فرنسا: السجن لطالبة كتبت أن أستاذ التاريخ «يستحق» الموت

فرنسا: السجن لطالبة كتبت أن أستاذ التاريخ «يستحق» الموت

السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ
مسيرة تكريم للمدرس المقتول صامويل باتي في العاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

حكمت محكمة فرنسية، أمس الجمعة، بالسجن أربعة أشهر مع وقف التنفيذ على طالبة تدرس البيولوجيا وتبلغ من العمر 19 عاماً، بعد إدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب»، لأنها كتبت على موقع «فيسبوك» أن أستاذ التاريخ صامويل باتي الذي قُتل بقطع رأسه، كان «يستحق» الموت.
وسيترتب على الشابة التي مثلت أمام محكمة في بيزانسون (شرق) الخضوع لدورة مواطنة لمدة ستة أشهر، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الطالبة علقت على مقال نشرته صحيفة «ليست ريبوبليكان» على صفحتها على «فيسبوك» وأعلن عن مسيرة لتكريم ذكرى المعلم: «لا يستحق أن يقطع رأسه، لكن أن يموت، نعم».
وأبلغ مستخدم على منصة «فاروس» بهذا التعليق وأدى إلى توقيفها (الخميس) في جامعة بيزانسون وحبسها قيد التحقيق لدى الشرطة.
وقالت الطالبة في المحكمة: «آسفة لكتابة هذا التعليق وأعتذر وأنا أعارض ما كتبته»، مؤكدة أنها «حذفت مساء اليوم نفسه» التعليق الذي كتبته «بتسرع» و«بدون تفكير».
وتابعت الطالبة أمام المحكمة: «ارتكبت خطأ كبيراً وهذه الرسائل لا تتوافق مع آرائي». وأكدت أنها لم تكن على علم بالظروف الدقيقة لحادثة قطع رأس المدرس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) عندما كتبت التعليق على «فيسبوك».
وقالت الشابة «لست ضد ما قام به (صامويل باتي) من عرض صورة كاريكاتورية... إنه مدرس يقدم دروسه كما يشاء».
وتنتمي الشابة إلى عائلة مسلمة تؤكد أنها «تمارس ديانتها في منزلها» وأنها فرت من العنف في الجزائر.
وقالت المدعية العامة مارغريت باريتي التي طلبت عقوبة السجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ و180 ساعة من خدمة المجتمع: «نحن في وضع لا يمكننا فيه كتابة أو قول أي شيء بلا تفكير».
ووصفت محامية المتهمة كارولين إسبوتشي موكلتها بأنها «امرأة شابة مندمجة في المجتمع بشكل جيد (...) لا تشاهد الأخبار كثيراً» ولا تعرف «الكثير عن صامويل باتي». وقالت إنها عثرت على «تسجيل فيديو لأهل أحد الطلاب» يدين استخدام الرسوم المسيئة للنبي محمد من قبل مدرس التاريخ والجغرافيا خلال دورة لطلاب السنة الرابعة حول حرية التعبير.
وقالت المحامية إن موكلتها فهمت أن الأمر يتعلق «بسخرية من المسلمين»، مؤكدة أنها «كتبت تعليقاتها من دون البحث عن معلومات وكان رد فعلها فورياً» على شبكات التواصل الاجتماعي.
وصدم القتل الوحشي لباتي (47 عاماً) فرنسا. وشارك عشرات الآلاف في مسيرات في جميع أنحاء البلاد الأسبوع الماضي لتكريمه والدفاع عن حرية التعبير.


فرنسا فرنسا الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة