أصدرت محكمة الاستئناف بالعاصمة الجزائرية، أمس، حكما بالسجن 12 سنة بحق رجل الأعمال علي حدّاد، أحد أقطاب نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتهم فساد، اتهم فيها أيضا رئيسا وزراء أسبقان، وحكم عليهما أيضا بثماني سنوات سجنا.
وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت في يوليو (تموز) الماضي حكما قاسيا بـ18 سنة سجنا ضد حدّاد، و12 سنة ضد رئيسي الوزراء الأسبقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلّال بتهم «الحصول على صفقات ضخمة من الحكومة، دون احترام القوانين»، إضافة إلى «تبديد المال العام، وإساءة استغلال الوظيفة، وتعارض المصالح والرشوة في مجال إبرام الصفقات العمومية».
وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية فإن المحكمة برأت أفراد عائلة حدّاد، وهم أشقاؤه وشركاؤه عمر ومزيان وسفيان ومحمد، الذين سبق الحكم عليهم بالسجن أربع سنوات، مع رفع اليد عن بعض الممتلكات التي سبق حجزها.
وجرت المحاكمة عبر الفيديو بالنسبة لحدّاد، الموجود في سجن تازولت بباتنة (شمال شرقي)، وكذلك بالنسبة لأحمد أويحيى، الموجود في سجن العبادلة ببشار (جنوب غربي). أما المتهمون الآخرون فحضروا المحاكمة التي جرت بين 11 و20 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكانت النيابة قد طلبت تشديد العقوبة بحق حداد، بينما أقصى عقوبة في قضايا الفساد هي 20 سنة.
كما تم خفض عقوبة السجن من عشر سنوات إلى سبع سنوات في حق الوزراء السابقين عمار غول وعمارة بن يونس، وبوجمعة طلعي وعبد الغني زعلان.
وسبقت إدانة حدّاد في قضية أولى تتعلق بتمويل الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة، بالسجن أربع سنوات في نهاية مارس (آذار). وقبلها حكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة حيازة جوازي سفر، في حين أن القانون يمنع ذلك. وكان ذلك السبب الأول لتوقيفه على الحدود الجزائرية - التونسية، عندما كان يهم بمغادرة البلد، بعد تأكده من قرب نهاية حكم بوتفليقة، الذي استقال تحت ضغط حركة احتجاجية غير مسبوقة.
وسبق أن فتحت نيابة محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة تحقيقا قضائيا، يتعلق بصفقة تحويل 10 ملايين دولار لصالح مكتب علاقات عامة، من قبل علي حداد، حسبما أعلنت عنه النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر.
وجاء في بيان النيابة العامة أنه «في إطار قضية علي حداد المتعلقة بصفقة تحويل 10 ملايين دولار لصالح مكتب علاقات عامة، تم فتح تحقيق قضائي من طرف نيابة محكمة سيدي امحمد ضد المذكور أعلاه والمدعوة صبرينة بان»، مع الإشارة إلى أن قاضي التحقيق المكلف هذا الملف «أصدر إنابات قضائية في هذا الإطار». وكان هدف التحريات الأولية التي تم فتحها الوقوف على الظروف التي تمت فيها هذه الصفقة، وتحديد الهدف الحقيقي منها. كما سبق للنيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر أن أعلنت، في بداية أغسطس (آب) عن فتح تحريات أولية على إثر ما تداولته بعض الصحف الوطنية من معلومات حول موضوع عقد أبرمه ممثلون عن المتهم علي حداد مع شركة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار.
القضاء الجزائري يخفض عقوبة السجن بحق علي حدّاد
أحد أبرز أقطاب نظام بوتفليقة
القضاء الجزائري يخفض عقوبة السجن بحق علي حدّاد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة