أسباب انتخابية واستراتيجية وراء جولة بومبيو وإسبر الآسيوية

يتوجهان أولاً إلى الهند عدوة الصين في مسعى لاحتواء نفوذ بكين

الرئيس الأميركي ترمب ووزير خارجيته بومبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي ترمب ووزير خارجيته بومبيو (رويترز)
TT

أسباب انتخابية واستراتيجية وراء جولة بومبيو وإسبر الآسيوية

الرئيس الأميركي ترمب ووزير خارجيته بومبيو (رويترز)
الرئيس الأميركي ترمب ووزير خارجيته بومبيو (رويترز)

يثير إعلان وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين عن توجههما في جولة آسيوية على عدد من دول المنطقة، في ربع الساعة الأخير قبل انتخابات الرئاسة الأميركية، الكثير من التساؤلات عما إذا كانت تعبر عن اطمئنان إدارة ترمب من فوزها مرة جديدة، أم أنها تأتي في سياق تعزيز صورة الإنجازات التي تحققها في مجال السياسة الخارجية في عيون الناخبين الأميركيين. يأتي ذلك بعد الأجواء «الاحتفالية» التي جرت في البيت الأبيض يوم الجمعة، خلال الإعلان عن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسودان وتوقيع ترمب رفع اسم الخرطوم عن لائحة الإرهاب، محاطا بكبار مسؤولي إدارته، ونقلت وقائعه محطات التلفزة الأميركية الكبرى.
فقد أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو أنه سيتوجه مع وزير الدفاع مارك إسبر إلى الهند الأسبوع المقبل لتعزيز العلاقات الاستراتيجية معها، في خضم مواجهة تزداد حرارتها مع العملاق الصيني الذي تخوض معه الهند مواجهة أخذت طابعا عسكريا محدودا في الأشهر الأخيرة. كما يتوجه بومبيو إلى سيريلانكا وجزر المالديف، وهما دولتان في المحيط الهندي تكافحان في مواجهة ديون ضخمة مع الصين بعد توقيعهما عقودا كبيرة معها لتطوير مشاريع في البنية التحتية. ويختتم بومبيو جولته بزيارة إندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، التي تخوض بدورها صراعا إقليميا مع الصين في منطقة بحر الصين الجنوبي. ونقلت وكالة «رويترز» عن غريغ بولينغ خبير الأمن البحري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن قوله إن هذه الجولة «تتعلق بالسياسة الخارجية الحقيقية أكثر منها في السياسة الداخلية». لكنه أضاف أن خطاب بومبيو المعادي للصين يتعلق إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية، رغم أن جهود واشنطن لتقوية الجهود الرباعية وتوثيق العلاقات مع تايوان وزيادة الاهتمام ببحر الصين الجنوبي يصب في خدمة استراتيجية واشنطن لمواجهة نمو النفوذ الصيني في المنطقة. وأضافت «رويترز» أن استضافة الهند المقبل مناورة «مالابار» وهي أكبر مناورات بحرية منذ سنوات مع الدول الأربع، والتي عارضتها الصين في السابق، تأتي في سياق قرار الهند توسيع تدريباتها في وقت تخوض فيه مواجهة عسكرية على الحدود البرية المتنازع عليها مع الصين أيضا. ويوجد ألاف الجنود على مقربة من منطقة غرب جبال الهيملايا، حيث تتهم الهند الصين بأنها عبرت من حدودها لتغيير حدود الأمر الواقع معها. وتنفي الصين أي تدخل وتقول إن الهند قامت بتشييد طرق وبنية تحتية جديدة في المنطقة المتنازع عليها مما تسبب في الأزمة. ونقلت «رويترز» عن مسؤول هندي قوله إنه خلال زيارة بومبيو التي سينضم إليها إسبر، ستوقع الهند اتفاقية تتيح لها الحصول على بيانات الأقمار الاصطناعية الأميركية الحساسة، لمساعدتها على تحسين استهداف الصواريخ والطائرات المسيرة. وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون جنوب ووسط آسيا دين تومسون في مؤتمر صحافي عقده مع وسائل الإعلام عبر الهاتف إن الولايات المتحدة «تتطلع إلى تعزيز العلاقات الهامة مع أصدقائها وشركائها في المنطقة، مع التأكيد على التزامها العميق تجاه أمن المحيطين الهندي والهادئ وتعزيز رؤيتها المشتركة للشراكة الطويلة