المعارضة التركية تضغط على إردوغان لإجراء انتخابات مبكرة

يتمسك بموعد 2023... والاقتصاد المتدهور لا يخدمه

TT

المعارضة التركية تضغط على إردوغان لإجراء انتخابات مبكرة

تصعِّد المعارضة التركية من ضغوطها لإجراء انتخابات مبكرة قبل الموعد المحدد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 2023، وتؤكد أن تركيا لا يمكن أن تواصل في ظل حالة التدهور الاقتصادي الحالي حتى هذا الموعد، بينما يرفض الرئيس رجب طيب إردوغان التوجه إلى الانتخابات قبل موعدها، معتبراً أن «الدول القبلية» هي التي تلجأ للانتخابات المبكرة من وقت لآخر.
ودعا رئيس حزب «المستقبل» أحمد داود أوغلو إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في تركيا، بسبب سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التي تسببت في ارتفاع معدلات الفقر، وتحكم أقاربه في السلطة. وأكد داود أوغلو، خلال اجتماع مع رؤساء فروع حزبه في أنقرة أمس، أن إردوغان تسبب في انتشار الفقر وتعمق الفساد في الداخل، وأهان تركيا، ودمر شرف الأمة في الخارج، لذلك سنستمر في المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة كل يوم.
وانتقد داود أوغلو رفض إردوغان إجراء انتخابات مبكرة على أساس أنها انعكاس لمفهوم «الدولة القبلية»، قائلاً إن الحقيقة هي أن إردوغان يرفض الديمقراطية، ويرفض المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة التي هي إحدى الأدوات في الديمقراطية.
وسخر داود أوغلو من نصائح إردوغان لأعضاء حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) بعدم تعيين أقاربهم في مناصب الدولة، متسائلاً عن علاقة إردوغان بوزير الخزانة والمالية برات ألبيراق، وهو صهره، وقال إن صهره هو من دمر الاقتصاد التركي.
وفيما يخص مشروع «الخبز المعلق» (تعليق أكياس خبز بالشوارع للمحتاجين) الذي اقترحه حزب «العدالة والتنمية»، لتوفير الخبز للمحتاجين بالمجان بعد ارتفاع أسعاره، قال داود أوغلو إن دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية»، حليف إردوغان، هو صاحب فكرة المشروع، وهما السبب في ارتفاع معدلات الفقر وحاجة الشعب للخبز، قائلاً: «منذ تحالفهما معاً ابتليت الدولة بالفساد في كل مكان». واتهمهما باستغلال شريحة الفقراء لكسب تأييدهما بمشروع «الخبز المعلق».
من جانبه، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، تعليقاً على رفض إردوغان الانتخابات المبكرة كونها أمراً يخص نظام حكم القبائل، إن «تركيا حالياً أكثر تخلفاً من القبائل. هل بقي لدينا أي تقاليد أو دستور أو عدالة؟ لا. كنت أتمنى لو أننا قبيلة حتى نتمكن من الجلوس والنقاش».
وفي الظروف العادية، من المقرر أن تجرى الانتخابات في 2023، ولكن الأزمة الاقتصادية التي بلغت ذروتها مع تفشي فيروس «كورونا»، تجعل من الصعب البقاء حتى 2023 من دون انتخابات. وترى أحزاب المعارضة أنه - على أبعد تقدير - سيتم إجراء الانتخابات الرئاسية في خريف 2021. وقال رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم»، علي باباجان، إن المؤشرات الاقتصادية سلبية للغاية، لذا ستكون الانتخابات المبكرة إلزامية في عام 2021. وأيدته في ذلك رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار التي رأت أن الوضع المتدهور لاقتصاد تركيا لا يمكنها من الاستمرار على هذه السياسات حتى 2023.
وسرعت أحزاب المعارضة من مشاورات التحالف تحسباً للانتخابات المبكرة. وزار كليتشدار أوغلو وأكشنار، كل على حدة، حزبي «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل»؛ كونهما أحدث حزبين على الساحة، وأجريا مشاورات مع بابا جان وداود أوغلو.
ويعتمد نجاح المعارضة في الانتخابات المقبلة على الناخب الكردي، فالناخبون الأكراد في موقع رئيس. كما أن الموقف الإيجابي لصلاح الدين دميرطاش، الزعيم الكردي المعتقل، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطي»، المؤيد للأكراد، والذي يبرز كأهم ممثل للسياسة الكردية، يعطي الأمل للمعارضة؛ حيث بعث دميرطاش مؤخراً من سجنه برسائل جيدة لميرال أكشنار، فضلاً عن دعوته لأحزاب المعارضة لتشكيل تحالف قوى واسع فيما بينها لإنهاء سيطرة إردوغان وحزبه على السلطة بعد 18 عاماً من الحكم.
وتنظر المعارضة إلى الانتخابات المحلية التي أجريت في نهاية مارس (آذار) 2019 كنموذج مهم ومصدر للتحفيز، فقد دعم حزب «الشعوب الديمقراطي» بشكل غير معلن «تحالف الأمة» الذي يضم أحزاب «الشعب الجمهوري» و«الجيد» و«السعادة»، وفازت هذه الكتلة في الانتخابات بالمدن الكبرى، وعلى رأسها إسطنبول وأنقرة وإزمير. ويسود الاعتقاد بأن انضمام حزبي «المستقبل» و«الديمقراطية والتقدم» إلى كتلة المعارضة، سيزيد من ثقلها، لا سيما أن جميع الأحزاب أبدت تقارباً في الفترة الأخيرة، وتجاوزت مسألة الخوف من إظهار التضامن مع حزب «الشعوب الديمقراطي» الذي يصفه إردوغان بأنه ذراع سياسي لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية. ويرى مراقبون أن أكبر علامة استفهام هي: «من سيكون المرشح الرئاسي للمعارضة؟». ويتوقعون أن يؤدي هذا النقاش إلى تصدعات في كتلة المعارضة.
من ناحية أخرى، من المؤكد أن المرشح الرئاسي السابق من حزب «الشعب الجمهوري» محرم إينجه الذي أسس حركة «الحراك الوطني في ألف يوم» للاستعداد لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، سيكون عامل ضعف لتكتل المعارضة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.