مفوضية بروكسل تعد وثيقة مشروعات.. والمصرف الأوروبي للاستثمار يبدأ الأنشطة بأمواله الخاصة

مع مطلع العام الجديد: إطلاق عمل صندوق الاستثمارات الأوروبية الاستراتيجية بقيمة 315 مليار يورو

مفوضية بروكسل تعد وثيقة مشروعات.. والمصرف الأوروبي للاستثمار يبدأ الأنشطة بأمواله الخاصة
TT

مفوضية بروكسل تعد وثيقة مشروعات.. والمصرف الأوروبي للاستثمار يبدأ الأنشطة بأمواله الخاصة

مفوضية بروكسل تعد وثيقة مشروعات.. والمصرف الأوروبي للاستثمار يبدأ الأنشطة بأمواله الخاصة

تنفيذا لمقررات القمة الأوروبية الأخيرة، التي استضافتها بروكسل ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ومنها إطلاق عمل صندوق الاستثمارات الاستراتيجية بقيمة 315 مليار يورو، للفترة من 2015 إلى 2017، وحسب مصادر الجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي الموحد، تقوم حاليا المفوضية الأوروبية بإعداد وثيقة تتضمن مقترحاتها حول المشروعات الجديدة التي ستنفذ خلال هذه الفترة.
وذلك وفقا لتكليف مسبق من قادة الاتحاد الأوروبي في البيان الختامي للقمة الأخيرة، والذي ينص على أن تقدم المفوضية مقترحاتها في هذا الصدد خلال يناير (كانون الثاني) الحالي، على أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه من الجهات التشريعية بحلول يونيو (حزيران)، بحيث يمكن تنشيط الاستثمارات الجديدة في منتصف العام، على أن يبدأ البنك الأوروبي للاستثمار، الأنشطة باستخدام أمواله الخاصة اعتبارا من مطلع العام الجديد، وسيكون صندوق الاستثمار الأوروبي مفتوحا لمساهمات الدول الأعضاء بشكل مباشر أو من خلال البنوك الوطنية، وسيعمل كل من المفوضية، والبنك الأوروبي للاستثمار، على تعزيز المساعدة التقنية للمشروعات الجديدة، وتهيئة مركز للاستشارات الاستثمارية، ليكون العمل جاهزا منتصف العام الحالي.
وشدد قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم الأخيرة على أن تشجيع الاستثمار ومعالجة فشل السوق في أوروبا يشكل تحديا رئيسيا، ولذا فإن التركيز على الاستثمارات الجديدة إلى جانب الالتزام من جانب الدول الأعضاء بتكثيف الإصلاحات الهيكلية، ومتابعة ضبط أوضاع المالية العامة، سيوفر الأساس للنمو وفرص العمل في أوروبا، وجاء ذلك عقب مناقشة ملف الخطة الاستثمارية التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية والتي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو، وجرى الاتفاق على إنشاء صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية في بنك الاستثمار الأوروبي، بهدف جمع المبلغ المطلوب 315 مليارا لتنفيذ استثمارات جديدة بين عامي 2015 و2017.
وأكد البيان الختامي للقمة على، أن صندوق أوروبي للاستثمارات الاستراتيجية سيكون مكملا وإضافة للبرامج الأوروبية الأخرى في الاتحاد الأوروبي، وأيضا أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي التقليدية. ودعا البيان كلا من المفوضية، والمؤسسة التشريعية الأوروبية، لتكثيف العمل بشأن التدابير الرئيسية لزيادة جاذبية الاتحاد الأوروبي للاستثمار، والإنتاج، والابتكار، وتحسين البيئة التنظيمية للاستثمارات، بما في ذلك التحرك نحو أسواق رأسمال متكاملة. وجاء ذلك بعد أن قال البرلمان الأوروبي: إن «الاستثمارات في أوروبا تراجعت منذ ذروتها في 2007 بمقدار 430 مليار يورو، وإن هناك تفوقا من جانب الولايات المتحدة والصين على أوروبا في الإنفاق».
وقبل حلول العام الجديد تقدمت الدول الأعضاء بمقترحاتها وطلباتها حول المشروعات، التي يمكن تنفيذها في إطار هذه الخطة، وعلى سبيل المثال قدمت بلجيكا إلى المفوضية الأوروبية ملفا من 100 صفحة يتضمن لائحة بمشاريع قابلة للتمويل بواسطة خطة الاستثمار الأوروبية، وغالبية المشاريع المقدمة تدخل في مجال إنتاج الطاقة وخصوصا الهوائية منها بالإضافة إلى مشاريع المواصلات الكهربائية مع ألمانيا، فرنسا، هولندا، لوكسمبورغ، وحتى مع بريطانيا بواسطة كابل بحري بطول 135 كيلومترا. وتقول اكسلا بوليت ناطقة باسم شركة إيليا لتوليد الطاقة الهوائية في بلجيكا: «مملكتنا تقع في قلب أوروبا ولأجل تواصل أفضل علينا أن نسهم ببناء الشبكة الكهربائية الأوروبية وهكذا نكون قد أسهمنا بهذه السوق الموحدة باندماجنا بهذه الشبكة الكبرى». بلجيكا تقدمت أيضا بمشاريع تخص المواصلات والبنى التحتية المتعلقة بالبيئة والإنتاج الرقمي وبخاصة الاتصالات، التي تؤدي الخدمات الخاصة بالمجال الصحي بحيث يتمكن الجهاز الصحي العام والخاص من متابعة شؤون المرضى والمسنين عبر الإنترنت. وبحسب محطة الأخبار الأوروبية التلفزية، في هذا المجال يبدي بعض التحفظ الخبير الاقتصادي غريغوري كلايز من معهد بروغل: «هناك مشاريع لا يهتم لها المستثمرون الذين يسعون للاستفادة من استثماراتهم وهؤلاء سيختارون بين المشاريع التي تعطيهم ربحا أكيدا مهما وبين المشاريع التي لن تتحقق على المدى القريب». المشاريع الاستثمارية المقدمة إلى المفوضية الأوروبية ستدرسها لجنة من الخبراء معينة من قبل المفوضية والمصرف الأوروبي للاستثمار.
من جانبه كشف رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، عن أن الاستثمارات في أوروبا انخفضت بشكل كبير نتيجة الأزمة الاقتصادية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والصين متقدمتان بشكل كبير على أوروبا في مجال الاستثمارات. وقال شولتز خلال قمة بروكسل الشهر الماضي، «جئنا إلى بروكسل لمناقشة الخطة الاستثمارية لأوروبا والتي تم إطلاقها في البرلمان الأوروبي يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني)» موضحا أنه «نظرا للأزمة انخفض الاستثمار بنحو 430 مليار يورو منذ ذروته في عام 2007». وأضاف أن المستويات الحالية للاستثمار لا تزال متدنية بشكل مثير للقلق، لافتا إلى أن أوروبا تتخلف بالفعل عن الولايات المتحدة والصين اللتين تتفوقان اليوم بالإنفاق بما يسمح لهما بالتفوق غدا بالمنافسة. ورأى شولتز أن خطة الاستثمار هي في نهاية المطاف معنية بالناس فهي تتعلق بضمان أن الـ25 مليون أوروبي الذين لا يزالون عاطلين عن العمل سوف يجدون وظيفة مجددا وهي تتعلق أيضا بانتشال الملايين من الأوروبيين من الفقر وضمان أن أطفالنا سيكون لهم مستقبل جيد.
ونشرت المفوضية الأوروبية ببروكسل الشهر الماضي، تقرير مجموعة العمل المعنية بفرص الاستثمار في أوروبا، وجاء في التقرير أن هناك 2000 من المشروعات تبلغ قيمتها تريليون و300 مليار يورو، ومن بين تلك المشروعات المحتملة التي تبلغ قيمتها 500 مليار يورو يمكن تنفيذها خلال السنوات الـ3 القادمة، وجرى مناقشة التقرير من جانب وزراء المال والاقتصاد في دول الاتحاد خلال اجتماعاتهم ببروكسل ديسمبر المنصرم، وقال التقرير، إن الكثير من المشروعات لا تتحقق بسبب الحواجز المالية والتنظيمية وغيرها، وقال نائب رئيس المفوضية جيركي كتاينن المكلف بشؤون التوظيف والنمو والاستثمار، إن تقرير اليوم يظهر أن هناك احتياجات استثمارية ضخمة ومشاريع قابلة للتنفيذ يمكن أن تسهم في رفع النمو الاقتصادي وفتح المزيد من الفرص للتشغيل، وأضاف المسؤول الأوروبي أن «المفوضية بدأت في اتخاذ خطوة كبيرة لاستعادة ثقة المستثمرين»، مشددا على أن المشروعات التي حددتها مجموعة العمل في التقرير تخضع لتقييم دقيق قبل النظر في التمويل وذلك بغرض توفير مجموعة من المشروعات الجديرة بالثقة والتي تسهم في استعادة ثقة المستثمرين وفتح استثمارات القطاع الخاص وتكملة التمويل من الدول الأعضاء ومؤسسات الاتحاد الأوروبي.
ومن جانبه قال رئيس بنك الاستثمار الأوروبي فيرنر هوبر: إن «نتائج جهود فريق العمل أظهرت أن هناك مشاريع استثمارية كافية في أوروبا، وإن الدول الأعضاء قدمت الكثير من المقترحات التي يمكن أن نبني عليها ويمكن تسميته خط أنابيب من المشروعات والآن سيتم تقييم تلك المشروعات واختيار تلك القابلة للحياة اقتصاديا وبنك الاستثمار الأوروبي على استعداد لتمويل تلك المشروعات». وركز التقرير على مشروعات في مجالات رئيسية لتعزيز النمو والمعرفة والابتكار والاقتصاد الرقمي واتحاد الطاقة والبنية التحتية والبيئة والموارد الطبيعية، وقد أوصى التقرير بعدة إجراءات لا بد من القيام بها وهي تحسين بيئة الأعمال، ووضع خطط الاستثمار الوطنية طويلة الأجل، وثالثا توفير المساعدة التقنية اللازمة لتطوير مشاريع استثمارية سليمة، ورابعا إجراء تقييم للتمويل، وخامسا تعزيز الأدوات المالية المبتكرة، وتوصي بالاهتمام بدور القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية للسوق الأوروبية.



«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.


الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تطرح سندات طويلة الأجل بعائد منخفض وسط تقلبات الأسواق

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس توجهاً لدعم الاستقرار المالي، طرحت الصين أول دفعة من السندات الحكومية الخاصة لأجل 30 عاماً بعائد منخفض، في وقت تتأثر فيه الأسواق العالمية بتقلبات التوترات في الشرق الأوسط.

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، بلغ العائد على هذه السندات 2.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وتشير المعلومات إلى أنَّ وزارة المالية الصينية باعت سندات بقيمة 85 مليار يوان، وسط طلب قوي من المستثمرين، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3.5 مرة، ما يعكس ثقةً في أدوات الدين طويلة الأجل رغم حالة عدم اليقين العالمية.

ويأتي هذا التراجع في العوائد بعد انخفاض بنحو 15 نقطة أساس خلال الشهر الحالي، مدعوماً بتوفر السيولة في الأسواق المحلية، إلى جانب تراجع المخاوف التضخمية مع توقعات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أنَّ المستثمرين باتوا يميلون إلى السندات طويلة الأجل جداً، في ظلِّ ما يُعرف بسيناريو «القتال لتعزيز المفاوضات»، حيث تستمر التوترات الجيوسياسية دون تصعيد واسع، ما يعزِّز الطلب على أدوات استثمارية أكثر أماناً.

كما أسهم انخفاض أسعار إعادة الشراء لليلة واحدة إلى نحو 1.2 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2023، في دعم الإقبال على هذه السندات. وفي موازاة ذلك، طرحت الصين أيضاً سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 34 مليار يوان وبالعائد نفسه، مع طلب قوي مماثل، ما يعكس اتساع الاهتمام عبر مختلف آجال الاستحقاق الطويلة.

استراتيجية تمويل مستمرة

وتؤكد بكين أنَّها ستواصل إصدار هذه السندات طويلة الأجل جداً على مدى السنوات المقبلة، والتي بدأت في إصدارها من عام 2024؛ بهدف تمويل استراتيجيات وطنية رئيسية، تشمل مشروعات البنية التحتية والتنمية الاقتصادية.

كما يتم توزيع الإصدارات على مراحل من أبريل (نيسان) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، في محاولة لتجنب أي ضغوط مفاجئة على السيولة في السوق.

ورغم الإقبال القوي، فإنَّ محللين يحذِّرون من تحديات محتملة في الأجل المتوسط، أبرزها زيادة المعروض من السندات الحكومية، إضافة إلى احتمالية تقلب الأسواق في حال ارتفاع تكاليف التمويل قصيرة الأجل.

كما أنَّ أي تغيُّر في مسار التوترات الجيوسياسية قد يؤثر على اتجاهات المستثمرين، خصوصاً في ظلِّ ارتباط الأسواق العالمية بتطورات الشرق الأوسط.

وتَزامَنَ طرح السندات مع تحركات متباينة في الأسواق الآسيوية، حيث تراجعت الأسهم الصينية تحت ضغط التوترات، بينما شهدت بعض القطاعات، مثل أشباه الموصلات، انتعاشاً بدعم من تطورات تكنولوجية. وفي الوقت نفسه، تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار، الذي استفاد من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً.

وتعكس هذه التطورات توازناً دقيقاً في الأسواق المالية، حيث يسعى المستثمرون إلى تحقيق عوائد مستقرة في بيئة تتسم بعدم اليقين. لكن في النهاية، تشير هذه الخطوة إلى استمرار اعتماد الصين على أدوات الدين طويلة الأجل بوصفها وسيلةً لدعم الاقتصاد، مع الحفاظ على استقرار الأسواق في ظلِّ تحديات داخلية وخارجية متزايدة.