«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

«أبل» أطلقت 4 إصدارات تضمنت أصغر هاتف بتقنية «5 جي» وسماعة منزلية

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»
TT

«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»

أزاحت شركة «أبل» الأميركية الستار، عن أحدث هواتفها الجوالة «أيفون 12» والذي يظهر بتقنية الجيل الخامس، وذلك خلال المؤتمر الأخير لعملاق التكنولوجيا العالمي، حيث كشفت عن أربعة هواتف محمولة تتضمن إصداراً صغير الحجم، فيما حمل الإصدار الأكبر شاشة وصل قطرها إلى 6.7 بوصة، في وقت أعلنت أيضاً عن سماعة منزلية صغيرة.
وأعلنت شركة أبل رسمياً عن هواتف أيفون الرئيسية لعام 2020 تضمنت «أيفون 12 ميني» وأيفون 12» و«أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس»، والتي تتميز بدعم تقنية الجيل الخامس وتصميم مربع جديد على غرار تصميم «الأيفون 4». وهذه هي المرة الأولى التي يتم إعادة تصميم رئيسية لهواتف أبل الذكية ذات الشاشة الكاملة، وذلك منذ أن طرحت التصميم من دون إطار مع «أيفون إكس» أو «أيفون 10» في عام 2017. في الوقت الذي تراهن على الكاميرا المدمجة في إصدارات الـ«برو».
«أيفون 12»
قد يكون الإعلان عن الأيفون تأخر قليلاً عن موعده السنوي، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن التأخير جاء بنتيجة وهي إصدار الأيفون 12 بتقنية الجيل الخامس وشاشة بحجم شاشة 6.1 بوصة مثل «الأيفون11» و«الأيفون إكس أر»، في حين قد يكون الإغراء هو الانتقال إلى شاشة «أو إل أي دي» فسيحة تغطي الواجهة بالكامل وواجهة «سيراميك شيلد» الجديدة التي تقدم أكبر قفزة نوعية للمتانة في «أيفون» على الإطلاق.
ويضاف إلى ذلك شريحة «بيونك إيه 14» من تصميم أبل التي تعد أسرع شريحة في هاتف ذكي، ونظام كاميرا مزدوجة متطور يقدم لك ميزات تصوير حاسوبي جديدة وأعلى جودة للفيديو في هاتف ذكي. كما تقدم موديلات «أيفون 12» أيضاً «ميغاسيف» التي تمنح إمكانية شحن لاسلكي عالية ومنظومة جديدة كلياً من إكسسوارات تُثبت بكل في الأيفون.
وسيتوفر «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» بهيكل من الألومنيوم بخمسة ألوان هي الأزرق والأخضر والأسود، والأبيض والأحمر.
> تقنية الجيل الخامس. ويتضمن «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» تقنية «الجيل الخامس» للاتصالات التي صُممت بتكامل سلس بين أجهزة وبرامج من طراز عالمي، وسرعات معززة مع قدرة بسرعة أكبر في التنزيل والتحميل، كما تتضمن موديلات «أيفون 12» بنمط «سمارت داتا» الذي يطيل عمر البطارية عن طريق تقييم احتياجات شبكة الجيل الخامس بنظم ذكاء صناعي وموازنة بين استخدام باقة البيانات والسرعة وقوة الأداء في الوقت الفعلي.
> وحدة معالجة سريعة. يتضمن الجهاز شريحة «بيونك إيه 14» التي تعتبر أول شريحة في مجال الهواتف الذكية تضم معالجاً بدقة 5 نانومتر. وهي توفر سرعة وكفاءة أكبر من أي وقت مضى، إذ تضم وحدة معالجة مركزية ووحدة معالجة رسومات غرافيك أسرع بنسبة 50 في المائة، مقارنة بأسرع شرائح الهواتف الذكية المنافسة.
ومن ضمن العناصر في «الأيفون 12» مقاومته للماء لغاية 6 أمتار لمدة تصل إلى 30 دقيقة، بالإضافة إلى مقاومة السوائل اليومية، بما في ذلك القهوة والمشروبات الغازية.
* تصوير حاسوبي قوي. يقدم «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» ميزات تصوير حاسوبي قوية، ونظام كاميرا مزدوجة جديداً، ويشمل نظام الكاميرا المزدوجة المتطور الكاميرا الواسعة وكاميرا واسعة جديدة بفتحة عدسة تعتبر هي الأسرع في «الأيفون» على الإطلاق تلتقط إضاءة أكثر بنسبة 27 في المائة، في الوقت الذي ترتقي موديلات «أيفون 12» بالتصوير الحاسوبي إلى مستوى جديد بفضل نمط الليل، وأداء أسرع لميزة «ديب فيوغن» في جميع الكاميرات.
ويتضمن الجهاز أول كاميرا تصور فيديوهات بوضوح «أتي دبي أر» مع تكنولوجيا «دوبلي فيجن»، وهو الجهاز الوحيد في العالم الذي يقدم تجربة تصوير كاملة بتنسيق «دوبلي فيجن»، مما يسمح للمستخدمين بالتقاط فيديوهات شبيه بالتصوير السينمائي وتعديلها ومشاركتها مباشرة على الأيفون.
«أيفون 12 برو»
> أكبر هاتف. يعتبر كل من «أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس» أكبر من جهاز «أيفون 11 برو» مقاس 5.8 بوصة في العام الماضي و6.5 بوصة لـ«أيفون 11 برو ماكس»، حيث يتميز جهاز «أيفون 12 برو ماكس» مقاس 6.7 بوصة، ويعتبر أكبر هاتف في «أبل» حتى الآن.
تتميز طرازات «برو» بتصميم من الفولاذ المقاوم للصدأ - بدلاً من الألومنيوم الموجود في «أيفون 12» وتأتي بأربعة ألوان، الرصاصي الداكن، والفضي، والذهبي، والأزرق المحيطي، كما ستتضمن طرازات «برو» بشريحة «بوينك إيه 14»، والتي تعتبرها «أبل» أقوى شريحة صنعتها على الإطلاق، حيث تشير إلى إن كلاً من وحدة المعالجة المركزية الجديدة سداسية النواة ووحدة معالجة الرسومات رباعية النواة هما الأسرع على الإطلاق، مع أداء تشير الشركة إلى أنه أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة من أي هاتف آخر.
> الواقع المعزز. كما تتمير فئة «برو» حصرياً بمستشعر «ليدار»، والذي سيتم استخدامه لتأثيرات الواقع المعزز إضافية، وقالت «أبل» إنه سيتم استخدام ماسح ليدار للمساعدة في التركيز في حالات الإضاءة المنخفضة، مما يجعل التركيز التلقائي للتصوير الفوتوغرافي في الإضاءة المنخفضة أسرع بست مرات. كما أنه يتيح لقطات التصوير الفوتوغرافي في الوضع الليلي.
كما طرحت «أبل» ميزة جديدة تسميها «أبل برو رو» والتي ستتوفر لاحقاً على «الأيفون 12 برو» و«الأيفون برو ماكس» إنها ستقدم مزايا التصوير الحاسوبي الحالية مثل «ديب فيوغن» و«سمارت إتش دبي أر» جنباً إلى جنب مع مرونة صور «رو».
وستتمكن هواتف «أيفون 12 برو «الجديدة أيضاً من التصوير في فيديو «اتش دي ار»، وهو الأول من نوعه في خط الإنتاج، بما في ذلك دعم التصوير مباشرة في «دوبلي فيوغن اتش دي ار».
> إزالة الشاحن والسماعات. ستقوم «أبل» بإزالة رأس الشاحن والسماعات السلكية من علبة أجهزة «أيفون» الجديدة كجزء من الأهداف البيئية المستمرة للشركة، في الوقت الذي سيتوفر كيبل الشحن من نوع «يو إس بي تايب سي» علبة للشحن، في خطوة تشير إلى أنها تتوافق مع أهداف الحفاظ على البيئة.

