«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

«أبل» أطلقت 4 إصدارات تضمنت أصغر هاتف بتقنية «5 جي» وسماعة منزلية

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»
TT

«آيفون 12»... شاشة أكبر وتصميم جديد وشبكة الجيل الخامس

هاتف «أيفون 12 برو»
هاتف «أيفون 12 برو»

أزاحت شركة «أبل» الأميركية الستار، عن أحدث هواتفها الجوالة «أيفون 12» والذي يظهر بتقنية الجيل الخامس، وذلك خلال المؤتمر الأخير لعملاق التكنولوجيا العالمي، حيث كشفت عن أربعة هواتف محمولة تتضمن إصداراً صغير الحجم، فيما حمل الإصدار الأكبر شاشة وصل قطرها إلى 6.7 بوصة، في وقت أعلنت أيضاً عن سماعة منزلية صغيرة.
وأعلنت شركة أبل رسمياً عن هواتف أيفون الرئيسية لعام 2020 تضمنت «أيفون 12 ميني» وأيفون 12» و«أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس»، والتي تتميز بدعم تقنية الجيل الخامس وتصميم مربع جديد على غرار تصميم «الأيفون 4». وهذه هي المرة الأولى التي يتم إعادة تصميم رئيسية لهواتف أبل الذكية ذات الشاشة الكاملة، وذلك منذ أن طرحت التصميم من دون إطار مع «أيفون إكس» أو «أيفون 10» في عام 2017. في الوقت الذي تراهن على الكاميرا المدمجة في إصدارات الـ«برو».
«أيفون 12»
قد يكون الإعلان عن الأيفون تأخر قليلاً عن موعده السنوي، إلا أن الكثيرين يعتقدون أن التأخير جاء بنتيجة وهي إصدار الأيفون 12 بتقنية الجيل الخامس وشاشة بحجم شاشة 6.1 بوصة مثل «الأيفون11» و«الأيفون إكس أر»، في حين قد يكون الإغراء هو الانتقال إلى شاشة «أو إل أي دي» فسيحة تغطي الواجهة بالكامل وواجهة «سيراميك شيلد» الجديدة التي تقدم أكبر قفزة نوعية للمتانة في «أيفون» على الإطلاق.
ويضاف إلى ذلك شريحة «بيونك إيه 14» من تصميم أبل التي تعد أسرع شريحة في هاتف ذكي، ونظام كاميرا مزدوجة متطور يقدم لك ميزات تصوير حاسوبي جديدة وأعلى جودة للفيديو في هاتف ذكي. كما تقدم موديلات «أيفون 12» أيضاً «ميغاسيف» التي تمنح إمكانية شحن لاسلكي عالية ومنظومة جديدة كلياً من إكسسوارات تُثبت بكل في الأيفون.
وسيتوفر «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» بهيكل من الألومنيوم بخمسة ألوان هي الأزرق والأخضر والأسود، والأبيض والأحمر.
> تقنية الجيل الخامس. ويتضمن «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» تقنية «الجيل الخامس» للاتصالات التي صُممت بتكامل سلس بين أجهزة وبرامج من طراز عالمي، وسرعات معززة مع قدرة بسرعة أكبر في التنزيل والتحميل، كما تتضمن موديلات «أيفون 12» بنمط «سمارت داتا» الذي يطيل عمر البطارية عن طريق تقييم احتياجات شبكة الجيل الخامس بنظم ذكاء صناعي وموازنة بين استخدام باقة البيانات والسرعة وقوة الأداء في الوقت الفعلي.
> وحدة معالجة سريعة. يتضمن الجهاز شريحة «بيونك إيه 14» التي تعتبر أول شريحة في مجال الهواتف الذكية تضم معالجاً بدقة 5 نانومتر. وهي توفر سرعة وكفاءة أكبر من أي وقت مضى، إذ تضم وحدة معالجة مركزية ووحدة معالجة رسومات غرافيك أسرع بنسبة 50 في المائة، مقارنة بأسرع شرائح الهواتف الذكية المنافسة.
