حادثة الحدود الشمالية.. خلفية انتقامية لفكر متطرف

بعد ضربات استباقية أحبطت مخططات إرهابية في السعودية

طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
TT

حادثة الحدود الشمالية.. خلفية انتقامية لفكر متطرف

طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)

كرد فعل متوقع، وبعد عدة ضربات استباقية وجهتها الأجهزة الأمنية في السعودية لإحباط مخططات إرهابية داخل البلاد، أصبح الإرهاب يتخذ من القتل المباشر وسفك الدماء وسيلة لفرض المنهج الفكري المتطرف، وذلك بعد أن ضيقت السلطات الأمنية الخناق على تلك الجماعات، الأمر الذي دعاهم إلى استهداف مباشر لرجال الأمن على وجه الخصوص، وذلك على خلفية العمل الإرهابي الأخير الذي وقع على حدود المنطقة الشمالية فجر أمس الاثنين.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» الشيخ محمد الجذلاني، المحامي والقاضي السابق، أن الإرهاب ممثلا بتياراته المتطرفة بات يتخذ من القتل والإجرام أسلوب حياة بالنسبة له، مبينا أن العمل الإرهابي الذي وقع على الحدود الشمالية من السعودية فجر أمس الاثنين واستشهد على أثره قائد حرس الحدود في المنطقة إضافة إلى رجلي أمن، كان متوقعا بعد الحرب الشرسة التي قادتها الدولة ضد تلك التيارات، خصوصا بعد أن علموا علم اليقين الرفض الكامل لهم سواء من قبل الدولة أو من قبل علمائها وشعبها، الأمر الذي ضيق الخناق عليهم وأضعف حيلتهم وجعلهم يتخذون من تلك الأساليب وسيلة لفرض رأي أو فكر معين حتى وإن كان بالقتل وسفك الدماء البريئة.
وفيما يتعلق بتنوع الأساليب الإرهابية، ابتداء من تدمير منشآت حيوية ومرورا بالمناهج الفكرية التكفيرية لتلك الجماعات وانتهاء بالقتل المباشر الذي يستهدف البشر ورجال الأمن على وجه الخصوص، أوضح الجذلاني، أن الضربات الاستباقية التي قادتها الجهات الأمنية في الدولة والتي بدورها أحبطت عددا من المخططات الإرهابية، فإن تلك الجماعات أصبحت تستبيح سفك الدماء وقتل رجال الأمن كخلفية انتقامية لمنهجها الفكري المتطرف، حتى وصلوا إلى مرحلة استباحة الدماء فيما بينهم في حال انسحاب أطراف كانت محسوبة عليهم أو في حال مخالفة رأيهم الذي يجزمون بحسب معتقدهم بأنه هو الصواب بعينه.
وقال الجذلاني: «هناك تياران مختلفان متباعدان يمشيان على خطين متوازيين، الأول يتمثل بتيار التطرف وهذا موجود من عهد النبوة ومشروعهم معروف، وهو التيار الوحيد الذي لا يعتد بأي مرجعية دينية، وإنما يقودهم فهم شيطاني لتمرير مشروعهم الفكري المتطرف، ويقابل هذا التيار تيار آخر لكنه معتدل وهذا السائد، وأنه في حالة تحصين الشباب الذين يشكلون النسبة الأعلى من هذه التيارات والجماعات عبر الحوار المعتدل وبث العلم الشرعي الصحيح، فإننا سنضمن بذلك إدراكهم التام لمغزى تلك الجماعات المتطرفة وأهدافهم وبالتالي البعد عن شباك الإرهاب برمته».
وفي سياق متصل، قال الدكتور سعود السبيعي رئيس اللجنة الأمنية بمجلس الشورى لـ«الشرق الأوسط»، بأن هؤلاء القتلة وصلوا إلى مرحلة إحباط كامل، إلى أن وصلوا إلى مرحلة تساوت فيها الأمور وذلك بحسب معتقداتهم المتمثلة بالجنة وبالحور العين عند قتلهم للنفس البريئة خصوصا أنهم يظنون أن الجميع كفار ويستحقون القتل.
وأشار عضو الشورى، إلى أن رجال الأمن استطاعوا خلال الأعوام الماضية أن ينفذوا ضربات استباقية للجماعات المتطرفة، الذين لم يصبحوا متواجدين في البلاد كما كانوا في السابق ولكنهم متواجدون بشكل فردي وليس على شكل جماعات، مبينا أن تواجدهم خلال هذه الفترة في بلاد الشام والعراق وهؤلاء هم من يبثون لهم الزخم العاطفي الديني لتشجيع ضعاف العقول منهم.
وقال الدكتور السبيعي: «نأسف ونتحسر على رجال الأمن الذين لقوا حتفهم في سبيل الدفاع عن الوطن والدين، ويؤلمنا كمواطنين وقادة شديد الألم على فقدان هؤلاء الأبطال الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، والدولة لم تغفل عن أسر شهداء الواجب الذين لقوا حتفهم في ظل الانفلات الأمني في الدول المضطربة المجاورة للسعودية»، مؤكدا أن الدولة ممثلة بأذرعتها الأمنية قادرة على اختراق التجمعات المتطرفة التي تدعي الإسلام والإسلام منهم براء.
والخطب لن تغير الوضع وتحتاج إلى استراتيجية من الأسرة والبيت والمدرسة ووسائل الإعلام وخطباء الجمعة والدعاة وهؤلاء هم من ينقلون الفكر الوسطي وأضاف: «نحتاج إلى فترة طويلة قد تأخذ جيلا كاملا لكي تهدأ الطفرة الإرهابية لأنه للأسف الشديد هذا الفكر ترعرع بعيدا عن مسمع وبصر مؤسسات المجتمع المدني، حيث إنه ليس من السهولة أن يتغير الوضع، إلا بعد دراسة هذا الفكر المتطرف من جميع جوانبه، وذلك للوقوف على أبرز الطرق والحلول لإنهائه، الأمر الذي يتطلب الوقت والجهد للوصول إلى نتيجة حتمية».



محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.


فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات سوريا

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أسعد الشيباني في الرياض فبراير الحالي (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة والجهود المبذولة حيالها.

واستعرض الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير الشيباني، مساء الاثنين.