{الصحة العالمية}: لا فائدة من الأدوية المستخدمة في علاج مرضى «كوفيد ـ 19»

في انتظار اللقاح... أدوية علاج «كوفيد - 19» لا تفيد.. حسب منظمة الصحة العالمية (أ.ب)
في انتظار اللقاح... أدوية علاج «كوفيد - 19» لا تفيد.. حسب منظمة الصحة العالمية (أ.ب)
TT

{الصحة العالمية}: لا فائدة من الأدوية المستخدمة في علاج مرضى «كوفيد ـ 19»

في انتظار اللقاح... أدوية علاج «كوفيد - 19» لا تفيد.. حسب منظمة الصحة العالمية (أ.ب)
في انتظار اللقاح... أدوية علاج «كوفيد - 19» لا تفيد.. حسب منظمة الصحة العالمية (أ.ب)

منذ الأيام الأولى لتفشّي جائحة «كوفيد - 19»، وأمام النقص التام في المعلومات عن فيروس «كورونا»، سعى الأطباء في شتى أنحاء العالم إلى معالجة المصابين بأدوية مصممة لأمراض أخرى عاقدين الآمال على أن تساعد على الشفاء من الوباء الذي ما زال يحيّر العلماء في كثير من أوجه سريانه وتأثيره على الجسم.
وإذ تتفاوت الآراء العلمية حول نجاعة هذه الأدوية في التصدّي للفيروس، جاءت أوسع دراسة أُجريت حتى الآن على الأدوية الرئيسية الأربعة بينها لتدلّ على أن أياً منها لا يساعد على إنقاذ أرواح المصابين، كما أفادت مساء الخميس منظمة الصحة العالمية.
وكانت المنظمة الدولية قد وضعت برنامجاً اختباريّاً تحت عنوان «تضامن»، لتحديد فاعلية الأدوية الأوسع استخداماً في العالم لمعالجة الإصابات بالفيروس وهي: الكلوريكين والهايدروكسيكلوريكين اللذان يستخدمان منذ سنوات لعلاج الملاريا، والمضاد الفيروسي ريمديسيفير، والمضادان للفيروسات الرجعية لوبينافير وريترونافير اللذان يستخدمان لعلاج الإيدز، إضافةً إلى مضاد الالتهابات إنترفيرون. وقد أثبتت هذه الدراسة التي استمرّت أشهراً وشارك فيها عشرات الإخصائيين أن أيّاً من هذه الأدوية لا يساعد على الحد من نسبة الوفيّات بين المصابين بعد 28 يوماً من العلاج.
وأفادت منظمة الصحة بأن برنامج «تضامن» هو اختبار فريد من نوعه، إنْ من حيث شموليته أو السرعة التي تمّ بها، إذ شمل 11200 مريض في أكثر من 400 مستشفى في 32 بلداً حول العالم. وقد تم اختيار المرضى عشوائياً لمعالجتهم بالوسائل العادية وحدها، أو مشفوعة بأحد هذه العقاقير.
ويقول أحد الخبراء الذين أشرفوا على هذا البرنامج إن أيّاً من هذه الأدوية التي خضعت للاختبارات لم يخفّف من معدّل الوفيّات في أيٍّ من الفئات المرضيّة، ولم تكن له آثار تُذكر على الصعوبات التنفسّية التي تنجم عن الفيروس ولا على فترة العلاج في المستشفى، والتي ساد الاعتقاد منذ أشهر بأن ريمديسيفير يخفضّها بمعدّل أربعة أو خمسة أيام. وتأتي هذه النتيجة القاطعة والمفاجئة لتدقّ إسفيناً آخر في نعش العلاجات التي لطالما وصفها كثيرون، وبخاصة بعض القادة السياسيين، بأنها تشكّل ثورة ومنعطفاً في مكافحة الوباء، إذ تؤكد أنْ لا فائدة علاجية منها، لا بل من المحتمل أن تؤدي إلى آثار سلبية في بعض الحالات.
ويُذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد قررت في يونيو (حزيران) الفائت وقف استخدام الكلوريكين والهايدروكسيكلوريكين في هذه التجارب بسبب الشكوك حول احتمال زيادتها نسبة الوفيات، لكنها عادت وسمحت بها بعد أن تبيّن أن تلك الشكوك كانت ثمرة دراسة مزيّفة، لتعود بعد شهر من ذلك إلى سحبها استناداً إلى اختبارات أجراها خبراء المنظمة وتؤكد الآن أن لا فائدة علاجية منها.
ولا تُخفي الأوساط الصحية قلقها من نتائج هذه الدراسة بالنسبة لدواء ريمديسيفير الذي تنتجه شركة «Gilead» الأميركية ويستخدم لمعالجة فيروس إيبولا، وتتساءل عن مصيره بعد أن كانت الولايات المتحدة والوكالة الأوروبية للأدوية قد أعطت الضوء الأخضر لاستخدامه بصورة مؤقتة في العلاج ريثما تظهر معلومات موثوقة حول فاعليته.
وفيما تؤكد دراسة منظمة الصحة أن ريمديسيفير لا فاعلية له في معالجة الإصابات بـ«كوفيد - 19»، نشرت المجلة الطبية المرموقة «NEJM» في عددها الأخير الذي صدر الأسبوع الماضي دراسة تفيد بأن هذا الدواء يساعد من يتناوله على التعافي قبل خمسة أيام من الذي لا يتناوله. وقد أُجريت تلك الدراسة على 1062 مريضاً، وبيّنت أن الدواء ساعد على الحد من نسبة الوفيات ضمن مجموعة محدودة من المصابين، هم أولئك الذين في بداية مرحلة الحصول على الأكسجين والذين لم يبلغوا بعد المرحلة الحرجة ولا يحتاجون لجهاز التنفّس الصناعي. وكانت شركة «Gilead» قد أفادت بأنها تُجري اختبارات جديدة لمعرفة ما إذا كان ريمديسيفير، إلى جانب دواء باريسيتينيب الذي يستخدم لعلاج التهابات المفاصل، يزيد من الآثار الإيجابية على المصابين.
ويقول إخصائي الأمراض السارية خوسيه رامون آرّيباس الذي شارك في برنامج «تضامن»: «هذه أنباء سيئة للأطباء الذين يكافحون ضد (كوفيد – 19) ونأمل أن تخضع الدراسة التي قامت بها منظمة الصحة العالمية لمراجعة من خبراء مستقلّين لنشرها في المجلات العلمية بعد مقارنة النظراء، ومن الأرجح أن تبادر الوكالة الأوروبية للأدوية إلى سحب هذه الأدوية من دليل العلاج في غضون أيام».
ويضيف آرّيباس: «هذا دليل آخر على صعوبة تطوير دواء فعّال وإقامة البرهان على فاعليته. والتضارب الذي يظهر أحياناً من الدراسات يعود لتصميم هذه الدراسات. فقد أظهر ريمديسيفير فاعلية في التجارب الأنبوبية المخبرية ولدى الحيوانات، وحتى لدى البشر في مراحل أوليّة، لكن الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة أوسع نطاقاً وتشمل تحليلاً مفصّلاً لكل الاختبارات التي أُجريت حتى الآن».


مقالات ذات صلة

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

شمال افريقيا سوداني نازح في دارفور (أ.ف.ب)

السودان... مليونا شخص في دارفور بلا رعاية طبية بعد هجوم على مستشفى

أفادت منظمة الصحة العالمية ومسؤول إغاثي رفيع بأن أكثر من مليوني شخص في إقليم دارفور بالسودان باتوا يفتقرون للرعاية الطبية المناسبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية خلال احتجاج لطاقم طبي إيراني أمام مستشفى غاندي المدمر في طهران... 7 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية»: إخلاء 6 مستشفيات في إيران... والمنظومة الصحية صامدة

قالت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية، الاثنين، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى إخلاء ستة مستشفيات، لكن المنظومة الصحية ما زالت صامدة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي نازحون داخل خيمة في بيروت (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تخصص مليونَي دولار للبنان والعراق وسوريا

ذكرت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأحد)، أنها خصصت مليونَي دولار من ​صندوق الطوارئ لدعم الاستجابة الصحية في لبنان والعراق وسوريا في ظل الأزمة المستمرة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ)

«الصحة العالمية» تحذر من أخطار «المطر الأسود» في إيران

حذرت منظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء من أن «المطر الأسود» المتساقط على إيران ​بعد الضربات الجوية التي استهدفت منشآت النفط ربما يسبب مشاكل تنفسية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون نازحون أمام خيام في مدينة غزة (إ.ب.أ) p-circle

«الصحة العالمية»: مخزونات الأدوية في غزة «منخفضة للغاية»

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، إن الإمدادات الطبية في قطاع غزة تنفد بشكل خطير رغم إعادة إسرائيل فتح معبر رئيسي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).