تقرير: إردوغان منح هاتفاً آمناً لممول سابق لـ«القاعدة» «ضمانًا لسرية محادثاتهما»

تقرير: إردوغان منح هاتفاً آمناً لممول سابق لـ«القاعدة» «ضمانًا لسرية محادثاتهما»

الخميس - 13 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 29 أكتوبر 2020 مـ
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ف.ب)

كشف تحقيق أجراه «مركز نورديك مونيتور»، المختص في دراسات الأمن والإرهاب، عن أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سلم بطريقة غير شرعية هاتفاً آمناً، أصدرته الحكومة التركية، إلى ممول سابق لـ«القاعدة» حتى تصبح محادثاته غير قابلة للاعتراض.

وبحسب التقرير، الذي أعده الصحافي التركي عبد الله بوزكورت، فقد تحدث رئيس مكتب إردوغان، حسن دوغان، تليفونياً مع معاذ القاضي، نجل رجل الأعمال السعودي ياسين القاضي الذي أُدرج اسمه ممولاً لـ«القاعدة» في لائحتي وزارة الخزانة الأميركية والأمم المتحدة على مدى سنوات طويلة، حيث تناقشا حول كيفية إعداد مكالمة هاتفية باستخدام الهاتف الآمن.

وذكر كاتب التقرير، المختص في دراسات الجماعات المتشددة، أن دوغان أبلغ نجل ممول «القاعدة» في المكالمة التي جرت في 18 مارس (آذار) من عام 2013 عبر خطوط الهاتف الاعتيادية، بأن رئيسه، إردوغان، يريد من معاذ الاتصال به على هاتفه السكني في غضون 3 دقائق باستخدام الهاتف الآمن.

وتضمنت المكالمة توجيه رئيس مكتب إردوغان سؤالاً لمعاذ: «هل علموك كيفية إجراء المكالمة؟»، ورد معاذ بشكل إيجابي، مشيراً إلى أنه تلقى في وقت سابق تدريباً على استخدام الهاتف من قبل رجال إردوغان.

ومعاذ، الحاصل على الجنسية التركية، دخل في مشاريع تجارية مشتركة مع ابن إردوغان، ويسعى خلف مصالح والده في تركيا.

وذكر كاتب التقرير أن القاضي وابنه وكذلك نجل إردوغان من أبرز المشتبه بهم في تحقيق بقضية فساد تابعها المدعون العامون في إسطنبول وكانوا عرضة لمذكرات اعتقال صادرة في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2013 من قبل المدعين، قبل تدخل الرئيس التركي من خلال إصدار أوامر للشرطة بتجاهل أوامر المدعي العام.

والهاتف المشار إليه في المكالمة المعترضة هاتف مشفر من الجيل الثاني يُدعى «Milcep - K2»، وهو هاتف يُنتَج محلياً بأعداد قليلة من قبل «مجلس البحث العلمي والتقني التركي». كما أن جهاز المخابرات الوطني التركي ينسق توزيع الهاتف على القيادات السياسية والعسكرية العليا.

وسبق لياسين القاضي الالتقاء سراً بكل من إردوغان ورئيس المخابرات التركية هاكان فيدان مرات عدة خلال زياراته إلى تركيا، وفقاً لكاتب التقرير، الذي أكد أن إردوغان كان يرسل حارسه الشخصي لاصطحابه في المطار والتأكد من أنه سُمح له بالدخول دون أي أثر ورقي، لأنه لا يزال خاضعاً لعقوبات الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وكان من المفترض أن يُمنع من دخول تركيا.


المملكة المتحدة تركيا أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة