إيران تسجل قفزة بأكثر من 8200 إصابة جديدة

لليوم السادس على التوالي سجلت رقماً قياسياً والوفيات تتخطى 34 ألفاً

حركة الأسواق في طهران مستمرة مع رفض الحكومة دعوات الإغلاق التام هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
حركة الأسواق في طهران مستمرة مع رفض الحكومة دعوات الإغلاق التام هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
TT

إيران تسجل قفزة بأكثر من 8200 إصابة جديدة

حركة الأسواق في طهران مستمرة مع رفض الحكومة دعوات الإغلاق التام هذا الأسبوع (إ.ب.أ)
حركة الأسواق في طهران مستمرة مع رفض الحكومة دعوات الإغلاق التام هذا الأسبوع (إ.ب.أ)

قفزت الإصابات الإيرانية بفيروس كورونا المستجد إلى أكثر من 8200 حالة يومية، أمس، في أعلى حصيلة تسجل خلال 24 ساعة منذ تفشي الوباء في فبراير (شباط) الماضي، في وقت تخطت حصيلة الوفيات الـ34 ألفا.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة، تسجيل 8239 حالة جديدة ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 596941 مصابا. وأودى الفيروس بحياة 399 شخصا، ما رفع حصيلة المصابين إلى 34113 حالة.
وكان أمس اليوم السادس على التوالي تسجل فيه إيران أكثر من ستة آلاف إصابة يومية. وقال رئيس لجنة مكافحة كورونا في طهران، أول من أمس، إن مستشفيات طهران استقبلت 10700 شخص يحملون أعراض الإصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة.
ولامست حالات الدخول إلى المستشفيات خلال نهار واحد ثلاثة آلاف حالة بواقع 2924 مريضا. فيما تخطى عدد الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة، حاجز الخمسة آلاف بتسجيل 5055.
وفي إيران 27 من 31 محافظة مصنفة في الوضع الأحمر، فيما لا تزال 4 محافظات في حالة الإنذار.
ودعت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري إلى ضرورة تعاون الأجهزة التنفيذية وتعاون أكثر مسؤولية من المواطنين. قالت «الأوضاع الصعبة والقاسية لمرض كوفيد 19 في بلدنا تتطلب اتخاذ وضعية حربية من جميع الأجهزة الحكومية وأجهزة الدولة، وأن يدخلوا ساحة المواجهة مع الفيروس بكل ما يملكون من قوة».
وقالت لاري «من المؤكد هناك تعارض بين أبعاد الصحة والقضايا الاقتصادية لكن مثلما قال المرشد، يجب أن تكون الأولوية لسلامة الناس».
ورجح ايرج حريرجي نائب وزير الصحة ارتفاع عدد الوفيات خلال الأيام المقبلة، معلنا في الوقت نفسه عن تسجيل 50 في المائة من الوفيات بين الحالات الحرجة غرف العناية المركزة، لافتا إلى أن عدد ارتفاع حالات الدخول للمستشفيات في طهران، وافدة من مدن ضاحية العاصمة الإيرانية.
وحذر حريرجي من أن العمل بالبرتوكولات الصحية بنسبة 50 أو 60 في المائة سيرفع عدد الوافدين إلى المقابر في البلاد، على حد تعبيره، داعيا إلى رفع نسبة الالتزام إلى 80 في المائة.
ولفت حريرجي أن عدد الإصابات والوفيات هذه الأيام يفوق 12 ضعفا الفترة التي سجلت فيها البلاد أدنى انخفاض بين الموجتين الأولى والثانية.
وأعلنت وزارة العمل والرفاه الإيرانية في بيان إصابة الوزير محمد شريعتمداري، حسبما أوردت وكالات رسمية إيرانية.
وأجرى الرئيس حسن روحاني، أمس، اتصالا هاتفيا مع خصمه، رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف للاطمئنان على حالته الصحية، غداة إعلانه الإصابة فيروس كورونا.
ومع ذلك، أعلنت هيئة مسؤولة عن إقامة المراسم السنوية لاقتحام السفارة الأميركية في طهران قبل 41 عاما، أن قاليباف سيلقي كلمة المسيرة التي تقام هذه السنة بالتزامن مع يوم الانتخابات الأميركية رغم ذروة تشهدها العاصمة طهران هذه الأيام، بعد دخول البلاد موجة ثالثة من تفشي فيروس «كوفيد 19» منتصف الشهر الماضي.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن الرئيس روحاني قوله على ترؤسه اجتماعا أسبوعيا لكبار المسؤولين في «اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا»، إن «غرفة عمليات» اللجنة ستكون مسؤولة عن الإشراف على جميع مراحل تنفيذ قرارات اللجنة، مشددا على أن جميع قراراتها ستعلن على لسان المتحدث باسم اللجنة.
وكان روحاني قد أعلن ذلك الثلاثاء، عندما كلف وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي بتولي مسؤولية غرفة عمليات اللجنة وكلف علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، في مهمة الناطق باسم اللجنة.
وهذه أحدث مناصب تعلن عنها الحكومة، ضمن خطواتها لإدارة جائحة كورونا.
ودعا إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، إلى محاسبة المسؤولين عن إقامة احتفال «البيعة مع المهدي المنتظر»، الذي استضافة ملعب كرة القدم في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان، وشارك فيه آلاف الأشخاص.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن جهانغيري قوله «يحق للناس الاستغراب والقلق من إقامة هكذا مناسبات»، مضيفا إن «الخطر المتزايد من الخسائر الإنسانية، تحذير وطني».
وعارض أحمد علم الهدى، خطيب جمعة مشهد وممثل «المرشد» الإيراني، مقترحات الإغلاق لمواجهة تفشي كورونا، وقال «لا يمكن أن نغلق جميع الأماكن من أجل كورونا، يجب العمل بالبرتوكولات الصحية». ونقلت وكالة أرنا عن علم الهدي قوله إن «لا يمكننا الأمر والنهي بسبب مشكلات الناس الاقتصادية وأن يتحملوا نفقات التحري من الإصابة».
وقالت وسائل إعلام إيرانية، إن ممثل السينما والتلفزيون، كريم أكبري مباركه، 68 عاما توفي بعد صراع مع فيروس كورونا.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.