تنامٍ مطرد في توطين القطاع الخاص السعودي

الميزان التجاري في المملكة حقق فائضاً

السعودية تسجل فائضاً في الميزان التجاري مع العالم (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل فائضاً في الميزان التجاري مع العالم (الشرق الأوسط)
TT

تنامٍ مطرد في توطين القطاع الخاص السعودي

السعودية تسجل فائضاً في الميزان التجاري مع العالم (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل فائضاً في الميزان التجاري مع العالم (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه نمواً مطرداً في توطين وظائف القطاع الخاص، أعلنت السعودية أمس أنها حققت فائضاً بالميزان التجاري لها خلال أغسطس (آب) الماضي بقيمة 18.39 مليار ريال (4.8 مليار دولار).
وكشف التقرير الشهري للهيئة العامة للإحصاء في السعودية، أمس (الأحد)، أن إجمالي الصادرات السعودية بلغ 57.3 في أغسطس (آب)، مقابل فاتورة واردات بقيمة 38.9 مليار ريال بحجم تجارة إجمالي قوامه 96.3 مليار ريال، ليصب الميزان التجارة لصالح السعودية في فائض بقيمة 18.3 مليار ريال.
ومن جانب آخر، أكد المرصد الوطني للعمل التابع لصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) ارتفاع معدل التوطين في منشآت القطاع الخاص خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 21.5 في المائة من إجمالي العاملين في القطاع الخاص، مقابل 20.4 في المائة من الربع نفسه العام الماضي، و19.4 في المائة في 2018، و17 في المائة في 2017، و16.3 في المائة في 2016.
ووفقاً للمرصد الوطني للعمل، بلغ عدد المشتركين السعوديين من القطاع الخاص في التأمينات الاجتماعية في الربع الثالث من هذا العام 1.76 مليون مشترك، بزيادة 81.4 ألف مشترك، مقارنة بالربع الثاني من العام، من بينهم 66.74 في المائة من الذكور، و33.26 في المائة إناث‪.‬
وحققت المنطقة الشرقية المرتبة الأولى في التوطين الوظيفي بمعدل 25.16 في المائة، ثم الرياض بنسبة 21.89 في المائة، ثم منطقة مكة المكرمة 21.47 في المائة، ثم المدينة المنورة 19.27 في المائة، وعسير بمعدل 17.85 في المائة‪.‬
وبالعودة إلى الميزان التجاري السعودي، أوضحت البيانات الرئيسية انخفاض حجم الصادرات السلعية بنسبة 25.1 في المائة، مقابل الفترة ذاتها (أغسطس) من العام الماضي، إلى 57.38 مليار ريال، مقابل 76.64 مليار ريال في 2019.
وبحسب البيانات، تأثرت الصادرات السلعية السعودية بانخفاض الصادرات النفطية بنسبة 33.8 في المائة، بينما على أساس شهري ارتفعت صادرات المملكة 12.2 في المائة بين أغسطس (آب) ويوليو (تموز)، بزيادة قيمتها 6.2 مليار ريال.
وشهدت صادرات المملكة غير النفطية نمواً بنحو 5.7 في المائة خلال أغسطس (آب) إلى 17.7 مليار ريال، مقابل 16.8 مليار ريال في الشهر المماثل عام 2019. تصدرها إنتاج اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما التي تشكل 30 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية.
وفي المقابل، تراجعت واردات السعودية 17.3 في المائة في أغسطس (آب)، مقابل الفترة ذاتها من العام المنصرم، بما يعادل 8.1 مليار ريال إلى 38.9 مليار ريال، مقابل 47.1 مليار ريال في 2019.
وجاء ميناء جدة الإسلامي من أهم الموانئ التي عبرت من خلالها البضائع إلى المملكة في شهر أغسطس (آب) الماضي، بما قيمته 12.1 مليار ريال، تمثل 31 في المائة من إجمالي الواردات العالمية إلى المملكة.
ومن جهة أخرى، أعلن المركز الوطني لإدارة الدين التابع لوزارة المالية السعودية، أمس (الأحد)، الانتهاء من استقبال طلبات المستثمرين على إصداره المحلي لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، تحت برنامج صكوك حكومة المملكة العربية السعودية بالريال السعودي. وتحدد حجم الإصدار، وفقاً لبيان صادر عن وزارة المالية السعودية، بمبلغ إجمالي 270 مليون ريال (72 مليون دولار) تستحق في عامي 2027 و2032.



أرباح «توتال إنرجيز» تقفز 127 في المائة إلى 9.1 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بعد أعمال تخريب في بيكينكور شمال فرنسا (أ.ف.ب)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بعد أعمال تخريب في بيكينكور شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أرباح «توتال إنرجيز» تقفز 127 في المائة إلى 9.1 مليار دولار

شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بعد أعمال تخريب في بيكينكور شمال فرنسا (أ.ف.ب)
شعار شركة «توتال إنرجيز» في محطة وقود بعد أعمال تخريب في بيكينكور شمال فرنسا (أ.ف.ب)

سجَّلت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية ارتفاعاً حاداً في أرباحها خلال الرُّبع الثالث من عام 2026، متجاوزةً توقعات المحللين، بدعم من الأداء القياسي لقطاع التكرير والكيماويات، في ظلِّ ارتفاع أسعار النفط وتشدُّد إمدادات المنتجات النفطية عالمياً على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأعلنت الشركة، الخميس، أنَّ صافي دخلها المُعدَّل بلغ 9.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، بزيادة 127 في المائة مقارنة بنحو 4 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وجاءت النتائج أعلى من متوسط توقعات 12 محللاً استطلعت مجموعة بورصات لندن آراءهم، والبالغ 8.3 مليار دولار.

وحقَّق قطاع التكرير والكيماويات نتائج قياسية، إذ تضاعف صافي دخله إلى 3.6 مليار دولار، مستفيداً من شحِّ الإمدادات العالمية من المنتجات النفطية عقب اندلاع الحرب مع إيران، وما نتج عنه من ارتفاع هوامش التكرير إلى مستويات تاريخية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويانيه، إن زيادة كميات التكرير بنحو 10 في المائة مكَّنت «توتال إنرجيز» من الاستفادة الكاملة من هوامش التكرير المرتفعة تاريخياً في أوروبا والأسواق العالمية، مضيفاً أن أنشطة تجارة النفط سجَّلت أداءً قوياً يماثل المستويات التي حقَّقتها خلال الرُّبعين السابقين.

وامتدَّ التَّحسُّن إلى قطاع الغاز الطبيعي المسال، الذي ارتفع دخله إلى 1.9 مليار دولار، مدعوماً بزيادة متوسط أسعار الغاز بنحو 20 في المائة، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تجارة الغاز الطبيعي المسال والغاز في سوق صاعدة.

وفيما يتعلق بعوائد المساهمين، أكدت الشركة خططها لإعادة شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الرُّبع الرابع من عام 2026، وأعلنت عزمها شراء أسهم إضافية بالقيمة نفسها خلال الرُّبع الأول من عام 2027، عند الحدِّ الأعلى للنطاق الإرشادي الذي حدَّدته الشهر الماضي.

وتعكس النتائج استفادة شركات الطاقة من ارتفاع هوامش التكرير وتشدُّد الإمدادات، في وقت تواصل فيه التوترات الجيوسياسية التأثير في أسواق النفط والغاز والمنتجات المُكرَّرة.


الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين وسط ضغوط الدولار

رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
TT

الروبية الهندية تهبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين وسط ضغوط الدولار

رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية من الروبية الهندية في إحدى الأسواق بمدينة بنغالورو (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية إلى أدنى مستوى لها في أسبوعين، الخميس، تحت ضغط الطلب المستمر على الدولار وتدفقات نقدية خارجة يُرجح ارتباطها بسداد ديون مستحقة في الخارج، بينما ارتفعت السندات الحكومية الهندية مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانخفاض أسعار النفط.

وسجلت الروبية 95.3675 مقابل الدولار، منخفضة بنسبة 0.15 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة عند 95.22، في حين انخفض عائد السندات الهندية القياسية المستحقة في عام 2036، والبالغ معدل فائدتها 6.94 في المائة، بمقدار 3 نقاط أساس إلى 7.4091 في المائة بحلول منتصف النهار. وتتحرك عوائد السندات عكسياً مع أسعارها.

وقال متعاملون إن تدخلات محدودة من بنك الاحتياطي الهندي ساعدت في الحد من خسائر الروبية، في وقت حدّ فيه ضعف العملة من مكاسب السندات، إلى جانب حذر المستثمرين قبيل طرح نيودلهي سندات بقيمة 330 مليار روبية (3.47 مليار دولار) يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وكانت الروبية قد ارتفعت في وقت سابق من الشهر إلى أعلى مستوى لها في أكثر من شهر، عند 94.32 مقابل الدولار، بدعم من سلسلة إجراءات تنظيمية وتدفقات كبيرة مرتبطة بطرح عام أولي ضخم في السوق المحلية، إلا أن مكاسبها بدأت تتلاشى منذ ذلك الحين.

وقال متعامل في أحد المصارف الأجنبية إن الطلب على الدولار لا يزال قوياً، ولا يبدو أنه سيتراجع قريباً، مشيراً إلى زيادة مشتريات العملة الأميركية من عملاء في قطاعات متعددة، من بينها تصنيع الإلكترونيات وتجارة المجوهرات.

وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، أشار متعامل في أحد صناديق التحوط التي تتخذ من سنغافورة مقراً إلى ضعف الإقبال على بيع الدولار مقابل الروبية، مضيفاً أن تدخلات البنك المركزي هي العامل الرئيسي الذي يدفع سعر الصرف إلى الانخفاض.

وأدى استمرار الضغوط على الروبية إلى زيادة اعتمادها على تدخلات بنك الاحتياطي الهندي للحيلولة دون تحركات حادة في سعر الصرف، كما جعلها أقل استجابة للعوامل العالمية. فعلى الرغم من أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير دعم معظم العملات الآسيوية، فإن الروبية لم تستفد من ذلك.

تراجع النفط وعوائد السندات الأميركية يدعمان السندات الهندية

وجاء الدعم للسندات الهندية من انخفاض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، وهو مؤشر رئيسي لتكاليف الاقتراض العالمية، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.99 في المائة خلال التعاملات الآسيوية. كما تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1 في المائة إلى 114 دولاراً للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات بفعل الآمال في إحراز تقدم في محادثات السلام.

وكان عائد السندات الهندية لأجل عشر سنوات قد انخفض إلى ما دون المستوى الفني الرئيسي البالغ 7.40 في المائة خلال التعاملات المبكرة، قبل أن يعاود الارتفاع. ومنذ بداية الأسبوع، تحرك العائد بين 7.41 و7.49 في المائة، بينما غطّى المتعاملون مراكزهم بعد إخفاقه في تجاوز مستوى 7.5 في المائة.

وأبقى «الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، الأربعاء، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، لكنه أشار إلى استمرار ارتفاع التضخم، ما أبقى توقعات رفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) قائمة.

وقالت شركة «إمكاي غلوبال للخدمات المالية»، في مذكرة، إن رئيس «الفيدرالي» كيفن وارش أوضح أن رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) بدأ يشدد الأوضاع المالية والائتمانية، من دون أن يصف الأوضاع المالية العامة بأنها مشددة.

وأضافت الشركة أن ذلك يعزز نهج بنك الاحتياطي الهندي في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية، ويدعم مبررات إجراء زيادات تدريجية في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وارتفاع أسعار النفط، وضعف التدفقات الطبيعية للعملات الأجنبية، عوامل تستدعي علاوة مخاطر أعلى على الأصول الهندية، ما يحد من قدرة البنك المركزي الهندي على تجاهل تداعيات التشديد النقدي العالمي.

وكان بنك الاحتياطي الهندي قد رفع سعر إعادة الشراء (الريبو) وشدد توجه سياسته النقدية في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفي سوق مقايضات المؤشر لليلة واحدة، جاءت التعاملات متباينة، إذ عوّض ضعف الروبية التفاؤل الناجم عن تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وارتفع سعر المقايضات لأجل عام واحد قليلاً إلى 6.6850 في المائة، واستقر لأجل عامين عند 6.74 في المائة، بينما تراجع لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.8675 في المائة.

وقال محللون في «إمكاي غلوبال» إن استقرار سعر الصرف الفوري، المدفوع بالتدخلات والقيود التنظيمية، لا يعني بالضرورة تحسناً في الثقة الأساسية بالعملة، مؤكدين أن استدامة تعافي الروبية ستعتمد على ما إذا كان المستثمرون سيعيدون النظر في توقعاتهم على المدى المتوسط، بدلاً من الاكتفاء بتعديل استراتيجيات التداول والتحوط.


اليورو يستقر ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي» وسط ضغوط الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

اليورو يستقر ترقباً لقرار «المركزي الأوروبي» وسط ضغوط الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرَّ اليورو، الخميس، قبيل صدور قرار السياسة النقدية عن البنك المركزي الأوروبي، وسط ترقب لتطورات أزمة السندات في فرنسا، في حين تحرَّك الدولار في نطاق محدود بعدما قلّص مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة العام المقبل.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، في قرار لا يُتوقَّع أن يُشكِّل مفاجأةً للأسواق، لكنه قد يتراجع في الاهتمام أمام التساؤلات المتعلقة بالوضع المالي في فرنسا ومستقبل رئيسة البنك، كريستين لاغارد، وفق «رويترز».

وتراجع اليورو قليلاً إلى 1.1145 دولار، بحلول الساعة 03:48 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة، عقب قرار «الفيدرالي» تثبيت أسعار الفائدة، كما كان متوقعاً.

