قلق أممي من النزاع الإثيوبي في تيغراي... وإريتريا تترقب

مخاوف من امتدادات إقليمية وغوتيريش دعا إلى الحوار... وأبي أحمد تحدث عن أهداف «محدودة»

مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق أممي من النزاع الإثيوبي في تيغراي... وإريتريا تترقب

مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)
مشهد من وسط مدينة غوندار شمال إثيوبيا أمس (أ.ف.ب)

باتت المخاوف من دخول إثيوبيا في خضم حرب أهلية جديدة -قد تكون دامية طويلة- أمراً وارداً، بعد أن أمر رئيس الوزراء أبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام، بشن هجوم عسكري على حكومة إقليم تيغراي الشمالي، متهماً إياها بمهاجمة مركز دفاعي حكومي، ومحاولة سرقة مدفعية ومعدات عسكرية، قبل أن يصف قادة الإقليم الشمالي بـ«العصبة الإجرامية»، أجبرتهم للتحرك عسكرياً.
ورغم تأكيد أبي أحمد أن العمليات العسكرية التي تشنها قواته في إقليم تيغراي، منذ الأربعاء، أهدافها محدودة، فإن المخاوف من تحول العمليات إلى حرب مدمرة باتت تقلق المجتمع الدولي، وتقلق جيرانه، خاصة إريتريا التي خاضت في السابق حرباً مع إثيوبيا استمرت سنوات، عندما كان قادة التيغراي في سدة الحكم في أديس أبابا. ويملك الإقليم الواقع في الشمال جيشاً قوامه 250 ألف عنصر.
وكان الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين الحكومة الفيدرالية والفصيل القوي الذي يسيطر على تيغراي (جبهة تحرير شعب تيغراي) يتجه نحو مثل هذه المواجهة العنيفة في الأشهر الأخيرة. وكان هجوم الجبهة على القيادة العسكرية الشمالية التي تتخذ في تيغراي مقراً القشة التي قصمت ظهر البعير. ونفت الجبهة وقوع الهجوم، واتهمت أبي أحمد باختلاق الرواية لتبرير نشر الجيش ضدها. وحكم قادة إقليم تيغراي البلاد عملياً على مدى 27 عاماً بقبضة حديدية، إلى أن وصل أبي أحمد إلى السلطة عام 2018. ويأتي الصراع في الوقت الذي تواجه فيه إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، وسط تحول ديمقراطي متقلب.
وسعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، أمس، للدفاع عن العملية العسكرية الشمالية، قائلاً إنه «أجبر» عليها، ووصف أحد الأحزاب السياسية في منطقة تيغراي بأنه «عصبة إجرامية»، حيث كتب أبي أحمد، في تغريدة أمس (الجمعة)، أن «أهداف العمليات الحالية التي تنفذها قوات الدفاع الفيدرالية في شمال إثيوبيا واضحة محدودة، ويمكن تحقيقها... وهي إعادة حكم القانون والنظام الدستوري وحماية حقوق الإثيوبيين في العيش بسلام أينما كانوا في البلاد». وقال إن حكومته «حاولت بصبر على مدى شهور حل الخلافات سلمياً مع قادة (جبهة تحرير شعب تيغراي)، ولجأنا إلى الوساطات والمصالحة والحوار»، وأضاف: «لكنها فشلت جميعها (المحاولات) بسبب العجرفة الإجرامية، وتعنت (جبهة تحرير شعب تيغراي)».
ومن جهته، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، أن حكومة بلاده أوضحت للمجتمع الدولي أنه تم «استفزازها» للزج بها في الوضع الحالي، وأضاف: «رد فعلهم بالمجمل هو أنهم يريدون أن يعم السلام والاستقرار إثيوبيا، وأن يتم حل هذه المسألة سريعاً. يمكننا نوعاً ما القول إنهم أعربوا عن تعاطفهم مع موقفنا».
وقال نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهان غولا: «هذه حرب معيبة عبثية».
وتحدثت معلومات عن قصف عنيف، وتحريك قوات، وتحليق طائرات حربية فوق الإقليم، في وقت حذر فيه مراقبون من أن أي حرب بين الجيشين القويين في إثيوبيا ستكون دامية، وسيطول أمدها. وقال مصدران دبلوماسيان لـ«رويترز» إن مقاتلتين إثيوبيتين شوهدتا تحلقان فوق مدينة ميكلي (عاصمة تيغراي) بعد ظهر الخميس، في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة من قبل قوات الدفاع الوطني الإثيوبية.
