمد باختلاق الرواية لتبرير نشر الجيش ضدها. وحكم قادة إقليم تيغراي البلاد عملياً على مدى 27 عاماً بقبضة حديدية، إلى أن وصل أبي أحمد إلى السلطة عام 2018. ويأتي الصراع في الوقت الذي تواجه فيه إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وسط تحول ديمقراطي متقلب.
وسعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أمس، للدفاع عن العملية العسكرية الشمالية، قائلاً إنه «أجبر» عليها، ووصف أحد الأحزاب السياسية في منطقة تيغراي بأنه «عصبة إجرامية»، حيث كتب أبي أحمد، في تغريدة أمس (الجمعة)، أن «أهداف العمليات الحالية التي تنفذها قوات الدفاع الفيدرالية في شمال إثيوبيا واضحة محدودة، ويمكن تحقيقها... وهي إعادة حكم القانون والنظام الدستوري وحماية حقوق الإثيوبيين في العيش بسلام أينما كانوا في البلاد». وقال إن حكومته «حاولت بصبر على مدى شهور حل الخلافات سلمياً مع قادة (جبهة تحرير شعب تيغراي)، ولجأنا إلى الوساطات والمصالحة والحوار»، وأضاف: «لكنها فشلت جميعها (المحاولات) بسبب العجرفة الإجرامية، وتعنت (جبهة تحرير شعب تيغراي)».
ومن جهته، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، أن حكومة بلاده أوضحت للمجتمع الدولي أنه تم «استفزازها» للزج بها في الوضع الحالي، وأضاف: «رد فعلهم بالمجمل هو أنهم يريدون أن يعم السلام والاستقرار إثيوبيا، وأن يتم حل هذه المسألة سريعاً. يمكننا نوعاً ما القول إنهم أعربوا عن تعاطفهم مع موقفنا».
وقال نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهان غولا: «هذه حرب معيبة عبثية».
وتحدثت معلومات عن قصف عنيف، وتحريك قوات، وتحليق طائرات حربية فوق الإقليم، في وقت حذر فيه مراقبون من أن أي حرب بين الجيشين القويين في إثيوبيا ستكون دامية، وسيطول أمدها. وقال مصدران دبلوماسيان لـ«رويترز» إن مقاتلتين إثيوبيتين شوهدتا تحلقان فوق مدينة ميكلي (عاصمة تيغراي) بعد ظهر الخميس، في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة من قبل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية.
وذكرت هيئة الطيران المدني، في بيان، أن إثيوبيا أغلقت المجال الجوي فوق تيغراي الخميس، كما أوقفت مسارات الرحلات الدولية والداخلية كافة المارة عبر المجال الجوي لشمال البلاد. وأعلنت الشرطة الاتحادية الإثيوبية، بشكل منفصل أمس، أن بعض ضباطها في تيغراي تعرضوا لهجوم من قبل قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وأن عمليات نهب واسعة النطاق جرت هناك.
وأفاد رئيس إقليم تيغراي، دبرتسيون غبر ميكائيل، بأن المعارك تجري في غرب تيغراي، وأن القوات الفيدرالية تحشد عناصرها على حدود منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين. وأضاف أن قواته مجهزة جيداً لمواجهة أي هجوم من أي اتجاه.
ورجح مصدر دبلوماسي وجود ضحايا من الجانبين بعد معارك عنيفة وقصف بالمدفعية أول من أمس (الخميس) على طريق رئيسي يربط بين تيغراي وأمهرة. وقال عامل إغاثة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم إدخال 25 جندياً مصاباً إلى مركز أمهرة الصحي الخميس، دون أن يوضح الجهة التي يقاتلون معها. وقُطعت الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت عن تيغراي، ما يجعل من محاولة التحقق من أي أرقام أمراً صعباً.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى خفض فوري للتصعيد. وأشار، في بيان على «تويتر»، إلى ضرورة «خفض فوري لتصعيد التوتر، وحل النزاع سلمياً»، وقال: «أشعر بقلق عميق حيال الوضع في منطقة تيغراي الإثيوبية؛ استقرار إثيوبيا مهم بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها».
ومن جانبها، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه ما لم يتوقف القتال فوراً، فسيكون النزاع «مدمراً، لا للبلاد فحسب، بل للقرن الأفريقي بأكمله». وأشارت إلى أنه من شأن إطالة أمد القتال أن يجر إلى النزاع دولاً أخرى، كإريتريا التي يعد رئيسها آسياس أفورقي مقرباً من أبي، ومعادياً لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» التي كانت تحكم إثيوبيا عندما دخلت في حرب مع إريتريا. ونظراً للقوة العسكرية لتيغراي، حيث يقدر عدد الجنود فيها بنحو 250 ألفاً، فمن شأن أي حرب أن تكون «طويلة دامية» في ثاني بلدان أفريقيا من حيث عدد السكان، بحسب المجموعة. كما أنها قد تتسبب بمزيد من عدم الاستقرار في البلد المتعدد الأعراق المقسم إلى ولايات على أساس عرقي.
وشهدت إثيوبيا أعمال عنف كثيرة على أساس عرقي في السنوات الأخيرة. وقالت مجموعة الأزمات إن «هناك حاجة لوساطة فورية منسقة، محلية وإقليمية ودولية، لتجنب الدخول في أزمة أوسع». وهيمنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى 3 عقود، قبل وصول أبي إلى السلطة في 2018، على خلفية مظاهرات مناهضة للحكومة آنذاك. وفي عهد أبي، اشتكى قادة تيغراي من استهدافهم من دون وجه حق، في إطار إجراءات قانونية تستهدف الفساد، وإزالتهم من المناصب العليا، واستخدامهم الواسع كبش فداء في المشكلات التي تواجه البلاد. وأفادت مجموعة الأزمات الدولية أن اندلاع النزاع كان «مفاجئاً، لكنه متوقع» بعد أسابيع من التوتر. وارتفع منسوب التوتر عندما أجرت تيغراي انتخاباتها بشكل أحادي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعدما قررت أديس أبابا تأجيل الاقتراع الوطني جراء فيروس كورونا المستجد. ورفض كل طرف بعد ذلك الاعتراف بحكم الآخر، وازدادت حدة السجال، ليقول رئيس تيغراي لسكان المنطقة، الاثنين، إن عليهم الاستعداد للحرب، ما دفع البرلمان الفيدرالي إلى السعي لتصنيف «جبهة تحرير شعب تيغراي» على أنها «مجموعة إرهابية». وفرضت أديس أبابا حالة الطوارئ لستة أشهر في تيغراي.



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.