السعودية تبدأ غداً المرحلة الثانية لاستكمال مراحل العودة لأداء العمرة

انخفاض ملحوظ للمصابين بـ«كورونا» وسط توسع في الفحوصات

المرحلة الثانية ستشهد استقبال 220 ألف معتمر و560 ألف مصلٍ طوال 14 يوماً (الشرق الأوسط)
المرحلة الثانية ستشهد استقبال 220 ألف معتمر و560 ألف مصلٍ طوال 14 يوماً (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبدأ غداً المرحلة الثانية لاستكمال مراحل العودة لأداء العمرة

المرحلة الثانية ستشهد استقبال 220 ألف معتمر و560 ألف مصلٍ طوال 14 يوماً (الشرق الأوسط)
المرحلة الثانية ستشهد استقبال 220 ألف معتمر و560 ألف مصلٍ طوال 14 يوماً (الشرق الأوسط)

تبدأ السعودية غداً (الأحد) المرحلة الثانية لاستكمال مراحل العودة لأداء العمرة تدريجياً في المسجد الحرام، والمتمثلة في السماح بأداء العمرة والزيارة والصلوات للمواطنين والمقيمين من داخل السعودية وفقاً لإجراءات احترازية مشددة، بعد تعليقها منذ مارس (آذار) الماضي بسبب تداعيات فيروس «كورونا» المستجد.
وتستعد الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي غداً لاستقبال 220 ألف معتمر و560 ألف مصلٍ طوال مدة ثاني مراحل العمرة، التي تستمر على مدار 14 يوماً، وسط منظومة متكاملة من الخدمات هيّأتها حكومة المملكة لقاصدي الحرمين الشريفين.
وسيتمكن من أداء الصلاة في الحرم المكي وفق المرحلة الثانية 40 ألف مصلٍ و15 ألف معتمر في اليوم، بما يمثل 75 في المائة من إجمالي الطاقة الاستيعابية التي تراعي الإجراءات الاحترازية الصحية للحرم المكي.
وقد شهدت المرحلة الأولى التي انطلقت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي السماح لـ6 آلاف معتمر في اليوم من مواطني ومقيمي المملكة، بنسبة بلغت 30 في المائة من الطاقة الاستيعابية.
ودعت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جميع المصلين والمعتمرين إلى ضرورة التقيد والالتزام بالأوقات المحددة وفق التصاريح المصدرة، والتقيد بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، وارتداء الكمامات الطبية وتعقيم الأيدي بشكل مستمر.
وأعلنت وزارة الصحة أمس عن تسجيل 433 حالة مؤكدة جديدة بفيروس «كورونا» ليصبح عدد الحالات المؤكدة في البلاد 341495 حالة، من بينها 8556 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، ومعظمهم حالتهم الصحية مطمئنة، منها 835 حالة حرجة، كما سجّلت 468 حالة تعافٍ جديدة، ليصل عدد المتعافين إلى 327795 حالة.
وأوضحت الصحة أن الحالات المسجلة عددها 433 حالة منها 43 في المائة إناث، و57 في المائة ذكور، كما بلغت نسبة الأطفال 10 في المائة، والبالغين 86 في المائة، وكبار السن 4 في المائة، فيما بلغ عدد الوفيات 5144 حالة وذلك بإضافة 17 حالة وفاة جديدة. والانخفاض الملحوظ في أعداد المصابين بـ«كورونا» يأتي في ظل توسع في الفحوصات، إذ لفتت وزارة الصحة أمس إلى إجراء 53032 فحصاً مخبرياً جديداً.
وسجّلت الإمارات خلال الـ24 ساعة الماضية 1.412 إصابة جديدة بالفيروس، ليبلغ إجمالي المصابين 112.849 حالة. وأوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية أن الإصابات الجديدة لجنسيات مختلفة، وجميعها حالات مستقرة وتخضع للرعاية الصحية اللازمة، مشيرة إلى شفاء 1.618 حالة، ليرتفع عدد المتعافين إلى 104.943 حالة. وسجّلت الوزارة 3 حالات وفاة جديدة بالفيروس ليبلغ عدد الوفيات في الدولة 455 حالة، مشيرة إلى إجراء 116.470 فحصاً جديداً على فئات مختلفة في المجتمع باستخدام أفضل وأحدث تقنيات الفحص الطبي.
ورصدت وزارة الصحة الكويتية أمس 729 إصابة جديدة بالفيروس ليصبح مجمل الحالات في البلاد 114744 إصابة، في حين تم تسجيل 6 وفيات جديدة لمصابين بالمرض ليصبح مجموع حالات الوفاة من المرض 690 حالة.
وبحسب بيان لوزارة الصحة الكويتية تم تسجيل 649 حالة تعاف جديدة من الفيروس ليرتفع إجمالي حالات الشفاء في البلاد إلى 106495 حالة شفاء، فيما تم إجراء 8014 مسحة جديدة للكشف عن الفيروس خلال الـ24 ساعة الماضية.
وسجلت وزارة الصحة البحرينية خلال الـ24 ساعة الماضية حالة وفاة جديدة بـ«كورونا» ليصبح إجمالي حالات الوفاة في البلاد 290 حالة، مشيرة إلى أن الفحوصات التي بلغ عددها 10922 فحصا، أظهرت تسجيل 333 حالة قائمة، في الوقت الذي أعلنت عن شفاء 452 حالة جديدة من الفيروس ليصل العدد الإجمالي للحالات 73013 حالة شفاء. وأشارت الوزارة إلى أن عدد الحالات القائمة تحت العناية بلغ 47 حالة، والحالات التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج بلغت 88 حالة، في حين أن 3605 حالات وضعها مستقر.
وأعلنت وزارة الصحة القطرية تسجيل 189 إصابة جديدة بالفيروس، دون أي حالات وفاة. وأشارت الوزارة في بيان، إلى تماثل 204 حالات للشفاء من الفيروس، ليصل إجمالي حالات الشفاء لـ126006 حالات. وأوضحت أن عدد حالات الوفاة مستقر عند 222 حالة.


مقالات ذات صلة

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)

الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
TT

الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)

أعلنت الكويت، مساء الثلاثاء، حظر التجول في البلاد؛ يبدأ منتصف ليل الثلاثاء حتى صباح الأربعاء؛ وذلك تحسباً لتطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبيل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للاستجابة لخُطة لوقف الحرب.

ودعت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان المواطنين والمقيمين، إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى»، وذلك من الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء، السابع من أبريل (نيسان)، إلى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء، الثامن من أبريل.

وقالت وزارة الداخلية إن هذا القرار يأتي باعتباره «إجراء احترازياً في إطار الحرص على سلامة الجميع، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامها بكفاءة عالية».

وأكدت أن الإجراء «يأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار»، داعية الجميع إلى التقيد بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة، خلال هذه المرحلة.

من جانبها، أعلنت بلدية الكويت إغلاق جميع المحلات والأنشطة التجارية في تمام الساعة الـ12 من منتصف ليل الثلاثاء حتى الساعة السادسة من صباح الأربعاء جراء ما تمر به المنطقة، وذلك بناءً على تعميم وزارة الداخلية بشأن اتخاذ تدابير وقائية تسهم بالحفاظ على أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت البلدية في بيان صحافي، نقلته «وكالة الأنباء الكويتية»، بأصحاب المحال والأنشطة التجارية التعاون مع فرقها وأجهزتها؛ حفاظاً على السلامة، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات المعنية من أداء مهامها بكفاءة عالية، مُشدِّدة على ضرورة الالتزام بهذا الإجراء، والتقيد بالتعليمات.


باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن بالغ استنكاره وإدانته الشديدة لفشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الذي يهدف إلى الوقف الفوري للتهديدات التي تستهدف حرية الملاحة وأمن التجارة العالمية في مضيق هرمز.

وأكد البديوي أن عدم إقرار هذا المشروع يسهم بشكل مباشر في تشجيع واستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة ضد حرية الملاحة وسلامة السفن، بما يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتهديداً جدياً لاستقرار الاقتصاد العالمي.

وشدد الأمين العام على أن مضيق هرمز يجب أن يظل ممراً ملاحياً دولياً مفتوحاً وآمناً، خالياً من أي تهديدات أو قيود، مؤكداً أن أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة أو استغلاله بأنه أداة للضغط السياسي تُعد سلوكاً مرفوضاً ومداناً إقليمياً ودولياً.

كما أعرب البديوي عن تقديره لجهود البحرين في مجلس الأمن، وما بذلته من مساعٍ دبلوماسية مسؤولة ومقدَّرة من خلال تقديم مشروع القرار للتصدي لهذه التهديدات، وأشاد بدعم جميع دول الخليج والدول الصديقة لهذه الجهود، بما في ذلك الأغلبية العُظمى من الدول الأعضاء بمجلس الأمن.

وأكد الأمين العام أن دول الخليج ستواصل تنسيق مواقفها وتحركاتها بشكل جماعي وحازم لدعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، بهدف استعادة عافية الاقتصاد العالمي، والحفاظ على المصالح الحيوية لشعوب المنطقة والعالم التي تعتمد على هذا الممر المائي الدولي.

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس الماضي (مجلس التعاون الخليجي)

كان مجلس الأمن عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.