فرنسا تترقب انكماشاً جديداً بالربع الأخير مع «حظر بملياري يورو»

مساع لزيادة حزم دعم الاقتصاد

تتوقع فرنسا العودة إلى الانكماش مجددا في الربع الأخير من العام بالتزامن مع بدء حظر تجوال قد تبلغ كلفته الاقتصادية نحو ملياري يورو (رويترز)
تتوقع فرنسا العودة إلى الانكماش مجددا في الربع الأخير من العام بالتزامن مع بدء حظر تجوال قد تبلغ كلفته الاقتصادية نحو ملياري يورو (رويترز)
TT

فرنسا تترقب انكماشاً جديداً بالربع الأخير مع «حظر بملياري يورو»

تتوقع فرنسا العودة إلى الانكماش مجددا في الربع الأخير من العام بالتزامن مع بدء حظر تجوال قد تبلغ كلفته الاقتصادية نحو ملياري يورو (رويترز)
تتوقع فرنسا العودة إلى الانكماش مجددا في الربع الأخير من العام بالتزامن مع بدء حظر تجوال قد تبلغ كلفته الاقتصادية نحو ملياري يورو (رويترز)

حذّر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، أمس (الجمعة) من احتمال انكماش اقتصاد بلاده مجدداً في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الحالي، جرّاء قرارات حظر التجوّل واسعة النطاق التي فرضتها الحكومة لاحتواء موجة «كوفيد - 19» الثانية، التي قُدّر أن تبلغ تكلفتها نحو ملياري يورو (2.4 مليار دولار).
وقال لومير لإذاعة «أوروبا 1»: «نواجه خطر معدل نمو سلبي في الفصل الرابع» من العام. وأضاف «لكن بالطريقة نفسها، يمكنني القول إن الاقتصاد الفرنسي سيشهد انتعاشاً قوياً في 2021»، وسيعود النمو إلى المستويات التي كان عليها 2019 و2022.
وكانت تقديرات البنك المركزي الفرنسي أفادت، مطلع الشهر الحالي، بأن اقتصاد البلاد نما 16 في المائة في الربع الثالث من العام، بعد تراجع غير مسبوق بلغ 13.8 في المائة في الشهور الثلاثة السابقة. لكن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية حذر من أنه من المرجح أن يشهد فتوراً في الشهور الثلاثة الأخيرة من العام، في ظل زيادة حالات الإصابة بمرض «كوفيد - 19» مجدداً.
وقال الوزير إن عودة الانكماش التي تأتي بعدما دفعت تدابير الإغلاق واسعة النطاق التي فرضت بداية الوباء بكبرى الاقتصادات إلى ركود غير مسبوق «ليس أمراً مفاجئاً». وأوضح أن خطر النمو السلبي بحلول نهاية العام كان ضمن توقعات الحكومة بتقلّص إجمالي الناتج الداخلي في عام 2020 بأكمله، متابعاً: «كنا ندرك بأن الوباء قد يتفشى مجدداً، لأن ثمة كثيراً من الضبابية على الصعيد الدولي».
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، أول من أمس (الخميس)، توسيع رقعة حظر التجوّل الذي كان مقرراً في البداية في تسع مدن كبرى بينها باريس، ليشمل 54 منطقة في أنحاء البلاد، ما يؤثر على 46 مليون شخص بالمجمل. في الوقت ذاته، أعلن رئيس الوزراء زيادة حزم دعم الاقتصاد.
وقال لو مير إن ستة أسابيع من الحظر المفروض من السادسة صباحاً حتى التاسعة مساء على نصف الإدارات الفرنسية سيكلف الاقتصاد أكثر من ملياري يورو. وأضاف أن هذه التكاليف كانت مُتوقّعة.
وأنفقت فرنسا ستة مليارات يورو من صندوق التضامن الأوروبي بقيمة تسعة مليارات يورو. وتابع لومير: «لقد أيدنا البنك المركزي الأوروبي ودعمتنا كريستيان لاغارد، رئيسة البنك، من البداية بتقديم المزيد من القروض، وعندما يحين وقت سدادها سنفعل ذلك. لكن الوقت لم يحن بعد».
والأسبوع الماضي، قال مسؤولون إن فرنسا تعتزم جمع 20 مليار يورو (23 مليار دولار) في صورة قروض شبيهة بأدوات الملكية للشركات الصغيرة المتأثرة بأزمة «كورونا» عبر عرض ضمانات حكومية على المستثمرين مقابل أول ملياري يورو من الخسائر.
وفي ظل مخاوف من تعثر في السداد بين الشركات المثقلة بالفعل بمستويات قياسية من الدين قبل الأزمة، ترغب الحكومة الفرنسية في إطلاق البرنامج بحلول أوائل العام المقبل، في الوقت الذي تكافح فيه التداعيات الاقتصادية لجائحة «كوفيد - 19».
وقال أشخاص مطلعون على المقترحات لـ«رويترز»، إنه بموجب الخطط التي قُدمت للقطاع المالي، فإن البنوك ستقرض في البداية الشركات الصغيرة والمتوسطة ثم تبيع 90 في المائة من القروض إلى مؤسسات استثمارية. وسيقيد ذلك انكشاف البنوك على المخاطر عند 10 في المائة من القروض، بينما يوجه أيضا الأموال إلى شركات قابلة للاستمرار.
ونظراً لأن المسألة تنطوي على ضمان عام، فإنه يتعين الحصول على موافقة الجهات التنظيمية المعنية بالمساعدات الحكومية في الاتحاد الأوروبي على البرنامج، على الأخص سعر الفائدة الذي سيتم فرضه. وقال مصدر بوزارة المالية إن «المناقشات تسير بشكل جيد. المفوضية الأوروبية مهتمة للغاية بالبرنامج، لكننا لم نستقر بعد على رقم دقيق».
وقال مصدر آخر مطلع على المناقشات، إن سعر الفائدة من المستبعد أن يقل عن ثلاثة إلى خمسة في المائة، إذ إن القروض ستكون صغيرة مقارنة مع بقية الديون في ميزانيات الشركات.



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.