أوروبا: بحث توفير المعلومات عن برنامج مشترك مع واشنطن حول تتبع تمويل الإرهاب

بالتزامن مع إطلاق خلية مستشارين للحكومات في مواجهة تجنيد الشباب للقتال في الخارج

أوروبا: بحث توفير المعلومات عن برنامج مشترك مع واشنطن حول تتبع تمويل الإرهاب
TT

أوروبا: بحث توفير المعلومات عن برنامج مشترك مع واشنطن حول تتبع تمويل الإرهاب

أوروبا: بحث توفير المعلومات عن برنامج مشترك مع واشنطن حول تتبع تمويل الإرهاب

قال البرلمان الأوروبي في بروكسل إن نقاشا سينطلق الخميس حول إمكانية وصول المواطن إلى المعلومات المتعلقة بتنفيذ برنامج أوروبي - أميركي مشترك لتتبع تمويل الإرهاب، وسيدور النقاش حول هذا الملف في اجتماع لجنة الحريات المدنية، وبحضور رئيسة المكتب الأوروبي للمظالم، ورئاسة الإدارة المسؤولة في مكتب الشرطة الأوروبية عن حماية البيانات. يأتي ذلك فيما يعتزم الاتحاد الأوروبي تشكيل خلية مستشارين في بروكسل، يمكن للحكومات الأعضاء أن تستشيرها في مجال مكافحة تجنيد المتشددين، وقال المسؤول عن مكافحة الإرهاب في الاتحاد جيل كيرشوف لصحيفة «لوسوار» البلجيكية الناطقة بالفرنسية، إن «الفكرة تكمن في أن تستضيف بلجيكا خلية خبراء يمكنها تقديم أجوبة فورية للدول الأوروبية حول مشكلة تواصل حادة جدا» في مواجهة المتشددين. وسيقدم خبراء هذا المشروع أفكارا حول سبل مكافحة الحملة الدعائية التي يقوم بها «تنظيم الدولة» ومجموعات متشددة أخرى، كما أوضح كيرشوف. وقال إنهم قد يبثون على سبيل المثال مقابلات لمقاتلين محبطين عائدين من سوريا، وصدمتهم الأعمال «التي يقوم بها مرضى يتلذذون بالعنف»، أو إن الأمر لم يعد يتعلق بإطاحة الرئيس السوري بشار الأسد، وإنما بقتال مجموعات مسلحة متنافسة.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن كيرشوف أن نحو 3 آلاف أوروبي انضموا إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق، وأشار إلى أن دولا أعضاء في الاتحاد الأوروبي تخشى أن يمثلوا تهديدا إرهابيا لدى عودتهم، وأصبحت شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة مهمة لتجنيد أشخاص لدى الجماعات المتشددة، التي استخدمت أيضا الإنترنت لبث شرائط فيديو تظهر عمليات إعدام رهائن غربيين. وفي الوقت الذي تستعد فيه الحكومة البلجيكية لتنفيذ خطة جديدة لمواجهة الفكر المتشدد على الإنترنت، وذلك لمنع تجنيد وتسفير المزيد من الشباب من صغار السن إلى مناطق الصراعات في الخارج، قالت صحيفة «لوسوار» الناطقة بالفرنسية والواسعة الانتشار في بلجيكا، إن هذه الخطة لن تحل المشكلة.
وأشارت إلى أن أحدث الأرقام أظهرت أنه في منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي كان هناك 184 مقاتلا في صفوف «داعش» و«جبهة النصرة» من الذين سافروا من بلجيكا تحت راية القتال، وهناك 100 شخص قد قتلوا أو أصبحوا في عداد المفقودين، بينما عاد العشرات من الشبان إلى البلاد، وربما يصل عددهم إلى 100 شاب، وأضافت الصحيفة على موقعها بالإنترنت أنه مقارنة مع الأرقام التي سجلت في مارس (آذار) الماضي، فقد كان هناك 165 مقاتلا في سوريا والعراق، وعاد 50 شابا من هناك، ولكن الرقم المفزع هو أن هناك 10 أشخاص يسافرون شهريا إلى سوريا والعراق للانضمام إلى العمليات القتالية. وقالت الصحيفة: «يمكن القول إنه خلال العامين الأخيرين لم يجر عمل أي شيء في مجال مواجهة هذا الأمر». وأشارت أيضا إلى أن الشرطة البلجيكية لم تعد قادرة على تعقب الجهاديين البلجيكيين على الإنترنت، وقللت الصحيفة من جدوى الخطة الجديدة التي تنوي الحكومة تنفيذها في مواجهة الفكر المتشدد على الإنترنت. ونوهت بأنها ليست خطة بلجيكية، بل هي خطة أوروبية لتنفيذها في مجمل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقبل يومين قالت الحكومة البلجيكية إنها تستعد لإطلاق برنامج دعائي مضاد لمواجهة الخطاب الديني المتشدد على الإنترنت، الذي يحفز الشباب من صغار السن على السفر إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية، وخاصة في سوريا، وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون في تصريحات للتلفزة البلجيكية الناطقة بالهولندية «آي تي في» إنه حصل على دعم أوروبي يقدر بمليون يورو لإطلاق هذه الحملة الدعائية المضادة، وذلك بهدف مواجهة الخطاب الديني المتشدد، وتوجيه خطاب مضاد على شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأشار الوزير إلى إطلاق مثل هذه التجربة في بريطانيا في وقت سابق.
وفي هذا الصدد قال البرلمان الأوروبي في بروكسل إن نقاشا سينطلق الخميس حول إمكانية وصول المواطن إلى المعلومات المتعلقة بتنفيذ برنامج أوروبي - أميركي مشترك لتتبع تمويل الإرهاب، وسيدور النقاش حول هذا الملف في اجتماع لجنة الحريات المدنية، وبحضور رئيسة المكتب الأوروبي للمظالم، ورئاسة الإدارة المسؤولة في مكتب الشرطة الأوروبية عن حماية البيانات وقبل ما يزيد على عام، صدر تقرير عن المجلس الأوروبي بشأن النتائج التي توصلت إليها مجموعة العمل المشتركة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية التي كانت تبحث في مسألة حماية البيانات الشخصية في تطبيق اتفاق بين الجانبين بشأن تبادل المعلومات الشخصية للأوروبيين مع واشنطن في إطار مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، وهي اللجنة التي كلفت بهذه المهمة في منتصف عام 2013، وجاء التقرير من وجهة نظر البعض إيجابيا وأثار حفيظة البعض من الأوروبيين، وخاصة من أعضاء البرلمان الأوروبي الذين ناقشوا الأمر قبل ساعات من صدور التقرير. وجرت المناقشات خلال اجتماع للجنة الحريات في المؤسسة التشريعية العليا في الاتحاد الأوروبي، وبحضور مفوضة الشؤون الداخلية في ذلك الوقت سيسليا مالستروم، وخلال النقاش ارتفعت حدة الجدل وقوبلت المفوضة الأوروبية بانتقادات حادة من جانب بعض النواب «لتجاهلها» دعوة البرلمان إلى تعليق العمل باتفاقية مع الولايات المتحدة حول تعقب تمويل الشبكات الإرهابية.
ونقل البرلمان الأوروبي في بيان له مطالبة أعضائه في الجلسة النقاشية بدليل على عدم خرق الولايات المتحدة الاتفاقية في ظل تأكيد مالستروم عدم تلقيها «أي إثباتات تؤكد خرق الاتفاقية». ودعا الأعضاء إلى نظام استخراج البيانات على الأراضي الأوروبية تجنبا لإرسال البيانات الضخمة إلى الولايات المتحدة. وقال عضو لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي الألماني يان فيليب ألبريخت إنه «لا يمكننا قبول تجاهل المفوضية دعوة البرلمان» إلى تعليق الاتفاقية، مبينا أنها تعد «مشكلة حادة في المؤسسات». واتفق الكثير من أعضاء البرلمان على أن طمأنة الولايات المتحدة لا تعد كافية، مطالبين ببراهين تثبت عدم انتهاك الاتفاقية. بينما طالبت البرلمانية البريطانية سارة لودفورد بإثبات أن تبادل تلك البيانات قد ساهم في وقف عمليات إرهابية. في المقابل قالت مالستروم إن «المفوضية ليست شرطي مراقبة، ولا يمكننا إجراء التحقيقات؛ إذ يمكننا فقط طرح الأسئلة».



رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.


جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.