وأثارت المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة عبء ديونها الضخم ضغوطاً على السندات الحكومية الفرنسية، كما زادت القلق حيال دول أخرى في منطقة اليورو تعاني ارتفاع مستويات المديونية، الأمر الذي أثّر سلباً على العملة الأوروبية الموحَّدة، التي تراجعت بنسبة 5.1 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام.

وأظهرت بيانات أسبوعية صادرة عن جهة رقابية أميركية أنَّ الرهانات السلبية على اليورو بلغت مستويات مرتفعة، مع وصول صافي المراكز البيعية للمضاربين إلى أكبر مستوى له منذ 10 سنوات، بقيمة 18.89 مليار دولار.

وقال روشاب أمين، مدير المحافظ الاستثمارية في فريق الأصول المتعددة لدى شركة «أولسبرينغ غلوبال إنفستمنتس»، إن المخاطر المتزايدة للركود التضخمي تتقاطع مع التوترات المالية، في بيئة اقتصادية تعاني أصلاً صعوبات في تحقيق النمو.

وأضاف أن تسعير الأسواق يشير إلى توقُّع رفع أسعار الفائدة بأكثر قليلاً من مرتين ونصف المرة بحلول سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، في وقت يُرجح أن يشهد شتاءً مضطرباً.

وحذَّر من أن توقعات الأسواق الحالية تتعارض مع مستويات عوائد السندات المرتفعة أصلاً على مستوى العالم، إلى جانب اتساع الفجوة بين عوائد السندات في دول أطراف منطقة اليورو ونظيراتها في الاقتصادات الأساسية، وهو ما قد ينعكس سلباً على النمو.

الأسواق تقلّص رهانات التشديد النقدي

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد قرَّر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في تصويت بنتيجة 10 أصوات مقابل صوتين، مؤجِّلاً أي تعديل في تكاليف الاقتراض إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.

وجاء القرار مصحوباً بتقييم أكثر تفاؤلاً للاقتصاد الأميركي، إذ أشار البنك المركزي إلى أن النشاط الاقتصادي ينمو «بوتيرة قوية».

كما أسهمت تصريحات رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، الذي أعرب عن ثقته بإمكانية خفض التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة، من دون إبطاء النمو أو زيادة البطالة، في دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال عام 2027.

واستقرَّ الدولار، الخميس، بعدما تراجع عن أعلى مستوى له في أسبوعين خلال تعاملات نيويورك. وبلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، 102.18 نقطة.

وفي سوق السندات، انخفض عائد السندات الأميركية لأجل عامين، الذي يتأثر عادة بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 7 نقاط أساس خلال التعاملات الآسيوية، ليصل إلى 4.6705 في المائة، مواصلاً تراجعه الذي بدأ عقب المؤتمر الصحافي لوارش.

وأعلن وارش أيضاً أن «الفيدرالي» سيخصِّص اجتماعاً واحداً من اجتماعاته الـ8 المقررة سنوياً في عام 2027، واجتماعين في عام 2028، لمناقشة القضايا الاستراتيجية الرئيسية التي تواجه البنك، من دون تخصيصها لاتخاذ قرارات بشأن السياسة النقدية.

وعدَّ محللو «تي دي سيكيوريتيز» أنَّ الجدول الجديد للاجتماعات يحمل توجُّهاً أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي، مشيرين إلى أن تخصيص هذه الاجتماعات لمناقشة الاستراتيجية بدلاً من قرارات السياسة النقدية قد يؤدي أيضاً إلى تحرُّكات أكثر حدة في الأسواق بين الاجتماعات مستقبلاً.

الين يترقب قرار «بنك اليابان»

وتتَّجه الأنظار كذلك إلى «بنك اليابان»، الذي يختتم اجتماعاً يستمرُّ يومين الجمعة، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن محافظ البنك كازو أويدا من غير المرجح أن يكشف عن تفاصيل كثيرة خلال المؤتمر الصحافي الذي يعقب الاجتماع.

وأضافت أن الأسواق تتوقَّع أن يشير البنك إلى بلوغه المستوى المستهدف للتضخم الأساسي، وأن يمهِّد الطريق لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وحذَّرت من أنَّ عدم صدور مثل هذه الإشارة قد يشكِّل خطراً على الين.

واستقرَّ الدولار تقريباً أمام العملة اليابانية عند 157.755 ين.

وفي نيوزيلندا، استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5622 دولار أميركي، الخميس، بعدما تراجع بما يصل إلى 1.7 في المائة عقب قرار البنك الاحتياطي النيوزيلندي الإبقاء على أسعار الفائدة عند 2.75 في المائة، في خطوة فاجأت الأسواق.