القطاع الصناعي الصيني يعود باطراد لمستويات ما قبل الجائحة

قراءة أكتوبر الأسرع نمواً خلال 10 سنوات

السيطرة المحلية على الوباء في الصين هي العامل الرئيس في عودة النشاط الصناعي للتعافي (أ.ب)
السيطرة المحلية على الوباء في الصين هي العامل الرئيس في عودة النشاط الصناعي للتعافي (أ.ب)
TT

القطاع الصناعي الصيني يعود باطراد لمستويات ما قبل الجائحة

السيطرة المحلية على الوباء في الصين هي العامل الرئيس في عودة النشاط الصناعي للتعافي (أ.ب)
السيطرة المحلية على الوباء في الصين هي العامل الرئيس في عودة النشاط الصناعي للتعافي (أ.ب)

عاد القطاع الصناعي الضخم في الصين باطراد إلى مستويات نشاط ما قبل الجائحة، وفقاً لمسح خاص، أظهر أن أنشطة المصانع في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تسارعت بأعلى وتيرة فيما يقرب من 10 سنوات في أكتوبر (تشرين الأول).
تأتي عودة قطاع التصنيع الصيني مع تنامي الطلب المحلي، ما يزيد من قوة الدفع لاقتصاد يتعافى سريعاً من أزمة فيروس كورونا.
وارتفع مؤشر «كايشين/ ماركت» المستقل لمديري مشتريات القطاع الصناعي 53.6 من 53.0 في سبتمبر (أيلول) الماضي، ليظل فوق مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السادس على التوالي. بينما توقع المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» أن تظل القراءة مستقرة عند 53.0.
وبهذا يعود القطاع الصناعي في الصين بسرعة لمستويات ما قبل الجائحة، التي أصابت قطاعات كبيرة في الاقتصاد بالشلل في مطلع العام، إلا أن الآفاق العالمية تزداد قتامة، لأن دولاً غربية عديدة ما زالت تكافح الإصابات المتزايدة بمرض «كوفيد - 19»، وتعاود فرض إجراءات الإغلاق الشامل. وقراءة أكتوبر هي الأعلى منذ يناير (كانون الثاني).
وأشارت بيانات المؤشر لشهر أكتوبر الماضي، إلى تحسن في حالة الأعمال في قطاع التصنيع، حيث سجلت الشركات زيادة في كل من الإنتاج وإجمالي الأعمال الجديدة، مع عودة النشاط الاقتصادي في الصين إلى مستوياته الطبيعية في أعقاب نجاح البلاد بصورة كبيرة في احتواء جائحة فيروس كورونا المستجد، واقتصار الأمر في الصين على ظهور بعض البؤر الصغيرة لانتشار الفيروس، ولكن يتم احتواؤها سريعاً من خلال حظر السفر وإجراء عمليات تحليل للمخالطين على نطاق واسع وتتبع سكان المنطقة التي ظهرت فيها الإصابات.
وقال وانج شي كبير المحللين الاقتصاديين في مؤسسة «كايشين إنستايت غروب» الخاصة للاستشارات، «باختصار، فإن كلمة التعافي هي الوصف المناسب لحالة الاقتصاد الكلي حالياً مع استمرار السيطرة على الجائحة محلياً... عمليات الشركات تحسنت والمستثمرون يشعرون بالثقة».
يركز مؤشر «كايشين» على الشركات الصغيرة والمعتمدة على التصدير، بينما يرصد المسح الرسمي الشركات الكبيرة والمشروعات المملوكة للدولة. وأظهر المسح الرسمي توسع أنشطة المصانع بوتيرة أبطأ قليلاً في أكتوبر، لكنه جاء أعلى بهامش طفيف من توقعات المحللين.
في المقابل، تراجعت وتيرة نمو الصادرات بدرجة ملحوظة في ظل عودة أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد إلى الارتفاع في عدد من أسواق التصدير الصينية. ومع ذلك، فإن تحسن حالة السوق ككل أدى إلى تحسن ثقة الشركات، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس (آب) 2014.
كان الاقتصاد الصيني قد سجل خلال الربع الثالث من العام الحالي نمواً بمعدل 4.9 في المائة بعد انكماش تاريخي بنسبة 6.8 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، ثم نموه بمعدل 3.2 في المائة خلال الربع الثاني، وفقاً للبيانات الرسمية.
من ناحيتها، أطلقت الحكومة الصينية خطة اقتصادية خمسية جديدة تستهدف التركيز على الاعتماد على السوق المحلية، والابتكار التكنولوجي، وتحسين البيئة كمحركات للنمو الاقتصادي.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.