أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

توظف للمساعدة في إنقاص الوزن

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية
TT

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

أدوية علاج السمنة... وسائل مساندة لسلوكيات الحياة الصحية

ضمن عدد شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من مجلة كليفلند كلينك الطبية Cleveland Clinic Journal of Medicine، عرض باحثون من قسم الطب الباطني في مايوكلينك روشيستر وجامعة وين ستيت في ديترويت مقالة طبية بعنوان: «التغلب على السمنة: أدوية إنقاص الوزن لا تُستخدم بشكل كافٍ».
وقال الباحثون: «رغم أن أدوية إنقاص الوزن آمنة وفعالة، فإنه لا يتم استخدامها بشكل كافٍ من قبل مقدمي الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وفي مجال مكافحة السمنة، نحتاج إلى جميع الأدوات المتاحة لنا، بما في ذلك أدوية إنقاص الوزن».
- وباء السمنة
ويشير كثير من المصادر الطبية إلى أن السمنة أصبحت وباء في جميع أنحاء العالم. وتُقدر الإحصاءات الطبية في عدد من دول العالم، كالولايات المتحدة، أن ثلثي البالغين إما أنهم يعانون من حالة «زيادة الوزن» Overweight (حيث يكون مؤشر كتلة الجسم BMIما بين 25 و30 كلغم / متر مربع)، وإما السمنة Obese (حيث يتجاوز مؤشر كتلة الجسم 30 كلغم - متر مربع). ومعلوم أن «مؤشر كتلة الجسم» Body Mass Index يتم حسابه بقسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول الجسم بالمتر، والطبيعي أن يتراوح ذلك ما بين 20 إلى 25 كلغم / متر مربع.
وتؤكد نتائج المراجعات الطبية أن السمنة ترتبط بعدد من الأمراض المصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم، والنوع الثاني من داء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض انقطاع النفس الانسدادي النومي Obstructive Sleep Apnea، والعقم، والسكتة الدماغية، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي Nonalcoholic Fatty Liver Disease، وهشاشة العظام، وسرطان الثدي والقولون وبطانة الرحم والكلى. كما أن فاتورة نفقات الرعاية الصحية المرتبطة بالسمنة مرتفعة جداً، وتحديداً تبلغ في الولايات المتحدة أكثر من 150 مليار دولار سنوياً.
ورغم أن «تعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية» تظل هي حجر الزاوية في إدارة معالجة حالات السمنة وزيادة الوزن، لكن معظم المرضى لا يستطيعون تحقيق، أو الحفاظ على، فقدان الوزن على المدى الطويل بمجرد ممارسة الرياضة اليومية أو تغيير نظامهم الغذائي، وفق ما أفاد به الباحثون.
- علاج دوائي
وأضاف الباحثون «يكون العلاج الدوائي مناسباً عندما تكون التدخلات المتعلقة بسلوكيات نمط الحياة غير فعالة، ويجب أخذها في الاعتبار عند جميع مرضى السمنة والذين لديهم مؤشر كتلة جسم 27 كلغم / م 2 أو أكثر، والذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة».
وتاريخياً، وتحديداً حتى عام 2012 كان عقار أورليستات Orlistat هو الدواء الوحيد المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج السمنة على المدى الطويل. ولا يعمل هذا العقار على تقليل الشهية، بل يعمل على تقليل إنتاج الجهاز الهضمي لأنزيم اليبازLipase Enzyme Inhibitor، وهو الأنزيم اللازم لتمكين الأمعاء من امتصاص الدهون التي في الطعام، وبالتالي يُقلل من امتصاص الدهون.
ولكن اليوم توجد أربعة أدوية أخرى، وهي: لوركاسيرين Lorcaserin، وفينترمين وتوبيراميت Phentermine And Topiramate، ونالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion، وليراغلوتايد Liraglutide.
وتعمل هذه الأدوية بآليات مختلفة، وتؤدي في الغالب إلى انخفاض الوزن بنسبة تتراوح ما بين 5 و10 في المائة. وإضافة إلى ذلك، يرتبط استخدام الأدوية المضادة للسمنة بانخفاضات في: ارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول الخفيف (وهو البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL)، وشدة انقطاع النفس الانسدادي النومي، مع تحسن نتائج عمل القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، كما قال الباحثون.
وأضافوا «وهو ما جعل العقاقير الطبية المضادة للسمنة خياراً جذاباً، لا سيما بالنظر إلى أن الخيارات البديلة، مثل الجراحة، مرتبطة بمجموعة متنوعة من المخاطر الإضافية».
ورغم هذا، قال الباحثون: «تشير التقديرات إلى أن أقل من 2 في المائة من المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة في الولايات المتحدة قد تم وصف الأدوية المضادة للسمنة لهم»، وهو ما دفع الباحثين لطرح سؤال: لماذا لا يصف الأطباء الأدوية المضادة للسمنة؟ وبالإضافة إلى الأسباب المرتبطة بتغطية التأمين الطبي، تضمنت إجابة الباحثين عنصرين، الأول يتعلق بتردد الأطباء والمرضى في الحديث عن السمنة، والآخر يتعلق بآثارها الجانبية. وأفادوا بأن العديد من الأطباء قد لا يكونون على دراية بالأدوية المضادة للسمنة، أو قد يفتقرون إلى الوقت لإثارة موضوع إدارة العمل على فقدان الوزن مع مرضاهم، أو قد يتجنب بعض الأطباء الحديث عن السمنة أثناء زيارات العيادة بسبب الحرج الاجتماعي المرتبط بالموضوع. ما قد يُؤدي إلى ضياع الفرص لإدخال الأدوية المضادة للسمنة إلى المرضى المناسبين. وبالمقابل، يتجنب العديد من المرضى موضوع السمنة لأنهم يشعرون بالخجل، أو يشعرون بالعجز عن فعل أي شيء حيال ذلك لأن الأمر مرتبط تلقائياً فقط (لدى أذهان كثير من الناس) بوجود مشكلة سلوكية في عدم بذل الجهد البدني والإفراط في تناول الطعام وعدم الرغبة في التخلي عن هذين الأمرين.
- آثار جانبية
وفي جانب الأدوية المضادة للسمنة، وتحت عنوان: «الأدوية لها آثار ضارة»، قال الباحثون: «الأدوية المضادة للسمنة آمنة نسبياً ولكنها ليست خالية من الآثار الضارة التي يمكن أن تؤثر على التحمل (في الاستمرار بتناولها). وعلى سبيل المثال، قد يسبب أورليستات الانتفاخ والإسهال وسلس البراز، وهي حالات تميل إلى الحدوث في وقت مبكر من العلاج وتهدأ عندما يتعلم المريض تجنب الأطعمة الدهنية. ويرتبط فينترمين - توبيراميت بالدوار والخفقان ورعاش اليد بسبب خصائصه على الجهاز العصبي الودي Sympathomimetic Properties التي تحاكي الأدرينالين Adrenaline، وقد لا يكون مناسباً للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب المسببة لاضطراب النظم. وعلاوة على ذلك، تم سحب أكثر من اثني عشر دواءً آخر تم إدخالها سابقاً لعلاج السمنة على المدى القصير والطويل من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بسبب الآثار العكسية الخطيرة.
وقد تكون هذه الأحداث قد ثبطت الأطباء عن وصف أدوية إنقاص الوزن، والمرضى من تناولها». وأضافوا «عائق آخر محتمل لاستخدام أدوية إنقاص الوزن، هو الالتزام. وغالباً ما يتم وصف الأدوية المضادة للسمنة لفترة طويلة، مما يجعل الالتزام بها صعباً على المرضى، خاصة إذا لم يتم تحقيق الهدف المنشود لإنقاص الوزن».
- مبادرات التوعية
ما هي الحلول المقترحة لهذه الحالة من قبل الباحثين؟ ويظل الحل الأول دائما هو تثقيف المرضى، لأن توسيع نطاق معرفة المريض حول مشكلة صحية ما لديه، يدفع المريض إلى التفكير في الأمر، وتنشأ لديه الرغبة المستنيرة بالمعرفة الطبية الصحيحة في التغلب على المشكلة الصحية لديه. ولذا اقترح الباحثون بالقول: «يجب مواجهة نقص استخدام العلاج الدوائي للسمنة بمبادرات لتثقيف المرضى حول الأدوية المتاحة وفوائدها والآثار الضارة المحتملة. وفي الوقت نفسه، يجب على الأطباء تعزيز فهمهم لهذه الأدوية وبالتالي اكتساب الثقة في وصفها». وأضافوا «يجب أيضاً توجيه الجهود نحو تطوير عقاقير جديدة تكون أكثر فاعلية وذات تأثيرات ضارة أقل».