وذكرت هيئة الطيران المدني، في بيان، أن إثيوبيا أغلقت المجال الجوي فوق تيغراي الخميس، كما أوقفت مسارات الرحلات الدولية والداخلية كافة المارة عبر المجال الجوي لشمال البلاد. وأعلنت الشرطة الاتحادية الإثيوبية، بشكل منفصل أمس، أن بعض ضباطها في تيغراي تعرضوا لهجوم من قبل قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي»، وأن عمليات نهب واسعة النطاق جرت هناك.
وأفاد رئيس إقليم تيغراي، دبرتسيون غبر ميكائيل، بأن المعارك تجري في غرب تيغراي، وأن القوات الفيدرالية تحشد عناصرها على حدود منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين. وأضاف أن قواته مجهزة جيداً لمواجهة أي هجوم من أي اتجاه.
ورجح مصدر دبلوماسي وجود ضحايا من الجانبين بعد معارك عنيفة وقصف بالمدفعية أول من أمس (الخميس) على طريق رئيسي يربط بين تيغراي وأمهرة. وقال عامل إغاثة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم إدخال 25 جندياً مصاباً إلى مركز أمهرة الصحي الخميس، دون أن يوضح الجهة التي يقاتلون معها. وقُطعت الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت عن تيغراي، ما يجعل من محاولة التحقق من أي أرقام أمراً صعباً.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى خفض فوري للتصعيد. وأشار، في بيان على «تويتر»، إلى ضرورة «خفض فوري لتصعيد التوتر، وحل النزاع سلمياً»، وقال: «أشعر بقلق عميق حيال الوضع في منطقة تيغراي الإثيوبية؛ استقرار إثيوبيا مهم بالنسبة لمنطقة القرن الأفريقي بأكملها».
ومن جانبها، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه ما لم يتوقف القتال فوراً، فسيكون النزاع «مدمراً، لا للبلاد فحسب، بل للقرن الأفريقي بأكمله». وأشارت إلى أنه من شأن إطالة أمد القتال أن يجر إلى النزاع دولاً أخرى، كإريتريا التي يعد رئيسها آسياس أفورقي مقرباً من أبي، ومعادياً لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» التي كانت تحكم إثيوبيا عندما دخلت في حرب مع إريتريا. ونظراً للقوة العسكرية لتيغراي، حيث يقدر عدد الجنود فيها بنحو 250 ألفاً، فمن شأن أي حرب أن تكون «طويلة دامية» في ثاني بلدان أفريقيا من حيث عدد السكان، بحسب المجموعة. كما أنها قد تتسبب بمزيد من عدم الاستقرار في البلد المتعدد الأعراق المقسم إلى ولايات على أساس عرقي.
وشهدت إثيوبيا أعمال عنف كثيرة على أساس عرقي في السنوات الأخيرة. وقالت مجموعة الأزمات إن «هناك حاجة لوساطة فورية منسقة، محلية وإقليمية ودولية، لتجنب الدخول في أزمة أوسع». وهيمنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» على الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى 3 عقود، قبل وصول أبي إلى السلطة في 2018، على خلفية مظاهرات مناهضة للحكومة آنذاك. وفي عهد أبي، اشتكى قادة تيغراي من استهدافهم من دون وجه حق، في إطار إجراءات قانونية تستهدف الفساد، وإزالتهم من المناصب العليا، واستخدامهم الواسع كبش فداء في المشكلات التي تواجه البلاد. وأفادت مجموعة الأزمات الدولية أن اندلاع النزاع كان «مفاجئاً، لكنه متوقع» بعد أسابيع من التوتر. وارتفع منسوب التوتر عندما أجرت تيغراي انتخاباتها بشكل أحادي في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعدما قررت أديس أبابا تأجيل الاقتراع الوطني جراء فيروس كورونا المستجد. ورفض كل طرف بعد ذلك الاعتراف بحكم الآخر، وازدادت حدة السجال، ليقول رئيس تيغراي لسكان المنطقة، الاثنين، إن عليهم الاستعداد للحرب، ما دفع البرلمان الفيدرالي إلى السعي لتصنيف «جبهة تحرير شعب تيغراي» على أنها «مجموعة إرهابية». وفرضت أديس أبابا حالة الطوارئ لستة أشهر في تيغراي.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».