عادت آثار «مجزرة بورسعيد»، التي راح ضحيتها 72 مشجعا كرويا في مصر منذ نحو 3 أعوام، تطل برأسها من جديد على المشهد المصري، قبل 3 أيام من إقامة مباراة كرة القدم بين ناديي «الأهلي» و«المصري البورسعيدي»، وذلك لأول مرة في الدوري المصري، منذ وقوع الأحداث مطلع عام 2012. التي تعد أسوأ كارثة في تاريخ كرة القدم المصرية.
وتجمع العشرات من أهالي ضحايا مجزرة استاد بورسعيد أمام مقر النادي الأهلي بالجزيرة (غرب القاهرة) صباح أمس للمطالبة بعدم إقامة المباراة، والمقررة يوم السبت المقبل، قبل القصاص للضحايا وإصدار المحكمة حكما نهائيا بحق المتهمين بارتكاب المجزرة، حيث ينتظر 21 متهما حكم عليهم بالإعدام في القضية إعادة محاكمتهم مرة أخرى.
لكن وزير الشباب والرياضة المصري خالد عبد العزيز قال لـ«الشرق الأوسط» إن «المباراة ستكون عادية، وستقام مثلها مثل أي مباراة في الدوري من دون جمهور في استاد الجونة بمدينة الغردقة»، لافتا إلى أن «القصاص للضحايا في يد القضاء الذي ينظر القضية حاليا»، كما نفى أي مبادرات للصلح في الوقت الحالي.
كانت مباراة بين الفريقين أقيمت مطلع شهر فبراير (شباط) عام 2012 في بورسعيد شهدت أعمال عنف، أسفرت عن سقوط 72 قتيلا من مشجعي الأهلي وإصابة 254 آخرين.
وتجري حاليا إعادة محاكمة المتهمين في ضوء الحكم الصادر من محكمة النقض بإلغاء حكم محكمة جنايات بورسعيد السابق، في ضوء الطعون المقدمة من المتهمين المحبوسين الذين قضي بإدانتهم، بعقوبات تراوحت ما بين الإعدام شنقا والحبس مع الشغل لمدة عام واحد، وأيضا في ضوء الطعون التي قدمتها النيابة العامة على ما تضمنه حكم الجنايات من براءة 28 متهما آخرين من بينهم 7 متهمين من القيادات الشرطية سابقا بمحافظة بورسعيد.
ولموسمين تجنب اتحاد كرة القدم أي مواجهات بين الناديين، فأقام المسابقة من مجموعتين ووضع كل فريق في واحدة، وفي المرتين فشل المصري في بلوغ دورة الحسم الرباعية التي وجود فيها الأهلي.
ولأن المصري معاقب بالحرمان من اللعب باستاده في المدخل الشمالي لقناة السويس لـ5 سنوات بقرار من الاتحاد الدولي (الفيفا) فستقام المباراة في الجونة على ساحل البحر الأحمر. وكانت لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة القدم قد حددت يوم السبت 10 يناير (كانون الثاني) الجاري، موعدا للمباراة بين الفريقين بعد تأجيلها مرتين.
وسمح أمن النادي الأهلي بدخول أسر الضحايا أمس لمقر النادي بعد أن تجمهروا وتحدثوا مع عدد مع اللاعبين وطالبوهم بعدم خوض هذا اللقاء. لكن وائل جمعة مدير الكرة بالنادي الأهلي، أكد في تصريحات أمس أن «المباراة حساسة للغاية ولا مفر من خوضها»، مشيرا إلى أن «الانسحاب من المباراة يعد خيارا مستبعدا».
وأضاف جمعة: «نقدر موقف أسر الشهداء.. لكننا نتعامل معها على أنها مجرد لقاء بين فريقين فقط، في حين تأخذ الأمور الأخرى مجراها الطبيعي من خلال جلسات المحاكمة».
واتُهم في القضية 73 شخصا من بينهم 9 من القيادات الأمنية و3 من مسؤولي النادي المصري وباقي المتهمين من شباب ألتراس النادي المصري. وأسند أمر الإحالة إلى المتهمين مجموعة من الاتهامات بارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي «الألتراس» انتقاما منهم لخلافات سابقة، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع.
وأشارت تحقيقات النيابة العامة إلى أن المتهمين إثر إطلاق الحكم صافرة نهاية المباراة، هجموا على المجني عليهم في المدرج المخصص لهم بالاستاد، وما إن ظفروا بهم حتى انهالوا على بعضهم ضربا بالأسلحة والحجارة.
13:30 دقيقه
آثار «مجزرة بورسعيد» تطل برأسها مجددا على المشهد المصري
https://aawsat.com/home/article/260251/%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%C2%AB%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B3%D8%B9%D9%8A%D8%AF%C2%BB-%D8%AA%D8%B7%D9%84-%D8%A8%D8%B1%D8%A3%D8%B3%D9%87%D8%A7-%D9%85%D8%AC%D8%AF%D8%AF%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A
آثار «مجزرة بورسعيد» تطل برأسها مجددا على المشهد المصري
أهالي الضحايا يطالبون بتأجيل «مباراة الأزمة».. وزير الرياضة: ستكون مباراة عادية
لقطة من أحداث مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعا كرويا في مصر منذ نحو 3 أعوام («الشرق الأوسط»)
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
آثار «مجزرة بورسعيد» تطل برأسها مجددا على المشهد المصري
لقطة من أحداث مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها 72 مشجعا كرويا في مصر منذ نحو 3 أعوام («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