ومن ضمن العناصر في «الأيفون 12» مقاومته للماء لغاية 6 أمتار لمدة تصل إلى 30 دقيقة، بالإضافة إلى مقاومة السوائل اليومية، بما في ذلك القهوة والمشروبات الغازية.
* تصوير حاسوبي قوي. يقدم «أيفون 12» و«أيفون 12 ميني» ميزات تصوير حاسوبي قوية، ونظام كاميرا مزدوجة جديداً، ويشمل نظام الكاميرا المزدوجة المتطور الكاميرا الواسعة وكاميرا واسعة جديدة بفتحة عدسة تعتبر هي الأسرع في «الأيفون» على الإطلاق تلتقط إضاءة أكثر بنسبة 27 في المائة، في الوقت الذي ترتقي موديلات «أيفون 12» بالتصوير الحاسوبي إلى مستوى جديد بفضل نمط الليل، وأداء أسرع لميزة «ديب فيوغن» في جميع الكاميرات.
ويتضمن الجهاز أول كاميرا تصور فيديوهات بوضوح «أتي دبي أر» مع تكنولوجيا «دوبلي فيجن»، وهو الجهاز الوحيد في العالم الذي يقدم تجربة تصوير كاملة بتنسيق «دوبلي فيجن»، مما يسمح للمستخدمين بالتقاط فيديوهات شبيه بالتصوير السينمائي وتعديلها ومشاركتها مباشرة على الأيفون.
«أيفون 12 برو»
> أكبر هاتف. يعتبر كل من «أيفون 12 برو» و«أيفون 12 برو ماكس» أكبر من جهاز «أيفون 11 برو» مقاس 5.8 بوصة في العام الماضي و6.5 بوصة لـ«أيفون 11 برو ماكس»، حيث يتميز جهاز «أيفون 12 برو ماكس» مقاس 6.7 بوصة، ويعتبر أكبر هاتف في «أبل» حتى الآن.
تتميز طرازات «برو» بتصميم من الفولاذ المقاوم للصدأ - بدلاً من الألومنيوم الموجود في «أيفون 12» وتأتي بأربعة ألوان، الرصاصي الداكن، والفضي، والذهبي، والأزرق المحيطي، كما ستتضمن طرازات «برو» بشريحة «بوينك إيه 14»، والتي تعتبرها «أبل» أقوى شريحة صنعتها على الإطلاق، حيث تشير إلى إن كلاً من وحدة المعالجة المركزية الجديدة سداسية النواة ووحدة معالجة الرسومات رباعية النواة هما الأسرع على الإطلاق، مع أداء تشير الشركة إلى أنه أسرع بنسبة تصل إلى 50 في المائة من أي هاتف آخر.
> الواقع المعزز. كما تتمير فئة «برو» حصرياً بمستشعر «ليدار»، والذي سيتم استخدامه لتأثيرات الواقع المعزز إضافية، وقالت «أبل» إنه سيتم استخدام ماسح ليدار للمساعدة في التركيز في حالات الإضاءة المنخفضة، مما يجعل التركيز التلقائي للتصوير الفوتوغرافي في الإضاءة المنخفضة أسرع بست مرات. كما أنه يتيح لقطات التصوير الفوتوغرافي في الوضع الليلي.
كما طرحت «أبل» ميزة جديدة تسميها «أبل برو رو» والتي ستتوفر لاحقاً على «الأيفون 12 برو» و«الأيفون برو ماكس» إنها ستقدم مزايا التصوير الحاسوبي الحالية مثل «ديب فيوغن» و«سمارت إتش دبي أر» جنباً إلى جنب مع مرونة صور «رو».
وستتمكن هواتف «أيفون 12 برو «الجديدة أيضاً من التصوير في فيديو «اتش دي ار»، وهو الأول من نوعه في خط الإنتاج، بما في ذلك دعم التصوير مباشرة في «دوبلي فيوغن اتش دي ار».
> إزالة الشاحن والسماعات. ستقوم «أبل» بإزالة رأس الشاحن والسماعات السلكية من علبة أجهزة «أيفون» الجديدة كجزء من الأهداف البيئية المستمرة للشركة، في الوقت الذي سيتوفر كيبل الشحن من نوع «يو إس بي تايب سي» علبة للشحن، في خطوة تشير إلى أنها تتوافق مع أهداف الحفاظ على البيئة.

