معركة خلافة ميركل تعود إلى الواجهة

استطلاعات الرأي تضع رجل الأعمال اليميني ميرز في الطليعة

ميرز اليميني الأوفر حظاً لخلافة ميركل والأقل قرباً منها (إ.ب.أ)
ميرز اليميني الأوفر حظاً لخلافة ميركل والأقل قرباً منها (إ.ب.أ)
TT

معركة خلافة ميركل تعود إلى الواجهة

ميرز اليميني الأوفر حظاً لخلافة ميركل والأقل قرباً منها (إ.ب.أ)
ميرز اليميني الأوفر حظاً لخلافة ميركل والأقل قرباً منها (إ.ب.أ)

رغم أن هاجس مكافحة وباء «كورونا» يطغى حالياً على كل ما عداه في ألمانيا، فإن معركة خلافة المستشارة أنجيلا ميركل عادت مرة جديدة إلى الواجهة، مع تأجيل موعد انتخاب زعيم لحزبها، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، للمرة الثانية هذا العام. فالموعد الذي كان مقررا في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في مدينة شتوتتغارت، وتأجل بدوره من أبريل (نيسان) الماضي، تم إلغاؤه مرة ثانية بسبب «كورونا» فقد استنتج الحزب أنه مع أكثر من ألف مندوب لانتخاب زعيم جديد سيكون كارثة صحية في ظل الارتفاع الكبير في الإصابات بفيروس «كورونا»، وإلغاء التجمعات الكبيرة، إلا أن هذا القرار الذي دعمه اثنان من المرشحين، لم يلقَ قبولاً لدى المرشح الذي تضعه استطلاعات الرأي في الطليعة، فريدريش ميرز. ويشن ميرز حملة، منذ قرار تأجيل القمة قبل يومين، على «جناح في الحزب» لا يريده أن يكسب.
ورغم أن ميرز، رجل الأعمال الذي دفعته ميركل لترك الحزب في التسعينات، لم يتهم ميركل شخصياً بالعمل «ضده»، فقد وجه أصابع الاتهام لحليفها ومنافسه الأول أرمين لاشيت، الذي يرأس حكومة ولاية شمال الراين فستفاليا. ولم يتردد بالقول في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» إن لديه «إشارات واضحة على أن أرمين لاشيت هو مَن روَّج لفكرة أنه بحاجة لوقت أطول لتحسين أدائه».
واشتكى ميرز من رفض الحزب لفكرة اقترحها بتحويل المؤتمر لمؤتمر عن بُعد، والاقتراع عبر البريد، ووصف رفض الاقتراح هذا بأنه غير مفهوم، وبأنه لا علاقة له بـ«كورونا». ويتهم معارضو ميرز رجل الأعمال بأنه يسعى للاستفادة من الاستطلاعات التي تضعه في موقع مفضل بالنسبة للمنافسين الآخرين، من دون الاكتراث بأي أمر آخر. إلا أنه يبرر مطالبته بإجراء الانتخابات في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بأنها لصالح الحزب وانسياب أدائه، خاصة أن ولاية كثير من المندوبين تنتهي في 7 ديسمبر (كانون الأول)، ما يعني بأنه سيتوجب «عقد اجتماعات كثيرة لانتخاب بديل عنهم» ليتمكنوا من انتخاب رئيس الحزب. ولكن أمين عام الحزب بول زيمياك رد بالتأكيد أنه إذا تعذر انتخاب مندوبين جدد، فإنه سيتم التمديد لولاية المندوبين الحاليين. وبرر زيمياك رفض الحزب اقتراح ميرز بالتصويت عن بعد، بالقول إن الحزب سيدرس في الأسابيع المقبلة الخيارين، ويقرر ما إذا كان ما زال ممكناً عقد المؤتمر شخصياً بإجراءات خاصة، أو الانتقال للتصويت عن بعد.
وتنتهي ولاية ميركل كمستشارة لألمانيا في سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، ورغم أن هناك مطالبات لها بالبقاء إلا أنها أكدت مراراً أنها ما زالت عازمة على التقاعد العام المقبل. ولم تنجح أنغريت كرامب كارنباور، المرشحة التي اختارها ميركل لخلافتها، بالصمود في منصبها زعيمة للحزب طويلاً. وبعد عدة فضائح لفت الحزب، خاصة بعد تحالف أعضائه في ولاية تورينغين مع «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف، أعلنت كارنباور استقالتها في فبراير (شباط) الماضي. وكانت فازت على ميرز في انتخابات زعامة الحزب التي حصلت في عام 2018.
ونافس معهما حينها وزير الصحة يانس شبان الذي انسحب هذه المرة من المنافسة لصالح أرمين لاشيت. وينافس هذه المرة على خلافتها 3 رجال فقط من دون وجود منافسات من النساء. بالإضافة إلى ميرز ولاشيت دخل السباق النائب نوربرت نوتيغن العضو في لجنة الشؤون الخارجية في البوندتساغ، الذي لا يتمتع بحظوظ كثيرة.
ورغم أن ميركل لم تكشف يوماً على العلن عن مرشحها المفضل لخلافتها في زعامة الحزب، وعلى الأرجح في منصبها مستشارةً، إلا أنها قربها من كرامب كارنباور كان معروفاً. وقد عينتها وزيرة للدفاع في حكومتها منتصف العام الماضي، بعد انتخابها زعيمة للحزب في محاولة لتعزيز مسيرتها المهنية. ومن بين المنافسين الثلاثة، فإن ميركل تعد الأقرب إلى لاشيت، الذي يعتمد سياسات شبيهة لحد بعيد لسياسات ميركل. ولم تكشف ميركل علنا رأيها بميرز إلا أن العداوة بينهما معروفة وتعود لمنتصف التسعينات عندما كانت ميركل قد بدأت صعودها في الحزب ونجحت بإزاحة ميرز الذي كان منذ ذلك الحين يطمح لمنصب كبير. ودفع ذلك بميرز لترك الحياة السياسية بشكل كامل ويتجه إلى عالم الأعمال، ويحقق ثروة لنفسه، قبل أن يعلن عودته للحزب بعد استقالة ميركل من زعامة الاتحاد المسيحي الديمقراطي عام 2018، لكي تكرس ولايتها الأخيرة للحكم، بحسب ما قالت حينها.
وتوجهات ميرز أكثر يمينية ومحافظة من ميركل، خاصة فيما يتعلق بمواقفه من الهجرة والأمن الداخلي. ويحظى رجل الأعمال بمجموعة شديدة الولاء له داخل الحزب من المستائين من سياسات ميركل التي يعتبرونها «منفتحة» بالنسبة لحزب مسيحي محافظ. إلا أن ميركل تتمتع كذلك بقادة ثابتة تحمل ولاء كبيراً لها تريد أن تبقي الحزب وسطياً كما حولت ميركل في السنوات العشرين التي حكمته.



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.