«كوفيد ـ 19» يخطف إيرانياً كل 4 دقائق

الحكومة تمدد القيود في 43 قضاءً متضرراً من الجائحة

«كوفيد ـ 19» يخطف إيرانياً كل 4 دقائق
TT

«كوفيد ـ 19» يخطف إيرانياً كل 4 دقائق

«كوفيد ـ 19» يخطف إيرانياً كل 4 دقائق

مددت إيران القيود المفروضة لمكافحة تفشي فيروس «كورونا» المستجد في العاصمة طهران وسائر أنحاء البلاد، وذلك غداة إعلان الحكومة فرض قيود مشددة في 43 قضاءً متأزماً جراء تصاعد الجائحة. وقالت سلطات الصحة، أمس، إنها تسجل حالة وفاة بالمرض كل 4 دقائق. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، عن ارتفاع العدد الإجمالي للمصابين إلى 574856 شخصاً بواقع 5960 إصابة جديدة خلال 24 ساعة. وفي الوقت ذاته، أبلغت عن 337 حالة وفاة جديدة؛ ما رفع حصيلة الضحايا إلى 32953 شخصاً.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة دخول 2135 شخصاً إلى المستشفيات، فيما وصلت الحالات الحرجة إلى 4982 شخصاً. ولا تزال 27 من بين 31 محافظة إيرانية، في «الوضع الأحمر»، فيما 4 محافظات في «حالة الإنذار».
وقال عضو مجلس بلدية طهران، محمود ميرلوحي، إن الوفيات في طهران ارتفعت بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، بعد 20 أبريل (نيسان) الماضي؛ أي بالتزامن مع رفع القيود عن الأنشطة الاقتصادية في العاصمة طهران، حينذاك. وقال رئيس فريق عمليات مكافحة فيروس «كورونا» في طهران، علي رضا زالي، للتلفزيون الرسمي، إن بعض المستشفيات لم يعد به أسرة لعلاج أي مرضى جدد، وأضاف: «أطباؤنا وممرضونا متعبون. أحث الجميع على الالتزام بالقواعد».
ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن ميرلوحي قوله إن الخبراء «يعتقدون أن تلوث الهواء أحد أسباب ارتفاع حالات الوفاة». وقال: «في الوقت الحالي، وصلت الوفيات اليومية إلى ما بين 150 و160 شخصاً، وارتفعت بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة مقارنة بتسجيل 9 وفيات يومياً بعد 20 أبريل الماضي». وقال إن نسبة الوفيات «تخطت الموجة الثالثة». ولا يمر أسبوع من دون أن يشهد تجدد الجدل حول دقة الأرقام الرسمية المعلنة، مما يشير إلى عدم إجماع في الأوساط الطبية على إدارة الجائحة من قبل الحكومة. وأشار تقرير لمركز الأبحاث التابع للبرلمان الإيراني في أبريل الماضي إلى أن أعداد إصابات ووفيات «كورونا» ربما تكون أعلى بمعدل نحو الضعف مما تعلنه وزارة الصحة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال إيرج حريرتشي، نائب وزير الصحة، إن عدد الوفيات يصل إلى 2.5 ضعف الإحصائية الرسمية. ولاحقاً، قال عضو الفريق العلمي في «لجنة كورونا»، مسعود مرداني، إن الإحصائية المعلنة «غير واقعية»، مؤكداً أن الرقم الحقيقي للوفيات يعادل ضعفين ونصف الإحصائية الرسمية.
وأول من أمس، قال عضو «اللجنة العليا لهيئة النظام الطبي»، حسين قشلاقي، إن التقارير الميدانية تظهر أن إحصائية ضحايا «كورونا» في البلاد تتراوح بين 3 و4 أضعاف الإحصائية الرسمية المعلنة من وزارة الصحة، حسب وكالة «مهر» الحكومية.
والأسبوع الماضي، لم يترك وزير الصحة، سعيد نمكي، أي مجال للتشكيك في الإحصائية الرسمية عندما وصف إحصائية بلاده بأنها «الأكثر شفافية في العالم». وبالتزامن؛ حذر الرئيس حسن روحاني من تخويف الإيرانيين.
وذكر التقرير أن حصيلة «كورونا» الرسمية في إيران لا تستند إلا لأعداد الوفيات في المستشفيات ومن أثبتت الفحوص إصابتهم بالمرض.
والمدارس والمساجد والمتاجر والمطاعم وغيرها من المؤسسات العامة في طهران مغلقة منذ 3 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وقال التلفزيون الرسمي إن السلطات قررت تمديد الإغلاق إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في ضوء استمرار معدلات الإصابة والوفاة القياسية بـ«كوفيد19».
وقال مسؤولون إن «إجراءات وقيوداً صارمة» ستُفرض في 43 منطقة على الأقل في إيران لمدة أسبوع بسبب معدلات إصابة تبعث على القلق. وأفادت «رويترز» في تقرير، أمس، بأن سلطات الصحة الإيرانية تقول إن قدرة مستشفيات كثير من أقاليم البلاد على استيعاب حالات «كوفيد19» ضعيفة.
وتشكو السلطات من التهاون في قيود التباعد الاجتماعي. وقال إيرج حريرتشي، نائب وزير الصحة، إن الجائحة قد تتسبب في 600 وفاة يومياً خلال الأسابيع المقبلة ما لم يلتزم الإيرانيون ببروتوكولات الصحة في البلاد.
وعرض شريط الأخبار على التلفزيون الرسمي نبأ يفيد بأن إيرانياً يتوفى بسبب فيروس «كورونا» المستجد كل 4 دقائق، وذلك في ضوء أعداد الوفيات اليومية التي تعلنها السلطات وكانت في حدود 300 وفاة على مدى العشرين يوماً الماضية، حسب «رويترز». وأظهر تقرير أسبوعي لـ«مركز الأوبئة» في وزارة الصحة الإيرانية، أن الوباء سجل مساراً صعودياً في 15 محافظة. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن التقرير أن مسار الإصابات والوفيات خلال الأسبوع الأخير «لا يزال مرتفعاً، وهو صعودي بتغييرات جزئية».
ونقلت وكالة التلفزيون الإيراني عن عباس باشا، نائب حاكم طهران، أن 15 في المائة من موظفي الدوائر الحكومية في مدن محافظة طهران، أصيبوا بفيروس «كورونا»، لافتاً إلى أن العاصمة سجلت أقل الإصابات مقارنة بالمدن التابعة لها، بسبب التزام البروتوكولات الصحية.
وأعلن رئيس منظمة الإدارة والتخطيط في محافظة طهران، مسعود شفيعي، عن وفاة 32 موظفاً في 11 جهازاً حكومياً بالعاصمة، جراء الإصابة بفيروس «كورونا»، حسب «إرنا».
من جهته؛ احتج رئيس «الهيئة العلمية لمكافحة (كورونا)»، مصطفى قانعي، على وسائل الإعلام بسبب نشرها تقارير عن بيع أدوية لعلاج «كورونا».
ونقلت وكالة «إرنا» عن قانعي قوله إن وزارة الصحة تمنع دخول أدوية لم تحصل على اعتراف علمي أو معترف بها من البروتوكولات الصحية.
في غضون ذلك، تداولت المواقع الإيرانية، أمس، أجزاءً من دراسة جديدة، أجراها «مركز الأبحاث الجينية» في جامعة العلوم البيئية بطهران، تزعم العثور على الحقيقة الجينية الدقيقة لفيروس «كورونا».
ونقلت مواقع عن الطبيب الاختصاصي حسين نجم آبادي أن المصادر الأولى للفيروس بناء على عينات علمية، أظهرت أنه دخل من محافظة ووهان الصينية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لكن عينات أخرى أظهرت أن المنشأ الثاني للفيروس الذي تفشي في البلاد، يظهر أنه من النوع الأوروبي ودخل البلاد في فبراير (شباط) الماضي.
ولجأت وزارة الخارجية الإيرانية مجدداً إلى فتح نافذة لانتقاد العقوبات الأميركية، عبر جائحة «كورونا». وقالت الخارجية في تغريدة عبر حسابها الرسمي على «تويتر»: «من المؤكد أن (كورونا) مميت ومخرب ودون رحمة في كل مكان، لكن الوضع أكثر سوءاً في إيران بسبب التعاون الأميركي مع الجائحة». وأضافت: «الشعب الإيراني لن ينسى تعاون الولايات المتحدة و(كورونا)». وقالت: «أميركا بتشديد ضغوطها على الشعب الإيراني في ظل تفشي فيروس (كورونا) القاتل باتت كأنها متواطئة مع هذا الفيروس».
ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى الخارجية الإيرانية قولها إن «الإرهاب الأميركي تطور إلى الإرهاب الصحي من خلال مواصلة الضغوط القصوى على الشعب الإيراني في الوقت الذي يواجه فيه فيروس (كورونا)». وأضافت: «سننتصر على فيروس (كورونا)، لكننا لن ننسى مطلقاً الإرهاب الصحي الأميركي».
وقبل نحو 3 أسابيع، قال رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، إن العقوبات الأميركية لا تشمل استثناءات منحتها الولايات المتحدة لشراء الأدوية والأغذية.
وبعد فرض عقوبات على القطاع المصرفي الإيراني، في وقت سابق من هذا الشهر، جددت الولايات المتحدة التأكيد على أن العقوبات لا تشمل الأدوية والأغذية.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: التخصيب «خط أحمر»… وترمب يتساءل لماذا لم تستسلم طهران

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: التخصيب «خط أحمر»… وترمب يتساءل لماذا لم تستسلم طهران

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

أكد المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن الخط الأحمر لواشنطن يتمثل في فرض «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» طهران حتى الآن، رغم تصاعد الضغوط العسكرية التي تمارسها الولايات المتحدة لدفعها إلى القبول باتفاق نووي تحت الضغط.

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تُلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن طهران خصبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

وجاءت تصريحات ويتكوف بعد ساعات من تقرير نشره موقع «أكسيوس» نقل عن مسؤول أميركي رفيع لم يُكشف اسمه قوله إن إدارة ترمب تدرس احتمال السماح بـ«تخصيب رمزي ومحدود» لا يتيح لإيران تطوير سلاح نووي.

وكان الرئيس الأميركي قد دعا مراراً إلى حظر كامل لتخصيب اليورانيوم في إيران، وهو مطلب تعده طهران «خطاً أحمر» في أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي.

وفي مقابلة بُثّت الجمعة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم خلال المحادثات التي عُقدت الثلاثاء في جنيف بوساطة عُمانية. وأضاف: «لم نقترح أي تعليق، ولم تطلب الولايات المتحدة صفر تخصيب».

واختتم البلدان، الثلاثاء في جنيف، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بوساطة عُمانية، في وقت كثّفت فيه واشنطن انتشارها العسكري في المنطقة، بإرسال حاملتي طائرات وقطع بحرية مختلفة لزيادة الضغوط على طهران.

وأوضح ويتكوف، في مقابلة مع لارا ترمب، كنّة الرئيس، على قناة «فوكس نيوز»، أن الرئيس الأميركي «يتساءل» عن موقف إيران بعد تحذيرها من عواقب وخيمة في حال فشل التوصل إلى اتفاق. وأضاف: «لا أريد استخدام كلمة (محبط)، لأنه يعلم أن لديه بدائل كثيرة، لكنه يستغرب لماذا لم يستسلموا».

وتابع: «لماذا، في ظل هذا الضغط، ومع القوة البحرية المنتشرة هناك، لم يأتوا إلينا قائلين: (نؤكد أننا لا نريد السلاح النووي، وهذا ما نحن مستعدون لفعله)؟». وأقرّ بأنه «من الصعب دفعهم إلى هذه المرحلة» رغم مستوى الضغط القائم.

وأكد ويتكوف في المقابلة أنه التقى رضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع الذي لم يعد إلى إيران منذ ثورة 1979 التي أطاحت بنظام والده، قائلاً: «التقيته بناءً على تعليمات من الرئيس»، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

وأضاف: «أعتقد أنه ملتزم جداً تجاه بلده ويهتم به، لكن هذا الأمر سيعتمد في النهاية على قرارات الرئيس ترمب».

وكان رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قد أعلن في 14 فبراير (شباط) في ميونيخ، أمام نحو 250 ألفاً من أنصاره، استعداده لقيادة البلاد نحو «مستقبل ديمقراطي وعلماني»، بعدما صرّح ترمب في اليوم السابق بأن «تغيير النظام» سيكون «أفضل ما يمكن أن يحدث» لإيران.

اتفاق «سريع»

وأعلنت إيران، الساعية إلى تخفيف العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، الجمعة أنها تريد اتفاقاً «سريعاً»، في حين يهدد ترمب باللجوء إلى عمل عسكري ضد الجمهورية الإسلامية.

وقال عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام، مؤكداً السعي إلى «اتفاق سريع» يخدم مصلحة الطرفين.

وكان ترمب قد حدّد، الخميس، مهلة لا تتجاوز 15 يوماً أمام إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي، محذّراً من أن «أموراً سيئة» ستحدث في حال عدم التوصل إليه.

وردّ الجمعة على سؤال حول إمكان توجيه ضربة محدودة لإيران في حال فشل المفاوضات، قائلاً: «كل ما يمكنني قوله... إنني أدرس هذا الأمر».

وفي وقت سابق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب متزامن مع المحادثات في جنيف، إن دونالد ترمب لن ينجح في «تدمير الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله السبت إن حكومته تعهّدت عدم الاستسلام «حتى لو وقفت جميع قوى العالم بغير إنصاف لإجبارنا على الانحناء».

وتشتبه الدول الغربية في سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مع تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران هي الدولة الوحيدة غير الحائزة سلاحاً نووياً التي تخصّب اليورانيوم بنسبة مرتفعة (60 في المائة)، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع قنبلة، وتتجاوز بكثير سقف 3.67 في المائة الذي حدده اتفاق عام 2015.

وفي المقابل، تسعى إيران إلى التفاوض على رفع العقوبات التي تثقل اقتصادها منذ عقود، والتي أدت إلى تضخم مزمن وتراجع حاد في قيمة العملة الوطنية (الريال)، وهو تدهور تفاقم في الأشهر الأخيرة، وكان من بين العوامل التي فجّرت احتجاجات واسعة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»