خامنئي يقلل من تأثير الانتخابات الأميركية

شدد على تطوير الصواريخ الباليستية لـ «مواجهة الأعداء»

خامنئي خلال كلمته التلفزيونية أمس (أ.ف.ب)
خامنئي خلال كلمته التلفزيونية أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يقلل من تأثير الانتخابات الأميركية

خامنئي خلال كلمته التلفزيونية أمس (أ.ف.ب)
خامنئي خلال كلمته التلفزيونية أمس (أ.ف.ب)

شدد المرشد الإيراني علي خامنئي، أمس، على أن الانتخابات الرئاسية الأميركية «لن تؤثر» إطلاقاً على النهج السياسي لبلاده حيال الولايات المتحدة. وعدّ أن طهران في حاجة لتطوير قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية «للدفاع عن نفسها في مواجهة الأعداء».
وقال خامنئي في خطاب متلفز تزامن مع الاقتراع الأميركي والذكرى الـ41 لاقتحام السفارة الأميركية في طهران عقب الثورة: «بخصوص الولايات المتحدة؛ نتبع سياسة معقولة ومحسوبة ومحددة، وهذه السياسة لا يمكن أن تتغير مع تغير الأشخاص». وأضاف أن «اليوم يصادف يوم الانتخابات في الولايات المتحدة. يمكن أن تحصل أمور، لكنها لا تعنينا. سياستنا محددة، وتغير الوجوه لن يؤثر بتاتاً على سياستنا».
وكانت إيران والولايات المتحدة على شفير حرب العام الماضي على خلفية استهداف طهران سفناً مدنية في الخليج، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي، وانتهاج سياسة «الضغوط القصوى» على إيران بفرض عقوبات اقتصادية أغرقت اقتصادها في ركود قاسٍ.
وبدأت إيران العام الماضي التخلي عن معظم التزاماتها الرئيسية التي قطعتها في الاتفاق النووي. وأعلن المرشح الديمقراطي جو بايدن، خصم ترمب، أنه ينوي في حال فوزه أن يقترح على إيران «سبيلاً له مصداقية للعودة إلى الدبلوماسية» بهدف إحياء الاتفاق.
ووجه خامنئي رسالة تحدٍ إلى الولايات المتحدة في العراق، حيث يدور الصراع بين واشنطن وطهران على أشده منذ مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» قاسم سليماني بغارة أميركية مطلع العام في بغداد، ملوحاً بتحريك الميليشيات التابعة لإيران في العراق ضد الوجود الأميركي.
واتهم الأميركيين بأنهم «يخططون لاجتياح بلدان أخرى كالعراق، لكن الشباب والمؤمنين العراقيين، بما لديهم من حمية وتعصب تجاه الحق، لن يسمحوا بأن يتمكن الأميركيون من التغلغل في بلدهم بحجة الجماعات التكفيرية».
وأشاد باقتحام السفارة الأميركية في طهران والسيطرة عليها في عام 1979؛ قائلاً إن «هجوم الطلاب على وكر الجواسيس هذا كان ملائماً تماماً وعملاً حكيماً». وقال: «يعتقد البعض أنه إن استسلمت الحكومة لمطالب أميركا وسياساتها، فإنها ستستفيد منها، لكن الحكومات التي رضخت أمام التعسف الأميركي تلقت الصفعة الأقوى وازدادت معاناتها». وأضاف أن «هذه العداوة ستستمر، والطريقة الوحيدة لانتهائها هي أن ييأس الطرف الآخر من اعتقاده أنه قادر على توجيه ضربة قوية إلى الشعب والحكومة في إيران».
وتطرق إلى الحرب بين أرمينيا وأذربيجان، جارتي إيران، قائلاً إنها «حدث مرير يهدد أمن المنطقة وأمن بلدنا. ويجب أن تنتهي هذه الحرب بسرعة، وطبعاً ينبغي تحرير كامل الأراضي الأذربيجانية التي تسيطر عليها أرمينيا، وإعادتها إلى أذربيجان... ولجمهورية أذربيجان الحق في تحرير هذه الأراضي».
ولفت إلى التقارير عن نقل تركيا مرتزقة للقتال إلى جانب أذربيجان من دون أن يسمي أياً من الطرفين، قائلاً: «مما وردنا في التقارير الموثوقة أنه أدخل عدد من الإرهابيين من هنا وهناك في هذه الحرب. يمنع على الإرهابيين أن يكونوا على مقربة من حدودنا. إن حدث ذلك واستشعرنا الخطر، فقطعاً سيكون لنا تعامل حاسم معهم».
وهاجم المرشد الإيراني فرنسا على خلفية قضية الرسوم المسيئة. وقال في إشارة إلى المدرس الفرنسي الذي ذبحه متطرف شيشاني الشهر الماضي: «يقولون إن إنساناً قد قُتل. حسناً، عبّروا عن أسفكم ومحبتكم له، لكن لماذا تؤيدون بصراحة تلك الرسوم الكاريكاتيرية الخبيثة؟ هذا الدعم المرير والقبيح للحكومة الفرنسية وبعض الدول الأخرى يشير إلى أن هناك تنظيماً وتخطيطاً وراء هذه الأعمال المهينة، مثلما حدث في الماضي».



مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».