تونس تتوقع نمو الاقتصاد 4 % في العام الجاري

مبادلات التجارة الإلكترونية تنامت بأكثر من النصف

 تونس لتوقعات اقتصادية متفائلة للعام المقبل (إ.ب.أ)
تونس لتوقعات اقتصادية متفائلة للعام المقبل (إ.ب.أ)
TT

تونس تتوقع نمو الاقتصاد 4 % في العام الجاري

 تونس لتوقعات اقتصادية متفائلة للعام المقبل (إ.ب.أ)
تونس لتوقعات اقتصادية متفائلة للعام المقبل (إ.ب.أ)

قال مسؤول حكومي أمس، إن تونس تتوقع أن تدفع أزمة فيروس «كورونا» عجز موازنتها إلى 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري، أي إلى مثلَي الهدف الأصلي، وأعلى مستوى في نحو أربعة عقود.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«رويترز»، أن تونس تهدف لخفض العجز إلى 7.3 في المائة في 2021. وتأمل تونس في أن يبدأ اقتصادها في التعافي من تأثيرات الأزمة بعد ركود تاريخي هذا العام.
وقال المسؤول: «تونس تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 4 في المائة في العام المقبل، مقارنة مع توقعات بانكماش قياسي 7 في المائة هذا العام، بحسب مسودة موازنة 2021».
وانكمش اقتصاد تونس المعتمد على السياحة 6.21 في المائة في الربع الثاني من 2020، مقارنة مع مستواه قبل عام، إذ تضرر بشدة من حظر السفر المفروض لكبح انتشار فيروس «كورونا».
وكانت تونس تتوقع اقتراض 12 مليار دينار (4.36 مليار دولار) في 2020؛ لكن احتياجاتها زادت بشكل كبير بسبب أزمة فيروس «كورونا». وحجم الاقتراض الجديد للعام الجاري غير معروف بعد؛ لكن مسؤولين آخرين يقولون إنه من المحتمل أن يتخطى 21 مليار دينار.
وقال المسؤول الحكومي إن احتياجات البلاد من الاقتراض في العام المقبل تُقدر بنحو 19.5 مليار دينار، من بينها ستة مليارات دولار من قروض أجنبية. وأضاف أن تونس تخطط لخفض الضرائب على الشركات إلى 18 في المائة في العام القادم من 20 في المائة، و25 في المائة حالياً، لمساعدة الشركات على تجاوز الأزمة وتعزيز الاستثمار.
من جهة أخرى، دعت وزارة التجارة التونسية إلى اللجوء للتجارة الإلكترونية لتغطية جانب مهم من النشاط التجاري والاقتصادي، من خلال عرض مختلف المنتجات على المنصات الإلكترونية التجارية، معتبرة أن هذه الوسائل الجديدة تمثل رؤية متطورة لتسويق المنتوج والترويج له وتوزيعه، بعيداً عن وسائل البيع التقليدية، وهو ما ساهم في إنقاذ قسط مهم من المعاملات التجارية، وساعد عدداً من المؤسسات على ضمان البقاء وتفادي شبح الإفلاس.
وفي هذا الشأن، كشف خباب الحضري، مدير تنمية التجارة الإلكترونية والاقتصاد اللامادي بوزارة التجارة التونسية، عن تجاوز حجم معاملات التجارة الإلكترونية في تونس حدود 130 مليون دينار (47 مليون دولار) خلال النصف الأول من السنة الحالية، مسجلة بذلك قفزة مهمة؛ إذ شهدت تنامياً لا يقل عن 54 في المائة على مستوى المبادلات التجارية، و31 في المائة على مستوى القيمة المالية.
وتوقع أن تتطور المعاملات الإلكترونية بشكل لافت خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تراجع الأنشطة الاقتصادية والتجارية وانحسار الحركة، وضعف تنقل الأشخاص نتيجة الجائحة. وأفاد الحضري بأن عدد المنخرطين في آليات الدفع الإلكتروني عبر شركة نقديات تونس ومنظومة البريد التونسي؛ بلغ 2066. وينشط في تونس قرابة ألفي موقع إلكتروني منخرط في منظومتي الدفع الإلكتروني لشركة نقديات تونس ومنظومة البريد التونسي «الدينار الإلكتروني» وفقاً لبيانات وزارة التجارة التونسية.
وفي السياق ذاته، توقع خليل الطالبي رئيس الغرفة الوطنية النقابية للتجارة الإلكترونية والبيع عن بعد (مجمع رجال الأعمال التونسيين)، في تصريح إعلامي، تضاعف رقم معاملات سوق التجارة الإلكترونية خلال السنة الحالية، نتيجة الظروف التي فرضتها جائحة «كورونا»، على حد قوله.
وأضاف أنه من المنتظر أن تتجاوز الأرقام ما حققته تونس خلال السنوات الماضية؛ إذ كانت التجارة الإلكترونية قد سجلت 166 مليون دينار خلال كامل سنة 2017، و224 مليون دينار خلال سنة 2018.
وعلى الرغم من تطور التجارة الإلكترونية، فإن عدة عناصر ما زالت في حاجة للتأكيد، من ذلك ما أشارت إليه وفاء بلقاسم (بائعة ملابس) من ضرورة توفر عنصر الثقة، وعرض منتجات ذات جودة متفق بشأنها، وبأسعار مناسبة، علاوة على ضرورة أن تبنى العلاقات التجارية الافتراضية على مبادئ الاحترام المتبادل وعلى الشفافية والنزاهة في المعاملات، بعيداً عن كل مظاهر الغش والاحتيال.
وفي السياق ذاته، أكد محمد الهادي الشابي، أمين سوق النحاس بمدينة القيروان، وجود نحو 200 حرفي في هذه السوق، وهي الوحيدة من نوعها في العالم العربي المحافظة على طابعها التقليدي. ومن بين هذا العدد الهائل من أصحاب الحرف التقليدية، لا تزيد نسبة من يعوِّلون على التجارة الإلكترونية عن 4 في المائة على أقصى تقدير.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.