إن المعالجة الناجحة للسمنة تتطلب نهجاً متعدد الأوجه، بدءاً من تكوين تصور صحيح بأن السمنة مرض وليست وصمة أو نتاج سلسلة من الخيارات السيئة، وأن من الضروري استخدام العلاج الدوائي كعامل مساعد لتعديلات سلوكيات نمط الحياة اليومية، وليس كبديل لها.
- تناول أدوية إنقاص الوزن بوصف الطبيب وإشرافه
> تفيد الدكتورة صوفي بيرسو، طبيبة الباطنية في كلية مايوكلينك للطب في أريزونا، بالقول: «السمنة هي السبب الرئيسي الثاني للوفيات التي يمكن الوقاية منها، بعد التدخين. وعقاقير إنقاص الوزن ليست حبوباً سحرية، لكنها يمكن أن تساعد المرضى على خسارة حوالي 10 إلى 25 رطلاً (4.5 إلى 11.5 كيلوغرام تقريبا)، عند استخدامها في برنامج يتضمن نظاماً غذائياً صحياً وممارسة الرياضة، والتغييرات الأخرى في سلوكيات نمط الحياة». وتؤكد على أربعة عناصر:
- يجب استخدام أدوية إنقاص الوزن فقط عند ممارسة تعديل سلوكيات نمط الحياة
- المستحضرات التي تجمع بين عقارين لها فوائد أكبر في إنقاص الوزن وأعراض جانبية أقل.
- يجب التوقف عن تناول أدوية إنقاص الوزن إذا لم يحدث فقدان كبير للوزن (5 في المائة) بعد 12 أسبوعاً.
- جميع أدوية إنقاص الوزن ممنوعة في فترة الحمل.
وتوصي الإرشادات الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية المعنية بمعالجة السمنة، بأن تشتمل جميع برامج إنقاص الوزن على عنصر أساسي، وهو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني والعلاج السلوكي، ويمكن إضافة العلاج الدوائي إليه كعامل مساعد.
ويتم وصف أدوية إنقاص الوزن للمرضى الذين لديهم ارتفاع في مؤشر كتلة الجسم (فوق 30 كلغم - متر2)، أو الذين يعانون من أمراض مصاحبة مرتبطة بالسمنة ومؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 27 كلغم - متر2.
كما تعد جراحة إنقاص الوزن Bariatric Surgery خياراً آمناً وفعالاً للمرضى الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 40 كلغم - متر2، أو الذين لديهم مؤشر كتلة الجسم لا يقل عن 35 كلغم - متر2 مع وجود أمراض مصاحبة لها علاقة بالسمنة.
ويقول أطباء مايوكلينك: «يتطلب فقدان الوزن تتبع نظام غذائي صحي وتمارين منتظمة، ولكن قد تساعد أدوية إنقاص الوزن الموصوفة طبيا في بعض الأحيان. ضع في اعتبارك أن أدوية إنقاص الوزن يجب أن تُستخدَم مع النظام الغذائي وممارسة الرياضة والتغيرات السلوكية، وليس بدلاً منها. والغرض الرئيسي من أدوية إنقاص الوزن، والمعروفة أيضاً بالأدوية المضادة للسمنة، هو مساعدتك على الالتزام بنظام غذائي منخفض السعرات الحرارية عن طريق إيقاف الجوع ونقص إشارات الامتلاء التي تظهر عند محاولة إنقاص الوزن. وقبل اختيار الدواء، سيأخذ طبيبك في الاعتبار تاريخك الصحي، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة.
ولا يمكن استخدام بعض أدوية إنقاص الوزن من قبل النساء الحوامل أو من قبل الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة أو يعانون من حالات صحية مزمنة. وستحتاج إلى مراقبة طبية وثيقة أثناء تناوُل دواء مصروف بوصفة طبية لإنقاص الوزن. ضع في اعتبارك أيضاً أن دواء إنقاص الوزن قد لا يعمل مع الجميع، وقد تختفي تأثيراته بمرور الوقت. عندما تتوقف عن تناول دواء إنقاص الوزن، قد تستعيد الكثير من الوزن أو كل الوزن الذي فقدته».
- 5 أنواع من أدوية التغلب على السمنة
> بمراجعة التسلسل التاريخي لتطور أدوية إنقاص الوزن، نلاحظ أن الفئات الأولى منها تضمنت أدوية تعمل بشكل رئيسي عن طريق زيادة نشاط عمليات التمثيل الغذائي، مثل هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone والأمفيتامينات Amphetamines التي تقلل الشهية أيضاً. وقد حدت التفاعلات العكسية من فائدتها، مثل التأثيرات القلبية الوعائية مع هرمونات الغدة الدرقية، وإمكانية إساءة استخدام الأمفيتامينات.
