أوباما مشاركًا في حملة بايدن: ترمب لا يستطيع حماية نفسه فكيف سيساعدنا؟

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (رويترز)
TT

أوباما مشاركًا في حملة بايدن: ترمب لا يستطيع حماية نفسه فكيف سيساعدنا؟

الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما (رويترز)

شن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أمس (الأربعاء) هجوماً حاداً على دونالد ترمب، وذلك قبل أقل من أسبوعين على مواجهة الرئيس الجمهوري منافسه الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لوكالة «رويترز».
وفي أول ظهور له في فعاليات الحملة الانتخابية لبايدن، نائبه حين كان رئيساً، وجه أوباما أكثر الانتقادات حدة لخلفه ترمب. وهاجم بشدة أسلوب ترمب الذي وصفه بـ«المثير للانقسام»، وسجله في المكتب البيضاوي وحديثه المتكرر على «تويتر» عن نظريات المؤامرة. وقال في تجمع في فيلادلفيا: «لم يُظهر أي اهتمام بالعمل أو مساعدة أي أحد سوى نفسه».
وانتقد أوباما، الذي حكم لفترتين ولا يزال من أكثر الشخصيات شعبية في الحزب الديمقراطي، ترمب لتعامله مع جائحة فيروس كورونا، مشيراً إلى أن الرئيس نفسه وقع ضحية للفيروس.وقال: «دونالد ترمب لن يهُب فجأة لحمايتنا جميعاً... إنه لا يستطيع حتى اتخاذ الخطوات الأساسية لحماية نفسه».
وفي إشارة إلى ماضي ترمب كمقدم في تلفزيون الواقع، قال أوباما: «هذا ليس برنامجاً في تلفزيون الواقع. هذا واقع».
ويسد ظهور أوباما خلال الحملة الانتخابية هذا الأسبوع فجوة تركها بايدن، الذي بقي في محل إقامته بولاية ديلاوير منذ يوم الاثنين للاجتماعات والتحضير قبل المناظرة التي ستجرى هذا الأسبوع مع ترمب في ناشفيل بولاية تنيسي. وشغل بايدن منصب نائب رئيس أوباما لمدة ثماني سنوات.
وأدلى عدد قياسي من الناخبين الأميركيين بأصواتهم في عمليات التصويت المبكر هذا العام بالبريد أو مراكز الاقتراع، إذ تخطى عددهم 42 مليوناً، وقد يعود ذلك إلى أن لدى الناخبين مخاوف من التكدس في يوم التصويت في الثالث من نوفمبر وسط جائحة كورونا، ويريدون التأكد من أصواتهم عبر البريد ستصل في الوقت المناسب لإحصائها.
وفي تعليقات أدلى بها في تجمع مسائي في جاستونيا بولاية نورث كارولاينا، وهي ولاية حاسمة أخرى تشير استطلاعات الرأي إلى أنها تشهد سباقاً متقارباً، تطرق ترمب إلى أوباما بإيجاز، مشيراً إلى أنه دعم هيلاري كلينتون في مسعاها الخاسر نحو البيت الأبيض. وقال: «لم يساند أحد هيلاري الفاسدة في حملتها الانتخابية أكثر من أوباما، أليس كذلك؟»
وفاز أوباما بنورث كارولاينا عام 2008، لكنه خسرها في حملته الانتخابية عام 2012. وفاز ترمب بها في عام 2016.
وقال ترمب إن القيود المتعلقة بفيروس كورونا تضر باقتصاد الولاية، وشكا من أن الديمقراطيين ووسائل الإعلام منشغلون أكثر من اللازم بالجائحة. وأضاف: «كل ما تسمعه هو كوفيد، كوفيد... هذا كل يخرج عنهم لأنهم يريدون إخافة الجميع».
يأتي العد التنازلي ليوم الانتخابات وسط تزايد حالات الإصابة الجديدة بـ«كورونا» في البلاد وأعداد من يحتاجون لدخول المستشفى بسبب إصابتهم بالمرض في ولايات تنافسية منها نورث كارولاينا وبنسلفانيا
وويسكونسن وأوهايو وميشيجان.
وظهرت في بنسلفانيا 1500 حالة جديدة في المتوسط يومياً على مدى الأسبوع المنصرم، وهو مستوى لم تشهده منذ أبريل (نيسان)، وفقاً لتحليل «رويترز». ورصدت نورث كارولاينا ألفي حالة جديدة يومياً في المتوسط خلال الأسبوع الأخير، وهو أعلى مستوى تشهده على الإطلاق.
وتظهر استطلاعات الرأي أن أغلبية من الناخبين مستاءون من الطريقة التي تعامل بها ترمب مع الجائحة التي قال مراراً إنها ستختفي من تلقاء نفسها.
وفي فعالية نظمتها حملة بايدن والديمقراطيون في ولاية تكساس أمس، حث الكثير من الجمهوريين في الولاية زملاءهم من المحافظين على التصويت لصالح بايدن، مستشهدين بأزمة «كورونا» وبشخصية المرشح الديمقراطي.
وقال جاكوب مونتي، وهو محامٍ جمهوري مختص بشؤون الهجرة استقال من مجلس المستشارين لذوي الأصول اللاتينية في 2016 «هذا ليس قراراً اتخذته باستخفاف. أنا أحب الحزب الجمهوري وأؤيد أغلب مسؤوليه. لكنني أحب بلادي أكثر».
ويلتقي بايدن وترمب في مناظرتهما الثانية والأخيرة مساء اليوم، مما يتيح فرصة للرئيس الجمهوري لتغيير مسار السباق الذي يتصدره بايدن، وفقاً لاستطلاعات الرأي على مستوى البلاد.
وحذرت جين أومالي ديلون مديرة حملة بايدن زملاءها ومؤيدي المرشح الديمقراطي من أن السباق متقارب أكثر مما تشير إليه استطلاعات الرأي في 17 ولاية من الولايات التي تعتبرها الحملة حاسمة.
ويعتقد بايدن أن عليه أن يفوز بولاية بنسلفانيا، مسقط رأسه، والتي خسرها الديمقراطيون بفارق ضئيل لصالح ترمب في 2016 لدرجة أنه زارها أكثر من أي ولاية أخرى خلال الحملة.
ورغم تقدم بايدن على ترمب بأربع نقاط مئوية فقط في بنسلفانيا، فقد حذر أوباما الديمقراطيين من القناعة بذلك. وقال: «علينا أن نشارك مثلما لم يحدث من قبل... لا يمكننا أن نترك أي مجال للطعن في هذه الانتخابات».
ويمثل التصويت المبكر القياسي حتى الآن نحو 30 في المائة من إجمالي الأصوات في عام 2016. وفقاً لمشروع الانتخابات الأميركية بجامعة فلوريدا.
وتشير استطلاعات الرأي والإقبال على التصويت المبكر إلى أن العديد من هؤلاء الناخبين لا يشاركون عادة في الانتخابات، ولكنهم خرجوا عن صمتهم هذا العام لدعم بايدن أو الإطاحة بترمب.


مقالات ذات صلة

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.