إغلاق مسجد وحل جمعيات بعد هجمات فيينا

مداهمات في ألمانيا تستهدف متطرفين كانوا على تواصل بمنفذ الاعتداءات

ضابط شرطة نمساوي يقف أمام مسجد بعد صلاة الجمعة في العاصمة فيينا أمس (رويترز)
ضابط شرطة نمساوي يقف أمام مسجد بعد صلاة الجمعة في العاصمة فيينا أمس (رويترز)
TT

إغلاق مسجد وحل جمعيات بعد هجمات فيينا

ضابط شرطة نمساوي يقف أمام مسجد بعد صلاة الجمعة في العاصمة فيينا أمس (رويترز)
ضابط شرطة نمساوي يقف أمام مسجد بعد صلاة الجمعة في العاصمة فيينا أمس (رويترز)

في أول رد على الهجوم الإرهابي التي شهدته العاصمة فيينا ليلة الاثنين الماضي، وقتل فيه 4 مدنيين إضافة إلى منفذ العملية، أعلنت الداخلية النمساوية إغلاق مركزين دينيين، أحدهما ضم مسجداً بسبب ترويجهما «للخطاب المتطرف»، بحسب مسؤولين نمساويين. وفور إعلان إغلاقه، داهمت الشرطة «مسجد التوحيد» الذي يقع في الدائرة الـ12 في العاصمة النمساوية. والجمعية التي تم حلها تقع في الدائرة الـ16 في فيينا وهي جمعية مليت إبراهيم.
في غضون ذلك، أعلن قائد الشرطة في فيينا أمس (الجمعة) أنه تم توقيف رئيس مكافحة الإرهاب في فيينا عن العمل بعد أربعة أيام من الهجوم الذي شهدته العاصمة النمساوية وكشف وجود ثغرات في مراقبة منفذ الهجوم. وقال غيرهارد بورستل للصحافيين، إن المسؤول إيريك زويتلر «طلب مني أن أوقفه عن العمل لأنه لا يريد أن يكون عقبة في التحقيق».
من جهتها، قالت وزيرة التربية النمساوية سوزن راب التي أعلنت عن إغلاق الجمعيات والمساجد إلى جانب وزير الداخلية كارل نيهامر، إن منفذ الهجوم كان يتردد بشكل دوري على المسجد والجمعيات التي تم إغلاقها. وعاد وزير الداخلية من جانبه ليعترف بأن السلطات الأمنية، «لم تتعامل» بالشكل المناسب مع المعلومات الاستخباراتية بما سمح بوقوع العملية الإرهابية.
وكانت سلوفاكيا قد أعلنت أنها حذرت النمسا في الصيف الماضي من أن منفذ الهجوم قد جاول شراء ذخائر من أحد متاجر السلاح لديها. ولكن النمسا لم تتحرك بناءً على المعلومة، علماً بأن منفذ الاعتداء كان معروفاً لديها وحكم بالسجن 22 شهراً لمحاولته الانضمام إلى «داعش» في سوريا، لكنه حصل على إطلاق سراح مبكر بعد أن «خدع» المسؤولين عنه وأقنعهم بأنه لم يعد متطرفاً، بحسب الداخلية. وفي هذه الأثناء، تستمر التحقيقات لتحديد إمكانية وجود شركاء لمنفذ العملية النمس اوي من أصل مقدوني والذي عرف باسم كوجتيم فيض الله. وقد أطلقت السلطات النمساوية سراح 6 أشخاص من أصل 16 كانت اعتقلتهم بُعيد العملية الإرهابية؛ لعدم وجود أدلة على تورطهم بالاعتداء.
ولكن التحقيقات تمتد أبعد من النمسا، خاصة أن فيض الله كان على تواصل مع عدد من المتطرفين في مجموعة من الدول الأوروبية. وفجر أمس شنت السلطات الألمانية مداهمات في غرب البلاد استهدفت منازل ومكاتب 4 أشخاص كانوا على معرفة بالإرهابي منفذ الهجوم.
وتحركت الشرطة الألمانية بناءً على مذكرة تفتيش تلقتها قبل يوم من السلطات النمساوية، ونفذت على إثرها مداهمات في ولايات هيسن وساكسونيا السفلى وشفيليغ هولستاين، من دون أن تلقي القبض على أحد. وقالت المدعي العام الألماني، إنه يبحث عن أدلة حول إمكانية تورط محتمل لهؤلاء الأربعة الذين كانوا على تواصل بفيض الله، بهجوم فيينا.
ومن بين الذين استهدفتهم المداهمات في ألمانيا، شخصان مكثا مع منفذ العملية في منزله في فيينا في يوليو (تموز) الماضي لبضعة أيام، بحسب ما نقل موقع «دير شبيغل». أما الشخص الثالث المستهدف فهو معروف لدى السلطات الألمانية ومصنف متطرف، وكان يعيش في فيينا حتى فترة قريبة عندما انتقل مع عائلته إلى ألمانيا. ويبلغ المشتبه به هذا من العمر 22 عاماً، أي أنه في السن نفسها تقريباً لمنفذ الاعتداء. وبحسب «دير شبيغل»، فهو كان ينوي التوجه لسوريا كذلك للانضمام إلى «داعش»، لكن السلطات البلغارية قبضت عليه في الطريق وسلمته لألمانيا. والشخص الرابع الذي طالته المداهمات كان على تواصل مع منفذ اعتداء فيينا عبر «تطبيق تلغرام».
ويبدو أن السلطات الألمانية لاحظت هذا التواصل، بحسب «دير شبيغل»، في نهاية سبتمبر (أيلول)، وراقبت المتطرفين بشكل مكثف بعد أن شعرت بـ«خطر داهم»، إلا أنها لم تتوصل لشيء محدد.
ورغم أن السلطات الألمانية لم تنفذ أي اعتقالات حتى الآن واكتفت بالمداهمات، إلا أنها قد تعود لاحقاً وتعتقل أشخاصاً في حال حصلت على أدلة تثبت تورطهم في التخطيط أو المساعدة في التنفيذ هجوم فيينا. وحرص وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر على التأكيد على أن هذه العمليات «لا تستهدف المسلمين، بل المتطرفين الإرهابيين». وأضاف زيهوفر في كلمة أمام البرلمان بأن التهديد من عمل إرهابي في ألمانيا «مرتفع»، وأنه «يجب توقع هجمات في أي وقت». وكان رئيس الاستخبارات الألمانية الداخلية قد حذر من الأمر نفسه قبل يوم، وقال إن السلطات الأمنية الألمانية في حالة تأهب كبير منذ العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا والنمسا.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».