«كورونا» يلزم ثلثي الفرنسيين منازلهم... ووفيات ألمانيا تتجاوز 10 آلاف

أفراد من الشرطة الفرنسية في باريس يفحصون سيارة مع تطبيق حظر التجول (أ.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية في باريس يفحصون سيارة مع تطبيق حظر التجول (أ.ب)
TT

«كورونا» يلزم ثلثي الفرنسيين منازلهم... ووفيات ألمانيا تتجاوز 10 آلاف

أفراد من الشرطة الفرنسية في باريس يفحصون سيارة مع تطبيق حظر التجول (أ.ب)
أفراد من الشرطة الفرنسية في باريس يفحصون سيارة مع تطبيق حظر التجول (أ.ب)

بات أكثر من ثلثي الفرنسيين ملزمين بالبقاء في منازلهم ليلا فيما تجاوز عدد الوفيات في ألمانيا عشرة آلاف، على وقع موجة ثانية من وباء كوفيد - 19 تضرب أوروبا وتلزم بلدانها على فرض قيود لمكافحتها، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبعدما كان حظر التجول المفروض في فرنسا من الساعة 21.00 إلى الساعة 6.00 يشمل بالأساس 20 مليون نسمة، تم توسيعه ابتداء من اليوم (السبت)، إلى 46 مليون شخص لستة أسابيع، فيما تجاوز عدد الإصابات بفيروس «كورونا» المستجد في هذا البلد مليون حالة، وسط تحذير السلطات من موجة ثانية «أسوأ من الأولى».
وقالت آن دوبيلمان وهي طالبة في الـ22 من العمر، كانت جالسة على رصيف مطعم في ستراسبورغ (شرق) بين رواد يتمتعون بـ«آخر لحظات من الحرية» قبل حظر التجول: «هذا يزعجني خاصة أنه لن يؤثر على الوباء فالفيروس لا يبدأ بالانتشار في الساعة التاسعة».
وتجاوز عدد الإصابات في كامل القارة الأوروبية 8.2 ملايين، فيما توفي أكثر من 258 ألف شخص جراء فيروس كورونا المستجد، بينهم نحو 10 آلاف و3 حالات في ألمانيا التي تطالها الموجة الثانية من الوباء بشكل مباشر بعدما بقيت بمنأى نسبيا عن الفيروس.
وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على مدونتها الصوتية الأسبوعية، السبت: «الجدول هو التالي: الحد من التواصل والتقاء أقل عدد ممكن من الأشخاص»، مشددة على أن «سلوكنا يؤثر إلى حد بعيد على سرعة انتشار الفيروس».
وحذرت منظمة الصحة العالمية، أمس (الجمعة)، من أن «دولا كثيرة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية تسجل تزايدا مطردا في الإصابات، ونتيجة لذلك فإن المستشفيات ووحدات العناية المركزة تخطت أو باتت على وشك تخطي طاقتها الاستيعابية».
وتضاعف الدول الأوروبية التدابير، ولا سيما دول أوروبا الشرقية التي تعاني من تدهور الوضع الصحي، وفرض عدد منها السبت تدابير جديدة، على غرار بولندا التي باتت بكاملها مصنفة «منطقة حمراء»، بعدما كان هذا التصنيف يقتصر حتى الآن على المدن الكبرى ومحيطها.
وقضت هذه التدابير بإغلاق جزئي للمطاعم والمدارس الابتدائية ومتابعة طلاب الثانويات والجامعات دروسهم عن بعد كما حظرت الأفراح وتم تقليص عدد الأشخاص الذين يسمح بوجودهم معا في المتاجر ووسائل النقل العام والكنائس.
وأعلن وزير الدولة للرئاسة البولندية بواجي سبيخالسكي، السبت، أن الرئيس أندريه دودا خضع لفحص أظهر إصابته بكوفيد - 19 لكنه «بخير».
وفي سلوفاكيا المجاورة، يدخل حظر تجول ليلي حيز التنفيذ السبت وحتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما فرضت التشيك التي تسجّل أعلى أعداد من الوفيات والإصابات في أوروبا، حجرا منزليا جزئيا يستمر حتى الثالث من يناير (كانون الثاني).
كذلك يفرض حجر منزلي جزئي ابتداء من السبت في سلوفينيا حيث ثبتت إصابة وزير الخارجية أنزه لوغار بالفيروس، ما حتم على وزراء خارجية دول البلطيق الثلاث، السبت، لزوم الحجر المنزلي بعدما التقى نظراءه من لاتفيا وليتوانيا وإستونيا.
وفي إيطاليا، اندلعت مواجهات في نابولي بين الشرطة ومئات الشبان الذين كانوا يحتجون على حظر التجول المفروض مساء الجمعة على المنطقة. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «إن أغلقت، تدفع الثمن»، احتجاجا على العواقب الاقتصادية للإغلاق.
وإضافة إلى منطقة نابولي، فرض حظر التجول في منطقة لاتزيو حيث روما وفي منطقة لومبارديا حيث ميلانو (شمال).
أما في إسبانيا التي تخطت رسميا عتبة مليون إصابة، فأعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الجمعة أن العدد الفعلي «يتخطى ثلاثة ملايين»، فيما أفادت عدة مناطق عن تشديد التدابير المتخذة، داعية الحكومة المركزية إلى فرض حظر تجول ليلا.
وفي بلجيكا، أعلنت سلطات بروكسل تقديم حظر التجول المفروض في البلد إلى الساعة 22.00، وأمرت بإغلاق المتاجر في الساعة 20.00 وحظرت الأنشطة الثقافية والرياضية ابتداء من الاثنين، على ما أعلن الوزير المسؤول عن المنطقة رودي فيرفورت، محذرا خلال مؤتمر صحافي من أن «الوضع خطير جدا».
وفي المملكة المتحدة التي تسجل أعلى حصيلة للوفيات في أوروبا تخطت 44 ألفا، تفرض مقاطعة ويلز حجرا منزليا على جميع سكانها منذ منتصف ليل الجمعة وحتى التاسع من نوفمبر.
من جهتها، أعادت إيرلندا فرض الحجر المنزلي على جميع مواطنيها لستة أسابيع منذ منتصف ليل الأربعاء، بما يشمل إغلاق كل المتاجر غير الأساسية.
وأعلنت الدنمارك تشديد القيود على التجمعات وتمديد وجوب وضع الكمامات ابتداء من الاثنين.
وعلى صعيد الأبحاث، تستأنف التجارب على لقاحين اختباريين ضد كوفيد - 19 في الولايات المتحدة بعد تعليق مؤقت، ما يزيد فرص الحصول على لقاح أو لقاحات عدة مرخص لها بحلول مطلع عام 2021.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).