رحيل المطربة نعمة «فنانة تونس الأولى»

المطربة نعمة على غلاف إحدى المجلات (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
المطربة نعمة على غلاف إحدى المجلات (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
TT

رحيل المطربة نعمة «فنانة تونس الأولى»

المطربة نعمة على غلاف إحدى المجلات (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)
المطربة نعمة على غلاف إحدى المجلات (وكالة تونس أفريقيا للأنباء)

غيب الموت اليوم الأحد المطربة التونسية نعمة عن عمر ناهز 86 عاماً بعدما أثرت الساحة الفنية بمئات الأغاني وكانت على مدى عقود سفيرة للفن التونسي.
ونعت وزارة الشؤون الثقافية في بيان «فقيدة الفن التونسي المطربة القديرة السيدة نعمة التي وافتها المنية بعد صراع مع المرض».
كما نعاها عدد من الفنانين التونسيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي منهم الممثلة هند صبري، التي كتبت على «تويتر»: «رحلت اليوم واحدة من أيقونات الفن التونسي والعربي... رحلت من أعطاها الأديب الكبير يوسف إدريس لقب فنانة تونس الأولى».
https://twitter.com/HendSabry/status/1317767829857456129
وأضافت: «رحلت الفنانة والمطربة الكبيرة نعمة بعد 360 أغنية. الغناء التونسي اليوم يتيم».
ولدت الفنانة الراحلة في قرية أزمور من معتمدية قليبية بولاية نابل عام 1934 باسم حليمة الشيخ، لكن الموسيقار صالح المهدي اختار لها الاسم الفني نعمة.
بدأت الغناء في سن الحادية عشرة بأغنية «صالحة» و«مكحول نظارة»، ثم غنت لأول مرة أمام الجمهور في حفل خيري لصالح جمعية المكفوفين، مما أهلها لتصبح إحدى مطربات فرقة الرشيدية. التحقت بالإذاعة الوطنية كمطربة معتمدة عام 1958 حين كانت فرقة الإذاعة تضم آنذاك أسماء كبيرة مثل صليحة وعليّة.
سافرت مع فرقة الإذاعة للعديد من الدول وشاركت في مناسبات كبيرة مثل مهرجان انتخاب ملكة جمال العرب في بيروت عام 1966 ومهرجان ألفية القاهرة عام 1969 والذي لقبت على إثره بفنانة تونس الأولى.
لحن لها كبار الموسيقيين في تونس أمثال خميس ترنان ومحمد التريكي وقدور الصرارفي وعبد الحميد ساسي كما لحن لها سيد مكاوي من مصر وحسن عريبي من ليبيا وغيرهم.
عادت إلى قريتها أزمور لتقيم فيها بعد أن اعتزلت الفن.



حبس سعد الصغير يجدد وقائع سقوط فنانين في «فخ المخدرات»

المطرب الشعبي سعد الصغير (حسابها على «فيسبوك»)
المطرب الشعبي سعد الصغير (حسابها على «فيسبوك»)
TT

حبس سعد الصغير يجدد وقائع سقوط فنانين في «فخ المخدرات»

المطرب الشعبي سعد الصغير (حسابها على «فيسبوك»)
المطرب الشعبي سعد الصغير (حسابها على «فيسبوك»)

جدد حبس المطرب المصري سعد الصغير الحديث عن وقائع مشابهة لسقوط فنانين في «فخ المخدرات»، وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت، الاثنين، بالحكم على الصغير بالسجن المشدد 3 سنوات، وتغريمه 30 ألف جنيه (الدولار يساوي 49.65 جنيه مصري).

الحكم بسجن سعد الصغير وتغريمه جاء على خلفية اتهامه بحيازة «سجائر إلكترونية» تحتوي على مخدر «الماريوانا»، بعد تفتيش حقائبه أثناء عودته من أميركا «ترانزيت» عبر أحد المطارات العربية، عقب إحياء حفلات غنائية عدة هناك.

وكشف الصغير خلال التحقيقات التي جرت أمام الجهات المختصة بمصر، أنه لم يكن على دراية بأن المادة الموجودة في «السجائر الإلكترونية» ضمن المواد المحظور تداولها، مؤكداً أنها للاستخدام الشخصي وليس بهدف الاتجار، وأرجع الأمر لعدم إجادته اللغة الإنجليزية.

الفنانة المصرية برلنتي فؤاد التي حضرت جلسة الحكم، على الصغير، أكدت أن الحكم ليس نهائياً وسيقوم محامي الأسرة بإجراءات الاستئناف، كما أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «حالة سعد النفسية ليست على ما يرام»، لافتة إلى أنه «بكى بشدة خلف القضبان بعد النطق بالحكم، كما أنه يعيش في توتر شديد نتيجة القضية».

وقبل سعد الصغير وقع عدد من الفنانين في «فخ المخدرات»، من بينهم الفنانة دينا الشربيني، التي تعرضت للسجن سنة مع الشغل وغرامة 10 آلاف جنيه لإدانتها بتعاطي «مواد مخدرة».

الفنان أحمد عزمي (حسابه على «فيسبوك»)

وكذلك الفنان المصري أحمد عزمي الذي تم القبض عليه مرتين ومعاقبته بالحبس في المرة الثانية بالسجن 6 أشهر، بينما أعلن مقربون من الفنانة شيرين عبد الوهاب وقوعها في الفخ نفسه، مما جعلها تختفي عن الأنظار حتى تتعافى، كما أن طبيبها المعالج طالب جمهورها بدعمها. وحُكم على الفنانة منة شلبي بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ وتغريمها 10 آلاف جنيه، في مايو (أيار) الماضي، في قضية اتهامها بـ«إحراز جوهر الحشيش بقصد التعاطي في أماكن غير مصرح لها باستخدامها».

وقبل أشهر قضت محكمة الاستئناف بمصر بقبول معارضة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي وتخفيف عقوبة حبسه إلى 6 أشهر بدلاً من سنة مع الشغل وتغريمه 10 آلاف جنيه، بتهمة حيازة مواد مخدرة بغرض التعاطي.

«ليس كل مشهور مدمناً»

من جانبها، أوضحت الاستشارية النفسية السورية لمى الصفدي أسباب وقوع بعض المشاهير في «فخ المخدرات» من الناحيتين النفسية والاجتماعية، وأثره على المستوى المهني.

وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «التعميم على جميع المشاهير أمر خاطئ، فليس كل مشهور مدمناً أو خاض تجربة الإدمان»، موضحة أن «ذلك ينطبق أحياناً على بعض الفئات التي حصلت على الشهرة والمال والمعجبين لكنهم في الوقت نفسه يطالبون بامتيازات أكثر».

وأشارت إلى أن «الفكرة تكمن في أن المخدرات ربما تساهم بطريقة أو بأخرى في زيادة مستويات هرمون (الدوبامين) الخاص بالسعادة، وهذا جزء نفسي يدفع البعض للسقوط في فخ المخدرات».

الفنانة منة شلبي (حسابها على «فيسبوك»)

وتستكمل الصفدي: «ربما الوقوع في هذا الفخ نتيجة رفاهية أكثر أو البحث عن المزيد والسعي للمجهول أو الأشياء المتوفرة عن طريق السفر أو الوضع المادي».

واختتمت الصفدي كلامها قائلة إن «هذا الأمر لا يخص الفنانين وحدهم، لكنه يتعلق أيضاً بالكثير من المهن والتخصصات، لكن المشاهير يتم تسليط الضوء عليهم أكثر من غيرهم».