سماعة منزلية «ميني»

> تأتي سماعة «أبل» المنزلية الصغيرة، تحت اسم «هوم بود ميني»، حيث تعمل على استخدام نظم الذكاء الصناعي في تشغليها لخدمة «سيري» بهدف إنجاز مختلف المهام، وتقدم تجربة للمنازل الذكية سهلة الاستخدام، وتضم سماعة هوم بود «ميني» الذي يبلغ طولها 8.3 سنتيمتر، تكنولوجيا مبتكرة وبرامج متطورة تتيح الصوت الحاسوبي لتقديم جودة صوت غير مسبوقة أينما كان موضعه في المنزل.



دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
TT

دراسة: الرموز التعبيرية في المحادثات تربك فهم الذكاء الاصطناعي

الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)
الوجوه التعبيرية النصية البسيطة قد تُسبب التباساً دلالياً لدى نماذج اللغة الكبيرة ما يؤدي إلى فهم خاطئ لنية المستخدم (شاترستوك)

تتركز أغلب النقاشات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي حول مخاطر كبرى؛ كالتحيز والهلوسة وإساءة الاستخدام أو القرارات الآلية غير القابلة للتفسير. لكن دراسة بحثية جديدة تلفت الانتباه إلى مصدر مختلف تماماً للمخاطر المحتملة. إنها الرموز الصغيرة التي نستخدمها يومياً من دون تفكير مثل الوجوه التعبيرية النصية (emoticons).

الدراسة، المنشورة على منصة «arXiv» تكشف عن أن نماذج اللغة الكبيرة قد تُسيء فهم هذه الرموز البسيطة بطرق تؤدي إلى أخطاء وظيفية صامتة، لا تظهر على شكل أعطال واضحة، بل في مخرجات تبدو صحيحة شكلياً لكنها لا تعكس نية المستخدم الحقيقية.

رموز مألوفة... ومعانٍ ملتبسة

على عكس الرموز التعبيرية الحديثة (emoji) التي تمثل وحدات مرئية موحدة، تعتمد الوجوه التعبيرية النصية مثل «: -)» أو «: P» على تسلسل أحرف «ASCII». ورغم بساطتها ، تحمل هذه الرموز معاني سياقية دقيقة، تختلف باختلاف الثقافة أو سياق الاستخدام. المشكلة، بحسب الباحثين، أن نماذج اللغة لا تتعامل دائماً مع هذه الرموز باعتبارها إشارات دلالية، بل قد تفسرها أحياناً كجزء من الشيفرة البرمجية أو كنص حرفي بلا معنى عاطفي.

هذا الالتباس الدلالي قد يبدو تفصيلاً صغيراً، لكنه يصبح أكثر خطورة عندما تُستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام حساسة، مثل توليد الشيفرات البرمجية أو تحليل التعليمات أو تشغيل وكلاء آليين يتخذون قرارات تلقائية.

يمتد تأثير هذا الالتباس إلى الأنظمة المعتمدة على «الوكلاء الأذكياء» ما قد يضخّم الخطأ عبر سلاسل قرارات آلية متتابعة (شاترستوك)

قياس المشكلة بشكل منهجي

لفهم حجم هذه الظاهرة، طوّر فريق البحث إطاراً آلياً لاختبار تأثير الوجوه التعبيرية النصية على أداء النماذج. واعتمدوا على مجموعة بيانات تضم 3.757 حالة اختبار، ركزت في الغالب على سيناريوهات برمجية متعددة اللغات، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء دقيقة ولكن مؤثرة.

حقائق

38 %

هو معدل تجاوز الخطأ الذي سجلته الاختبارات عند وجود رموز تعبيرية نصية رغم بساطة هذه الإشارات وشيوع استخدامها اليومي.

الفشل الصامت

النتيجة الأكثر إثارة للقلق في الدراسة ليست نسبة الخطأ بحد ذاتها، بل طبيعة هذه الأخطاء. فقد وجد الباحثون أن أكثر من 90 في المائة من حالات الإخفاق كانت «فشلاً صامتاً»؛ أي أن النموذج أنتج مخرجات تبدو صحيحة من حيث البنية أو الصياغة، لكنها تنفذ منطقاً مختلفاً عمّا قصده المستخدم.

في البرمجة، على سبيل المثال، قد يؤدي ذلك إلى شيفرة تعمل دون أخطاء، لكنها تنفذ وظيفة غير متوقعة. هذا النوع من الأخطاء يصعب اكتشافه؛ لأنه لا يولد تحذيرات مباشرة، وقد لا يظهر إلا بعد فترة طويلة، أو في ظروف تشغيل محددة.

تجاوز النماذج نفسها

لم تتوقف الدراسة عند اختبار النماذج اللغوية بشكل مباشر، بل امتدت إلى أنظمة قائمة على «الوكلاء» (agent - based frameworks) التي تعتمد على هذه النماذج كعقل مركزي لاتخاذ القرار. ووجد الباحثون أن الالتباس الدلالي ينتقل بسهولة إلى هذه الأنظمة المركبة، ما يعني أن الخطأ لا يبقى محصوراً في إجابة واحدة، بل قد يتضخم عبر سلسلة من القرارات الآلية. هذا الاكتشاف مهم في ظل التوجه المتسارع نحو استخدام وكلاء ذكيين لإدارة مهام معقدة، من أتمتة البرمجيات إلى تشغيل سلاسل عمل كاملة دون تدخل بشري مباشر.

لماذا تفشل الحلول الحالية؟

قد يبدو الحل بديهياً، وهو تعليم النموذج تجاهل الوجوه التعبيرية، أو إضافة تعليمات صريحة في المطالبات (prompts). لكن الدراسة تشير إلى أن هذه المعالجات السطحية ليست كافية. فحتى مع تعليمات إضافية، استمرت النماذج في الوقوع في الالتباس نفسه، ما يدل على أن المشكلة أعمق من مجرد «سوء صياغة» في الطلب.

يرجّح الباحثون أن جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب نفسها، حيث لا يتم تمثيل الوجوه التعبيرية النصية بشكل متسق، أو يتم التعامل معها أحياناً على أنها ضوضاء لغوية. كما أن البنية الداخلية للنماذج قد لا تميز بوضوح بين الرمز بوصفه إشارة عاطفية أو عنصراً نحوياً أو جزءاً من شيفرة.

الدراسة: جذور المشكلة تعود إلى بيانات التدريب وبنية النماذج نفسها ما يستدعي اختبارات أمان أدق وتحسين تمثيل الإشارات اللغوية الصغيرة (أدوبي)

سلامة الذكاء الاصطناعي

تكشف هذه الدراسة عن جانب مهم من التحديات التي تواجه نشر نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية. فالمخاطر لا تنشأ فقط من القرارات الكبرى أو المدخلات الخبيثة، بل قد تأتي من تفاصيل صغيرة ومألوفة ويومية. وفي سياق سلامة الذكاء الاصطناعي، يسلط البحث الضوء على الحاجة إلى اختبارات أكثر دقة، لا تكتفي بتقييم صحة الإجابة من حيث المضمون العام، بل تدرس مدى تطابقها مع نية المستخدم. كما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية هذه النماذج للتعامل مع اللغة كما تُستخدم فعلياً، لا كما تُكتب في الأمثلة المثالية.

الخطوة التالية

لا تقدم الدراسة حلولاً نهائية، لكنها ترسم خريطة واضحة للمشكلة، وتدعو إلى مزيد من البحث في كيفية تمثيل الرموز غير التقليدية داخل النماذج اللغوية. وقد يكون ذلك عبر تحسين بيانات التدريب أو تطوير آليات تفسير دلالي أدق أو دمج اختبارات أمان جديدة تركز على «الإشارات الصغيرة».

تهدف الدراسة إلى القول إن في عصر الذكاء الاصطناعي، لا توجد تفاصيل صغيرة حقاً. حتى رمز ابتسامة بسيط قد يحمل مخاطر أكبر مما نتخيل، إذا أسيء فهمه داخل عقل آلي يعتمد عليه البشر في قرارات متزايدة الحساسية.


تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
TT

تقنية توثيق بشرائح ذات بصمة مشتركة من دون خوادم خارجية

أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)
أظهر النموذج الأولي تطابقاً في البصمة بنسبة تفوق 98 % ما يضمن توثيقاً مستقراً وموثوقاً (شاترستوك)

في عالم الأمن السيبراني تقوم الثقة غالباً على أسرار مخزنة في مكان آخر؛ قد تكون على خادم أو داخل ذاكرة محمية أو في قاعدة بيانات سحابية. لكن ماذا لو لم يكن من الضروري أن تغادر هذه الأسرار الشريحة الإلكترونية أساساً؟

طوّر مهندسون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) تقنية تصنيع تُمكّن شريحتين إلكترونيتين من توثيق بعضهما عبر «بصمة» مادية مشتركة، من دون الحاجة إلى تخزين بيانات تعريف حساسة على خوادم طرف ثالث. ويمكن لهذه المقاربة أن تعزز الخصوصية وتخفض استهلاك الطاقة والذاكرة المرتبط عادةً بالأنظمة التشفيرية التقليدية.

الأسرار المخزّنة خارج الشريحة

حتى عندما تُصمَّم شرائح «CMOS» لتكون متطابقة، فإنها تحتوي على اختلافات مجهرية طفيفة تنشأ بشكل طبيعي أثناء عملية التصنيع. هذه الاختلافات تمنح كل شريحة توقيعاً مادياً فريداً يُعرف باسم «الدالة الفيزيائية غير القابلة للاستنساخ» (PUF). ومثل بصمة الإصبع البشرية، يمكن استخدام هذه الدالة للتحقق من الهوية.

