الرئيس الإيراني متحديا المحافظين: إيران لن تتطور في العزلة

مسؤول بالحرس الثوري يعلن إفشال محاولات من «داعش» لاختطاف طائرات

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في مؤتمر اقتصادي بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في مؤتمر اقتصادي بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الإيراني متحديا المحافظين: إيران لن تتطور في العزلة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في مؤتمر اقتصادي بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث في مؤتمر اقتصادي بطهران أمس (أ.ف.ب)

في تحد واضح للمحافظين، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون أمس إلى الانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، محذرا من أن بلاده لا يمكن أن تتطور في العزلة.
وقال روحاني، المؤيد للتقارب مع الغرب بخلاف المحافظين المتشددين، خلال الكلمة التي ألقاها في مؤتمر اقتصادي بطهران أن «البلد لا يمكن أن يتطور في العزلة لكن ذلك لا يعني أنه علينا التخلي عن مبادئنا وأفكارنا»، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. ودعا إلى تعزيز الاقتصاد الإيراني الذي يعاني حاليا من العقوبات الدولية المرتبطة بالملف النووي وتراجع أسعار النفط. وأوضح في هذا السياق أن تعزيز الاقتصاد يمر حسب رأيه بإقامة علاقات واسعة مع العالم الخارجي والاستثمارات الأجنبية خصوصا. وأكد انقضاء المرحلة التي كنا نقول فيها إن وجود الاستثمارات الأجنبية يشكل تهديدا للاستقلال. اليوم أصبحت الأمور عكس ذلك.
وتابع روحاني أن «تعزيز الاقتصاد يسمح بمفاوضات أكثر سهولة مع الدول الأجنبية».
كما دافع الرئيس الإيراني عن المحادثات الحالية منذ أكثر من عام مع القوى العظمى من أجل تسوية الملف النووي الإيراني. وقال في هذا الصدد «لا أحد يفاوض على المبادئ (...) المفاوضات هي حول إقامة جسر بين مطالبهم ومطالبنا. فمبادئنا غير مرتبطة بأجهزة الطرد المركزي إنما بعزمنا على الدفاع عن البرنامج النووي». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقع الطرفان اتفاقا مرحليا تاريخيا يقضي بتجميد بعض الأنشطة النووية الحساسة لدى إيران مقابل رفع جزئي للعقوبات التي تضرب الاقتصاد الإيراني. لكن الهوة ما زالت كبيرة وقد مددت إيران ومجموعة 5 + 1 محادثاتهما حتى الأول من يوليو (تموز) 2015 من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.
على صعيد آخر، كشف مساعد عمليات القيادة لجهاز الأمن في الحرس الثوري الإيراني العقيد يعقوب باقري عن قيام تنظيمات متطرفة من بينها «داعش» بمحاولات لاختطاف طائرات إيرانية، إلا أنها باءت جميعا بالفشل. وأضاف باقري في مقابلة مع وكالة أنباء «فارس» نشرتها على موقعها الإلكتروني الليلة قبل الماضية أنه «منذ أن تولى الحرس الثوري مهمة الحفاظ على أمن الطيران، جرت 130 محاولة اختطاف طائرات في البلاد، حصلت اشتباكات في 13 منها وأصيب خلالها المهاجمون وكذلك أفراد من أمن الطيران، إلا أن المهاجمين لم يفلحوا في أي من محاولاتهم».
وأوضح أن «أحدث محاولة لاختطاف طائرة استهدفت رحلة بين طهران ودمشق، وحاول شخص لأسباب منها سياسية اختطاف الطائرة.. الشخص كان إيراني الجنسية وكان قد دخل الطائرة بصورة قانونية.. وهو الآن قيد التحقيق والمراحل القانونية». وأضاف: «لقد حاول تنظيم داعش وجماعات سلفية أخرى ضرب بلادنا عن هذا الطريق إلا أنهم لم يفلحوا في القيام بإجراء عملي في هذا الصدد». وكشف أنه «خلال العامين الماضيين، حاول العدو الصهيوني القيام بعملية اغتيال أحد العلماء النوويين الإيرانيين، إلا أنه تم إحباط هذه العملية». وتحدث باقري عن «طلبات من مختلف دول العالم للاستفادة من خبرات جهاز الأمن التابع للحرس الثوري في مجال التدريب وحماية الشخصيات أو الحفاظ على أمن الطيران».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.