سماعة منزلية «ميني»

> تأتي سماعة «أبل» المنزلية الصغيرة، تحت اسم «هوم بود ميني»، حيث تعمل على استخدام نظم الذكاء الصناعي في تشغليها لخدمة «سيري» بهدف إنجاز مختلف المهام، وتقدم تجربة للمنازل الذكية سهلة الاستخدام، وتضم سماعة هوم بود «ميني» الذي يبلغ طولها 8.3 سنتيمتر، تكنولوجيا مبتكرة وبرامج متطورة تتيح الصوت الحاسوبي لتقديم جودة صوت غير مسبوقة أينما كان موضعه في المنزل.



«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، قدّمت منصة «إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، إلى المفوضية الأوروبية تصوراً لتعديلات جوهرية على المنصة.

وأكد مسؤول إعلامي باسم الهيئة المنظمة، ومقرها بروكسل، الجمعة، أن المقترحات المقدمة من المنصة تركز بالأساس على تطوير آليات توثيق الحسابات عبر علامات التحقق (الشارات الزرقاء)، بهدف تعزيز الشفافية ومكافحة التضليل.

ولم يكشف المسؤول عن أي تفاصيل، لكنه أشار إلى أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «لا يسعنا إلا أن نثمن أنه بعد حوار بناء مع الشركة، أخذت التزاماتها القانونية على محمل الجد وقدمت لنا مقترحات عملية».

يذكر أن المفوضية الأوروبية كانت قد فرضت على المنصة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، غرامة قدرها 120 مليون يورو (137.7 مليون دولار) استناداً إلى قانون الخدمات الرقمية، وذلك على خلفية ما وصفته بـ«الافتقار إلى الشفافية» في طريقة توثيق الحسابات باستخدام علامة بيضاء على خلفية زرقاء، والتي عدّتها مضللة.

وجاء إجراء الاتحاد الأوروبي ضد «إكس» عقب تحقيق استمر نحو عامين بموجب قانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، الذي يُلزم المنصات الإلكترونية ببذل مزيد من الجهود لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وفي يوليو (تموز) 2024، اتهمت المفوضية الأوروبية «إكس» بتضليل المستخدمين، مشيرة إلى أن علامة التوثيق الزرقاء لا تتوافق مع الممارسات المتبعة في هذا المجال، وأن أي شخص يستطيع الدفع للحصول على حالة «موثق».


الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
TT

الصور والفيديوهات المفبركة في زمن الحروب… كيف نميّز الحقيقة من التزييف؟

تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)
تنتشر المعلومات المضللة بسرعة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأزمات والصراعات (شاترستوك)

مع التصعيد المتسارع على عدة جبهات في الشرق الأوسط، تتدفق المعلومات بسرعة تكاد توازي سرعة الأحداث نفسها. وغالباً ما تكون منصات التواصل الاجتماعي أول مكان تظهر فيه الصور ومقاطع الفيديو والتقارير عن هجمات مزعومة أو تطورات عسكرية. لكن بالتوازي مع المعلومات الحقيقية، بدأت أيضاً موجة من المحتوى المضلل أو المفبرك تنتشر على الإنترنت، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والزيف أكثر صعوبة.

تحدٍّ رقمي متزايد

في هذا السياق، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن الانتشار السريع للمعلومات المضللة، لا سيما عبر مقاطع الفيديو المعدلة وتقنيات التزييف العميق (Deepfakes)، أصبح تحدياً رقمياً متزايداً خلال فترات عدم الاستقرار الجيوسياسي.