في الأنظمة التقليدية، عندما يتلقى الجهاز طلب توثيق، فإنه يولّد استجابة تعتمد على بنيته الفيزيائية. ويقارن الخادم هذه الاستجابة بقيمة مرجعية مخزنة مسبقاً للتأكد من صحة الجهاز. لكن هذه البيانات المرجعية يجب أن تُخزَّن في مكانٍ ما، وغالباً على خادم خارجي. وإذا تم اختراق ذلك الخادم، تصبح منظومة التوثيق بأكملها عرضة للخطر.

يقول يون سوك لي، طالب الدراسات العليا في الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في «MIT» والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أكبر ميزة في هذه الطريقة الأمنية أننا لا نحتاج إلى تخزين أي معلومات. ستبقى كل الأسرار داخل السيليكون دائماً».

تعتمد التقنية على استغلال الاختلافات المجهرية الطبيعية في تصنيع شرائح «CMOS» لإنشاء بصمة غير قابلة للاستنساخ (MIT)

شريحتان ببصمة واحدة

للتغلب على الاعتماد على التخزين الخارجي، ابتكر فريق «MIT» طريقة لتصنيع شريحتين تتشاركان بصمة مدمجة واحدة؛ أي بصمة فريدة لهاتين الشريحتين فقط.

ويمكن فهم الفكرة عبر تشبيه بسيط: تخيّل ورقة تم تمزيقها إلى نصفين، الحواف الممزقة عشوائية وفريدة، ولا يمكن إعادة إنتاجها بدقة. ومع ذلك، فإن القطعتين تتطابقان تماماً؛ لأنهما تتشاركان نفس الحافة غير المنتظمة. طبّق الباحثون هذا المفهوم أثناء تصنيع أشباه الموصلات؛ إذ تُنتج عدة شرائح في الوقت نفسه على رقاقة سيليكون واحدة قبل فصلها. واستغل الفريق هذه المرحلة لإدخال «عشوائية مشتركة» بين شريحتين متجاورتين قبل تقطيعهما. يشرح لي: «كان علينا إيجاد طريقة لتنفيذ ذلك قبل مغادرة الشريحة المصنع، لتعزيز الأمان. فبمجرد دخول الشريحة في سلسلة التوريد، لا نعرف ما الذي قد يحدث لها».

هندسة العشوائية داخل السيليكون

لإنشاء البصمة المشتركة، استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم «انهيار أكسيد البوابة» (Gate Oxide Breakdown)؛ إذ يتم تطبيق جهد كهربائي مرتفع على ترانزستورات محددة مع تسليط ضوء «LED» منخفض التكلفة عليها. وبسبب الفروقات المجهرية الطبيعية، ينهار كل ترانزستور في لحظة مختلفة قليلاً. تمثل حالة الانهيار هذه مصدر العشوائية التي تُبنى عليها البصمة الفيزيائية.

ولإنشاء بصمة مزدوجة، صمّم الفريق أزواجاً من الترانزستورات تمتد عبر شريحتين متجاورتين، مع ربطها بطبقات معدنية أثناء وجودها على الرقاقة نفسها. وعند حدوث الانهيار، تتطور خصائص كهربائية مترابطة بين الترانزستورات المرتبطة.

بعد ذلك، تُقطَّع الرقاقة بحيث تحصل كل شريحة على نصف زوج الترانزستورات، وبالتالي تحتفظ كل واحدة ببصمة مشتركة مع الأخرى. وبعد تحسين العملية، تمكّن الباحثون من إنتاج نموذج أولي لشريحتين متطابقتين أظهرتا تطابقاً في العشوائية بنسبة تفوق 98 في المائة، وهي نسبة كافية لضمان توثيق مستقر وآمن.

ويقول لي إنه «لم يتم نمذجة انهيار الترانزستورات بدقة في العديد من المحاكاة، لذلك كان هناك قدر كبير من عدم اليقين. تحديد جميع الخطوات وتسلسلها لإنتاج هذه العشوائية المشتركة هو جوهر الابتكار في هذا العمل». والأهم أن التقنية متوافقة مع عمليات تصنيع «CMOS» القياسية، ولا تتطلب مواد خاصة. كما أن استخدام مصابيح «LED» منخفضة التكلفة وتقنيات دوائر تقليدية يجعل تطبيقها على نطاق واسع أمراً عملياً.

يمكن أن تفيد التقنية الأجهزة منخفضة الطاقة مثل المستشعرات الطبية عبر توفير أمن أعلى بتكلفة طاقة أقل (شاترستوك)

أهمية خاصة للأجهزة منخفضة الطاقة

يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في الأنظمة التي تعمل بقيود طاقة صارمة؛ إذ تُعد الكفاءة والأمن أولوية في آن واحد. فعلى سبيل المثال، قد تستفيد كبسولات استشعار طبية قابلة للبلع متصلة برقعة تُرتدى على الجسم من هذا النهج؛ إذ يمكن للكبسولة والرقعة توثيق بعضهما مباشرة من دون الحاجة إلى خادم وسيط أو بروتوكولات تشفير معقدة تستهلك طاقة إضافية.

يعد أنانثا تشاندراكاسان، نائب رئيس «MIT» والمؤلف المشارك في الدراسة، أن «هناك طلباً متزايداً بسرعة على أمن الطبقة الفيزيائية للأجهزة الطرفية». ويضيف أن منهج البصمة المزدوجة «يتيح اتصالاً آمناً بين العقد من دون عبء بروتوكولات ثقيلة، ما يحقق كفاءة في الطاقة وأمناً قوياً في الوقت نفسه».

نحو ترسيخ الثقة في العتاد نفسه

لا يقتصر البحث على الحلول الرقمية فقط؛ إذ يستكشف الفريق أيضاً إمكان تطوير أشكال أكثر تعقيداً من «السرية المشتركة» تعتمد على خصائص تماثلية يمكن تكرارها مرة واحدة فقط.

ويرى روانان هان، أستاذ الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب والمؤلف المشارك في الدراسة، أن هذه الخطوة تمثل محاولة أولية لتقليل المفاضلة بين الأمان وسهولة الاستخدام. ويقول: «إن إنشاء مفاتيح تشفير مشتركة داخل مصانع أشباه الموصلات الموثوقة قد يساعد على كسر المفاضلة بين تعزيز الأمان وتسهيل حماية نقل البيانات».

ومع تزايد انتشار الأجهزة المتصلة وتوسع الحوسبة الطرفية، قد يصبح دمج الثقة مباشرة في العتاد أمراً ضرورياً. فمن خلال ضمان بقاء الأسرار داخل السيليكون نفسه، تشير هذه التقنية إلى مستقبل يُبنى فيه التوثيق داخل الشريحة لا خارجها.


«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
TT

«إنستغرام» لتنبيه الآباء عند بحث المراهقين عن محتوى متعلق بالانتحار

إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)
إنستغرام سينبه أولياء الأمور إذا أجرى ​أبناؤهم ممن هم في سن المراهقة عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس (رويترز)

أفاد تطبيق «إنستغرام» بأنه سيبدأ بتنبيه أولياء الأمور، إذا أجرى ​أبناؤهم، ممن هم في سن المراهقة، عمليات بحث متكررة عن مصطلحات مرتبطة بالانتحار أو إيذاء النفس، خلال فترة زمنية قصيرة، وذلك في وقت تتزايد فيه ‌الضغوط على الحكومات ‌لاعتماد قيود ​مشابهة لحظر ⁠أستراليا ​استخدام وسائل ⁠التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

ووفقاً لـ«رويترز»، قالت بريطانيا، في يناير (كانون الثاني)، إنها تدرس فرض قيود لحماية الأطفال عند اتصالهم بالإنترنت، ⁠بعد الخطوة التي اتخذتها ‌أستراليا، في ‌ديسمبر (كانون الأول). ​ وأعلنت إسبانيا واليونان ‌وسلوفينيا، في الأسابيع القليلة الماضية، ‌أنها تدرس أيضاً فرض قيود.

وذكر تطبيق «إنستغرام» المملوك لشركة «ميتا بلاتفورمز»، اليوم (الخميس)، أنه سيبدأ ‌في تنبيه أولياء الأمور المسجَّلين في إعدادات الإشراف الاختيارية، ⁠إذا ⁠حاول أطفالهم الوصول إلى محتوى يتعلق بالانتحار أو إيذاء النفس.

وتابعت المنصة في بيان: «تُضاف هذه التنبيهات إلى عملنا الحالي للمساعدة في حماية القصّر من المحتوى الضار المحتمل على (إنستغرام)... لدينا سياسات صارمة ضد المحتوى الذي ​يروج أو ​يشيد بالانتحار أو إيذاء النفس».