الأمد والازدهار في المنطقة». وكثفت واشنطن من ضغوطها السياسية والدبلوماسية على الصين، وحول الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواجهة معها إلى جزء رئيسي من حملته الانتخابية عبر تشديده على مسؤوليتها عن تفشي فيروس كورونا لتدمير إنجازاته الاقتصادية. وبعد قيادته اجتماعا لوزراء خارجية الهند واليابان وأستراليا في طوكيو، بهدف مواجهة نفوذ الصين المتزايد في المنطقة، أطلق بومبيو الجمعة الحوار الاستراتيجي مع الاتحاد الأوروبي بشأن الصين. وقال بيان الخارجية الأميركية إن بومبيو أجرى عبر الهاتف اتصالا مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزيب بوريل لمناقشة مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك في سياق الشراكة عبر الأطلسي، وأطلق حوارا ثنائيا جديدا بشأن الصين. وأضاف البيان أن بوريل وبومبيو رحبا ببدء هذا الحوار كمنتدى مخصص لخبراء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لمناقشة مجموعة كاملة من القضايا المتعلقة بالصين. وأكد البيان أن الطرفين اتفقا على مواصلة الاجتماعات على مستوى كبار المسؤولين والخبراء حول مواضيع تشمل حقوق الإنسان والأمن والتعددية. كما اتفقا على عقد اجتماع رفيع المستوى بين نائب وزير الخارجية والأمين العام لدائرة العمل الخارجي الأوروبي في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ودعا بومبيو وبوريل السلطات البيلاروسية إلى الانخراط في حوار هادف مع ممثلين حقيقيين للمجتمع المدني، ولا سيما مع مجلس التنسيق الذي أنشأته سفياتلانا تسيخانوسكايا، حيث أكد الطرفان على دعمهما القوي لاستقلال وسيادة بيلاروسيا.
وأضاف بيان الخارجية أنهما قيما الوضع في منطقة النزاع في ناغورني كاراباخ وحثا على الوقف الفوري للأعمال العدائية واحترام وقف إطلاق النار المتفق عليه. وطالبا جانبي الصراع بالانخراط من جديد في مفاوضات هادفة دون تأخير تحت رعاية الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. من جهة أخرى أعلن بومبيو في بيان آخر أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على مؤسسة أبحاث حكومية روسية مرتبطة ارتباطا مباشرا ببرامج «تريتون» التي تنشط في أعمال قرصنة سيبرانية خبيثة المعروفة أيضا باسم «تريسيس» و«هاتمان» وفقا للمادة 224 من قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا
TT

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

لافروف ينتقد من بكين «الألاعيب» الأميركية في آسيا

انتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء، ما وصفه بـ«الألاعيب الشديدة الخطورة» التي تمارسها الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في آسيا، متَّهما إياها بتأجيج التوتّرات في المنطقة والسعي إلى «احتواء» نفوذ بكين وموسكو.

وتوطدت الشراكة الدبلوماسية والاقتصادية القوية أصلاً بين بكين وموسكو منذ غزو القوات الروسية أوكرانيا عام 2022، إذ تجتمعان على الخصومة مع الولايات المتحدة.

ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين الثلاثاء في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في شأن القضايا الدولية المطروحة راهناً، بحسب بكين، ويُتوقع أن يكون الوضع في الشرق الأوسط بينها.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (تاس) عن لافروف قوله خلال محادثاته في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «في ما يتعلق بالجزء الشرقي من القارة الأوراسية، تجري فيها أيضا ألاعيب خطيرة جدا».
وأضاف «سواء تعلّق الأمر بقضية تايوان، أو ببحر الصين الجنوبي، أو حتى بشبه الجزيرة الكورية، فإن التوترات تُذكى في فضاء كان لسنوات عدة منطقة تعاون وحسن جوار».

تأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».