قتلى من ميليشيات إيران في ريف دير الزور

إحباط محاولة هرب «داعشيات» روسيات من مخيم الهول

TT

قتلى من ميليشيات إيران في ريف دير الزور

اندلعت اشتباكات عسكرية عنيفة، أمس، في بادية دير الزور من جهتها الجنوبية بين القوات النظامية والميليشيات الإيرانية الموالية لها من طرف، و«داعش» من طرف ثانٍ بعد مقتل 12 مسلحاً من «لواء العباس» التابع لـ«الحرس» الإيراني جراء وقوعهم بكمين نصبه عناصر التنظيم، في وقت قُتل عنصران من اللواء نفسه أثناء استهدافهم بعبوة ناسفة على حافلة كانت تقلهم إلى خطوط الجبهة في بادية التبني بريف دير الزور الغربي والتي تنشط بها خلايا التنظيم.
في السياق، قُتل ضابط سوري برتبة عقيد ومرافقه بعد انفجار لغم أرضي زرعه عناصر التنظيم في منطقة «الشولا» جنوب غربي دير الزور، عند تنفيذ حملة أمنية واسعة مشطت صحراء البادية مترامية الأطراف، حيث تدور الاشتباكات العسكرية على محاور بادية السخنة بريف حمص الشرقي حتى الحدود الإدارية لدير الزور شرقاً، واستمرارها في مثلث (حماة - حلب – الرقة) تزامنت مع قصف للطيران الحربي الروسي.
من جهة ثانية، قالت «قوات سوريا الديمقراطية»، إنها أحبطت هجوماً عسكرياً عنيفاً شنّته فصائل سورية مدعومة من الجيش التركية على قرية تقع غربي بلدة عين عيسى بريف الرقة. وكشف قيادي عسكري بالقوات، عن أن «الهجوم كان على محور قرية (سيدا) غربي العين نحو 2 كلم، ودارت الاشتباكات فجر الأربعاء واستمرت بشكل متقطع حتى الخميس الماضي، تمكننا من صد الهجوم وأجبرناهم على التراجع»، وأشار إلى أنهم أوقعوا 6 قتلى في صفوف الفصائل بوقت سقط عدد من الجرحى لدى القوات المدافعة عن المنطقة.
بالتزامن، نقل سكان من عين عيسى وشهود عيان، أن قذائف هاون سقطت عليها أطلقتها المدفعية التركية لتغطية الفصائل المهاجمة على ممتلكات المدنيين، دون وقوع إصابات وأسفرت عن أضرار مادية لحقت بالمنازل.
إلى ذلك، أصدرت قوات الأمن الداخلي لدى «الإدارة الذاتية» بياناً نُشر على حسابها أمس، أفاد بأن طائرة مسيّرة تابعة للجيش التركي قصفت عبر طائرة مسيرة ظهر الأربعاء الفائت قرية (مزره) بريف المالكية أودت بحياة مدنيين اثنين، وأضافت البيان بأن الكثير من الطائرات المسيرة التابعة لتركيا استهدفت المدنيين والمنشآت الخدمية يذهب ضحيتها الأبرياء.
بينما ذكرت قوى الأمن الداخلي في بلدة منيج بريف حلب الشرقي، أن عبوة ناسفة انفجرت ظهر أمس عبر سيارة خاصة كانت مركونة في الكراج المركزي، أدى إلى استشهاد طفل وإصابة 6 مدنيين آخرين ووقوع أضرار مادية لحقت بعدد من السيارات المتواجدة في المكان.
وفي مخيم الهول شرقي الحسكة، أحبطت قوى الأمن الداخلي محاولة فرار «داعشيات» يتحدرن من الجنسية الروسية، وألقت القبض على 5 روسيات. وقال مصدر أمني مطلع، إن «النساء الخمسة خططنّ للهرب بشكل جماعي، حيث وصلن عند منتصف الثلاثاء الماضي إلى نقطة بالقرب من سور المحيط بـ(فيز) المهاجرات، ينتظرن وصول المهرب، لكن قواتنا اكتشفت العملية وأحبطتها».
وأضاف المصدر، بأن محاولات الهرب تتكرر وارتفعت وتيرتها بعد قرار الإدارة الذاتية إخلاء المخيم من السوريين، ولفت بأن «التحقيقات كشفت عن أن خلايا موالية لتنظيم (داعش) تنشط داخل المخيم، ويعود معظم حالات القتل والطعن لها، وقد طالت مدنيين وحراس الأمن نفذتها تلك الخلايا».
ويعيش في مخيم الهول بقسم مخصص للمهاجرات نحو ألفي سيدة وطفل يتحدرون من دول روسيا الاتحادية، من بين 12 ألفاً، ويبلغ تعداد المخيم عموماً نحو 65 ألف شخص يشكّل السوريون والعراقيون فيه النسبة الكبرى.
في شأن متصل، سلمت الإدارة الذاتية طفلاً وشقيقته يتحدران من جمهورية الشيشان الروسية إلى ذويهما كانا بمخيم الهول، وقالت مصادر مطلعة بأن الطفلان، داود البالغ من العمر 12 سنة وأخته الصغرى مريم وعمرها 6 سنوات، تسلمتهما جدتهما وأجلتهما طائرة روسية خاصة أقلتهما لمسقط رأسهما.
وكانت الحكومة الروسية أجلت الأسبوع الماضي 27 طفلاً كانوا بمخيم الهول عادوا لبلدهم، وقالت أنا كوزنتسوفا، مفوضة حقوق الطفل الروسية، في تصريحات صحافية بأن «الأطفال اجتازوا الفحص الطبي اللازم، وتبين عدم وجود أي أمراض معدية لديهم، بما في ذلك (كوفيد - 19)؛ لذلك تمت إعادة هؤلاء الأطفال إلى أقاربهم».



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended