«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

«أبل» أطلقت 4 إصدارات تضمنت أصغر هاتف بتقنية «5 جي» وسماعة منزلية

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»
TT

«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»

أزاحت شركة «أبل» الأميركية الستار، عن أحدث هواتفها الجوالة «أيفون 12» والذي يظهر بتقنية الجيل الخامس، وذلك خلال المؤتمر الأخير لعملاق التكنولوجيا العالمي، حيث كشفت عن أربعة هواتف محمولة تتضمن إصداراً صغير الحجم، فيما حمل الإصدار الأكبر شاشة وصل قطرها إلى 6.7 بوصة، في وقت أعلنت أيضاً عن سماعة منزلية صغيرة.
وأعلنت شركة أبل رسمياً عن هواتف أيفون الرئيسية لعام 2020 تضمنت «أيفون 12 ميني» وأيفون 12» و«أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس»، والتي تتميز بدعم تقنية الجيل الخامس وتصميم مربع جديد على غرار تصميم «الأيفون 4». وهذه هي المرة الأولى التي يتم إعادة تصميم رئيسية لهواتف أبل الذكية ذات الشاشة الكاملة، وذلك منذ أن طرحت التصميم من دون إطار مع «أيفون إكس» أو «أيفون 10» في عام 2017. في الوقت الذي تراهن على الكاميرا المدمجة في إصدارات الـ«برو».
«أيفون 12»
قد يكون الإعلان عن الأيفون تأخر قليلاً عن موعده السنوي، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن التأخير جاء بنتيجة وهي إصدار الأيفون 12 بتقنية الجيل الخامس وشاشة بحجم شاشة 6.1 بوصة مثل «الأيفون11» و«الأيفون إكس أر»، في حين قد يكون الإغراء هو الانتقال إلى شاشة «أو إل أي دي» فسيحة تغطي الواجهة بالكامل وواجهة «سيراميك شيلد» الجديدة التي تقدم أكبر قفزة نوعية للمتانة في «أيفون» على الإطلاق.
ويضاف إلى ذلك شريحة «بيونك إيه 14» من تصميم أبل التي تعد أسرع شريحة في هاتف ذكي، ونظام كاميرا مزدوجة متطور يقدم لك ميزات تصوير حاسوبي جديدة وأعلى جودة للفيديو في هاتف ذكي. كما تقدم موديلات «أيفون 12» أيضاً «ميغاسيف» التي تمنح إمكانية شحن لاسلكي عالية ومنظومة جديدة كلياً من إكسسوارات تُثبت بكل في الأيفون.
وسيتوفر «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» بهيكل من الألومنيوم بخمسة ألوان هي الأزرق والأخضر والأسود، والأبيض والأحمر.
> تقنية الجيل الخامس. ويتضمن «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» تقنية «الجيل الخامس» للاتصالات التي صُممت بتكامل سلس بين أجهزة وبرامج من طراز عالمي، وسرعات معززة مع قدرة بسرعة أكبر في التنزيل والتحميل، كما تتضمن موديلات «أيفون 12» بنمط «سمارت داتا» الذي يطيل عمر البطارية عن طريق تقييم احتياجات شبكة الجيل الخامس بنظم ذكاء صناعي وموازنة بين استخدام باقة البيانات والسرعة وقوة الأداء في الوقت الفعلي.
> وحدة معالجة سريعة. يتضمن الجهاز شريحة «بيونك إيه 14» التي تعتبر أول شريحة في مجال الهواتف الذكية تضم معالجاً بدقة 5 نانومتر. وهي توفر سرعة وكفاءة أكبر من أي وقت مضى، إذ تضم وحدة معالجة مركزية ووحدة معالجة رسومات غرافيك أسرع بنسبة 50 في المائة، مقارنة بأسرع شرائح الهواتف الذكية المنافسة.
