حظر «الذئاب الرمادية» يشعل مزيداً من التوتر بين تركيا وفرنسا

باريس تحذر من عقوبات بسبب تصرفات أنقرة

حذرت فرنسا من عقوبات على تركيا بسبب الهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسؤولي حكومته عليها (ا.ف.ب)
حذرت فرنسا من عقوبات على تركيا بسبب الهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسؤولي حكومته عليها (ا.ف.ب)
TT

حظر «الذئاب الرمادية» يشعل مزيداً من التوتر بين تركيا وفرنسا

حذرت فرنسا من عقوبات على تركيا بسبب الهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسؤولي حكومته عليها (ا.ف.ب)
حذرت فرنسا من عقوبات على تركيا بسبب الهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسؤولي حكومته عليها (ا.ف.ب)

زادت الأزمة بين تركيا وفرنسا اشتعالاً على خلفية قرار باريس حظر جمعية «الذئاب الرمادية»» التركية في فرنسا، الأمر الذى اعتبرته أنقرة عملاً استفزازياً واصفة وجود الجمعية بـ« الخيالي» ومتوعدة بالرد على القرار.
وبدورها حذرت فرنسا من عقوبات على تركيا بسبب الهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ومسؤولي حكومته عليها.
وقالت وزارة الخارجية التركيّة، في بيان، إن «عدم وجود جمعية مسماة بـ«الذئاب الرمادية» التي أعلنت الحكومة الفرنسية حظرها، أمر يعرفه الجميع أصلاً.. لجوء فرنسا إلى مثل هذه «القرارات الخيالية» وافتراض وجود مثل هذا الكيان انطلاقاً من تحركات وأعمال فردية لبعض الأشخاص، يعد آخر مظهر من مظاهر التناقض النفسي لها».
واعتبر البيان أنه من غير المقبول حظر الرموز المستخدمة في العديد من دول العالم والتي ليس لها أبعاد غير قانونية، لافتاً إلى أن من يؤكدون استحالة تقييد حرية التعبير بأي شكل من الأشكال عندما يمسهم الأمر، يمكنهم بسهولة فرض قيود على حرية التعبير حينما يتعلق الأمر بالآخرين».
واتهم البيان الحكومة الفرنسية بالتسامح مع جمعيات تابعة لحزب العمال الكردستاني (المحظور) وحركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، والذي قال إنها تنشط بشكل علني في جميع أنحاء فرنسا منذ سنوات.
وأضاف البيان: «الحكومة الفرنسية تظهر مرة أخرى ،عبر قرارها، مواصلتها تجاهل التحريض والتهديدات والهجمات المتزايدة مِن قبل الشتات الأرمني المتعصّب في البلاد، ضد مواطني تركيا وبعثاتها الدبلوماسية»، معتبراً أن هذا الموقف «المنافق» والقرار الاستفزازي يذكّر بالسجل السلبي لفرنسا في مكافحة المنظمات الإرهابية التي تستهدف الدبلوماسيين الأتراك.
وبدوره عبر الاتحاد التركي في فرنسا، عن انزعاجه واستغرابه مِن قرار الحكومة الفرنسية بحظر جمعية «الذئاب الرمادية» التي لا وجود قانونياً لها في البلاد.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الأربعاء، أن مجلس الوزراء اتخذ قراراً يقضي بحظر الجمعية المسماة بـ«الذئاب الرمادية» على الأراضي الفرنسية، وذلك لعدم امتلاكها شخصية اعتبارية، متهماً إياها بأنها «شجّعت على الكراهية والتمييز وشاركت في أعمال عنف».
وجاء قرار الحكومة الفرنسية بعد تشويه نصب تذكاري لتكريم ضحايا مذبحة الأرمن في زمن الدولة العثمانية قرب مدينة ليون بكتابات شملت عبارة «الذئاب الرمادية».
وتزامن القرار مع توترات حادّة في فرنسا بين الجاليتين الأرمينية والتركيّة بخصوص النزاع حول إقليم ناغورني قره باغ، حيث تدعم تركيا حليفتها أذربيجان في حربها التي تخوضها مع أرمينيا حول الإقليم. وتدخلت قوات الأمن الفرنسي في مدينة ديسين شاربيو، مساء الأربعاء، لمنع 250 فرداً مِن الجالية التركية مِن الاشتباك مع أفراد الجالية الأرمنية، بعد أن أدت اشتباكات مماثلة بين الجانبين إلى إصابة 4 أشخاص.
وتعرف حركة «الذئاب الرمادية» بارتباطها الوثيق بحزب الحركة القومية التركي الذي يتزعمه دولت بهشلي، المتحالف مع حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة إردوغان. وتأسست الحركة في نهاية الستينيات مِن القرن الماضي على يد الضابط في الجيش التركي ألب أرسلان توركش الذي لعب دورا كبيرا في انقلاب 1960، وتعتبر الذراع المسلح غير الرسمي لحزب الحركة القومية، ويطلق عليها أيضاً اسم «حركة الشباب المثالي» و«فرق الموت».
وتجمع حركة «الذئاب الرمادية» الشباب ممن يؤمنون بنظرية «تفوق العرق التركي»، ويطمحون إلى توحيد المنتمين إلى القومية التركية حول العالم في بلد واحد، ويميز أعضاؤها بإشارة مميزة باليد، ترفع خلالها السبابة والخنصر بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب.
وللحركة انتشار كبير في أوروبا، ويقدر عدد أعضائها في ألمانيا بـ 18 ألفاً، ما يجعلها أكبر تنظيم سري في البلاد، وتؤكد تقارير أن أفكارها تحظى بقبول كبير داخل الجيش التركي، وسبق أن أظهرت بعض الصور للرئيس التركي رجب طيب إردوغان وهو يرفع إشارتها. ويقول باحثون إن التلويح بإشارة «رأس ذئب» لا تعني بالضرورة الانتماء إلى« حركة الذئاب الرمادية»، لكنها قد تعني، بشكل كبير، التعاطف معها.
ويرجع اسم« الذئاب الرمادية»، بحسب العديد من المصادر، إلى أسطورة قديمة تتحدث عن حرب إبادة تعرض لها الأتراك، ولم ينج منها سوى طفل واحد، اضطر إلى الزواج بذئبة وأنجب منها 12 شخصاً أعادوا بناء القبائل التركية.
وتشهد العلاقات بين تركيا وفرنسا توتراً حاداً على خلفية العديد من القضايا في مقدمتها أنشطة تركيا لتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط والأزمة الليبية والهجوم الحاد من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، في العديد من المواقف وآخرها ما يتعلق يقضية الرسوم المسيئة للنبي محمد (ص).
وجددت فرنسا، أمس الخميس، إدانتها الشديدة لتصريحات إردوغان على خلفية الرسوم المسيئة للنبي محمد، محذرة من احتمال اللجوء إلى فرض عقوبات على أنقرة إذا لم تضع حدا لتصرفاتها في أسرع وقت.
وندد وزير الخارجية الفرنسي، جان لودريان، بتصريحات الرئيس التركي، مشيراً إلى أنها تصريحات «عنيفة» و«تحض على الكراهية» وصارت متكررة وغير مقبولة.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.