بايدن يتفوق على ترمب في استقطاب التبرعات الانتخابية

1.5 مليار دولار للديمقراطيين مقابل 620 مليوناً للجمهوريين المتخوفين من «موجة زرقاء»

الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتفوق على ترمب في استقطاب التبرعات الانتخابية

الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)
الديمقراطيون يتفوقون على الجمهوريين في جمع أموال التبرعات الانتخابية قبل أيام من الاقتراع (أ.ف.ب)

رصد مراقبو الإنفاق على الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة أن «لجان العمل السياسي»، التي تجمع التبرعات المالية، وكبار المتبرعين في وول ستريت وغيرها من الأسواق المالية الأميركية، قدّمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية للديمقراطيين مبالغ طائلة، فاقت كثيراً عن تلك التي استقطبها الجمهوريون الذين يخشون حصول «موجة زرقاء» خلال انتخابات الأسبوع المقبل.
وتأتي غالبية التبرعات المالية لكل من حملتي الرئيس دونالد ترمب ومنافسه نائب الرئيس السابق جو بايدن وغيرهما من المرشحين لمقاعد مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس ومواقع أخرى، من لجان العمل السياسي، المعروفة اختصاراً باسم «باك» التي تضطلع بدور مهم للغاية في جمع التبرعات المالية بهدف تأييد أو معارضة المرشحين للمناصب العليا في الدولة. وهذه المنظمات معفاة من الضرائب، ويوضع تصنيفها عندما تتلقى أو تنفق أكثر من ألف دولار بغرض التأثير على الانتخابات الفيدرالية. وتتميز «السوبر باك»، المعروفة باسم «لجان العمل السياسي المستقلة المخصصة للإنفاق فقط»، في انخراطها في إنفاق سياسي غير محدود، على الإعلانات مثلاً، بشكل مستقل عن حملات المرشحين أو الأحزاب. وخلافاً لـ«باك» التقليدية، يمكن لـ«السوبر باك» أن تجمع الأموال من الأفراد والشركات والنقابات والمجموعات الأخرى من دون أي قيود قانونية على حجم التبرعات.
أموال أكثر للديمقراطيين
وفيما يعكس الاستنتاج الذي توصلت إليه صحيفة «نيويورك تايمز»، يبدو أن المحافظين في وول ستريت وفي المجتمع المالي الأوسع لا يعتقدون أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال استثماراً مفيداً على غرار ما كانت عليه الحال خلال انتخابات 2016. هذه المرة جمع موقع «أكت بلو» الديمقراطي 1.5 مليار دولار بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، نصفها جاء من تبرعات صغار المانحين في سبتمبر وحده. وفي المقابل، تلقى موقع «وين ريد» الجمهوري نحو 620 مليون دولار خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وفيما يحاول الديمقراطيون إقصاء بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، كشف المرشح الديمقراطي جو بايدن أن حملته جمعت 383 مليون دولار خلال سبتمبر، أي أكثر بقليل مما جمعه في أغسطس (آب) حين حطم الأرقام القياسية. وغردت مديرة حملته جين أومالي ديلون على «تويتر» أن الحملة تجاوزت 400 مليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ووفقاً للوثائق التي توفرها لجنة الانتخابات الفيدرالية، جمعت منظمة «باك بريزيرف أميركا»، المؤيدة لترمب، ما يزيد على 83 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة. ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير لـ75 مليون دولار دفعها قطب الكازينو شيلدون أديلسون وزوجته ميريام. وأفادت الحملة الجمهورية بأنها جمعت مع لجان «باك» 247.8 مليون دولار في سبتمبر. وفي ظل النجاحات التي يسجلها الديمقراطيون في جمع الأموال، اندفعوا إلى حملات إعلانية للتغلب على سيطرة الجمهوريين بنسبة 53 - 47 على مجلس الشيوخ، معتقدين أن في إمكانهم الفوز في ساوث كارولينا وأريزونا وأيوا ونورث كارولينا وكولورادو ومونتانا، حيث جمعوا أكثر من 200 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ويمكن لذلك أن يحصل بالفعل في ساوث كارولينا حيث جمع الديمقراطي خايمي هاريسون 57 مليون دولار مقابل 28 مليون دولار حصل عليها السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، علما بأن أي ديمقراطي لم يشغل هذا المقعد منذ الستينات في القرن الماضي. في أريزونا، أعلن رائد الفضاء مارك كيلي أنه جلب أكثر من 38 مليون دولار مقابل 19 مليون دولار لخصمه الجمهوري السيناتورة مارثا مكسالي.
الدعم من سيليكون فالي
وكشف في الآونة الأخيرة أن أحد الأعضاء غير المعروفين لـ«سوبر باك» الديمقراطية المعروفة باسم «فيوتشر فوروورد» المدعوم من «سيليكون فالي» في كاليفورنيا، قدّم الكثير من الأموال لإنفاقها على الإعلانات التلفزيونية أملاً في دعم الجهود لإطاحة الرئيس دونالد ترمب. وتبين أن 22 مليون دولار جاءت من المؤسس المشارك لـ«فيسبوك»، داستين موسكوفيتز، في أوضح دليل على الإنفاق الجاري حالياً من أصحاب المليارديرات في قطاع التكنولوجيا الأميركي. وأنفقت «فيوتشر فوروورد» أكثر من 100 مليون دولار على شبكات التلفزيون والمواقع الإلكترونية في الشهر الأخير من الحملة نيابة عن المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن. وخصصت هذه المنظمة 28 مليون دولار أخرى لحملة إعلانية منفصلة لدعم انتخاب عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ من تكساس. وقد أبلغت لجنة الانتخابات الفيدرالية أنها جمعت 66 مليون دولار في 45 يوماً فقط، بين 1 سبتمبر الماضي و15 أكتوبر الجاري من مليارديرات وادي السيليكون مثل مؤسس «تويليو» جيف لوسون والرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» أريك شميدت، فضلاً عن موسكوفيتز الذي كان أحد أكثر المتبرعين الديمقراطيين غموضاً في عهد ترمب. ومثل غيره من المتبرعين الجدد في سيليكون فالي، سعى موسكوفيتز إلى نهج ذكي قائم على رهانات تدر ملايين الدولارات لتشجيع الإقبال على التصويت عبر منظمات مثل «فوت تريبلينغ». ومنذ الأول من أكتوبر الجاري وحتى يوم الانتخابات في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، حجزت «فيوتشر فوروورد» ما قيمته 106 ملايين دولار للإعلانات التلفزيونية، وفقاً لشركة «أدفيرتايزينغ آناليتيكس» المتخصصة في رصد الوسائل الإعلامية، التي أوضحت أن هذا المبلغ أكبر بأربعة أضعاف من أي مجموعة دعم خارجية مؤيدة لبايدن.
وعلى عكس المجموعات الأخرى المؤيدة لبايدن، مثل «مشروع لينكولن»، الذي اتخذ نهجاً أكثر تشدداً حيال ترمب في الحملات التلفزيونية، قادت «فيوتشر فوروورد» حملة لإظهار التباين بشكل أكثر فاعلية، مصحوبة برسائل إبداعية. وهي جمعت نحو 20 مليون دولار في سبتمبر و46 مليون دولار أخرى في الأيام الـ15 الأولى من أكتوبر. وتشمل التبرعات الرئيسية خلال تلك الفترة ستة ملايين دولار من لوسون وزوجته إيريكا وخمسة ملايين دولار من تاجر العملات المشفرة سام بانكمان - فرايد. وجاء مبلغ 29 مليون دولار من أموال التبرعات خلال الشهر الجاري من منظمة غير ربحية تابعة لـ«السوبر باك » وغير ملزمة الإفصاح عنها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.