ويؤكد ماهر يمّوت الباحث الرئيسي في الأمن لدى شركة «كاسبرسكي» خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن التمييز بين المعلومات الموثوقة والروايات الزائفة يصبح أكثر أهمية خلال حالات الطوارئ، حين ترتفع حدة المشاعر ويميل الناس إلى مشاركة المحتوى بسرعة من دون التحقق منه.

ويردف: «مع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حذّرت جهات حكومية في دول مجلس التعاون الخليجي من نشر أو تداول أي معلومات من مصادر غير معروفة». ويضيف أن «الأخبار الزائفة، أي المعلومات المضللة أو غير الدقيقة التي تُقدَّم على أنها أخبار حقيقية، تصبح أكثر خطورة خلال حالات الطوارئ».

ماهر يموت باحث أمني رئيسي في «كاسبرسكي» (كاسبرسكي)

المعلومات المضللة

ليست الأخبار الزائفة ظاهرة جديدة، لكنّ حجم انتشارها وسرعتها تغيّر بشكل كبير مع صعود وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي، يمكن أن تنتشر تقارير غير مؤكدة أو مقاطع فيديو معدّلة على نطاق واسع خلال دقائق، وقد تصل إلى ملايين المستخدمين قبل أن تتمكن جهات التحقق من الحقائق من مراجعتها.

ويصنف الخبراء الأخبار الزائفة عادة ضمن فئتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بمحتوى مفبرك بالكامل يهدف إلى التأثير في الرأي العام أو جذب زيارات إلى مواقع إلكترونية معينة. أما الثانية فتتضمن معلومات تحتوي على جزء من الحقيقة، لكنها تُعرض بشكل غير دقيق لأن الكاتب لم يتحقق من جميع الوقائع، أو بالغ في بعض التفاصيل.

وفي الحالتين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى إرباك المتابعين خلال الأزمات، خصوصاً عندما يعتمد المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي، بدلاً من المصادر الإخبارية الموثوقة للحصول على التحديثات.

كما بدأت السلطات في عدة دول، التحذير من أن نشر معلومات خاطئة حتى من دون قصد، قد يعرّض المستخدمين للمساءلة القانونية، ما دفع الحكومات وخبراء الأمن الرقمي إلى التشديد على أهمية الوعي الرقمي والمسؤولية عند مشاركة المعلومات في أوقات حساسة.

الخداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي

أدخل الذكاء الاصطناعي بعداً جديداً إلى مشكلة المعلومات المضللة، من خلال ما يُعرف بتقنيات «التزييف العميق»، وهي مقاطع فيديو مفبركة تُنشأ باستخدام تقنيات التعلم الآلي؛ مثل تبديل الوجوه أو توليد محتوى بصري اصطناعي. وفي بعض الحالات يمكن تعديل مقاطع حقيقية لتبدو كأنها توثق أحداثاً لم تقع أصلاً.

ويصرح يمّوت بأن أهمية التحقق من الأخبار الزائفة باتت أكبر من أي وقت مضى مع انتشار التزييف العميق. ويزيد: «الذكاء الاصطناعي يتيح دمج مقاطع فيديو مختلفة لإنتاج مشاهد جديدة تظهر أحداثاً أو أفعالاً لم تحدث في الواقع، وغالباً بنتائج واقعية للغاية».

وتجعل هذه التقنيات مقاطع الفيديو المعدلة تبدو حقيقية إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى تضليل المستخدمين، خصوصاً عندما يتم تداولها في سياقات مشحونة عاطفياً؛ فعلى سبيل المثال، قد تظهر مقاطع معدلة كأنها توثق هجمات أو تحركات عسكرية أو تصريحات سياسية لم تحدث. وحتى إذا تم كشف زيف هذه المقاطع لاحقاً، فإن انتشارها الأولي قد يسبب حالة من القلق أو الارتباك لدى الجمهور.

قد تؤدي الأخبار الزائفة إلى إرباك الجمهور ونشر الشائعات خصوصاً عند تداولها دون تحقق (شاترستوك)

كيفية التحقق من المعلومات

يشدد خبراء الأمن السيبراني على أن المستخدمين أنفسهم يلعبون دوراً أساسياً في الحد من انتشار المعلومات المضللة؛ فبينما تطور المنصات والجهات التنظيمية أدوات لرصد المحتوى المزيف، يمكن للأفراد اتخاذ خطوات بسيطة للتحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها.

أولى هذه الخطوات هي التحقق من مصدر الخبر؛ فبعض المواقع التي تنشر أخباراً مزيفة قد تحتوي على أخطاء إملائية في عنوان الموقع الإلكتروني أو تستخدم نطاقات غير مألوفة، تحاكي مواقع إعلامية معروفة.

وينصح يمّوت بالتحقق من عنوان الموقع بعناية، والاطلاع على قسم «من نحن» في المواقع غير المعروفة. ومن الأفضل الاعتماد على مصادر رسمية ومعتمدة؛ مثل المواقع الحكومية أو المؤسسات الإعلامية الموثوقة.

كما ينبغي التحقق من هوية الكاتب أو الجهة التي نشرت الخبر. فإذا لم يكن المؤلف معروفاً أو لا يمتلك خبرة واضحة في الموضوع، فقد يكون من الحكمة التعامل مع المعلومات بحذر.

وتعد مقارنة الخبر مع مصادر موثوقة أخرى خطوة مهمة أيضاً؛ فالمؤسسات الإعلامية المهنية تعتمد إرشادات تحريرية وإجراءات تحقق من المعلومات، ما يعني أن الأحداث الكبرى عادة ما تُغطى من قبل أكثر من جهة إعلامية موثوقة.

ويشير يمّوت أيضاً إلى أهمية التحقق من التواريخ والتسلسل الزمني للأخبار، إذ إن بعض المعلومات المضللة يعتمد على إعادة نشر أحداث قديمة أو عرضها، كما لو أنها وقعت حديثاً. كما يلفت إلى أن خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي قد تخلق ما يُعرف بـ«غرف الصدى»، حيث تُعرض للمستخدمين محتويات تتوافق مع آرائهم واهتماماتهم السابقة، وهو ما يجعل من الضروري الاطلاع على مصادر متنوعة وموثوقة قبل تكوين أي استنتاجات.

التلاعب بالمشاعر

يعتمد كثير من الأخبار الزائفة على إثارة المشاعر؛ فالعناوين المثيرة أو المقاطع الدرامية غالباً ما تُصاغ بطريقة تستفز مشاعر الخوف أو الغضب أو الصدمة، وهي مشاعر تزيد من احتمال مشاركة المحتوى بسرعة.

ويقول يمّوت: «كثير من الأخبار الزائفة يُكتب بطريقة ذكية لاستثارة ردود فعل عاطفية قوية». ويضيف أن «الحفاظ على التفكير النقدي وطرح سؤال بسيط مثل: لماذا كُتب هذا الخبر؟ قد يساعد المستخدمين في تجنب نشر معلومات مضللة». وتزداد أهمية هذا الأمر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تميل الخوارزميات إلى إبراز المحتوى الذي يحقق تفاعلاً كبيراً، وبالتالي قد تنتشر المنشورات المثيرة للمشاعر أسرع من التقارير المتوازنة.

يسهم الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق في إنتاج فيديوهات وصور تبدو واقعية لكنها مفبركة (شاترستوك)

مؤشرات بصرية على التلاعب

يمكن للصور ومقاطع الفيديو نفسها أن تقدم مؤشرات على احتمال تعرضها للتعديل؛ فبعض الصور المعدلة قد تظهر خطوطاً خلفية مشوهة أو ظلالاً غير طبيعية، أو ألوان بشرة تبدو غير واقعية. أما في مقاطع الفيديو المزيفة فقد تظهر مشكلات في الإضاءة أو حركة العينين أو ملامح الوجه. ورغم أن اكتشاف هذه المؤشرات ليس دائماً سهلاً، خصوصاً عند مشاهدة المحتوى عبر الهاتف الجوال، فإنها قد تساعد المستخدمين على الشك في مصداقية بعض المقاطع المتداولة.

مسؤولية رقمية مشتركة

يرى الخبراء أن الحد من انتشار المعلومات المضللة خلال الأزمات، يتطلب تعاوناً بين الحكومات وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الإعلامية والمستخدمين أنفسهم. ويلفت يمّوت إلى أن أبسط قاعدة قد تكون الأكثر فاعلية: «إذا كنت غير متأكد من صحة المحتوى، فلا تشاركه». ويضيف أن المشاركة المسؤولة تساعد في الحد من انتشار المعلومات المضللة وتحمي المجتمعات الرقمية.

ومع استمرار المنصات الرقمية في تشكيل طريقة انتقال المعلومات عبر الحدود، تصبح القدرة على تقييم المحتوى على الإنترنت مهارة أساسية؛ ففي أوقات التوتر الجيوسياسي والحروب، حين تختلط الشائعات بالوقائع، لا يتعلق التحدي بالأمن السيبراني فقط؛ بل أيضاً بحماية مصداقية المعلومات نفسها.


ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
TT

ميزات جديدة في «خرائط غوغل» تحول التطبيق إلى مساعد ذكي للتنقل

الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»
الذكاء الاصطناعي يحلل التقييمات والصور لاقتراح أماكن «مدونة غوغل»

تشهد خدمات الخرائط الرقمية تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب تجربة المستخدم، في خطوة تسعى من خلالها الشركات التقنية إلى إعادة تعريف مفهوم الملاحة التقليدية.

وفي هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن مجموعة من المزايا الجديدة ضمن تطبيق «خرائط غوغل»، تهدف إلى جعل التخطيط للرحلات والتنقل داخل المدن أكثر تفاعلاً وذكاءً.

تتمثل أبرز هذه الإضافات في ميزة جديدة تحمل اسم «Ask Maps»، وهي أداة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتمكين المستخدمين من طرح أسئلة طبيعية ومباشرة داخل التطبيق، بدلاً من الاكتفاء بعمليات البحث التقليدية.

وبفضل هذه الميزة، يمكن للمستخدم الاستفسار عن أفضل الأماكن المناسبة لنشاط معين، مثل المقاهي الهادئة للعمل أو المطاعم المناسبة للقاءات العائلية، ليقوم النظام بتحليل كمّ كبير من البيانات المتاحة، بما في ذلك تقييمات المستخدمين والصور والمراجعات، ومن ثم تقديم اقتراحات دقيقة ومفصلة.

تعتمد هذه التقنية على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي طورتها «غوغل»، ما يسمح بتحويل تطبيق الخرائط من مجرد أداة لتحديد المواقع إلى مساعد رقمي قادر على فهم السياق وتقديم توصيات مخصصة لكل مستخدم.

إلى جانب ذلك، كشفت الشركة عن تطويرات جديدة في ميزة «الملاحة الغامرة» (Immersive Navigation)، التي تُقدم تجربة عرض ثلاثية الأبعاد أكثر واقعية لمسارات التنقل.

وتتيح هذه الميزة للمستخدم استعراض الطريق بشكل تفصيلي قبل بدء الرحلة، مع عرض المباني والطرق والمعالم المحيطة بدقة بصرية عالية، فضلاً عن توضيح المسارات والانعطافات ومداخل الوجهات المختلفة، بما يُسهم في تقليل الأخطاء أثناء القيادة أو الوصول إلى المواقع المزدحمة.

وحسب ما أعلنته الشركة، فقد بدأت هذه المزايا الوصول تدريجياً إلى المستخدمين؛ حيث تم إطلاقها أولاً في الولايات المتحدة، مع بدء توفرها كذلك في الهند على الهواتف الذكية العاملة بنظامي «آندرويد» و«آي أو إس».

ومن المتوقع أن تتوسع هذه الخصائص لاحقاً إلى أسواق إضافية حول العالم خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تدريجية لتعميمها على نطاق أوسع.