سلوفاكيا حذرتها... النمسا تعترف بالتقصير في مراقبة منفذ هجوم فيينا

الإرهابي الذي نسب إليه تنظيم «داعش» الهجوم الذي وقع في فيينا يوم الاثنين (رويترز)
الإرهابي الذي نسب إليه تنظيم «داعش» الهجوم الذي وقع في فيينا يوم الاثنين (رويترز)
TT

سلوفاكيا حذرتها... النمسا تعترف بالتقصير في مراقبة منفذ هجوم فيينا

الإرهابي الذي نسب إليه تنظيم «داعش» الهجوم الذي وقع في فيينا يوم الاثنين (رويترز)
الإرهابي الذي نسب إليه تنظيم «داعش» الهجوم الذي وقع في فيينا يوم الاثنين (رويترز)

أقرت النمسا أمس (الأربعاء) بحصول تقصير أمني سمح لمناصر لتنظيم «داعش» سبق أن صدر بحقه حكم بالحبس في البلاد، بتنفيذ هجوم فيينا الذي أسفر عن سقوط أربعة قتلى، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال وزير الداخلية كارل نيهامر إن أجهزة الاستخبارات النمساوية تلقت تحذيراً من نظيرتها السلوفاكية بأن المهاجم حاول شراء ذخائر إلا أن «مشكلة تواصل» أعقبت ذلك.
وقتلت الشرطة المهاجم البالغ 20 عاماً، وهو نمساوي من أصل مقدوني بعدما نفّذ هجوماً مسلّحاً في فيينا الاثنين، وتسبب بمقتل أربعة أشخاص.
وأوقفت الشرطة 14 شخصاً بعد الهجوم، وهو أول اعتداء كبير ينفذ في النمسا منذ عقود والأول.
وأوضح وزير الداخلية أن أعمار الموقوفين تتراوح بين «18 و28 عاماً وهم ينتمون إلى أقليات وبعضهم لا يحمل الجنسية النمساوية».
وقالت الشرطة إن الموقوفين «ربما ساعدوا» المهاجم لكن دورهم المحدد لم يتّضح بعد.
وتقول السلطات إن المهاجم تصرف بمفرده بعد مخاوف من وجود مهاجمين فارين.
وكان قد حكم على هذا النمساوي البالغ 20 عاماً والمولود لأبوين أصلهما من مقدونيا الشمالية، بالسجن في أبريل (نيسان) 2019 لمحاولته الالتحاق بصفوف الإرهابيين في سوريا، لكن أفرج عنه في ديسمبر (كانون الأول) قبل أن يقضي كامل فترة عقوبته. وأحيل على منظمات تشرف على برامج «لاجتثاث التطرف».
وأعلن تنظيم «داعش» الثلاثاء مسؤوليته عن الهجوم.
وأطلق المهاجم النار بشكل عشوائي في وسط فيينا قبل ساعات من دخول النمسا مرحلة إغلاق جديد بسبب فيروس كورونا المستجد، مع وجود الناس في الحانات والمطاعم ليستمتعوا بآخر أمسية من الحرية النسبية.
وقد شددت الإجراءات الأمنية في المدينة ووضعت الزهور وأضيئت شموع في مكان الهجوم حين لا تزال الدوائر التي رسمها المحققون ظاهرة على الأرض. إلا أن الحركة عادت صباح أمس إلى المدينة لكن في ظل القيود المفروضة للجم انتشار الوباء.
وقال بيتر مندودورف بويي وهو مهندس معماري في مكان الهجوم: «بطبيعة الحال هذا العمل الإرهابي روعنا لكن المدينة تبقى آمنة. لن يقضي الإرهاب على معنوياتنا».
وقال نيهامر خلال مؤتمر صحافي إن جهاز الاستخبارات النمساوي تلقى تحذيراً من سلوفاكيا بأن المهاجم كيوتيم فيض الله يحاول شراء ذخائر. وأوضح: «حصلت بعد ذلك على ما يبدو مشكلة على صعيد التواصل» آملاً بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة.
واتهم الوزير النمساوي سلفه اليميني المتطرف بأن ممارساته ألحقت الضرر بأجهزة الاستخبارات.
وكان الوزير هربرت كيكل أحد أبرز شخصيات الحزب اليميني المتطرف في النمسا تعرض لانتقادات كبيرة عندما أمر العام 2018 بعمليات تفتيش في مقر الاستخبارات، فضلاً عن منازل مسؤولين كبار عدة في الجهاز.
ورأى المستشار النمساوي سيباستيان كورتز أن قرار إطلاق سراح المهاجم «لم يكن بالتأكيد صائباً. لو لم يطلق سراحه لما حدث الهجوم».
وقال مدير الأمن في العاصمة فرانتز روف لوسائل إعلام محلية إن المهاجم خلال الجلسة الأخيرة له ضمن برنامج «اجتثاث التطرف»، ندد بالهجمات التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة و«خدع» تالياً القيمين على البرنامج، مشددا» على أن مداهمة منزله سمحت بالعثور على أدلة كثيرة تثبت تطرّفه. وأشار إلى منشور عبر «فيسبوك» يظهره مع رشاش كلاشنيكوف وساطور استخدمه في الهجوم، فضلاً عن شعارات لتنظيم «داعش».
وقال المحامي نيكولاوس راست الذي دافع عنه خلال محاكمته في أبريل «اعتبره روحاً تائهة تبحث عن مكان لها. كان يعطي الانطباع بأنه هادئ ومنغلق على نفسه. ما من أحد كان يظن أنه قادر على ارتكاب عمل كهذا».
ويشمل التحقيق دولاً عدة وقد أوقفت سويسرا شخصين فيما تتعاون مقدونيا الشمالية مع السلطات النمساوية.
وأعلنت الحكومة النمساوية أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور فيينا الاثنين للقاء المستشار النمساوي وبحث مكافحة الإرهاب. وأوضحت أنه تم الاتفاق على زيارة قصيرة مساء الاثنين سيتم خلالها بحث ملف الإرهابيين، سبل حماية حدود أوروبا الخارجية، فضلاً عن ملف تركيا.
وقال كورتز إنه يبحث في «مبادرات مشتركة» مع ماكرون الذي استهدفت بلاده في الأسابيع الأخيرة بهجومين دمويين.


مقالات ذات صلة

النمساوي ألابا يستعد للانتقال الحر إلى أودينيزي

رياضة عالمية النمساوي ديفيد ألابا (د.ب.أ)

النمساوي ألابا يستعد للانتقال الحر إلى أودينيزي

خضع النمساوي ديفيد ألابا، للفحص الطبي في العاصمة الإيطالية روما، وسيسافر إلى الشمال من أجل توقيع عقد جديد مع نادي أودينيزي.

«الشرق الأوسط» (أوديني (إيطاليا))
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث الموضوعات المشتركة مع النمسا وترينيداد وتوباغو

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، والترينيدادي والتوباغي شون سوبرز المستجدات الإقليمية والموضوعات المشتركة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزيرة بياته ماينل رايزنغر في الرياض (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته النمساوية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنغر، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الخطيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كاش بوينت أرينا بملعب نادي ألتاش للكرة النسائية النمساوي (رويترز)

حُكم مخفف لمتهم بتصوير لاعبات نمساويات في غرف الملابس يثير غضباً واسعاً

أثارت قضية صادمة في النمسا موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية، بعد صدور حكم مخفف بحق رجل أُدين بتصوير لاعبات فريق ألتاش للسيدات خلسة داخل غرف الملابس والصالة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة بياته ماينل رايزنجر خلال لقائهما في الرياض الخميس (الخارجية السعودية)

السعودية والنمسا تبحثان تطوير التعاون بمختلف المجالات

استعرض وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيرته النمساوية بياته ماينل رايزنجر، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.