ثم نظر الباحثون إلى عقاقير تثبط الشهية دون احتمال إساءة استخدامها (كما حصل مع الأمفيتامينات). ولكن مرة أخرى، حدثت آثار سلبية خطيرة لها، وكان لا بد من سحب العديد من الأدوية من السوق خلال التسعينات والعقد الأول من الألفية الثانية.
وثمة اليوم خمسة أدوية مستخدمة، وهي: أورليستات ولوركاسيرين، وفينترمين وتوبيراميت، ونالتريكسون وبوبروبيون، وليراغلوتايد. تحتاج أن يتم تناولها تحت الإشراف والمتابعة الطبية. وهي:
> أورليستات Orlistat: ويعمل عن طريق تثبيط إنتاج أنزيم ليباز من البنكرياس والمعدة، مما يتسبب في عدم امتصاص الأمعاء للدهون، وبالتالي زيادة إفراز الدهون في البراز بطريقة تعتمد على مقدار الجرعة. ويعد اختياراً جيداً للعلاج بالعقاقير لإنقاص الوزن مع اتباع نظام غذائي قليل الدسم، نظراً لما يتمتع به من جوانب آمنة على القلب والأوعية الدموية وتأثيراته المفيدة على مستويات الدهون. ولمنع النقص المحتمل للفيتامينات التي تذوب في الدهون، يُوصى بتناول مكمل متعدد الفيتامينات Multivitamin Supplement يومياً، ولكن لا ينبغي تناوله مع الوجبات.
> لوركاسيرين Lorcaserin: وتمت الموافقة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA في عام 2012 للتحكم في الوزن المزمن. ويثبط الشهية عن طريق تنشيط مستقبلات السيروتونين سي 2 Serotonin 2C Receptor في الدماغ. ولا يبدو أن له تأثيرات ضارة على صمامات القلب. ولا ينبغي إعطاؤه للمرضى الذين يعانون من قصور كلوي حاد أو ضعف كبدي حاد أو الحوامل. ومن الآثار السلبية له: جفاف الفم، والدوخة، والنعاس، والصداع، واضطرابات الجهاز الهضمي. كما يجب مراقبة نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري عند تناوله.
> فينترمين وتوبيراميت Phentermine - Topiramate: وتمت الموافقة على مزيج من فينترمين وتوبيراميت من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2012. وفينترمين هو نظير للأمفيتامين يثبط الشهية في الجهاز العصبي المركزي. ولكن لا يُعرف كيف يعزز التوبيراميت فقدان الوزن. وتشمل الآليات المقترحة تثبيط الشعور بالطعم، وتثبيط الشهية. ويتميز العلاج فينترمين - توبيراميت بميزة على العلاج الأحادي لأي منهما، لأنه يمكن استخدام جرعات أقل من كل دواء لتحقيق نفس الفائدة، وبالتالي تجنب التفاعلات السلبية المرتبطة بهما عند ارتفاع مقدار الجرعة. ولكن لا يتم تناوله مع الحمل. وتشمل المراقبة الطبية المُوصى بها للمرضى: تحاليل كيمياء الدم، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، وضغط الدم، وفحص الاكتئاب.
> نالتريكسون وبوبروبيون Naltrexone And Bupropion: وتمت الموافقة على مزيج النالتريكسون والبوبروبيون من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2014. ويؤدي الجمع بين هذين العقارين إلى إنقاص الوزن وتنشيط التمثيل الغذائي من خلال التأثيرات على منطقتين من الدماغ تنظمان تناول الطعام: منطقة ما تحت المهاد Hypothalamus(الشهية) ودائرة الدوبامين الميزوليمبيك Mesolimbic Dopamine Circuit (نظام المكافأة Reward System).
> ليراغلوتايد Liraglutide: تمت الموافقة عليه مسبقاً من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج داء السكري من النوع 2، ثم حصل على الموافقة في عام 2014 في تركيبة بجرعات أعلى لعلاج السمنة. ويعمل على تحفيز إفراز الأنسولين، ويبطئ إفراغ المعدة، ويقلل من تناول الطعام. ويتم إعطاؤه كحقنة مرة واحدة يومياً في البطن أو الفخذ أو الذراع، ويتم التدرج في الجرعة، وإذا لم يفقد المريض 4 في المائة من وزن الجسم الأساسي بعد 16 أسبوعاً من الجرعة المستهدفة، فيجب إيقاف الدواء لأنه من غير المحتمل أن يؤدي إلى فقدان وزن واضح.
- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
TT

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)
الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

ويمكن للأدوية المضادة للذهان المتوفرة حالياً أن تساعد في السيطرة على الهلوسة والأوهام لدى المريض، لكنها لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم والخلل الوظيفي التنفيذي.

وتلك المشكلة غالباً ما تمنع الأفراد من العيش بشكل مستقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال بيتر بنزيس قائد الدراسة من كلية فينبرج للطب في شيكاغو، في بيان: «لا يستطيع الكثير من المصابين بالفصام الاندماج جيداً في المجتمع بسبب هذه المشكلات الإدراكية».

وبتحليل عينات من السائل النخاعي لأكثر من 100 شخص من المصابين بالفصام وغير المصابين به، وجد الباحثون أن المصابين بهذا الاضطراب لديهم مستويات أقل بكثير من بروتين دماغي يسمى «سي إيه سي إن إيه 2 دي 1» مقارنة بالأصحاء، مما يؤدي إلى فرط تحفيز الشبكات الكهربائية للدماغ وهو ما قد يساهم في المشكلات الإدراكية.

وابتكر الباحثون نسخة اصطناعية من البروتين واختبروها في نموذج فأر مصاب بالفصام الوراثي. وذكروا في مجلة «نيورون» أن جرعة واحدة في أدمغة الحيوانات صححت كلاً من نشاط الشبكات الدماغية غير الطبيعي والمشاكل السلوكية المرتبطة بالاضطراب، دون آثار جانبية سلبية مثل الخدر أو انخفاض الحركة.

وقال بنزيس: «يمكن لاكتشافنا أن يعالج هذه التحديات عبر إرساء أساس لاستراتيجية علاجية ثورية وجديدة تماماً من خلال نهج علاجي يعتمد على المؤشرات الحيوية والببتيدات».

وأضاف: «الخطوة التالية... ستكون تحديد المرضى (من البشر) الذين يمكن أن يستجيبوا للعلاج وعلاجهم وفقاً لذلك».


مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
TT

مرق العظام أم الدجاج: أيهما أكثر فائدة غذائية؟

أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)
أشخاص يتناولون حساء الدجاج بمتجر على جانب الطريق في باكستان (إ.ب.أ)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلّاً من مرق العظام ومرق الدجاج يُعدّان خيارين مغذيين للشوربات والصلصات وسوائل الطهي. ومع ذلك، يميل مرق العظام إلى أن يكون أكثر فائدة غذائية من مرق الدجاج نظراً لطريقة طهيه ومدة غليه.

ويُحضّر مرق العظام بغلي العظام، مثل عظام الدجاج أو اللحم البقري، في مزيج من الماء والخل لمدة أربع ساعات أو أكثر. وبهذه الطريقة، تُستخلص العناصر الغذائية المهمة من العظام، مثل المعادن والبروتين والأحماض الأمينية، في سائل الطهي.

وقد يختلف المحتوى الغذائي لمرق العظام باختلاف طريقة الطهي والمنتج، ولكن قد تحتوي حصة كوب واحد على ما يصل إلى 10 غرامات من البروتين.

ويُعزى ارتفاع نسبة البروتين إلى ارتفاع نسبة الأحماض الأمينية في المرق، والأحماض الأمينية هي اللبنات الأساسية للبروتين، والبروتينات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك بناء الأنسجة وإصلاحها، بالإضافة إلى دعم وظائف الجهاز المناعي وإنتاج الهرمونات والإنزيمات.

وتشير الأبحاث إلى أن مرق العظام له فوائد صحية عديدة، منها: تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأمعاء ودعم صحة المفاصل والعظام وتحسين امتصاص العناصر الغذائية.

ويُحضّر مرق الدجاج أيضاً عن طريق غلي عظام الدجاج، ولكن هذه العملية تشمل عادةً غلي الأنسجة الضامة والجلد أيضاً.

وغالباً ما تُضاف إلى هذه المكونات الخضراوات والتوابل لتحسين النكهة. ومن الناحية الغذائية، يحتوي مرق الدجاج على بعض البروتين، حيث تبلغ الكمية 6 غرامات لكل كوب، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل: الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك.

والمعادن ضرورية أيضاً للعديد من جوانب الصحة، بما في ذلك الأداء الأمثل للعظام والعضلات والقلب والدماغ.

ويحتوي مرق العظام على كميات ضئيلة من المعادن الأساسية.

ومثل مرق العظام، يوفر كوب واحد من مرق الدجاج كمية قليلة من هذه العناصر الغذائية الأساسية، وتوجد بعض الفيتامينات والمعادن بكميات جيدة، مثل النحاس - بنسبة 14 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

وقد يعتمد الاختيار بين مرق العظام ومرق الدجاج على عدة عوامل فإذا كنت تخطط لتحضير حساء وترغب في إضافة مكونات أخرى أثناء طهيه، فإن استخدام مرق الدجاج قد يضمن لك الاستفادة من فوائد طهي العظام واللحوم، بالإضافة إلى الحصول على طبق لذيذ عند الانتهاء.

ويُعد مرق العظام خياراً رائعاً للشرب عندما ترغب في مشروب غني بالعناصر الغذائية، أو لاستخدامه في اليخنات أو الأطعمة الأخرى التي تتطلب قواماً أغنى ونكهة لحمية أقوى.

يستغرق تحضير مرق العظام ضعف الوقت اللازم لتحضير مرق الدجاج تقريباً، أو أكثر. وإذا كنت تصنعه من الصفر، فإن توفر الوقت للقيام بذلك بشكل صحيح يُعد أمراً يجب مراعاته.


«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
TT

«ضباب الدماغ» يبدأ من يومك... عادات صغيرة تُشوِّش ذهنك

عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)
عادات بسيطة... لكنها تضع عقلك في ضباب (جامعة روتشستر)

إذا شعرت يوماً بأنك نسيت سبب دخولك الغرفة، أو واجهت صعوبة في العثور على الكلمة المناسبة، فمن المُحتمل أنك مررت بما يُعرف بـ«ضباب الدماغ» أو التشوّش الذهني، وهو مصطلح يُستخدم لوصف مجموعة من العوارض تشمل النسيان، والإرهاق الذهني، وصعوبة التركيز.

وأوضح خبراء الصحة النفسية أنّ «ضباب الدماغ» له أسباب متعدّدة، لكن بعض العادات اليومية يمكن أن تزيد من الشعور بالتشوش الذهني، كما أنّ هناك نصائح عملية تساعد على التغلب على هذه المشكلة واستعادة صفاء الذهن، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

النوم غير المُنتظم

وتُعدّ قلة النوم أو النوم غير المُنتظم من أبرز الأسباب وراء التشوش الذهني، وفق اختصاصية الصحة النفسية الأميركية كلوي بين، مشيرة إلى أنّ النوم غير الكافي يؤثر بشكل مباشر في الانتباه والذاكرة والتركيز، ويجعل التفكير أبطأ ويزيد من النسيان والإرهاق الذهني.

بينما توضح مديرة مركز بوسطن للعلاج النفسي، أنينديتا باومي، أنّ الحرمان من النوم يؤثر في جميع جوانب الصحة الجسدية والعقلية، ويزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويقلّل الدافعية والانتباه.

وللتغلُّب على هذه المشكلة، ينصح الخبراء بضبط روتين ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، وتهيئة روتين هادئ للاسترخاء قبل النوم، مثل القراءة بدلاً من تصفُّح الهاتف، وفحص مشكلات التنفُّس في أثناء النوم مثل الشخير أو انقطاع النفس النومي.

وإلى جانب النوم، يمكن أن يفاقم تعدُّد المَهمّات شعور التشوّش الذهني؛ فالتنقل المستمر بين الرسائل والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي يشتت الانتباه ويضعف الذاكرة.

إيقاف الإشعارات

وللحدّ من هذا التشتُّت، ينصح الخبراء بالتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرة، وإيقاف الإشعارات غير الضرورية، واستخدام قائمة يومية قصيرة لترتيب الأولويات، وهو ما يساعد على تخفيف الضغط الذهني وتحسين القدرة على التركيز.

ويُعدّ التوتّر المستمر أحد أبرز أسباب التشوّش الذهني؛ إذ يضع العقل في حالة ضغط مستمرة، ممّا يقلّل من صفاء التفكير والتركيز. وتوضح اختصاصية الصحة النفسية الأميركية، ستيف فولر، أنّ تجاهل التوتّر اليومي يزيد من صعوبة التركيز ويضاعف الشعور بالإرهاق الذهني.

وللتخفيف من أثره، ينصح الخبراء بأخذ استراحات قصيرة خلال اليوم للراحة والتنفُّس العميق، وممارسة تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وتقليل الضوضاء والأضواء الساطعة والانزعاج البدني قدر الإمكان.

بالإضافة إلى التوتّر، غالباً ما يكون التشوّش الذهني إشارة من الجسم إلى حاجاته الأساسية، مثل الترطيب والحركة؛ فحتى الجفاف البسيط يضعف التركيز والذاكرة، في حين الجلوس لفترات طويلة يؤثر في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

شرب الماء

وللحفاظ على صحة الجسم والعقل، يُنصح بشرب الماء بانتظام، خصوصاً عند الاستيقاظ ومع كلّ وجبة، والتحرّك كلّ 30-60 دقيقة، حتى لو كانت حركة بسيطة.

ويخلص الخبراء إلى أنّ التشوش الذهني ليس شعوراً عابراً، وإنما مؤشّر على أنّ الجسم والعقل بحاجة إلى روتين أفضل؛ لذلك فإنّ الاهتمام بالنوم الكافي، والتركيز على مَهمّة واحدة في كل مرّة، وإدارة التوتر، وتلبية حاجات الجسم الأساسية، يمكن أن يُعيد صفاء العقل وينعش الطاقة اليومية، ويجعل يومك أكثر نشاطاً وإنتاجية.