ومن ضمن العناصر في «الأيفون 12» مقاومته للماء لغاية 6 أمتار لمدة تصل إلى 30 دقيقة، بالإضافة إلى مقاومة السوائل اليومية، بما في ذلك القهوة والمشروبات الغازية.
* تصوير حاسوبي قوي. يقدم «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» ميزات تصوير حاسوبي قوية، ونظام كاميرا مزدوجة جديداً، ويشمل نظام الكاميرا المزدوجة المتطور الكاميرا الواسعة وكاميرا واسعة جديدة بفتحة عدسة تعتبر هي الأسرع في «الأيفون» على الإطلاق تلتقط إضاءة أكثر بنسبة 27 في المائة، في الوقت الذي ترتقي موديلات «أيفون 12» بالتصوير الحاسوبي إلى مستوى جديد بفضل نمط الليل، وأداء أسرع لميزة «ديب فيوغن» في جميع الكاميرات.
ويتضمن الجهاز أول كاميرا تصور فيديوهات بوضوح «أتي دبي أر» مع تكنولوجيا «دوبلي فيجن»، وهو الجهاز الوحيد في العالم الذي يقدم تجربة تصوير كاملة بتنسيق «دوبلي فيجن»، مما يسمح للمستخدمين بالتقاط فيديوهات شبيه بالتصوير السينمائي وتعديلها ومشاركتها مباشرة على الأيفون.
«أيفون 12 برو»
> أكبر هاتف. يعتبر كل من «أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس» أكبر من جهاز «أيفون 11 برو» مقاس 5.8 بوصة في العام الماضي و6.5 بوصة لـ«أيفون 11 برو ماكس»، حيث يتميز جهاز «أيفون 12 برو ماكس» مقاس 6.7 بوصة، ويعتبر أكبر هاتف في «أبل» حتى الآن.
تتميز طرازات «برو» بتصميم من الفولاذ المقاوم للصدأ - بدلاً من الألومنيوم الموجود في «أيفون 12» وتأتي بأربعة ألوان، الرصاصي الداكن، والفضي، والذهبي، والأزرق المحيطي، كما ستتضمن طرازات «برو» بشريحة «بوينك إيه 14»، والتي تعتبرها «أبل» أقوى شريحة صنعتها على الإطلاق، حيث تشير إلى إن كلاً من وحدة المعالجة المركزية الجديدة سداسية النواة ووحدة معالجة الرسومات رباعية النواة هما الأسرع على الإطلاق، مع أداء تشير الشركة إلى أنه أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة من أي هاتف آخر.
> الواقع المعزز. كما تتمير فئة «برو» حصرياً بمستشعر «ليدار»، والذي سيتم استخدامه لتأثيرات الواقع المعزز إضافية، وقالت «أبل» إنه سيتم استخدام ماسح ليدار للمساعدة في التركيز في حالات الإضاءة المنخفضة، مما يجعل التركيز التلقائي للتصوير الفوتوغرافي في الإضاءة المنخفضة أسرع بست مرات. كما أنه يتيح لقطات التصوير الفوتوغرافي في الوضع الليلي.
كما طرحت «أبل» ميزة جديدة تسميها «أبل برو رو» والتي ستتوفر لاحقاً على «الأيفون 12 برو» و«الأيفون برو ماكس» إنها ستقدم مزايا التصوير الحاسوبي الحالية مثل «ديب فيوغن» و«سمارت إتش دبي أر» جنباً إلى جنب مع مرونة صور «رو».
وستتمكن هواتف «أيفون 12 برو «الجديدة أيضاً من التصوير في فيديو «اتش دي ار»، وهو الأول من نوعه في خط الإنتاج، بما في ذلك دعم التصوير مباشرة في «دوبلي فيوغن اتش دي ار».
> إزالة الشاحن والسماعات. ستقوم «أبل» بإزالة رأس الشاحن والسماعات السلكية من علبة أجهزة «أيفون» الجديدة كجزء من الأهداف البيئية المستمرة للشركة، في الوقت الذي سيتوفر كيبل الشحن من نوع «يو إس بي تايب سي» علبة للشحن، في خطوة تشير إلى أنها تتوافق مع أهداف الحفاظ على البيئة.

سماعة منزلية «ميني»

> تأتي سماعة «أبل» المنزلية الصغيرة، تحت اسم «هوم بود ميني»، حيث تعمل على استخدام نظم الذكاء الصناعي في تشغليها لخدمة «سيري» بهدف إنجاز مختلف المهام، وتقدم تجربة للمنازل الذكية سهلة الاستخدام، وتضم سماعة هوم بود «ميني» الذي يبلغ طولها 8.3 سنتيمتر، تكنولوجيا مبتكرة وبرامج متطورة تتيح الصوت الحاسوبي لتقديم جودة صوت غير مسبوقة أينما كان موضعه في المنزل.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
TT

إشادة دولية بالدور العالمي لـ«منظمة التعاون الرقمي» في سد الفجوات

أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)
أمين عام منظمة التعاون الرقمي ديمة اليحيى خلال مشاركتها في «قمة مونتغمري 2026» عبر الاتصال المرئي (واس)

أشادت «قمة مونتغمري 2026» العالمية بجهود منظمة التعاون الرقمي، التي باتت منصة دولية ذات مصداقية تهدف إلى سدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية لخدمة الإنسان.

وتجمع القمة نخبة من رواد الأعمال والمستثمرين وصنّاع السياسات وقادة القطاع التقني من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التوجهات الناشئة التي تسهم في تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأكدت ديمة اليحيى، الأمين العام للمنظمة، خلال مشاركته في القمة عبر الاتصال المرئي، أن «التعاون الرقمي ليس شعارات بل إنجازات على أرض الواقع»، منوهة بأن «أفضل ما في الدبلوماسية التقنية لم يأتِ بعد، والمزيد من دول العالم تختار هذا المسار يوماً بعد يوم لتحقيق طموحات شعوبها باقتصاد رقمي مزدهر يشمل الجميع».

وأضافت اليحيى أن «المنظمة أصبحت تضم اليوم 16 دولة و800 مليون إنسان، ومجتمعاً متنامياً؛ بفضل رؤية الدول الأعضاء، والتزامها وتفاني الأمانة العامة، وثقة شركائها في القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني».

إلى ذلك، تُوِّجت الأمين العام للمنظمة، خلال حفل أقيم ضمن أعمال القمة، بـ«جائزة الدبلوماسية التقنية»، التي تُمنح لتكريم القادة العالميين الذين يسهمون في تعزيز التعاون الدولي بمجال التقنية والابتكار الرقمي، بوصفها أول شخصية عربية وسعودية تحصدها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية».

من جهته، أفاد جيمس مونتغمري، مؤسس القمة، بأن اليحيى «أثبتت أن التعاون المتعدد الأطراف في القضايا الرقمية ليس ممكناً فحسب، بل هو ضرورة لا غنى عنها»، مشيراً إلى أنها «أرست نموذجاً جديداً لكيفية تعاون الدول في مجال السياسات التقنية».

بدوره، اعتبر مارتن راوخباور، مؤسس «شبكة الدبلوماسية التقنية»، أن المنظمة «باتت منصة عالمية ذات مصداقية تجمع الحكومات والقطاع الخاص لسدّ الفجوات الرقمية، وتوسيع المهارات الرقمية، وضمان أن يخدم التقدّم التقني الإنسان بدلاً من أن يتركه خلفه».

ولفت راوخباور إلى أن «التعاون التقني الدولي الفعّال ممكنٌ وملحّ في آن واحد، وهذا المزيج بين الرؤية والتنفيذ والحسّ الدبلوماسي هو تحديداً ما أُنشئت جائزة الدبلوماسية التقنية للاحتفاء به».

وحقّقت منظمة التعاون الرقمي، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، تقدّماً كبيراً منذ تأسيسها في عام 2020، لتكون أول منظمة دولية متعددة الأطراف مكرّسة لتمكين اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة وموثوقة من خلال التعاون الدولي.

وتضم المنظمة اليوم 16 دولة تمثل أكثر من 800 مليون نسمة وناتجاً محلياً إجمالياً يتجاوز 3.5 تريليون دولار، تعمل معاً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد الرقمي. وشهدت نمواً ملحوظاً وحضوراً دولياً متزايداً، حيث تضاعفت عضويتها 3 مرات منذ تأسيسها من 5 دول مؤسسة، ووسّعت فئة المراقبين والشركاء لديها لتتجاوز 60 مراقباً وشريكاً.

كما حصلت على اعتراف رسمي ضمن منظومة الأمم المتحدة، ما يُعزِّز دورها منصة عالمية لتعزيز التعاون الرقمي، علاوةً على مبادراتها وشراكاتها في هذا الصدد، وجمع الوزراء وصنّاع السياسات ورواد الأعمال والمنظمات الدولية لتعزيز الحوار والتعاون العالمي حول الاقتصاد الرقمي.


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.