بايدن يتفوق على ترمب في استقطاب التبرعات الانتخابية

1.5 مليار دولار للديمقراطيين مقابل 620 مليوناً للجمهوريين المتخوفين من «موجة زرقاء»

الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتفوق على ترمب في استقطاب التبرعات الانتخابية

الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)

رصد مراقبو الإنفاق على الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة أن «لجان العمل السياسي»، التي تجمع التبرعات المالية، وكبار المتبرعين في وول ستريت وغيرها من الأسواق المالية الأميركية، قدّمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية للديمقراطيين مبالغ طائلة، فاقت كثيراً عن تلك التي استقطبها الجمهوريون الذين يخشون حصول «موجة زرقاء» خلال انتخابات الأسبوع المقبل.
وتأتي غالبية التبرعات المالية لكل من حملتي الرئيس دونالد ترمب ومنافسه نائب الرئيس السابق جو بايدن وغيرهما من المرشحين لمقاعد مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس ومواقع أخرى، من لجان العمل السياسي، المعروفة اختصاراً باسم «باك» التي تضطلع بدور مهم للغاية في جمع التبرعات المالية بهدف تأييد أو معارضة المرشحين للمناصب العليا في الدولة. وهذه المنظمات معفاة من الضرائب، ويوضع تصنيفها عندما تتلقى أو تنفق أكثر من ألف دولار بغرض التأثير على الانتخابات الفيدرالية. وتتميز «السوبر باك»، المعروفة باسم «لجان العمل السياسي المستقلة المخصصة للإنفاق فقط»، في انخراطها في إنفاق سياسي غير محدود، على الإعلانات مثلاً، بشكل مستقل عن حملات المرشحين أو الأحزاب. وخلافاً لـ«باك» التقليدية، يمكن لـ«السوبر باك» أن تجمع الأموال من الأفراد والشركات والنقابات والمجموعات الأخرى من دون أي قيود قانونية على حجم التبرعات.
أموال أكثر للديمقراطيين
وفيما يعكس الاستنتاج الذي توصلت إليه صحيفة «نيويورك تايمز»، يبدو أن المحافظين في وول ستريت وفي المجتمع المالي الأوسع لا يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال استثماراً مفيداً على غرار ما كانت عليه الحال خلال انتخابات 2016. هذه المرة جمع موقع «أكت بلو» الديمقراطي 1.5 مليار دولار بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، نصفها جاء من تبرعات صغار المانحين في سبتمبر وحده. وفي المقابل، تلقى موقع «وين ريد» الجمهوري نحو 620 مليون دولار خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وفيما يحاول الديمقراطيون إقصاء بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، كشف المرشح الديمقراطي جو بايدن أن حملته جمعت 383 مليون دولار خلال سبتمبر، أي أكثر بقليل مما جمعه في أغسطس (آب) حين حطم الأرقام القياسية. وغردت مديرة حملته جين أومالي ديلون على «تويتر» أن الحملة تجاوزت 400 مليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ووفقاً للوثائق التي توفرها لجنة الانتخابات الفيدرالية، جمعت منظمة «باك بريزيرف أميركا»، المؤيدة لترمب، ما يزيد على 83 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لـ75 مليون دولار دفعها قطب الكازينو شيلدون أديلسون وزوجته ميريام. وأفادت الحملة الجمهورية بأنها جمعت مع لجان «باك» 247.8 مليون دولار في سبتمبر. وفي ظل النجاحات التي يسجلها الديمقراطيون في جمع الأموال، اندفعوا إلى حملات إعلانية للتغلب على سيطرة الجمهوريين بنسبة 53 - 47 على مجلس الشيوخ، معتقدين أن في إمكانهم الفوز في ساوث كارولينا وأريزونا وأيوا ونورث كارولينا وكولورادو ومونتانا، حيث جمعوا أكثر من 200 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويمكن لذلك أن يحصل بالفعل في ساوث كارولينا حيث جمع الديمقراطي خايمي هاريسون 57 مليون دولار مقابل 28 مليون دولار حصل عليها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، علما بأن أي ديمقراطي لم يشغل هذا المقعد منذ الستينات في القرن الماضي. في أريزونا، أعلن رائد الفضاء مارك كيلي أنه جلب أكثر من 38 مليون دولار مقابل 19 مليون دولار لخصمه الجمهوري السيناتورة مارثا مكسالي.
الدعم من سيليكون فالي
وكشف في الآونة الأخيرة أن أحد الأعضاء غير المعروفين لـ«سوبر باك» الديمقراطية المعروفة باسم «فيوتشر فوروورد» المدعوم من «سيليكون فالي» في كاليفورنيا، قدّم الكثير من الأموال لإنفاقها على الإعلانات التلفزيونية أملاً في دعم الجهود لإطاحة الرئيس دونالد ترمب. وتبين أن 22 مليون دولار جاءت من المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، داستين موسكوفيتز، في أوضح دليل على الإنفاق الجاري حالياً من أصحاب المليارديرات في قطاع التكنولوجيا الأميركي. وأنفقت «فيوتشر فوروورد» أكثر من 100 مليون دولار على شبكات التلفزيون والمواقع الإلكترونية في الشهر الأخير من الحملة نيابة عن المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن. وخصصت هذه المنظمة 28 مليون دولار أخرى لحملة إعلانية منفصلة لدعم انتخاب عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ من تكساس. وقد أبلغت لجنة الانتخابات الفيدرالية أنها جمعت 66 مليون دولار في 45 يوماً فقط، بين 1 سبتمبر الماضي و15 أكتوبر الجاري من مليارديرات وادي السيليكون مثل مؤسس «تويليو» جيف لوسون والرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» أريك شميدت، فضلاً عن موسكوفيتز الذي كان أحد أكثر المتبرعين الديمقراطيين غموضاً في عهد ترمب. ومثل غيره من المتبرعين الجدد في سيليكون فالي، سعى موسكوفيتز إلى نهج ذكي قائم على رهانات تدر ملايين الدولارات لتشجيع الإقبال على التصويت عبر منظمات مثل «فوت تريبلينغ». ومنذ الأول من أكتوبر الجاري وحتى يوم الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، حجزت «فيوتشر فوروورد» ما قيمته 106 ملايين دولار للإعلانات التلفزيونية، وفقاً لشركة «أدفيرتايزينغ آناليتيكس» المتخصصة في رصد الوسائل الإعلامية، التي أوضحت أن هذا المبلغ أكبر بأربعة أضعاف من أي مجموعة دعم خارجية مؤيدة لبايدن.
وعلى عكس المجموعات الأخرى المؤيدة لبايدن، مثل «مشروع لينكولن»، الذي اتخذ نهجاً أكثر تشدداً حيال ترمب في الحملات التلفزيونية، قادت «فيوتشر فوروورد» حملة لإظهار التباين بشكل أكثر فاعلية، مصحوبة برسائل إبداعية. وهي جمعت نحو 20 مليون دولار في سبتمبر و46 مليون دولار أخرى في الأيام الـ15 الأولى من أكتوبر. وتشمل التبرعات الرئيسية خلال تلك الفترة ستة ملايين دولار من لوسون وزوجته إيريكا وخمسة ملايين دولار من تاجر العملات المشفرة سام بانكمان - فرايد. وجاء مبلغ 29 مليون دولار من أموال التبرعات خلال الشهر الجاري من منظمة غير ربحية تابعة لـ«السوبر باك » وغير ملزمة الإفصاح عنها.



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.