أزمة بين النواب والحكومة الأردنية على خلفية رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %

نائب: لا يعقل زيادتها بينما أسعار النفط تنخفض عالميا

أزمة بين النواب والحكومة الأردنية على خلفية رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %
TT

أزمة بين النواب والحكومة الأردنية على خلفية رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %

أزمة بين النواب والحكومة الأردنية على خلفية رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 %

يواجه قرار الحكومة الأردنية برفع أسعار الكهرباء بقيمة 15 في المائة من تعريفة الكهرباء معارضة قوية داخل مجلس النواب الذي سيناقش هذه الزيادة الأسبوع المقبل.
وكانت الحكومة قررت رفع أسعار الكهرباء بقيمة 15 في المائة من تعريفة الكهرباء بحيث تم زيادة 15 في المائة على قيمة كل فاتورة كهرباء على قطاعات الصناعة والتجارة وغيرها من القطاعات، إضافة إلى زيادة تعريفة الكهرباء على المنازل التي يكون الاستهلاك فيها أكثر من 500 كيلو وات.
واستبق مجلس النواب موعد رفع أسعار الكهرباء بإصداره موقفا يطالب الحكومة بتجميد قرار رفع سعر التعريفة الكهربائية وطالب المجلس الحكومة ضرورة التريث في اتخاذ قرار تعديل التعريفة الكهربائية وتجميده وإعادة دراسة المسببات التي ستؤدي لرفع أسعار الكهرباء.
وقال المجلس في بيانه إنه في ظل الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطن الأردني ومختلف القطاعات التجارية والصناعية ونظرا لانخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا، فإن مجلس النواب يطالب الحكومة ضرورة التريث في اتخاذ قرار تعديل التعريفة الكهربائية وتجميده وإعادة دراسة المسببات التي ستؤدي لرفع أسعار الكهرباء.
وأكد المجلس أن قرار رفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي والذي يعد من اختصاص السلطة التنفيذية لن يكون قرارا صائبا وسيؤثر على القطاعات كافة وذوي الدخل المحدود.
ويرى المجلس أن انخفاض أسعار النفط عالميا إلى ما يزيد عن 40 في المائة يحتم على الحكومة الإسراع بقرار خفض أسعار الكهرباء وليس رفعها، مؤكدا ضرورة التخفيف عن كاهل المواطن في ضوء ما تحمله من أعباء اقتصادية ثقيلة خلال الفترات السابقة.
وقال البيان: «إننا نؤكد أن تجميد القرار يعد مصلحة وطنية عليا لاقتصادنا الوطني ولجميع قطاعاتنا الاقتصادية مثلما يؤدي بالضرورة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني في القطاعات كافة وتعزيز البيئة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتخفيف الأعباء على الشرائح الوطنية المختلفة».
أما رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور فقد أعلن أمام نواب داعمين له وهم كتلة حزب الوسط الإسلامي بأن الحكومة لن تتراجع عن قرار رفع أسعار الكهرباء، موضحا أن عجز شركة الكهرباء بلغ نحو مليار و400 مليون دينار عام 2014.
وأعلن النائب خليل عطية أنه يدرس مع مجموعة من النواب مقاطعة جلسات مجلس النواب في حال أصرت الحكومة على قرارها برفع أسعار الكهرباء.
وقال عطية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يعقل أن تقرر الحكومة رفع أسعار الكهرباء على المواطنين والصناعة والتجارة في حين أن أسعار الطاقة تنخفض بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا.
وطالب عطية من الحكومة التراجع عن القرار الذي اعتبره سيزيد من معاناة المواطنين كما سيكون له آثار سلبية على الصناعة والتجارة في الأردن كما عبر الائتلاف الوطني النيابي الذي يضم 85 نائبا عن معارضته لقرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء.
وقال الناطق باسم الائتلاف النائب هايل الدعجة إن الائتلاف يدعو الحكومة إلى تعليق أي قرار برفع أسعار الكهرباء، ذلك لما له من آثار سلبية على معيشة المواطن الأردني والقطاعات الاقتصادية والمجتمعية الأخرى، وأشار النائب الدعجة لتأكيد الائتلاف على ضرورة مراعاة الحكومة لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للطاقة من خلال التوجه إلى اعتماد مشاريع الطاقة البديلة التي من شأنها التخفيف من تكلفة فاتورة الطاقة المرتفعة.
أما رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب يوسف القرنة أكد إلى «الشرق الأوسط» أن اللجنة المالية تعارض قرار الحكومة زيادة أسعار الكهرباء.
وقال إن اللجنة، وبناء على دراسة تحليلية لنفقات شركة الكهرباء الوطنية وخصوصا في ظل الأسعار الحالية للبترول، فإن اللجنة تعتقد أنه لن تكون هناك خسائر لشركة الكهرباء الوطنية عام 2015 وبالتالي لا حاجة لدعمها من الموازنة العامة للدولة، وهو الأمر الذي يعني أيضا أنه لا حاجة للحكومة لزيادة أسعار الكهرباء لتأمين مبالغ لشركة الكهرباء لأنه لا يوجد خسائر العام المقبل لها.
وأكد القرنة أن اللجنة أبلغت رئيس مجلس النواب بمعارضتها لقرار الحكومة رفع أسعار الكهرباء.
وقال: «بما أن الحكومة لا تتعاون معنا كلجنة مالية في موضوع الكهرباء فإننا سنطالب وفق الدستور من مجلس النواب تخفيض النفقات في الموازنة العامة للدولة التي تدرسها الآن اللجنة وهذا من صلاحيات مجلس النواب».
موضحا أنه سيتم تخفيض البند الوارد في موازنة المؤسسات الحكومية المستقلة المتعلق بدعم شركة الكهرباء الوطنية.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.