اجتماع لـ«مجموعة العشرين» لمكافحة الفساد... ودعم سعودي لجهود الأمم المتحدة

وزير العدل السعودي دعا إلى اتخاذ تدابير لحماية استقلال القضاء بهدف تحقيق أعلى مستويات العدالة

اجتماع وزاري افتراضي لمجموعة العشرين أمس (واس)
اجتماع وزاري افتراضي لمجموعة العشرين أمس (واس)
TT

اجتماع لـ«مجموعة العشرين» لمكافحة الفساد... ودعم سعودي لجهود الأمم المتحدة

اجتماع وزاري افتراضي لمجموعة العشرين أمس (واس)
اجتماع وزاري افتراضي لمجموعة العشرين أمس (واس)

أعلن مازن بن إبراهيم الكهموس رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، أن الهيئة اتَخذت أولى الخطوات نحو الانضمام إلى اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة، حيث تقدمت رسمياً بطلب الانضمام إلى فريق العمل التابع للمنظمة والمعني بمكافحة الرشوة.
وبين الكهموس، في كلمته أمام الاجتماع الوزاري في مجال مكافحة الفساد للمرة الأولى في مجموعة العشرين، الذي عقد أمس برئاسته عبر تقنية الاتصال المرئي، أن هذه الخطوة تدل على الإرادة السياسية الحقيقية للحكومة السعودية في مكافحة الفساد بجميع أشكاله وصوره، كما يعبِر عن الالتزام التام بتعزيز التعاون على نطاق المجتمع الدولي في معالجة المسائل العابرة للحدود، وقال «من هذا المنطلَق، ومن مبادئ راسخة ونَهْج قَوِيم دأَبَت عليه قيادتنا الرشيدة لتكون مثالاً يحتذى به في الحرب العالمية ضد الفساد».
ونقاش الوزراء خلال الاجتماع الجهود المنسقة لمكافحة الفساد في الاستجابة لجائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، وغير ذلك من المواضيع الرئيسة المُدرَجة في جدول أعمال مجموعة عمل مكافحة الفساد لهذا العام، ومنها على سبيل المثال: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الفساد، والمبادئ رفيعة المستوى لدول مجموعة العشرين، بشأن تطوير وتنفيذ استراتيجيات وطنية لمكافحة الفساد، وتوظيف تقنيات المعلومات والاتصالات لتعزيز النزاهة في القطاع العام، وتعزيز النزاهة في عمليات الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أنه ورغم الوتيرة المتسارعة والمفاجئة لتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، إلا أنَ دول مجموعة العشرين ما فتئَت تُثبت دورها القيادي في مجال السياسات على الصعيد الدولي، سواء من خلال تنسيق الجهود، أو تقديم استجابةٍ عالمية لهذا الوباء.
وأضاف أنه تماشياً مع بيان قادة العشرين الاستثنائي، فقد لعبَت مجموعة عمل مكافحة الفساد دوراً محورياً وحيوياً في تحديد مجالات عمل رئيسية لتعزيز جهود دول المجموعة الفردية والجماعية في منع الفساد ومكافحته، ويرتكز ذلك على مبادئ الشفافية، والحوكمة، والنزاهة، وذلك على النحو المُبين في موجز الإجراءات المدعو لاتخاذها بشأن الفساد وكوفيد - 19.
مشيراً إلى أن مبادرة الرياض، تهدف إلى تعزيز التعاون غير الرسمي بين سلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، معلناً أن عن تقديم السعودية بمبلغ 10 ملايين دولار أميركي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، «لكونه المظلَة التي ستَرعى هذه المبادرة».
من جانبه، أكد الشيخ الدكتور وليد الصمعاني وزير العدل السعودي في كلمته بالاجتماع، بأن السلطة القضائية في بلاده، «تشكلُ جزءا لا يتجزأ من الحرب العالمية ضد الفساد»، كما أنها تؤدي دوراً مهماً في عملية استرداد الموجودات وإعادتها لأصحابها الشرعيين، داعياً من دول مجموعة العشرين اتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية استقلال القضاء، وتعزيز نزاهته، وضمان حياده؛ لكَون ذلك يُعد حجر الزاوية في تحقيق أعلى مستويات العدالة في مكافحة الفساد.
