انخفاض استهلاك الكهرباء بعد إصلاح أسعار الطاقة في السعودية

دراسة «كابسارك» توصي بفهم الطلب لمزيد من برامج المرونة في التكلفة

إصلاح أسعار الطاقة ساهم في خفض استهلاك الكهرباء في السعودية (الشرق الأوسط)
إصلاح أسعار الطاقة ساهم في خفض استهلاك الكهرباء في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انخفاض استهلاك الكهرباء بعد إصلاح أسعار الطاقة في السعودية

إصلاح أسعار الطاقة ساهم في خفض استهلاك الكهرباء في السعودية (الشرق الأوسط)
إصلاح أسعار الطاقة ساهم في خفض استهلاك الكهرباء في السعودية (الشرق الأوسط)

دعا مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية «كابسارك» في دراسة تعد الأولى من نوعها تتناول تحليل اختلاف الطلب على الكهرباء بحسب المناطق في المملكة بعد إصلاح أسعار الطاقة، إلى فهم الطلب على الكهرباء في مناطق السعودية الأربع من أجل تصميم برامج مرنة تساعد في مرونة تكلفة الأسعار.
ووجدت الدراسة التي أعدها الباحثون جيهن ميكايلوف، وعبد الإله درندري، وريان اليماني، وفخري حاسانوف، وحاتم العطوي، أن الطلب على الكهرباء السكنية يختلف من منطقة إلى أخرى، إذ تؤدي مجموعة متنوعة من المحركات الكلية والمفصلة مثل تركيز السوق، والثروة الإقليمية، والسكان، والدخل دورا في تأثير إصلاح أسعار الطاقة على استهلاك الكهرباء في المباني.
وأكدت ورقة «الدوافع الإقليمية المتباينة على الطلب على الكهرباء في المملكة: نمذجة الطلب الإقليمي على الكهرباء السكنية» أن فهم الطلب على الكهرباء في مناطق المملكة الأربع، يسمح بإنشاء برامج إقليمية لإصلاح الأسعار ودعم الأسر، ويساعد بتحديد مرونة الأسعار الخاصة بكل منطقة وتوقع استجابات الطلب فيها بشكل أفضل، بالإضافة إلى أنه يعطي الفرصة لتقدير الإيرادات الناتجة عن إصلاح أسعار الطاقة بدقة أكثر؛ مما يساعد بدوره في تخطيط أفضل للميزانية.
وأوضحت ورقة «كابسارك» إلى تأثير إصلاح أسعار الكهرباء الذي نفذته المملكة على مرحلتي في عامي 2016 و2018 أدى إلى انخفاض إجمالي استهلاك الكهرباء السكنية في المباني بنسبة 9.1 في المائة، وتصدرت المنطقة الوسطى المناطق الأكثر تأثيراً في تراجع الكهرباء السكنية بعد برنامج إصلاح الأسعار التي وصلت إلى 10.7 في المائة، تليها المنطقة الشرقية بنسبة 8.8 في المائة ثم المنطقتان الغربية والجنوبية بنسبة 8.1 في المائة.
ووجد باحثو الدراسة أن استجابات الطلب على الكهرباء في القطاع السكني في المملكة للدخل والسعر ودرجة الحرارة تختلف حسب المنطقة، بجانب أن آثار تغيرات الأسعار على الطلب على المدى القريب ستكون كبيرة بالنسبة لجميع المناطق عند حوالي 0.1 في المائة، باستثناء المنطقة الشرقية، نظراً لخصائص المنطقة فيها وكونها تعتبر المنطقة الأكثر ثراءً مقارنة بمناطق المملكة، وتغيير عادات الاستهلاك وقرارات شراء أجهزة جديدة أكثر كفاءة يحتاج لمزيد من الوقت.
وأوصت الورقة بتوفير العدادات الذكية للمستهلكين واستخدام استراتيجيات لتشجيع استخدام الأجهزة ذات الكفاءة، حيث تمتلك العدادات الذكية القدرة على تعديل عادات المستهلكين من خلال مراقبة استخدامهم للطاقة وتزويدهم بالبيانات، ويمكن للموردين استخدام العدادات الذكية للسماح للمستهلكين بمقارنة استخدامهم للطاقة مع المستهلكين الآخرين، كما يمكن أن تساعد العدادات الذكية المستهلكين على تحديد الأجهزة غير الفعالة، كما تقترح الدراسة التخطيط لتحسين أنواع المباني والأخذ بالاعتبار خصائص المنطقة والعمل على زيادة قدرات العزل للمنازل والمباني القائمة، وتبني وضع تكييف مركزي في الشقق. بجانب الحرص على مراعاة الكثافة السكانية في خطط التوسع المستقبلية للمدينة لضمان الاستهلاك المستدام للطاقة.
وتندرج الدراسة تحت نموذج «كابسارك» الاقتصادي القياسي المخصص للطاقة العالمية، والتي تستهدف تحليل آثار خيارات السياسة المختلفة، مثل تغيرات أسعار الطاقة والسياسة المالية على الاقتصاد، وتقييم آثار مبادرات رؤية السعودية 2030 وتقييم أهدافها والعمل على ربط بيئة الطاقة والاقتصاد الكلي في المملكة بالاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأعلن المركز في فبراير (شباط) الماضي تقدمه في قائمة أفضل مراكز الأبحاث إقليميا وعالميا، إذ فقز 14 مرتبة في تصنيف مراكز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ ليحتل المرتبة 15 ضمن 103 مراكز أبحاث في المنطقة، وعلى المستوى العالمي، احتل المركز المرتبة 13 ضمن 60 مركز أبحاث متخصصة في سياسات الطاقة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.