الأسهم السعودية تواصل التقدم لمستويات نقطية محققة قبل عام

المؤشر العام مرشح لتخطي حاجز 8800 نقطة وسط تنامي مشاركة الأفراد

توقف مؤشر السوق السعودية الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة (رويترز)
توقف مؤشر السوق السعودية الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة (رويترز)
TT

الأسهم السعودية تواصل التقدم لمستويات نقطية محققة قبل عام

توقف مؤشر السوق السعودية الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة (رويترز)
توقف مؤشر السوق السعودية الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة (رويترز)

واصلت سوق الأسهم السعودية في تداولات الأسبوع الماضي التقدم النقطي لتقف عند مستويات ما قبل بداية العام الجاري 2020 وملامسة نقطة جديدة حققتها في أغسطس (آب) من العام المنصرم 2019، وسط تفاءل بظروف الاقتصاد الكلية وتزايد الثقة في السوق المالية كفرصة استثمار واعدة.
وتوقف مؤشر السوق السعودية الأسبوع الماضي على ارتفاع بنسبة 1.6 في المائة عند 8553.79 نقطة، صاعدا 198 نقطة، وسط تنامي متوسط السيولة اليومية، فيما استقرت قيمة تداولات الأسبوع الإجمالية عند 61.2 مليار ريال (16.3 مليار دولار).
وتفاعلت سوق الأسهم مطلع الأسبوع المنصرم بالإفصاح عن أضخم اندماج مصرفي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر اتفاق ملزم بين البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية للاندماج المنتظر إتمامه قانونياً خلال النصف الأول من العام المقبل 2021.
وحملت أسهم القطاع البنكي، الذي يعد أبرز القطاعات العاملة في السوق من حيث التأثير على أداء المؤشر، لواء ارتفاع المؤشر العام أمس، إذ صعد سهم «الأهلي التجاري» في جلسات الأسبوع المنصرم بنسبة كبرى قوامها 8 في المائة عند 41.6 ريال، كما في الاتجاه ذاته ذهب سهم «مجموعة سامبا المالية» بصعوده 7.2 في المائة ليبلغ 29.5 ريال وسط تداولات نشطة على السهمين.
من ناحيتها، ترى شركة الأهلي كابيتال - مرخصة من هيئة السوق المالية – أن سوق الأسهم السعودية مرشحة لمزيد من النمو، إذ ترى أن المرحلة لا تزال وفق مستويات تحليل الدعم والمقاومة الفنية عند مستوى شراء، مشيرة إلى أن مؤشر سوق الأسهم مؤهل للاستمرار حتى مستوى 8800 نقطة بعد أن نجح في تخطي 8500 نقطة، بحسب القراءة الفنية.
من جانب آخر، قالت شركة جدوى للاستثمار في تقرير صدر حديثاً إن التفاؤل بمسار تعافي الاقتصاد الوطني في السعودية فضلاً عن المفاوضات حول عملية اندماج محتملة في قطاع «المواد الأساسية» (لم تفصح عن أطرافها) أدت إلى مساعدة مؤشر السوق السعودية الرئيسية على الارتفاع بنسبة 4.5 في المائة على أساس شهري خلال سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت «جدوى للاستثمار»، حول السلوك العام للسوق، إن بعض الارتفاعات الأخيرة في المؤشر العام جاءت مدعومة جزئياً من زيادة حجم المشاركة للمستثمرين الأفراد.
في غضون ذلك، ترى «جدوى للاستثمار» أن سوق الأسهم تعززت مؤخرا بتواصل المشتريات من خلال اتفاقيات المبادلة، ومشتريات المستثمرين الأجانب المؤهلين الشهر الماضي، مما أدى إلى ارتفاع التدفقات الواردة من بداية العام إلى 16.8 مليار ريال (4.4 مليار دولار).
من جانب آخر، أوضحت هيئة السوق المالية منتصف الأسبوع عن نجاح بارز لتفعيل الوسائل التقنية في أعمال جمعيات الشركات المساهمة، مشيرة إلى ارتفاع عدد المصوتين آلياً في جمعيات المساهمين للشركات المدرجة في النصف الأول من العام الجاري بناء على بيانات حديثة مع عقد الجمعيات العمومية العادية وغير العادية عبر وسائل التقنية الحديثة عن بعد، تماشياً مع الإجراءات الاحترازية التي أعلنت عنها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
وأشارت البيانات إلى أن النصف الأول من العام الجاري سجل ارتفاعاً في عدد المصوتين آلياً بنسبة 14 في المائة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، حيث مثلوا 99 في المائة من إجمالي المصوتين في جمعيات المساهمين في تلك الفترة مقابل واحد في المائة للمصوتين حضورياً.
وارتفع إجمالي عدد المصوتين آلياً وحضورياً في هذه الفترة بنسبة 133 في المائة منذ مارس (آذار) معظمهم حقه بالمشاركة في أعمال جمعيات المساهمين آلياً مما أدى إلى ارتفاع مشاركة المساهمين المصوتين آلياً بنسبة 170 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2019.
وأوضحت البيانات أن عدد الجمعيات التي عقدت في النصف الأول من العام الجاري ارتفع بنسبة 6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتعكس هذه البيانات وارتفاع نسب المشاركة في عدد المصوتين في جمعيات المساهمين جهود الهيئة الرامية إلى تنظيم السوق المالية وتطويرها، وانطلاقاً من استراتيجيتها الهادفة إلى تعزيز الثقة في السوق المالية وذلك من خلال رفع مستويات الحوكمة وتسهيل ممارسة المساهمين حقوقهم بسهولة والمشاركة بشكل فعال في التصويت على بنود الجمعيات العامة والخاصة.
يذكر أن خدمة التصويت الآلي للشركات المُدرجة في السوق المالية السعودية متاحة دون رسوم لجميع المساهمين منذ أبريل (نيسان) من عام 2017 عبر منظومة (تداولاتي). وكانت الشركات المدرجة أعلنت، بحسب منصة أرقام للبيانات، عن توزيعات نقدية في سوق الأسهم السعودية قوامها 13.7 مليار ريال (3.6 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الجاري.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.