وخلص الوزير السعودي إلى 4 مجالات لتبادل أفضل الممارسات حولها، وهي: وضع تدابير وقائية لمنع الفساد في كلٍ من القطاعين العام والخاص، وتجريم جميع جرائم الفساد الواردة في الاتفاقية، وإنفاذ وتطبيق القوانين والسياسات المعنية بمكافحة الفساد، والتعاون الدولي واسترداد الموجودات، وأشار إلى أن دول مجموعة العشرين، وباعتبارها تشكل أكبر اقتصادات العالم، «فإنها الأقدر على وضع حلول عملية للتغلب على التحديات المرتبطة باسترداد الموجودات من الخارج».
من جهته، دعا الشيخ سعود المعجب النائب العام، إلى ضرورة إيجاد الحلول لتحدي الاستخدام المحدود للتحقيقات المشتركة بين دول العالم في قضايا الفساد العابرة للحدود.
وقال في كلمته التي ألقاها اليوم في الاجتماع الوزاري الأول لمجموعة عمل مكافحة الفساد بأن التعاون غير الرسمي بين سلطات إنفاذ القانون وأجهزة التحقيق والادعاء الجنائي ما زال دون المستوى المأمول عالمياً، في ظل وجود أكثر من 100 دولة حول العالم لا تشارك في أي منصات عالمية أو دولية للتعاون غير الرسمي في هذا الشأن.
وكان الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أشاد في بيان له بمبادرة الرياض نحو تعزيز التعاون الدولي التي أطلقتها المملكة العربية السعودية بشأن إنشاء شبكة عمليات عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد، والتي تعتبر من أهم المبادرات في مكافحة الفساد.
وكان البيان الختامي للاجتماع، شدد على أنه في الوقت الذي يمُر فيه العالم بهشاشة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، نتيجةً لجائحة كورونا (كوفيد - 19)، على التهديدات المتزايدة للفساد، والتأثير الخطير الذي تُشكله هذه الآفة على النمو الاقتصادي، والتنمية المستدامة، وجودة الاستثمار والابتكار، والثقة المُتبادَلة بين الحكومات والشعوب. وعلى الالتزام بتعزيز التعاون القائم بين الجميع في مجال مكافحة الفساد، كما شدد على أهمية الهيكل الدولي القائم لمكافحة الفساد، ولا سيما الالتزامات والتعهدات المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (UNTOC)، واتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن مكافحة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية وما يتصل بها من وثائق، والمعايير المُنبثقة عن مجموعة العمل المالي (FATF)، حيث تتضمن جميع هذه الصكوك مجموعة متينة من التدابير التي يجب على الدول أن تتخذها لمنع ومكافحة الفساد، وعمليات غسل الأموال، والجرائم الاقتصادية الخطيرة الأخرى ذات الصلة.
وأشار البيان الختامي إلى مبادرة الرياض لتعزيز التعاون الدولي في مجال إنفاذ القانون للجهات المعنية بمكافحة الفساد، والترحيب بمبادرة المملكة العربية السعودية الرامية إلى إنشاء شبكة عمليات عالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد.
وأضاف البيان، أنه من أولويات مكافحة الفساد القائمة التعاون الدولي واسترداد الموجودات، مؤكداً ضرورة التعاون الدولي في التحقيقات في قضايا الفساد عبر الوطنية وملاحقة مُرتكبيها، بما في ذلك، تلك القضايا التي يُتطلب فيها استرداد عائدات الجريمة؛ مؤكداً الالتزام بتعزيز آليات التحقيق في قضايا الفساد، والاتصال وتبادل الخبرات، كما أعلن الالتزام بالعمل الجماعي لحرمان مرتكبي الجرائم من الملاذ الآمن، وذلك على النحو المنصوص عليه في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، وكذلك بالنسبة لعائدات جرائمهم.
وحول تجريم الرشوة، خلص البيان، إلى أن كل دولة من دول مجموعة العشرين، ستلزم بقانون وطني نافذ لتجريم الرشوة، بما في ذلك رشوة الموظفين العموميين الأجانب، والعمل على تعزيز الجهود الرامية إلى منع الرشوة المحلية والأجنبية وكشفها والتحقيق فيها وملاحقة مُرتكبيها ومعاقبتهم بفعالية، والالتزام أيضاً بتعزيز نزاهة وكفاءة القطاع العام من خلال ضمان شفافية المعلومات المتعلقة بالمشتريات العامة وإتاحة الوصول إليها.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي»: لن نقبل بأن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
TT

وزير إماراتي: سنطالب بحقوقنا جراء «الاعتداءات الإيرانية»

خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)
خليفة المرر وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية (الشرق الأوسط)

أكد خليفة المرر، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، أن بلاده ستطالب بحقوقها جراء ما وصفه بـ«الاعتداءات الإيرانية»، مشدداً على أن طهران لا تملك أي حق قانوني في إغلاق مضيق هرمز أو فرض رسوم عبور عليه، معتبراً ذلك «قرصنة» وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وقال المرر، في تصريحات صحافية، إن بلاده تتعرض منذ 28 فبراير (شباط) الماضي إلى «عدوان إيراني غاشم وغير مبرر»، يستهدف سيادتها بشكل متكرر، ويطول منشآت مدنية وحيوية، في خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح أن موقف الإمارات يستند إلى حق الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الأمم المتحدة، مؤكداً أن الدولة لم تكن طرفاً في النزاع، بل سعت إلى تجنبه، مع استمرار تعرضها لهجمات تستهدف الأعيان المدنية ومراكز الطاقة والموانئ والمطارات، إضافة إلى مقار دبلوماسية وسياسية.

وأشار إلى أن الإمارات كانت مستعدة لمثل هذه الظروف بفضل «رؤية القيادة واستباقها للمخاطر»، لافتاً إلى أن الدولة تمتلك منظومة دفاع شاملة عسكرياً وأمنياً وسياسياً وإعلامياً، إلى جانب جاهزية المجتمع للتعامل مع التحديات.

وفي السياق الدولي، شدد المرر على أن «السردية الإيرانية غير مقبولة عالمياً»، مشيراً إلى أن مشروع قرار قُدم إلى مجلس الأمن الدولي بدعم من دول مجلس التعاون والأردن لإدانة الهجمات الإيرانية، حظي بتأييد 136 دولة، ما يعكس رفضاً دولياً واسعاً للمبررات الإيرانية.

وأكد الوزير الإماراتي أن محاسبة إيران «حق أصيل» للدول المتضررة بموجب القانون الدولي، بما يشمل المطالبة بضمانات تمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، إضافة إلى جبر الأضرار التي لحقت بالأفراد والمؤسسات.

وأوضح أن مضيق هرمز يُعد ممراً دولياً تحكمه قوانين البحار ومعاهدات الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإغلاقه أو فرض رسوم عليه تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، نظراً لأهميته الحيوية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

وأضاف أن «الاعتداءات الإيرانية» استهدفت مدنيين من جنسيات مختلفة، مؤكداً أنه «لا يمكن التعايش مع هذا السلوك»، ولا مع نظام يهدد أمن المنطقة بشكل مستمر.

كما أبدت الإمارات استعدادها للمشاركة في أي إجراءات دولية تهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية.

وفي ما يتعلق بالدور العربي، أشار المرر إلى أن جامعة الدول العربية تقف أمام «مفترق طرق»، داعياً إلى موقف تضامني حازم وواضح لردع الاعتداءات، محذراً من أن غياب موقف موحد قد يفقدها فاعليتها.