أرمينيا تطلب من بوتين «مشاورات عاجلة لضمان الأمن»

أرمينيا تطلب من بوتين «مشاورات عاجلة لضمان الأمن»

إخفاق جديد في الاتفاق على وقف النار بين يريفان وباكو
السبت - 15 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 مـ
متطوعون أرمن يخضعون لتدريب قتالي في أحد المعسكرات بيريفان (رويترز)

طلب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان رسمياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء مشاورات «عاجلة» لتوفير الأمن في ظل النزاع مع أذربيجان، على ما ذكرت وزارة الخارجية اليوم (السبت)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأتى الإعلان الذي قد يساهم في تصعيد إضافي للنزاع بعدما فشلت أرمينيا وأذربيجان في التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار في ناغورني قره باغ خلال محادثات في جنيف أمس (الجمعة).

وتملك روسيا قاعدة عسكرية في أرمينيا وترتبط بمعاهدة دفاع مع يريفان.

وأوضحت الوزارة في بيان: «طلب رئيس وزراء أرمينيا من الرئيس الروسي بدء مشاورات عاجلة بهدف تحديد طبيعة وحجم المساعدة التي يمكن لاتحاد روسيا أن يوفرها لأرمينيا لضمان أمنها».

وتتواجه أذربيجان أرمينيا في نزاع حول ناغورني قره باغ منذ سيطر انفصاليون أرمن مدعومون من يريفان على هذا الإقليم الجبلي في التسعينات بعد حرب خلفت 30 ألف قتيل.

وتجدد النزاع في 27 سبتمبر (أيلول) ويتواصل القتال رغم المحاولات الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

لكن باشينيان قال في رسالته إلى بوتين إن المعارك باتت تقترب من حدود أرمينيا وجدد التأكيد على أن تركيا حليفة أذربيجان تدعم باكو، على ما جاء في البيان.

وطلب رئيس وزراء أرمينيا مساعدة موسكو مستنداً إلى الروابط الوثيقة بين البلدين ومعاهدة صداقة وتعاون ومساعدة متبادلة موقعة عام 1997.

وكان طرفا النزاع في ناغورني قره باغ اتفقا على وقف لإطلاق النار ثلاث مرات خلال محادثات بواسطة روسية وفرنسية وأميركية إلا أنها لم تصمد طويلاً.

وأفادت حصائل جزئيّة عن مقتل أكثر من 1250 شخصاً بينهم أكثر من 130 مدنياً منذ استئناف المعارك وهي الأسوأ منذ حرب التسعينات إلا أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير.

وأخفقت أرمينيا وأذربيجان خلال محادثاتهما في جنيف، في الاتفاق على وقف جديد لإطلاق النار في ناغورني قره باغ، لكنّهما اتفقتا على تدابير لتخفيف التوتّر بما في ذلك التعهد عدم استهداف المدنيين.

والتقى وزيرا الخارجيّة الأرميني زُهراب مناتساكانيان والأذربيجاني جيهون بَيْراموف وجهاً لوجه في المدينة السويسريّة، في محاولة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة التي أودت بحياة أكثر من ألف شخص في شهر ونيّف.

وقال الوسطاء الفرنسيّون والروس والأميركيّون المجتمعون في إطار «مجموعة مينسك»، إنّهم دعوا الطرفَين المتحاربين إلى تطبيق اتفاق سابق لوقف إطلاق النار.

وأضاف الوسطاء أنّ طرفَي النزاع أجريا «تبادلاً صريحاً وجوهريّاً لوجهات النظر، من أجل توضيح مواقفهما» في المفاوضات حول النقاط العالقة بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار الذي تمّ التوصّل إليه في 10 أكتوبر (تشرين الأول) في موسكو.

وكان تمّ التوصّل كذلك إلى اتفاقين آخرين لوقف إطلاق النّار، من دون الالتزام بهما.

وجاء في بيان الوسطاء، أن الطرفين اتفقا أيضاً على «اتّخاذ عدد من الإجراءات بشكل عاجل».

وأوضح البيان أنّ الطرفين اتفقا على «الامتناع عن تعمُّد استهداف السكّان المدنيين أو الأهداف غير العسكريّة» بما يتطابق مع القانون الإنساني الدولي.

كذلك، وافق طرفَا النزاع على المشاركة بشكل نشط في عمليّة استعادة الرفات وتبادلها.

ويتعيَّن أيضاً على البلدين الجارين أن يُقدّما في غضون أسبوع لوائح بأسرى الحرب إلى الصليب الأحمر «من أجل إتاحة الوصول إليهم»، وتسهيلاً لأي عمليّة «تبادل في المستقبل».

وتعهد البلدان أن يُقدّما خطّياً تعليقات وأسئلة في إطار نقاشات تهدف إلى وضع آليّات للتحقّق من تطبيق وقف إطلاق النار، وهو بند يُعتبر أولويّة في المحادثات.

وأوضح البيان أن «رؤساء (مجموعة مينسك) سيواصلون العمل بشكل مكثف مع الطرفين (المتحاربين) للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع».

وكان اللقاء بين وزيري الخارجية مقرراً الخميس أساساً لكنه أرجئ إلى أمس بسبب تجدد المعارك.

ومنذ اندلاع المعارك في 27 سبتمبر، استعادت القوّات الأذربيجانيّة أراضي كانت خارجة عن نطاق سيطرتها منذ التسعينات حين دارت حرب بين الجانبين خلّفت 30 ألف قتيل وأدّت إلى انفصال إقليم ناغورني قره الذي تقطنه غالبيّة أرمينيّة.

وأكّد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف هذا الأسبوع عدم معارضته عقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف، لكنّه قلّل من أهمّيتها. وقال: «عُقِدت اجتماعات كثيرة غير مفيدة على مدى 28 عاماً».


أرمينيا أخبار أرمينيا أخبار روسيا اذربيجان و ارمينيا تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة