30 قتيلاً في البادية السورية خلال معارك بين النظام و«داعش»

30 قتيلاً في البادية السورية خلال معارك بين النظام و«داعش»

وفد ألباني تسلم أربعة أطفال من «الإدارة الذاتية» شرق الفرات
الأربعاء - 12 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 28 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15310]
عناصر من الجيش اللبناني يرافقون أطفالاً من ألبانيا نُقلوا من شمال شرقي سوريا (أ.ب)

قتل نحو ثلاثين عنصراً من قوات النظام وتنظيم «داعش» في اشتباكات عنيفة، تخللتها غارات روسية على البادية في وسط سوريا، حسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

ويخوض الطرفان معارك مستمرة منذ مطلع الشهر في محاور متفرقة في البادية السورية.

وأفاد «المرصد» عن معارك تتركز الثلاثاء في منطقة إثريا في ريف حماة الشمالي الشرقي ومناطق أخرى تربط بين محافظات حلب (شمال) والرقة (شمال) وحماة، حيث تحاول قوات النظام بدعم من الطيران الروسي «صد هجمات التنظيم المتواصلة في المنطقة».

وتسببت المعارك خلال الساعات الماضية بمقتل 13 عنصراً من التنظيم المتطرف جراء الاشتباكات والغارات، بينما قتل 16 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية في مارس (آذار) 2019 هزيمة تنظيم «داعش». إلا أنه رغم تجريده من مناطق سيطرته، لا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية الأطراف، الممتدة من ريفي حمص وحماة الشرقي وصولاً إلى الحدود العراقية مروراً بمحافظات الرقة ودير الزور وحلب. وانطلاقاً من البادية، يشن عناصر التنظيم بين الحين والآخر هجمات على مواقع قوات النظام، تستهدف أحياناً منشآت للنفط والغاز. ودائماً ما تتجدد الاشتباكات بين الطرفين، وتتدخل في كثير من الأحيان الطائرات الروسية دعماً لقوات النظام على الأرض.

ووثق «المرصد» منذ مارس 2019، مقتل أكثر من 900 عنصر من قوات النظام و140 مقاتلاً في المجموعات الموالية لإيران الداعمة لها فضلاً عن نحو 500 جهادي جراء المعارك في البادية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على التنظيم جغرافيا لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك عناصر متوارية في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية.

وغالباً ما ينفّذ هؤلاء عمليات خطف ووضع عبوات واغتيالات وهجمات انتحارية تطال أهدافاً مدنية وعسكرية في آن واحد، وتستهدف بشكل شبه يومي أيضاً عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» في شرق دير الزور.

على صعيد آخر، تسملت الحكومة الألبانية 4 أطفال يتامى من آباء كانوا مسلحين في تنظيم «داعش»، وسيدة ألبانية، كانوا يقطنون في مخيم الهول شرق الحسكة، من سلطات «الإدارة الذاتية شمال وشرقي سوريا» أقلتهم طائرة خاصة من مطار القامشلي إلى دمشق ثم إلى بيروت، من بين 40 طفلا ألبانيا وعشرات النساء ينتظرون إعادتهم لمسقط رأسهم.

واستعادت الحكومة الألبانية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 طفلا يبلغ من العمر 11 عاماً وسلموه آنذاك إلى أقرباء له يعيشون في إيطاليا بعدما قضى فترة بمخيم الهول.

إلى ذلك، أعلنت صفحة «الشعيطات الرسمية» على موقع «فيسبوك» العثور على رفات 26 شخصاً في مقبرة جماعية ببادية «قرية جمة» في ريف دير الزور الشرقي، أعدمهم عناصر «داعش» منتصف عام 2014 حاولوا التمرد بعدما رفضوا الرضوخ لحكم التنظيم المتطرف.

وذكرت الصفحة بأن الأهالي تمكنوا من التعرف على ذويهم وتمت عمليات نشل الجثث وتسليمها لعائلاتهم وسيدفنون في مقبرة العشيرة. وكانت تقارير حقوقية قد وثقت اكتشاف ثلاث مقابر جماعية تضم جثث قرابة 800 من ضحايا المجازر التي ارتكبها التنظيم بحق أبناء «الشعيطات»، وبحسب وجهاء العشيرة وصل أعداد الذين تمت تصفيتهم إلى نحو 1200 معظمهم كانوا شبابا.

في السياق، قصفت طائرات التحالف الدولي مواقع تابعة للقوات النظامية والميليشيات الإيرانية في بلدة «القورية» على الضفة الجنوبية لنهر الفرات الخاضعة لها، بعد أن استهدفت الأخيرة عبر الرشاشات الثقيلة وقذائف (أربيجي)، نقطة عسكرية تابعة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة الطيانة بالريف الشرقي، مقابلة لمناطق النظام دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

وذكر «مجلس دير الزور العسكري» المدعوم من واشنطن سقوط عدة قذائف هاون، بالقرب من نقطة للدفاع الذاتي التابعة لها في قرية الدحلة وبلدة الطيانة بريف دير الزور، حيث أطلقت قوات النظام المتمركزة في الضفة الثانية تلك القذائف لترد قوات (قسد) على مواقع النيران.

وأشار المجلس العسكري إلى أن هذه الحوادث تكررت خلال الفترة الماضية حيث قامت قوات النظام والمسلحين الموالين لها منتصف أغسطس (آب) الماضي بإطلاق الرصاص العشوائي باتجاه نقاط المجلس وقوات (قسد) وقوة عسكرية تابعة للتحالف الدولي، جنوب حقل كونيكو للغاز في ريف دير الزور، دون وقوع خسائر تذكر.


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة