إجراءات صارمة في أوروبا لمواجهة الموجة الثانية من «كورونا»

إجراءات صارمة في أوروبا لمواجهة الموجة الثانية من «كورونا»

السبت - 1 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 17 أكتوبر 2020 مـ
امرأة في أحد شوارع لندن ترتدي بدلة واقية من الفيروسات (رويترز)

دخلت إجراءات صارمة حيز التنفيذ في أوروبا، اليوم (السبت)، كجزء من محاولات حثيثة يؤمل منها السيطرة على الموجة الثانية من وباء «كوفيد- 19». وكان أبرزها منع التجمع في لندن، وفرض حظر تجول في فرنسا، وإغلاق المدارس في بولندا.

ويأتي ذلك عقب أسبوع شهد ازدياداً في الإصابات (+44 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق)، في وقت انخفضت فيه في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وآسيا، حسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية. وترى منظمة الصحة العالمية أن الوضع في أوروبا يبعث على «القلق الشديد».

في المملكة المتحدة، أكثر الدول الأوروبية تضرراً جراء تفشي وباء «كوفيد- 19» (43 ألفاً و429 وفاة في المجموع، و16 ألف إصابة جديدة اليوم)، اتجهت السلطات إلى تشديد القيود.

وكانت بريطانيا (أكثر من 55 مليون نسمة) قد حددت التجمعات بستة أشخاص كسقف أعلى (في الداخل والخارج على السواء) وسط إغلاق الحانات عند الساعة 22:00.

ولكن مع حلول السبت، أصبح نصف السكان خاضعين لقيود أكثر شدة، فلندن وعدة مناطق أخرى، بما يعني نحو 11 مليون نسمة، منعت التجمعات في الأماكن المغلقة بين العائلات والأصدقاء، بينما تخضع لانكاشير (شمال غرب) وليفربول لحال تأهب صحي قصوى (لا لقاءات بين العائلات في الداخل كما في الخارج، وإغلاق الحانات التي لا تقدم وجبات الطعام).

وفي آيرلندا الشمالية، أغلقت الحانات والمطاعم منذ الجمعة لمدة شهر، وجرى تمديد العطل الدراسية.

وفي فرنسا؛ حيث يتسارع انتقال العدوى (25086 إصابة، الجمعة)، صار سكان عدة مدن كبرى بما فيها باريس وضاحيتها (نحو 20 مليون شخص)، خاضعين منذ السبت لحظر تجول بين التاسعة مساء والسادسة صباحاً، ولمدة أربعة أسابيع على الأقل.

ويتصف الوضع في فرنسا بأنه من بين الأسوأ في أوروبا، مع إحصاء أكثر من 33 ألفاً و300 وفاة، و834 ألفاً و770 إصابة.

إضافة إلى المنطقة الباريسية، تشمل لائحة المدن المعنية بهذه الإجراءات ليون وليل وتولوز ومونبوليه وسانت- إتيان واكس آن بروفانس ومرسيليا وروان وغرنوبل.

وفي ألمانيا التي أحصت 7 آلاف و830 إصابة جديدة في 24 ساعة، وهو رقم قياسي، طلبت المستشارة أنجيلا ميركل من مواطنيها السبت ضبط العلاقات الاجتماعية قدر الإمكان. وقالت في كلمتها الأسبوعية: «تخلوا عن كل سفر ليس ضرورياً، عن كل احتفال ليس ضرورياً . من فضلكم الزموا منازلكم». وأضافت: «طبيعة فصل الشتاء وعيد الميلاد تحدده الأيام والأسابيع المقبلة».

وتدخل قيود جديدة حيز التنفيذ في وارسو ومدن كبيرة أخرى في بولندا: المدارس والثانويات مغلقة، وسط اعتماد آليات التعلم من بعد، والمطاعم تغلق أبوابها عند التاسعة مساء، وحفلات الزواج ممنوعة، وعدد الأشخاص في المتاجر سيكون محدوداً، كما هو الحال في وسائل النقل العام والمناسبات الدينية.

وفي التشيك التي تعاني على صعيد أوروبا من أشد مستوى إصابات ووفيات لكل مائة ألف شخص، طلبت الحكومة من الجيش تشييد مستشفى ميداني خارج براغ يتسع لـ500 سرير.

والجمعة فقط، سجلت هذه الدولة التي يسكنها نحو10.7 مليون نسمة 1283 وفاة و11 ألفاً و105 إصابات.

على مستوى العالم، كل المؤشرات تأخذ اللون الأحمر، فقد أودت الأزمة الوبائية بحياة مليون و105 آلاف و691 شخصاً منذ بدايتها. ويوم الجمعة فقط سُجلت 6 آلاف و118 وفاة، و403 آلاف و629 إصابة.

وسجلت إيطاليا الجمعة 10 آلاف و10 إصابات جديدة، في أعلى حصيلة يومية في هذه الدولة.

وفي بلجيكا، فُرِض حظر تجول بدءاً من منتصف الليل إلى الخامسة فجراً. وسيتعين إغلاق كل المقاهي والمطاعم في البلاد اعتباراً من الاثنين لمدة شهر على الأقل. وتجاوزت البلاد عتبة مائتي ألف إصابة حديثاً، وذلك بعدما تجاوزت عتبة مائة ألف في 20 سبتمبر (أيلول).

لعل بارقة الأمل الوحيدة وسط هذه الأنباء تكمن في إعلان المختبرات الأميركية لمجموعتي «فايزر» و«مودرنا» أنها تخطط للتقدم بطلب ترخيص للقاحاتهما بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) في الولايات المتحدة، ما سيعني وقتاً قياسياً في سرعة تطوير لقاح. رغم ذلك فإن حملة لقاحات محتملة في نهاية العام ستكون محدودة للغاية بما لا يسمح باحتواء الوباء.


فرنسا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة