منحة من البنك الدولي لدعم السودان بعد 29 عاماً من الهجر

منحة من البنك الدولي لدعم السودان بعد 29 عاماً من الهجر
TT

منحة من البنك الدولي لدعم السودان بعد 29 عاماً من الهجر

منحة من البنك الدولي لدعم السودان بعد 29 عاماً من الهجر

في أولى خطوات عودة السودان للمجتمع الدولي، منح البنك الدولي السودان مبلغ 370 مليون دولار، جزء منها منحة لمرحلة ما قبل إعفاء متأخرات الديون والجزء الآخر من شركاء السودان الأوروبيين، وذلك بعد نحو 29 عاماً على تلقي السودان لآخر منحة من البنك الدولي.
وجرت مراسم التوقيع أمس بمقر البنك الدولي بالخرطوم، وذلك بحسب الوكالة الرسمية «سونا»، ووقعت عن السودان وزير المالية المكلفة هبة محمد علي، وعن البنك الدولي مديره القطري لدى السودان وإريتريا وإثيوبيا وجنوب السودان عثمان ديوان.
وقالت وزير المالية عقب التوقيع، إن المنحة البالغة 370 مليون دولار، مقسمة إلى 200 مليون دولار منحة من البنك الدولي، مقابل مرحلة ما قبل إعفاء المتأخرات، و170 مليونا منحة من شركاء السودان الأوروبيين، وعلى وجه التحديد كل من: «الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، آيرلندا، هولندا، السويد».
وأوضحت الوزيرة أن المنحة مخصصة لدعم المواطنين السودانيين مباشرة، وتستهدف بشكل خاص «الأسر المتعففة» عبر برنامج متفق عليه هو «برنامج دعم الأسر»، إضافة لكونها دعما للإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تجريها وزارتها، للوصول لاقتصاد معافى وتضخم تحت السيطرة، وإعادة تفعيل عجلة الإنتاج. وأبلغت الوزيرة البنك الدولي وشركاء السودان شكر حكومتها على مساهمتهم في إكمال الخطوة.
وبدوره قال ديوان إن السودان خطا خطوات تستحق الدعم والإعجاب، وإن ذلك يعتبر تقديراً لحكومة السودان، لبدء مرحلة جديدة من الحكم الديمقراطي. وأشار إلى أن السودان لم يحظ بدعم من البنك الدولي منذ 29 عاماً، بيد أنه عاد للمجتمع الدولي، وإن البلاد ستستفيد من الدعم الدولي الذي تقدمه مؤسسات التمويل الدولية، لمساعدة الحكومة في الإصلاحات اللازمة للاقتصاد وتحسين معيشة المواطنين.
وأكد أن الإصلاحات ضرورية ولازمة، ليستفيد السودان من إعفاء الديون، وأن البنك الدولي على استعداد لتقديم الدعم الفني للسودان، ومختلف أنواع الدعم لمساعدته في الإصلاحات الاقتصادية.
ويهدف البرنامج الذي موله البنك الدولي للتقليل من تأثير الإصلاحات الاقتصادية على الأسر منخفضة الدخل، بتقديم تحويلات نقدية مباشرة، وتحسين نظم الحماية الاجتماعية، وإقامة شبكة الأمان لهذه الأسر.
ويستفيد من البرنامج في مرحلته الأولى نحو 11.3 مليون شخص، ويمثلون 33 في المائة من إجمالي عدد المستفيدين من اكتمال البرنامج، وتستهدف المرحلة الأولى منه ولايات الخرطوم، ودارفور، وكسلا، والبحر الأحمر.
ويعمل المشروع على توفير التحويلات النقدية وإنشاء أنظمة التسليم، وبناء القدرات المؤسسية والمراقبة والتقييم والتعلم، عن طريق مجموعة من الأدوات في سبيل بناء «شبكة الأمان الاجتماعي» ودعمها من خلال إدراج معلومات الأسر المسجلة في قوائم السجل المدني، وإدخال أسر جديدة مستحقة، وترشيد نفقات الحماية الاجتماعية من أجل تقليل التداخلات وسد الفجوات وتعزيز التنسيق مع شبكات الحماية الاجتماعية الأخرى.
وينفذ البرنامج عبر شراكة بين برنامج الغذاء العالمي، مستندة على من المشروع التجريبي الذي نفذ في عدد من المناطق، بالتركيز على تطوير الهياكل المؤسسية والارتقاء بالأنظمة، ودعم اتخاذ القرارات من أجل إتاحة الحماية الاجتماعية الوطنية الكلية.



متوافقاً مع التوقعات... التضخم التركي يرتفع 3 % في فبراير

أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
TT

متوافقاً مع التوقعات... التضخم التركي يرتفع 3 % في فبراير

أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)
أشخاص يتسوّقون في سوق مفتوحة بمدينة إسطنبول (رويترز)

سجل معدل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا ارتفاعاً بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط)، في حين بلغ المعدل السنوي 31.53 في المائة، وهي قراءات جاءت متوافقة إلى حد كبير مع توقعات السوق، وفق بيانات صادرة يوم الثلاثاء عن المعهد الإحصائي التركي.

وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد أشار إلى توقعات بارتفاع التضخم الشهري إلى نحو 3 في المائة، وأن يصل المعدل السنوي إلى 31.55 في المائة.

وفي يناير (كانون الثاني)، كان التضخم الشهري قد ارتفع إلى 4.84 في المائة، متجاوزاً التوقعات، في حين تراجع المعدل السنوي إلى 30.65 في المائة.

كما أظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفع بنسبة 2.43 في المائة على أساس شهري في فبراير، ليسجل زيادة سنوية قدرها 27.56 في المائة، مما يعكس استمرار الضغوط السعرية على مستوى تكاليف الإنتاج.


الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)
لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)

سجلت معظم الأسهم الآسيوية تراجعاً في تعاملات يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط صعودها، وسط ترقب المستثمرين المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة في المنطقة نتيجة اتساع نطاق الحرب ضد إيران.

وقد تصدّرت كوريا الجنوبية الخسائر بهبوط مؤشرها بنسبة 4.8 في المائة عند إعادة فتح الأسواق بعد عطلة يوم الاثنين، في حين سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني انخفاضاً بنسبة 2.1 في المائة.

ويعزو المحللون هذا التراجع في الأسواق الآسيوية، خصوصاً في الدول ذات الموارد المحدودة مثل اليابان، إلى مخاوف تعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لإمدادات النفط والغاز. وعلى الرغم من أن اليابان تمتلك مخزونات استراتيجية تكفي لأكثر من 200 يوم، فإن قطاع الطاقة الياباني شهد هبوطاً حاداً؛ إذ انخفضت أسهم شركات مثل «إينيوس» و«إيديميتسو كوسان». كما طالت موجة البيع أسهم شركات الدفاع اليابانية التي تراجعت بعد مكاسب الجلسة السابقة.

وامتدت حالة «النزيف» في الأسواق لتشمل قطاع الطيران؛ إذ تكبدت شركات مثل «اليابان للطيران» و«كوريا للطيران» خسائر فادحة، مع استمرار شركات الطيران العالمية في مواجهة ارتفاع فواتير الوقود وإغلاق المطارات في مناطق النزاع. وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أسواق أستراليا وهونغ كونغ وشنغهاي تراجعات متفاوتة.

وفي السياق ذاته، ظلّ رد فعل الأسواق العالمية «محكوماً بضوابط» حتى الآن؛ إذ يشير الخبراء إلى أن النزاعات العسكرية السابقة في الشرق الأوسط لم تتسبب في هبوط طويل الأمد للأسهم الأميركية، مؤكدين أن الصدمات النفطية لا تُخرج الأسهم عن مسارها ما لم تكن شديدة ومستمرة. ومن جانبهم، يرى استراتيجيون في «مورغان ستانلي» أن التأثير السلبي الكبير على الأسهم الأميركية قد لا يتحقق ما لم تتجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل.

وعلى وقع حالة عدم اليقين، واصل الذهب صعوده بنسبة 1.2 في المائة بوصفه ملاذاً آمناً للمستثمرين.

وفي المقابل، استفادت أسهم شركات النفط الأميركية ومعدات الدفاع من الأوضاع الراهنة؛ إذ سجلت شركات مثل «إكسون موبيل» و«نورثروب غرومان» و«بالانتير» مكاسب قوية.

أما في أسواق السندات فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.04 في المائة، مدعوماً ببيانات أقوى من المتوقع للنمو الصناعي الأميركي، في حين ظلت العملات في حالة استقرار نسبي مع ميل طفيف في أداء الدولار أمام الين واليورو.


«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن أي صراع طويل الأمد بمنطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو، بالتزامن مع تراجع في وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح لين، في مقابلة أجراها مع صحيفة «فاينانشال تايمز» ونُشرت يوم الثلاثاء، أن اتجاهات أسعار الطاقة الحالية تضع ضغوطاً تصاعدية على التضخم في المدى القريب، مشيراً إلى أن كلاً من حدة هذا التأثير وتداعياته على المدى المتوسط، يعتمد بشكل مباشر على اتساع رقعة الصراع ومدته الزمنية.

يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، حيث شهدت الأيام الماضية توسعاً في العمليات العسكرية شملت هجمات إسرائيلية على لبنان، واستمراراً للهجمات الإيرانية على دول الخليج، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تجاوزت 10 في المائة. وتُشير تحليلات الحساسية التي أجراها البنك المركزي الأوروبي سابقاً، إلى أن مثل هذا النزاع قد يتسبب في «قفزة جوهرية» في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض حاد في حجم الإنتاج الاقتصادي، خصوصاً في حال حدوث انخفاض مستمر بإمدادات الطاقة المقبلة من المنطقة.

وفي سياق ذي صلة، تشير تحليلات أخرى أجراها البنك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن قفزة دائمة في أسعار النفط بهذا الحجم، قد ترفع معدل التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية، وتخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.1 نقطة مئوية. ومع ذلك، لا يزال التضخم في منطقة اليورو حالياً عند مستوى 1.7 في المائة، وهو أقل من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مما يشير إلى أن أي قفزة طفيفة في أسعار الطاقة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إجراءات نقدية فورية، لا سيما أن السياسة النقدية غالباً ما تعمل بفترات تأخير طويلة، كما أنها تُعدّ محدودة التأثير أمام التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.

وأكدت التقارير أن البنك المركزي الأوروبي يميل عادةً إلى تجاهل التقلبات الناتجة عن أسعار الطاقة، ما دامت لا تؤثر على التوقعات طويلة الأجل، ولا تتسرب إلى التضخم الأساسي عبر ما يُعرف بالتأثيرات الثانوية. وحتى الآن، لم يطرأ تغير يذكر على توقعات التضخم طويلة الأجل المستندة إلى الأسواق، حيث لا تزال الأسواق تتوقع بقاء سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، عند مستواه الحالي البالغ 2 في المائة طوال العام الحالي.