أوروبا تشدد القيود مع تجاوز إصابات «كورونا» 40 مليوناً حول العالم

إجراءات تحدّ من نشاط المطاعم في بلجيكا وإيطاليا… والأستراليون «يتنفسون» للمرة الأولى في 100 يوم

سيدة إيطالية تقيس درجة حرارة رجل لدى وصوله إلى مستشفى في ميلانو أمس (أ.ف.ب)
سيدة إيطالية تقيس درجة حرارة رجل لدى وصوله إلى مستشفى في ميلانو أمس (أ.ف.ب)
TT

أوروبا تشدد القيود مع تجاوز إصابات «كورونا» 40 مليوناً حول العالم

سيدة إيطالية تقيس درجة حرارة رجل لدى وصوله إلى مستشفى في ميلانو أمس (أ.ف.ب)
سيدة إيطالية تقيس درجة حرارة رجل لدى وصوله إلى مستشفى في ميلانو أمس (أ.ف.ب)

اتخذ عدد من الدول الأوروبية مثل إيطاليا وبلجيكا تدابير جديدة، الاثنين، في محاولة لاحتواء الموجة الثانية من وباء «كوفيد 19»، في وقت تخطى عدد الإصابات الإجمالي حول العالم 40 مليوناً. ويأتي تسجيل الـ40 مليون إصابة عالمياً بعد ساعات من تجاوز عدد وفيات الوباء 250 ألف حالة في أوروبا، فيما يواصل «كوفيد 19» تفشيه بدون هوادة في القارة.
ويحاول كثير من الحكومات تفادي إغلاق كامل جديد كالذي فرض إبان الموجة الوبائية الأولى، إذ لا تزال تكافح لإنعاش اقتصاداتها المتضررة، مع ذلك، تثير القيود الجديدة على الحياة اليومية غضب السكان في بعض الدول.
ففي بلجيكا التي ارتفع فيها عدد حالات الاستشفاء الجديدة بنسبة 100 في المائة خلال أسبوع، أغلقت المطاعم والمقاهي والحانات أبوابها أمس بموجب تدبير يطبق لمدة شهر ويترافق مع حظر تجول ليلي. وقال إنجيلو بوسي، صاحب مطعم في بروكسل، الأحد، فيما كان يستقبل آخر الزبائن قبل الإغلاق: «لا نشعر أنهم يأخذوننا في الاعتبار، وهذا يؤلمني (...) لم أعد أستطيع التحمل». وأضاف، بصوت متقطع: «الجميع يعاني، من إداريين وطباخين وعاملين في غسل الصحون»، في حين سبق أن تلقى القطاع ضربة قاسية جراء 3 أشهر من الإغلاق بين منتصف مارس (آذار) ومطلع يونيو (حزيران) الماضيين. ويأتي ذلك بعد تحدث رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو، مساء الأحد، عن وضع «أسوأ بكثير» من منتصف مارس خلال فترة الإغلاق العام.
وأعلنت إيطاليا، البؤرة الأولى للوباء في أوروبا، أيضاً عن قيود جديدة، كالإغلاق المبكر للحانات والمطاعم والتشجيع على العمل من المنزل. وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي: «لا يمكن أن نضيع الوقت»، معلناً أيضاً عن قيود على مباريات كرة القدم للهواة وعلى المهرجانات المحلية.
وفي بولندا التي بات نصفها مصنفاً «منطقة حمراء»، أعلنت الحكومة أن الملعب الوطني سيستخدم أيضاً كمستشفى ميداني لعلاج مرضى «كوفيد» من أجل تخفيف الضغط عن المستشفيات.
كذلك، فرضت سويسرا بدورها وضع الكمامة في الأماكن العامة الداخلية ووضعت قيوداً على التجمعات العامة بعدما تضاعف عدد الإصابات خلال أسبوع. وقال وزير الصحة السويسري آلان برسيه: «الموجة الثانية وصلت، أبكر وأقوى مما توقعنا، لكننا مستعدون لها».
وفرضت فرنسا مطلع الأسبوع حظر تجول ليلياً في 9 مدن، من بينها باريس، ما أثر على 20 مليون شخص، فيما أعلنت السلطات تسجيل 32400 إصابة جديدة السبت.
وفيما تفرض الدول الأوروبية قيوداً جديدة، خففت ملبورن ثاني أكبر مدن أستراليا الإغلاق أمس، فتدفق السكان إلى صالونات تصفيف الشعر وملاعب الغولف التي أغلقت لأكثر من 100 يوم.
وارتفع عدد الإصابات اليومية إلى 700 في أغسطس (آب) الماضي في ولاية فكتوريا التي عاصمتها ملبورن، لكن بعد أشهر من الإغلاق الصارم انخفض العدد إلى إصابة واحدة في اليوم، وسجلت 4 إصابات جديدة فقط، أمس (الإثنين). وقال دانييل شو، صاحب صالون للشعر في ملبورن، إن دفتر مواعيده ممتلئ تماماً حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «منذ الأمس تصلني رسائل كثيرة تقول أريد قص شعري. يريدون تغييراً في الشكل».
وفيما سُمح لسكان ملبورن البالغ عددهم 5 ملايين نسمة بمغادرة منازلهم لأكثر من ساعتين في اليوم للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، أمرت السلطات المطاعم ومعظم شركات بيع التجزئة الأخرى بالبقاء مغلقة حتى نوفمبر (تشرين الثاني) على أقرب تقدير.
رفعت إسرائيل أيضاً القيود التي منعت الناس من التنقل لأبعد من كيلومتر واحد من منازلهم وشهدت أيضاً إغلاق رياض الأطفال والشواطئ والمتنزهات الوطنية. وترددت تاليا زينكين (40 عاماً) كثيراً قبل إرسال ابنها البالغ من العمر عامين إلى الحضانة. وقالت: «لكنني شعرت أنه سيستمتع بوجود أطفال آخرين». وأضافت الأم التي كانت تلعب مع طفلها الأصغر في حديقة بالقدس: «علينا أن نحاول العيش بشكل طبيعي».
وفي جنيف، أعلنت مديرة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، هنرييتا فور، أن المنظمة ترغب في تخزين مليار حقنة مسبقاً بحلول نهاية عام 2021 لتكون قادرة على إطلاق حملات تحصين ضخمة بسرعة، بمجرد توفر لقاحات معتمدة ضد «كوفيد 19». وقالت فور: «سيكون تطعيم العالم ضد (كوفيد 19) قريباً من أعظم المهام في تاريخ البشرية، وعلينا المضي قدماً بأسرع ما يمكن في إنتاج اللقاحات». وأضافت فور، في بيان صحافي، أنه «لكي نتمكن من التحرك بسرعة في وقت لاحق، علينا أن ننطلق بسرعة الآن، وبحلول نهاية العام سيكون لدينا بالفعل أكثر من نصف مليار حقنة جاهزة مسبقاً، ويمكن نشرها بسرعة وبأفضل تكلفة». وقالت إن الـ530 مليون حقنة التي تريد المنظمة تخزينها بحلول نهاية عام 2020 «كافية لأن تجول حول العالم مرة ونصف المرة»، للدلالة على حجم المهمة.
ولا يتوفر في الوقت الحالي لقاح ضد «كوفيد 19» الذي أودى بحياة أكثر من 1.1 مليون شخص منذ بداية الوباء في نهاية عام 2019. وهناك نحو 200 لقاح تجريبي في مراحل مختلفة من التطوير والاختبار، ونحو 10 في المرحلة الأخيرة من العملية قبل التقييم والترخيص المحتمل من قبل السلطات الصحية، وفقاً للأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية.
وقدمت مؤسسة «غافي»، وهو تحالف تعاوني بين السلطات العامة والمؤسسات والمنظمات الدولية والشركات، الأموال اللازمة لشراء الحقن و5 ملايين علبة للتخلص منها بأمان.
و«يونيسيف» هي أكبر مشترٍ للقاحات في العالم، وهي المسؤولة عن تنسيق الإمداد. وبدأت مع منظمة الصحة العالمية أيضاً برسم خريطة للوسائل الحالية لضمان استمرارية سلسلة التبريد، إذ إن اللقاحات حساسة للحرارة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.