فرنسا تندد برغبة تركية في «تأجيج الكراهية» وسفيرها يعود إلى باريس

فرنسا تندد برغبة تركية في «تأجيج الكراهية» وسفيرها يعود إلى باريس

الأحد - 9 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 25 أكتوبر 2020 مـ
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (أ.ف.ب)

ندد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بما سماه «رغبة (تركية) في تأجيج الكراهية» ضد فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون، مشيراً إلى أن السفير الفرنسي لدى أنقرة سيعود إلى باريس «للتشاور» اعتباراً من اليوم الأحد.

وانتقد وزير الخارجية على متن طائرة كانت تقله إلى مالي «سلوكاً غير مقبول من جانب دولة حليفة»، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال لودريان في بيان «في غياب أي تنديد رسمي أو تضامن من جانب السلطات التركية بعد الاعتداء الإرهابي في كونفلان سانت - أونورين، باتت تُضاف منذ بضعة أيام دعاية كراهية وافتراء ضد فرنسا».

وأشارت فرنسا إلى انعدام التضامن من جانب بعض الدول الأخرى، بعد قتل أستاذ التاريخ والجغرافيا صامويل باتي لدى خروجه من المدرسة التي كان يعلم فيها في المنطقة الباريسية. وقطع رأسه شاب روسي شيشاني متطرف بسبب عرضه على تلاميذه رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد خلال درس عن حرية التعبير.

وندد لودريان أيضاً بـ«إهانات مباشرة ضد الرئيس (إيمانويل ماكرون) تم التعبير عنها في أعلى مستويات الدولة التركية».

وأضاف الوزير أن «السفير الفرنسي لدى تركيا (إيرفي ماغرو) استدعي ويعود إلى باريس اعتباراً من الأحد 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 للتشاور».

وأعلنت الرئاسة الفرنسية (السبت) استدعاء سفيرها لدى أنقرة، بعد أن شن إردوغان هجمات جديدة ضد ماكرون.

وقبل أسبوعين، ندد الرئيس التركي الذي غالبا ما يدخل في مشادات لفظية مع ماكرون، بتصريحات الرئيس الفرنسي حول «الانعزالية الإسلامية» ووجوب «هيكلة الإسلام» في فرنسا، في وقت تقدم الحكومة الفرنسية مشروع قانون بهذا الشأن.

وقال الرئيس التركي (السبت) في خطاب متلفز «ما الذي يمكن للمرء قوله بشأن رئيس دولة يعامل الملايين من أتباع ديانات مختلفة بهذه الطريقة؟ قبل أي شيء: افحص صحتك العقلية»، وكرر هذا الكلام مرة أخرى اليوم.

واستدعاء سفير «للتشاور»، بحسب التعبير المستخدم، هو خطوة دبلوماسية نادرة وستشكل سابقة على ما يبدو في تاريخ العلاقات الفرنسية التركية.

ويعود تاريخ الاستدعاء السابق لسفير فرنسي إلى فبراير (شباط) 2019. عندما أرادت باريس الاحتجاج على لقاء جمع نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويدجي دي مايو ومحتجين من «السترات الصفراء».

من جهته، ندد وزير الدولة الفرنسية للشؤون الأوروبية كليمان بون (الأحد) برغبة إردوغان في «زعزعة الاستقرار» قائلاً إن الرئيس التركي يقدم نفسه على أنه «حامي المسلمين بطريقة استغلالية بالكامل».

ودعا بون عبر حديث إذاعي أوروبا إلى التوقف عن التصرف «بسذاجة» حيال تركيا «كما كان يحصل خلال السنوات الـ15 الأخيرة».


فرنسا تركيا أخبار فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة