جرى الإعلان في بروكسل عن اختيار العام الحالي 2015 ليكون عام التنمية، وهو الموعد النهائي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، التي جرى الاتفاق بشأنها من جانب المجتمع الدولي في عام 2000. وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل، إن «العام الحالي سيكون أيضا فرصة لاطلاع المواطن الأوروبي على ما جرى تحقيقه على طريق تحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة، وإلى جانب ذلك تعريف الرأي العام الأوروبي بعدة أمور، منها: أن دعم اليورو ساعد على إحداث الفارق، وأيضا الالتزام القوي بالقضاء على الفقر، وكذلك تحسين وضعية اللاجئين، وأولئك الذين هم في حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، إلى جانب معالجة التغير المناخي، والمساعدة لحماية الموارد الطبيعية في العالم».
وألمح البيان الأوروبي إلى أن من الأمور الهامة التي يجب إظهارها للمواطن الأوروبي أن من بين الأهداف الرئيسية تقديم مساعدات التنمية للآخرين التي يكون لها تأثير إيجابي أيضا على حياة الأوروبيين، في ظل الأخذ بالاعتبار أن العالم الذي نعيش فيه يزداد ترابطا، ولا بد من تعزيز الشعور بالمسؤولية والتضامن بشكل جيد، ولهذا جاء شعار العام الأوروبي للتنمية «عالمنا.. كرامتنا.. مستقبلنا».
وسيتم إطلاق هذا الحدث في لاتفيا يوم 9 من الشهر الحالي حيث الرئاسة الجديدة للاتحاد الأوروبي التي بدأت مطلع الشهر الحالي وتستمر لـ6 أشهر، وسيحضر الاحتفال كبار قادة المؤسسات الاتحادية، ومنهم رئيس المفوضية، جان كلود يونكر، عقب مشاركته في اجتماع مشترك مع الحكومة اللاتفية، يومي الأربعاء والخميس المقبلين، لتنسيق العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة وينعقد، الأربعاء، في ريغا عاصمة دولة لاتفيا، الاجتماع التنسيقي بين أعضاء مفوضية بروكسل باعتبارها الجهاز التنفيذي للاتحاد من جهة، وحكومة لاتفيا من جهة أخرى، للتباحث حول تنسيق الخطوات خلال الأشهر الـ6 المقبلة، فيما يتعلق ببرنامج عمل الرئاسة الجديدة للاتحاد والتي تستمر حتى نهاية يونيو (حزيران). ورحبت الفعاليات والأوساط الأوروبية في بروكسل ببدء فترة رئاسة لاتفيا للاتحاد الأوروبي.
وقال جوززيف داول، رئيس كتلة حزب الشعب الأوروبي في البرلمان الأوروبي، إنه يثق في الرئاسة الجديدة التي حددت أولويات عملها وتضمنت تعزيز القدرة التنافسية والنمو واستخدام الإمكانات الرقمية الأوروبية في التنمية وتعزيز دور التكتل الأوروبي الموحد الفاعل على الصعيد العالمي.
وكانت إيطاليا قد تولت رئاسة الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2014. وحصلت لاتفيا على عضوية الاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) 2004، وجمهورية لاتفيا، هي دولة تقع في منطقة بحر البلطيق في أوروبا الشمالية. يحدها من الشمال استونيا وإلى الجنوب ليتوانيا، وإلى الشرق الاتحاد الروسي، وإلى الجنوب الشرقي روسيا البيضاء وتشترك بحدود بحرية إلى الغرب مع السويد. ويبلغ تعداد سكانها مليونين و230 ألف نسمة، وهي واحدة من أقل الدول سكانا وكثافة سكانية في الاتحاد الأوروبي. وعاصمة لاتفيا هي ريغا، واللغة اللاتفية هي اللغة الرسمية، وعملتها هي اللاتس، استبدلت في الأول من يناير (كانون الثاني) 2014 باليورو.
وفي سبتمبر (أيلول) 2013 قال مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، في ذلك الوقت إن «العالم حقق تقدما كبيرا في مجال مكافحة الفقر»، ونشرت المفوضية ببروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، ما جاء على لسان باروسو خلال مشاركته للاجتماع الخاص للأمم المتحدة حول الأهداف الإنمائية للألفية، وأعرب خلالها عن الالتزام القوي والثابت من جانب التكتل الأوروبي الموحد، من أجل القضاء على الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقال باروسو: «إن العالم كله يعمل من أجل ضمان الكرامة والازدهار لكل رجل وكل سيدة وكل طفل، وأن تصبح صعوبة الوصول إلى المياه والتعليم والخدمات الصحية وحقوق الإنسان، شيئا يذكر فقط في التاريخ». وأضاف أن «العالم يجب أن يتحد في مواجهة التحديات الدولية المشتركة، مثل: التغير المناخي، والتقدم على طريق النمو المستدام». وجاءت تلك التصريحات بينما تتزايد فرص مواجهة الأوروبيين للفقر والتهميش الاجتماعي، حسب ما أكد الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد في مطلع العام نفسه من خلال تصريحات صدرت عن لاتسيو أندور، مفوض العمل والشؤون الاجتماعية،، وجرى الإعلان عن ازدياد حالات الفقر والاستبعاد الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي، خاصة لدى الشباب، والأمهات العازبات والنساء اللواتي فقدن وظائفهن.
هذا ما أبرزته دراسة شاملة صادرة عن المفوضية الأوروبية، تظهر الفروقات الشاسعة فتبدو بعض دول الجنوب الأوروبي والأطراف الشمالية والغربية متأثرة بالفقر والبطالة أكثر من بقية دول الاتحاد. وقال لاتسيو أندور: «إن السياسات الاجتماعية لن تتمكن لوحدها من إصلاح حالات البطالة والفقر في البلدان الواقعة بأزمات ديون ما لم تقدم لها وسائل داعمة وما لم تعط هذه البلدان مهلا إضافية لتسديد ديونها».
ومواطنو دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تأثرا بالفقر والبطالة في منطقة اليورو يوجدون في اليونان وإسبانيا وقبرص وآيرلندا.
11:9 دقيقه
الاتحاد الأوروبي يختار 2015 عاما للتنمية
https://aawsat.com/home/article/259086/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AE%D8%AA%D8%A7%D8%B1-2015-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%AA%D9%86%D9%85%D9%8A%D8%A9
الاتحاد الأوروبي يختار 2015 عاما للتنمية
أكد أنه الموعد النهائي لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية
- بروكسل: عبد الله مصطفى
- بروكسل: عبد الله مصطفى
الاتحاد الأوروبي يختار 2015 عاما للتنمية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

